عرض مشاركة واحدة
  #765  
قديم 17-09-2021, 03:21 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 173,651
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير القرآن الكريم **** للشيخ : ( أبوبكر الجزائري )

تكذيب المشركين بآيات الله تعالى الكونية وآياته القرآنية
(وَمَا تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ )[الأنعام:4] قد تكون معجزة كانشقاق القمر؛ فقد انشق القمر، وشاهده طغاة المشركين وجبابرتهم ثم قالوا: سحر. وقالوا: كذب. وقالوا: خرافة وضلالة. واقرءوا: ( اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ )[القمر:1] اقتربت الساعة ساعة النهاية، اقتربت بالفعل، وانشق القمر على جبل أبي قبيس فلقتين، وهم يشاهدون، وقالوا: سحر! ( اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ * وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ * وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ )[القمر:1-3] ما اتبعوا عقولهم، فالآيات معجزات، وآيات القرآن أعظم منها، ما تأتيهم من آية إلا كانوا عنها معرضين، ما معنى (معرضين)؟ لا يريدون أن يسمعوها ولا يتأملوا ما فيها، ولا يعملوا بها، فيعطوها أدبارهم ولا يلتفتون إليها، فهيا نكشف الغطاء:
الإعراض عن آيات الله تعالى في حياة المسلمين اليوم
هل العالم الإسلامي اليوم ومنذ قرون غير معرض عن آيات الله؟ آيات الله الحاملة لشرائعه وأحكامه وعباداته وقوانينه؛ هذه الآيات هل أقبل عليها المسلمون في بيوت ربهم وبيوتهم يتدارسونها ويعلمون ما تحويه من الهدى، ويطبقونه في حياتهم؟ هل أقيمت الصلاة في بيوتهم وديارهم؟ هل جبيت الزكاة؟ هل أمر بالمعروف ونهي عن المنكر؟ هل اتحدت كلمتهم؟ هل بايعوا إمامهم؟ هل عبدوا الله بما شرع لهم؟ هل عرفوا الله معرفة أوجدت حبه في قلوبهم، والرهبة منه والخوف في نفوسهم فأطاعوه؟ إن أردنا القول الصحيح فوالله لأكثرهم معرضون عن آيات الله.أليس الإعراض هو عدم الالتفات إلى الشيء أم لا؟ إنهم يوم يجتمعون على آيات الله في بيوت الرب، يحفظونها ويتدارسونها ويطبقونها وتظهر أنوارها في قلوبهم وآدابهم وأخلاقهم وسلوكهم وحياتهم؛ حينئذ يكون أولئك حقاً قد أقبلوا على آيات الله، أما أن نعيش هكذا عيشة اليهود والنصارى، لا صلاة تقام ولا زكاة تجبى، ولا أمر بمعروف ولا نهي عن منكر، ولا إخاء ولا مودة ولا رحمة، ولا علم ولا دموع ولا بكاء من الله، نعيش كما يعيش اليهود والنصارى ونقول: ما أعرضنا؟! وهذا الوعيد الذي ذكره تعالى للأولين أما حصل لنا لما أعرضنا؟ أما أذلنا الله حتى لليهود؟ أما كسر بيضتنا وألصقنا بالأرض، وأصبح النصارى والمجوس يتحكمون فينا؟
(وَمَا تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ )[الأنعام:4] التي ينزلها وحياً أو يعطيها معجزة وإكراماً لرسوله ( إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ )[الأنعام:4].
تفسير قوله تعالى: (فقد كذبوا بالحق لما جاءهم فسوف يأتيهم أنباء ما كانوا به يستهزئون)
(فَقَدْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ )[الأنعام:5]، ورسول الله حق، الدين الإلهي الإسلامي حق، القرآن حق، البعث والجزاء الآخر حق، والله حق.(كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ )[الأنعام:5] يحمله كتاب الله ويبينه رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذاً: ( فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون )[الأنعام:5] أعرضوا وكذبوا واستهزءوا، وهل بقي إثم أكثر من هذا؟ إنهم أولاً: أعرضوا عن شرع الله وكتابه وقوانينه. ثانياً: كذبوا بذلك، فلم يطبقوا ولم يعملوا. ثالثاً: استهزءوا وسخروا.

