عرض مشاركة واحدة
  #9  
قديم 21-09-2021, 10:48 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,188
الدولة : Egypt
افتراضي رد: شرح سنن النسائي - للشيخ : ( عبد المحسن العباد ) متجدد إن شاء الله

شرح سنن النسائي
- للشيخ : ( عبد المحسن العباد )
- كتاب الصلاة
(كتاب التطبيق)
(205)

- (باب السجود على القدمين) إلى (باب النهي عن بسط الذراعين في السجود)
جاء الشرع الحكيم ببيان صفة السجود في الصلاة، وأنه يكون على سبعة أعضاء، وتكون اليدان في وضعهما على سمت الأذنين عند الوجه، كما أن الرجلين تكونان متجهتين للقبلة مفتوحة الأصابع، وأن السنة في السجود المجافاة بين الذراعين حتى لا يتشبه المصلي بالكلب في بسط ذراعيه.
السجود على القدمين

حديث: (إذا سجد العبد سجد معه سبعة آراب ...) وتراجم رجال إسناده
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب السجود على القدمين. أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم عن شعيب عن الليث أخبرنا ابن الهاد عن محمد بن إبراهيم بن الحارث عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن عباس بن عبد المطلب رضي الله عنه، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إذا سجد العبد سجد معه سبعة آراب: وجهه، وكفاه، وركبتاه، وقدماه)].
يقول النسائي رحمه الله: باب السجود على القدمين، وقد مر في الأحاديث الماضية الأبواب المتعددة المتعلقة بالسجود على الأنف، والجبهة، وعلى الركبتين، وعلى اليدين، وهذه الترجمة تتعلق بالسجود على القدمين، فقد أورد فيه حديث العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه قال: (إن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا سجد، سجد منه وجهه ويداه وركبتاه وقدماه)، ومحل الشاهد من ذلك الكلمة الأخيرة وهي قوله: (وقدماه)؛ لأنها هي الدالة على ما ترجم له المصنف من السجود على القدمين.
قوله: [أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم].
ثقة، أخرج له النسائي وحده.
[عن شعيب].
وهو ابن الليث بن سعد المصري، وهو ثقة، نبيل، فقيه، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[أخبرنا ابن الهاد].
وهو يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد الليثي، وهو ثقة، مكثر من الرواية، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[عن محمد بن إبراهيم بن الحارث].
هو محمد بن إبراهيم بن الحارث البصري، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن عامر بن سعد بن أبي وقاص].
ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن العباس بن عبد المطلب].
عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.
نصب القدمين في السجود

