
21-09-2021, 10:45 PM
|
 |
قلم ذهبي مميز
|
|
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,170
الدولة :
|
|
رد: شرح سنن النسائي - للشيخ : ( عبد المحسن العباد ) متجدد إن شاء الله
تراجم رجال إسناد حديث: (يعمد أحدكم في صلاته فيبرك كما يبرك الجمل)
قوله: [أخبرنا قتيبة].هو ابن سعيد بن جميل بن طريف البغلاني، ثقة، ثبت، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا عبد الله بن نافع].
هو الصائغ، وهو ثقة، أخرج له البخاري في الأدب المفرد، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة.
[عن محمد بن عبد الله بن الحسن].
هو محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، الملقب النفس الزكية، وقال عنه الحافظ: إنه ثقة، أخرج حديثه أبو داود، والترمذي، والنسائي.
ومن العلماء من تكلم في محمد بن عبد الله بن الحسن، تكلم في روايته عن أبي الزناد. وتردد في سماعه منه، وقد ذكر هذا عن البخاري رحمة الله عليه، هل سمع منه أو لم يسمع؟
[عن أبي الزناد].
هو عبد الله بن ذكوان، كنيته أبو عبد الرحمن، واشتهر بلقب أبي الزناد، وهي لقب على لفظ الكنية، وهو ثقة، فقيه، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[الأعرج].
هو عبد الرحمن بن هرمز المدني، لقبه الأعرج، وهو ثقة، ثبت، عالم، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. وهو مدني مثل أبي الزناد، ومشهور بلقبه، يأتي ذكره باللقب كثيراً، ويأتي ذكره بالاسم والنسبة أيضاً كثيراً.
[عن أبي هريرة رضي الله عنه].
هو عبد الرحمن بن صخر صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو أكثر الصحابة على الإطلاق حديثاً رضي الله عنه وأرضاه.
حديث: (إذا سجد أحدكم فليضع يديه قبل ركبتيه ...) وتراجم رجال إسناده
قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا هارون بن محمد بن بكار بن بلال من كتابه حدثنا مروان بن محمد حدثنا عبد العزيز بن محمد حدثنا محمد بن عبد الله بن الحسن عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا سجد أحدكم فليضع يديه قبل ركبتيه، ولا يبرك بروك البعير)].هنا أورد النسائي حديث أبي هريرة: [(إذا سجد أحدكم فليضع يديه قبل ركبتيه، ولا يبرك كما يبرك البعير)]، وتقدم الكلام عليه في حديث أبي هريرة المتقدم، ومع حديث وائل بن حجر.
قوله: [أخبرنا هارون بن محمد بن بكار بن بلال من كتابه].
صدوق، أخرج له أبو داود، والنسائي، وقوله: [من كتابه]، يعني أنه حدثهم من كتابه، وليس من حفظه.
[حدثنا مروان بن محمد].
هو الطاطري الدمشقي، وهو ثقة، روى له الجماعة سوى البخاري.
و هارون بن محمد شيخ النسائي دمشقي، وهذا أيضاً دمشقي.
ومروان بن محمد الدمشقي روى له مسلم في الصحيح، ولم يرو له في المقدمة، والرمز بميم قاف هو للمقدمة، يعني: مقدمة الصحيح، ومن المعلوم أنه لا يعني أن الشخص إذا كان مسلم روى له في المقدمة أنه يكون فيه كلام، فقد يكون فيه كلام، وقد يكون من الثقات الأثبات، فإن الحميدي شيخ البخاري الذي روى عنه البخاري في أول صحيحه، فإن مسلماً روى له في المقدمة، ما روى له في الصحيح، فلا يؤثر ذلك، وكما أن بعض الثقات ما روى لهم أصحاب الكتب الستة؛ مثل أبي عبيد القاسم بن سلام، وذلك لا يؤثر فيهم، ومثل إسحاق بن راهويه ما روى له ابن ماجه ، روى له أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجه، ليس معنى ذلك أن ما يراد في المقدمة يكون أنزل، لكن جرى الذين ألفوا في رجال الكتب الستة على أن يميزوا من ذكر في المقدمة، ومن ذكر في الصحيح، بأن يرمزوا لما جاء في الصحيح بميم، وما جاء في المقدمة بميم وقاف.
[حدثنا عبد العزيز بن محمد].