فقال تعالى: ( فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون )[الأنعام:5]، فسوف يأتيهم أنباء وأخبار ما كانوا به يستهزئون، ونفَّسَها بقوله: ( فَسَوْفَ )[الأنعام:5] حتى لا يقال: تأخر عنا، هو وقت طويل. فلا بد أن يأتي أخبار ما كانوا به يستهزئون.
وقد عرفنا ما أصاب أمتنا لما أعرضت عن كتاب ربها وهدي نبيها، عرفنا كيف تقسمت وتوزعت وتقطعت بعدما كانت أمة واحدة، وعرفنا كيف افتقرت وهانت وذلت بعدما كانت أعز وأغنى أمة في العالم! عرفنا كيف ذهب الإخاء والحب والولاء: ( المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً ) ، ( المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يكذبه، كل المسلم على المسلم حرام، دمه وعرضه وماله )، فأراق اليهود والنصارى دماء المسلمين، وانتهكوا أعراضهم، وفعلوا الأعاجيب فيهم! أليس هذا نتيجة الإعراض عن كتاب الله وعن آيات الله؟
تفسير قوله تعالى: (ألم يروا كم أهلكنا من قبلهم من قرن مكناهم في الأرض ما لم نمكن لكم ...)
ثم قال تعالى: ( أَلَمْ يَرَوْا )[الأنعام:6] ألم ينته إلى علمهم ويشاهدوا تلك الأمم التي أهلكها الله عز وجل؟ ( أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ )[الأنعام:6] والمراد من القرن: أهله، والقرن: مائة سنة، وقد يقال: سبعون وثمانون، لكن الصحيح: مائة سنة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لـعبد الله بن بسر رضي الله عنه: ( تعيش قرناً ) فعاش مائة سنة، فأخذ من ذلك الصحابة أن القرن تفسيره الصحيح: مائة عام، وقد يكون الجيل من الناس قرناً، من اقترنوا كلهم في وقت واحد فهم قرن من القرون.(أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ )[الأنعام:6] وهذا التفات، ما لم نمكن لكم يا أيها المعرضون! مكناهم بمعنى: سادوا وحكموا وورثوا وملكوا وسادوا، الأمر الذي ما مكنه لغيرهم من هؤلاء المعرضين. (
وَأَرْسَلْنَا السَّمَاءَ عَلَيْهِمْ مِدْرَارًا )[الأنعام:6] الأمطار الغزيرة والنباتات على اختلافها، وأنواع ما يحتاجون إليه من الزروع والثمار والحبوب. ( وَجَعَلْنَا الأَنْهَارَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمْ )[الأنعام:6] أي: تحت قصورهم وفي بساتينهم وحدائقهم.
الذنوب سبب الهلاك
(فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ )[الأنعام:6] هل هناك ذنوب تسبب الهلاك وأخرى لا تسبب الهلاك؟ هل هناك سم يقتل وآخر لا يقتل؟ هل هناك حديد يقطع وآخر لا يقطع؟ هل هناك نار تحرق وأخرى لا تحرق؟ إذاً: الذنوب سنن من سنن الله التي تهلك وتدمر وتسوق للخسران والدمار، ما هناك ذنب يقال فيه: هذا لا يؤاخذ الله به، إذ الذنب معناه: العصيان والتمرد والخروج عن طاعة الله ورسوله، وبهذا يؤخذ الإنسان من عقبه ومن ذنبه، فسمي الذنب ذنباً لأنه كالذنب للحيوان، إذا جرى أمامك حيوان فإنك تأخذه من ذنبه، فكل ما يؤاخذ به المرء من معاص سمه ذنباً وأطلق عليه أنه ذنب.(أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ )[الأنعام:6] من القرون وأهلها ( مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ )[الأنعام:6] هذا أبلغ من: (مكنا لهم)، مكناهم في الأرض فسادوا وحكموا وعاشوا هكذا ولهم دولتهم وسلطانهم، مكنا لهم ما لم نمكن لكم أنتم، هذا فيه احتباك، لك أن تقول: مكناهم في الأرض ما مكنا لكم، ومكنا لهم ما مكنا لكم.