شرح حديث عائشة: (فانتهيت إليه وهو ساجد وقدماه منصوبتان ...)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب نصب القدمين في السجود.أخبرنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا عبيدة حدثنا عبيد الله بن عمر عن محمد بن يحيى بن حبان عن الأعرج عن أبي هريرة عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: (فقدت رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة، فانتهيت إليه وهو ساجد، وقدماه منصوبتان، وهو يقول: اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وبك منك لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك)].
أورد النسائي رحمه الله هذه الترجمة وهي: نصب القدمين في السجود، يعني عندما يسجد الإنسان ينصب قدميه، وطريقة ذلك أنه يجعل أصابعها متجهة إلى القبلة، ويسجد عليها، فهو ينصبها، لا يضعها وضعاً، ولا يجعلها على ظهورها، وإنما يجعلها منتصبة قائمة، ويجعل بطون أصابعها متجهة إلى القبلة كما جاء في حديث أبي حميد الساعدي، لكن هذه الترجمة معقودة لنصب القدمين في السجود، وأنه ينصبهما بحيث تكونان قائمتين، ولا يضعهما معترضتين، ولا على ظهورهما، وإنما ينصبهما نصباً.
وقد أورد النسائي فيه حديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت: [(فقدت رسول الله صلى الله عليه وسلم فانتهيت إليه، وإذا هو ساجد، وقدماه منصوبتان -وهذا هو محل الشاهد هو قولها قدماه منصوبتان، وهو يقول في سجوده: اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وبك منك، لا أحصي ثناءً عليك، أنت كما أثنيت على نفسك)]، وهذا حديث عظيم، دعاء من جوامع الأدعية، وقد مر الحديث فيما مضى، ومن أحسن من شرح هذا الحديث ابن القيم في كتابه شفاء العليل، فإنه عقد فيه ثلاثين باباً تتعلق بالقضاء والقدر، وهو الباب السادس والعشرون ، وهذا الحديث من أدلة القضاء والقدر؛ لأن كل شيء بقضاء الله وقدره، الذي يطلبه وهو المعافاة، والذي يخشاه وهو العقوبة، فكل شيء مقدر، كل شيء بقضاء الله وقدره. شرحه وبين ما اشتمل عليه من إثبات القدر، والحكم والأسرار التي اشتمل عليها هذا الحديث، وأنه يستعاذ بصفات الله من صفات الله، وبأفعاله من أفعاله، وقد مر ذكر الحديث فيما مضى في أبواب سابقة من هذا الكتاب.
تراجم رجال إسناد حديث عائشة: (... فانتهيت إليه وهو ساجد وقدماه منصوبتان ...)
قوله: [أخبرنا إسحاق بن إبراهيم]. هو ابن مخلد، المشهور بـابن راهويه الحنظلي المروزي، وهو ثقة ثبت، فقيه، وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وهي من أعلى صيغ التعديل وأرفعها، وقد أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجه، فإنه لم يخرج له شيئاً.
قوله: [أخبرنا عبيدة].
في بعض النسخ عندنا عبيدة بدل عبدة، وهو خطأ ، والصواب هو: عبدة بن سليمان الكوفي، وهذا هو الموجود في تحفة الأشراف وهو عبدة بن سليمان الكوفي، وهو ثقة ثبت، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا عبيد الله بن عمر].
وهو ابن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري المصغر، أي: الذي يقال له: عبيد الله، ويقال: المصغر تمييزاً له عن أخيه المكبر الذي هو عبد الله؛ لأن عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر المصغر ثقة ثبت، والمكبر ضعيف، وعبيد الله بن عمر هو أخو هذا الذي يقال له: المكبر، وأما المصغر الذي معنا وهو عبيد الله بن عمر بن حفص بن عمر بن الخطاب، فهو ثقة ثبت، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن محمد بن يحيى بن حبان].
هو المدني، وهو ثقة ثبت، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن الأعرج].
هو عبد الرحمن بن هرمز، والأعرج لقبه، وهو مشهور بلقبه، ومشهور باسمه، يأتي ذكره كثيراً باللقب، ويأتي ذكره كثيراً بالاسم والنسب، وهو ثقة ثبت، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن أبي هريرة].
هو عبد الرحمن بن صخر الدوسي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأكثر الصحابة على الإطلاق حديثاً عنه عليه الصلاة والسلام، ورضي الله تعالى عن أبي هريرة وعن الصحابة أجمعين.
[عن عائشة].
هي أم المؤمنين، الصديقة بنت الصديق التي أنزل الله تعالى براءتها مما رميت به من الإفك في آيات تتلى من سورة النور، وهي التي حفظت الكثير من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهي من أوعية العلم وأوعية السنة، ولا سيما الأحاديث التي تتعلق بأعمال الرجل مع أهل بيته، فإنها حفظت السنن الكثيرة في ذلك وفي غيره، وهي الصحابية الوحيدة التي كثر حديثها كثرة لا يدانيها امرأة من النساء الصحابيات، ولا يقاربها، بل هي مكثرة جداً، وهي واحدة من السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن المعروفين بالكثرة في الحديث سبعة، ستة رجال وامرأة واحدة، والمرأة الواحدة هي عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها وأرضاها.
فتح أصابع الرجلين في السجود