هو عبد العزيز بن محمد الدراوردي تكلم فيه العلماء من حيث توثيقه وتجريحه والتوسط في ذلك، فمن العلماء من جرحه مطلقاً، ومنهم من وثقه مطلقاً، ومنهم فصل بأنه إذا حدث من كتابه فيعتبر، وإذا لم يحدث من كتابه فإنه يتوقف فيه، وهذا الراوي في هذا الإسناد هو الذي تكلم في حديث أبي هريرة من أجله، وكذلك أيضاً تكلم في محمد بن عبد الله بن الحسن البخاري، فالكلام فيه إنما هو من أجل هذا، ومن أجل عبد العزيز بن محمد، ولكن عبد العزيز بن محمد هو الذي في الحقيقة محل الكلام في هذا الحديث، وقد خرج له أصحاب الكتب الستة.
يقول عنه ابن حجر: صدوق، وفي تهذيب الكمال يقول المزي : روى له البخاري مقروناً بغيره، أي: أنه ما روى له استقلالاً.
وكما هو معلوم جرت العادة أن الراوي إذا روي له في الصحيح ولو كان مقروناً، فإنه غالباً لا يذكرون كونه مقروناً، وإنما يكتفون بذكر أنه روى له في الأصول، وإن كان روى له مقروناً، لكن كما هو معلوم الذي فيه كلام إما يتجنب ما تكلم فيه، أو يكون مقروناً بغيره، والعمدة قد يكون على ذلك الغير، لكن في التقريب قال: صدوق، أخرج له الجماعة، صحيح الكتاب إذا حدث من كتابه.
وعبد العزيز بن محمد بن عبيد الدراوردي أبو محمد الجهني مولاه المدني صدوق، محدث لغيره، فيتقن، قال النسائي: حديثه عن عبيد الله أنه يخطئ إذا حدث من كتب غيره، لكن إذا حدث من كتبه يعتمد، فالكلام فيه من هذه الناحية.
[حدثنا محمد بن عبد الله] إلى آخر الإسناد.
هو: محمد بن عبد الله بن حسن النفس الزكية، وأبو الزناد والأعرج، وأبو هريرة تقدم ذكرهم.
وضع اليدين مع الوجه في السجود
شرح حديث: (إن اليدين تسجدان كما يسجد الوجه فإذا وضع أحدكم وجهه فليضع يديه ...)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب وضع اليدين مع الوجه في السجود.أخبرنا زياد بن أيوب دلويه حدثنا ابن علية حدثنا أيوب عن نافع عن ابن عمر رفعه، قال: (إن اليدين تسجدان كما يسجد الوجه، فإذا وضع أحدكم وجهه فليضع يديه، وإذا رفعه فليرفعهما)].
هنا أورد النسائي: وضع اليدين مع الوجه في السجود، ويريد من هذه الترجمة: أن السجود يكون على الوجه وعلى اليدين، وأنه عند السجود تقدم اليدان.
قوله: [فإذا وضع أحدكم وجهه فليضع يديه].
يعني بذلك: أن السجود لا يكون على الوجه فقط، وأن تعفير الوجه بالتراب هو السجود، بل أيضاً اليدان كذلك، فلا يرفع يديه، وإنما عليه أن يبسطهما ويضعهما على الأرض، والسجود يكون على سبعة أعضاء؛ وهي: الوجه، واليدان، والركبتان، وأطراف القدمين، فليست مهمة الساجد عندما يسجد أن يسجد بوجهه فقط، بل يسجد بيديه مع وجهه.
والذين قالوا في حديث وائل بن حجر -كما ذكرت سابقاً-: إن الأسافل أولاً، ثم تنتهي بالأعالي، وعند الرفع يرتفع الأعالي وينتهى بالأسافل، فعلى هذا تقدم الركبتان، ثم اليدان، ثم الوجه، وعلى الرفع، يرفع الوجه ثم اليدان، ثم الركبتان، فإذا وضع وجهه فليضع يديه.
تراجم رجال إسناد حديث: (إن اليدين تسجدان كما يسجد الوجه فإذا وضع أحدكم وجهه فليضع يديه ...)
قوله: [أخبرنا زياد بن أيوب]. هو زياد بن أيوب دلويه، هذا لقب لقب به، وهو ثقة، حافظ، أخرج له البخاري، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، ما خرج له مسلم، ولا ابن ماجه ، وكان أحمد يلقبه شعبة الصغير؛ لحفظه؛ لأن شعبة معروف بالحفظ.
[حدثنا ابن علية].
هو إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم، وهو ثقة، ثبت، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا أيوب].
هو ابن أبي تميمة السختياني وهو ثقة، ثبت، حجة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن نافع].
هو مولى ابن عمر، وهو ثقة، ثبت، حديثه عند أصحاب الكتب الستة.
[عن ابن عمر].
هو عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأحد العبادلة الأربعة، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن رسول الله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه، وهم الذين جمعهم السيوطي بقوله:
والمكثرون في رواية الأثر أبو هريرة يليه ابن عمر
وأنس والبحر كالخدري وجابر وزوجة النبي
الأسئلة
فضل الصلاة في روضة النبي صلى الله عليه وسلم
السؤال: هل ورد في فضل الصلاة في الروضة شيء من الأحاديث؟الجواب: ورد في فضل الروضة في هذا المسجد المبارك ما جاء عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: (ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة)، فهذا يدل على فضلها، وعلى تميزها على غيرها، لكن هذا التميز لا يكون في الفرائض؛ لأنها تكون في الصفوف الأول التي أمامها، وكذلك في الصفوف التي في ميامن الصفوف بحذائها، فإن ذلك أفضل منها، وأما بالنسبة للنوافل، فإن لها ميزة وفضل؛ لهذا الحديث: (ما بين بيتي ومنبري روضةٌ من رياض الجنة).
وقت صلاة الضحى
السؤال: ما هو وقت صلاة الضحى؟ الجواب: صلاة الضحى من انتهاء وقت الكراهة -الذي هو ارتفاع الشمس قيد رمح- إلى الزوال، هذا كله وقت لصلاة الضحى.
من سبق السندي بالقول بالتخيير في تقديم اليدين على الركبتين أو العكس عند الهوي للسجود السؤال: هل سبق السندي أحد من السلف في قوله: إن المصلي مخير في تقديم اليدين على الركبتين أو العكس؟ الجواب: أي نعم. السندي قال: بأن النهي محمول على كراهة التنزيه، وأن حديث وائل بن حجر بتقديم الركبتين يدل على الجواز، والمسألة فيها خلاف، ما أتذكر الذي قال، لكنه قبل السندي أظن أن شيخ الإسلام ابن تيمية ذكر الأقوال الثلاثة، ومعلوم أن السندي من القرن الثاني عشر، والخلاف قديم.
درجة الأحاديث والآثار الواردة في مقدمة صحيح مسلم
السؤال: ما هي درجة الأحاديث والآثار التي ذكرها مسلم رحمه الله في مقدمة صحيحه؟ وهل هي بمنزلة ما أخرجه في صحيحه؟الجواب: لا، ليس كل ما في المقدمة هو مثل ما في الصحيح، المقدمة فيها آثار عن العلماء في التصحيح والتضعيف، والتجريح والكلام في الرجال وما إلى ذلك؛ لأن المشهور عن العلماء أنهم يقولون: إن أول من ألف في نصائح الحديث هو ابن خلاد الرامهرمزي صاحب المحدث الفاصل بين الراوي والواعي، الذي توفي سنة ثلاثمائة وستين من الهجرة، ومن العلماء من يقول: إنه مسبوق على الكتابة في المصطلح، وممن سبقه إلى ذلك مسلم في المقدمة، وكذلك الترمذي في آخر السنن، وجماعة من العلماء كتبوا، لكن كونه على سبيل الاستقلال، وتأليف كتاب مستقل خاص بالمصطلح، المشهور أنه ابن خلاد، لكن التأليف ضمناً ليس استقلالاً، سبق إليه ابن خلاد، وهي مشتملة على كلام كثير في علم المصطلح، وفي التجريح والتضعيف، وفي بعض الكلام في بعض المسائل في المصطلح؛ مثل الإرسال والمرسل والاحتجاج في المرسل وما إلى ذلك، وليست هي أحاديث، لكن فيها أحاديث صحيحة، لكن لا أدري هل كل الأحاديث التي فيها كذلك أو لا؟ لا أقول: أن كل ما يكون فيها صحيحة، لا أدري.
حكم من نسي البسملة عند الذبح
السؤال: كنت مع أحد الإخوة في البرية، وصاد لنا صيداً، ولكنه لم يذكر التسمية عند الذبح، هل تسقط التسمية سهواً؟ الجواب: نعم، إذا سها عن الإتيان بالتسمية فإن الذبيحة تحل ولا تحرم.
حكم لعب الورق
السؤال: ما هو حكم لعب الورق الذي يسمى بالباصرة؟الجواب: لعب الورق هو من اللهو، ومن شغل الوقت في غير طائل، واشتغالاً عما لا ينفع، ومن المعلوم أن الإنسان عليه أن يشغل وقته فيما يعود عليه بالخير، والرسول صلى الله عليه وسلم قال: (نعمتان مغبونٌ فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ)، فهل هذا الذي يشتغل في الورق، هو مغبون في وقته أو أنه رابح في وقته؟ أبداً ليس برابح، هو مغبون بلا شك.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟ فبكى رحمه الله ثم قال : أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.
|