شرح حديث: (كان النبي إذا هوى إلى الأرض ساجداً ... وفتح أصابع رجليه)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب فتح أصابع الرجلين في السجود.أخبرنا محمد بن بشار حدثنا
يحيى بن سعيد حدثنا عبد الحميد بن جعفر حدثني محمد بن عطاء عن أبي حميد الساعدي رضي الله عنه أنه قال: (كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أهوى إلى الأرض ساجداً جافى عضديه عن إبطيه، وفتح أصابع رجليه) مختصر].
أورد النسائي فتح أصابع القدمين في السجود، يعني: تليينها لتنتمي وتتجه أطراف أصابعها إلى القبلة، وقد جاء مبيناً ذلك في حديث أبي حميد عند البخاري: (أنه إذا سجد استقبل بأصابع رجليه القبلة)، فالترجمة معقودة لبيان الهيئة التي تكون عليها الأصابع، وهي أنها تلين وتثنى حتى تتجه أطراف الأصابع إلى القبلة في السجود، وإذاً فالسنة هي هذه الهيئة، ليست الهيئة أن توضع الأصابع على الأرض، ووجوهها متجهة إلى الخلف، ولا أن توضع ظهور القدمين على الأرض، ولا أن توضع القدمان معترضتين، سواء كان يميناً أو شمالاً، وإنما تكون منصوبتين كما جاء في الحديث المتقدم، وأصابعها على هذه الهيئة، التي هي كون الأصابع مستقبلاً بها القبلة، وهذا الحديث حديث أبي حميد مختصر، يعني: جاء به مختصراً، وإلا فإنه مطول عند البخاري وعند غيره في مواضع، يعني أنه مطول يشتمل على عدة أعمال من أعمال الصلاة، فيما يتعلق بالركوع، وبالسجود، وبأعمال أخرى في الصلاة، لكنه أتى ببعضه، أو بطرف منه في هذا الموضع؛ للاستدلال به على ما ترجم له.
تراجم رجال إسناد حديث: (كان النبي إذا هوى إلى الأرض ساجداً... وفتح أصابع رجليه)
قوله: [أخبرنا محمد بن بشار].وهو الملقب بندار البصري، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة، بل رووا عنه مباشرة وبدون واسطة، وهو شيخ لأصحاب الكتب الستة، وهو من صغار شيوخ البخاري، توفي سنة اثنتين وخمسين ومائتين، أي: قبل وفاة البخاري بأربع سنوات، وقد شاركه في الوفاة بهذه السنة، وكونهم من صغار شيوخ البخاري : محمد بن المثنى، ويعقوب بن إبراهيم الدورقي.
[حدثنا يحيى بن سعيد].
هو يحيى بن سعيد القطان البصري ، المحدث، الناقد، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا عبد الحميد بن جعفر].
صدوق، ربما وهم، وأخرج حديثه البخاري تعليقاً، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة.
[حدثني محمد بن عطاء].
وهو محمد بن عمرو بن عطاء، منسوب إلى جده، واسم أبيه عمرو، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن أبي حميد الساعدي].
هو أبو حميد الساعدي، وهو صحابي مشهور، اسمه المنذر بن سعد بن المنذر، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.
مكان اليدين من السجود
شرح حديث: (... فكانت يداه من أذنيه على الموضع الذي استقبل بهما الصلاة)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب مكان اليدين من السجود.أخبرنا أحمد بن ناصح حدثنا ابن إدريس سمعت عاصم بن كليب يذكر عن أبيه عن وائل بن حجر رضي الله عنه أنه قال: (قدمت المدينة فقلت: لأنظرن إلى صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكبر ورفع يديه حتى رأيت إبهاميه قريباً من أذنيه، فلما أراد أن يركع كبر ورفع يديه، ثم رفع رأسه فقال: سمع الله لمن حمده، ثم كبر وسجد، فكانت يداه من أذنيه على الموضع الذي استقبل بهما الصلاة)].
أورد النسائي رحمه الله: موضع اليدين في السجود، يعني موضع وضع اليدين في الأرض في حال السجود، أين توضع، يعني على الهيئة التي تكون فيها عند التكبير، أنها عند المناكب والأذنين، فتكون مماثلة للهيئة التي تكون عند رفع اليدين عند التكبير.
وقد أورد النسائي في هذا حديث وائل بن حجر الحضرمي رضي الله تعالى عنه: أنه صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرآه رفع يديه حين دخل في الصلاة حتى قربت إبهاماه من أذنيه، ثم إنه كبر وركع، ورفع وقال: سمع الله لمن حمده، ولما سجد وضع يديه مثل هيئتهما عند الرفع في الصلاة، يعني: عندما يدخل في الصلاة ويقول: الله أكبر، موضعهما من الأرض في السجود، مثل هذه الهيئة التي تكون عند رفع اليدين في التكبير، فهذا هو موضعها، عند منكبيه قريبة من أذنيه.
تراجم رجال إسناد حديث: (... فكانت يداه من أذنيه على الموضع الذي استقبل بهما الصلاة)
قوله: [أخبرنا أحمد بن ناصح ]. صدوق، أخرج له النسائي وحده.
[حدثنا ابن إدريس].
وهو عبد الله بن إدريس الأودي الكوفي، وهو ثقة ثبت، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[سمعت عاصم بن كليب].
هو عاصم بن كليب بن شهاب الجرمي الكوفي، وهو صدوق، أخرج له البخاري تعليقاً، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة.
[عن أبيه].
وهو كليب بن شهاب، وهو صدوق، أخرج له البخاري في رفع اليدين، وأصحاب السنن الأربعة.
[عن وائل بن حجر].
وهو وائل بن حجر الحضرمي، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحديثه عند البخاري في جزء القراءة، وعند مسلم، وأصحاب السنن الأربعة.
على كل فقضية الرفع لأنه ليس بلازم أنه يذكر في الكتب الأخرى غير الكتب الستة التي هي الصحيحين والسنن الأربعة، وإنما إذا كان له غيرها يمكن أن يكتفى بواحد، يمكن أن يكتفى هنا مرموزاً بالقراءة.
فالمهم أنه ما خرج له في الصحيح، وإنما خرج له في غيره، فلا يذكر غالباً الكتب الأخرى، وإنما غالباً الرموز تأتي لواحد من الكتب، لا تستوعب الكتب الأخرى، ولكن المهم أن يعرف أنه ما خرج له في الصحيح، ولكن خرج له في غيره.

يتبع


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 42.32 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 41.69 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (1.48%)]