(وَأَرْسَلْنَا السَّمَاءَ عَلَيْهِمْ مِدْرَارًا )[الأنعام:6] المراد من السماء: المطر، وإلا فالسماء لا تنزل، يقول الشاعر:
إذا نزل السماء بأرض قوم رعيناه وإن كانوا غضابًا
إذا نزل السماء: أي: المطر.
(وَأَرْسَلْنَا السَّمَاءَ عَلَيْهِمْ مِدْرَارًا )[الأنعام:6] والدر معروف، هو اللبن في الضرع، درت الشاة: إذا تدفق لبنها بين يدي الحالب لها.
(وَجَعَلْنَا الأَنْهَارَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمْ )[الأنعام:6] أنهار ماذا؟ العيون، أنهار كالنيل والفرات وما إلى ذلك، تجري من تحتهم الأنهار، ( فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ )[الأنعام:6] هذه هي العظة والعبرة، هل أهلكهم الله ظلماً منه؟ تعالى الله عن الظلم وحاشاه، والله ما أهلكهم إلا بسبب ظلمهم، أي: بذنبهم، والباء سببية، (بذنوبهم) جمع ذنب، وهو ما يؤاخذ عليه العبد هو معصية الله ورسوله، ومن أمر الله بطاعته كإمام المسلمين والوالدين والمربي ومن إليهم ممن أمر الله بطاعتهم، ولكن طاعتهم في المعروف لا في المنكر، هذا هو الذنب.
ذكر بعض ما أخذ به المشركون من ذنوبهم ومعاصيهم
إذاً: ( فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَنشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ )[الأنعام:6] أمة أخرى وقرونًا أخرى، هذه الآية تجلت أولاً في تلك السنين السبع العجاف التي أذاقها الله مشركي مكة، حتى أكلوا الوبر وأكلوا الدماء، وجاءوا يطلبون من رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يستشفع لهم عند الله، سبع سنين كسني يوسف، من هذه الآيات هزيمتهم في بدر التي جمعوا لها أحابيشهم ورجالهم وذاقوا مرارة الهزيمة، وصرع هناك طغاتهم، كـأبي جهل وفلان وفلان، أخذهم بذنوبهم أم لا؟ وفتح مكة وأخذ الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه لها، وتلك الهزيمة المرة كانت بذنوبهم أم بماذا؟ بذنوبهم.
آثار الذنوب والمعاصي وعواقبها الوخيمة في حياة المسلمين
وأما ما أشرنا إليه -بل صرحنا به- وهو ما أصاب المسلمين بذنوبهم من الاستعمار الذي تسلط عليهم، وما أذاقهم من مر العذاب، وما أذاقهم من هون ودون من إندونيسيا إلى موريتانيا؛ فهل هذا كان بذنوبنا، أم كان ظلماً من الله لنا؟ والله ما هو إلا بذنوبنا. وأزيدكم: والله الذي لا إله غيره! إن لم يتدارك الله المسلمين عاجلاً بتوبة صادقة وإنابة حقة فلينزلن بهم ما لم ينزل على أجدادهم من قبل، إنهم ليتعرضون لنقمة إلهية لا نظير لها!
نصرهم على دول الغرب واستقلوا وامتازوا، ولهم جيوش ولهم أموال، ويعرضون عن كتاب الله هذا الإعراض، يعرضون عن دين الله هذا الإعراض، ويجرون وراء الغرب حتى في برانيطهم وزيهم، حتى في أكلهم وشربهم، أي ذنب من الذنوب ينتهي إلى هذا؟
مرة ثانية أقول: إن لله سنناً لا تتبدل ولا تتغير، فمخالفة أمر لرسول الله واحد أذاق الله به أصحاب رسول الله مر العذاب والهزيمة في أحد، فما هو هذا الذنب؟ وضع صلى الله عليه وسلم خمسين رامياً على جبل الرماة، وقال: لا تنزلوا إن انتصرنا أو انكسرنا، الزموا أماكنكم. وكان صلى الله عليه وسلم قائداً ورائداً لا أقدر ولا أعلم منه بشئون الحرب؛ لأنه يتلقى علومه من الملكوت الأعلى.
ودارت المعركة وانهزم المشركون وهم آلاف، وفروا بنساؤهم هاربات يشاهدن، فلما رأى الرماة انهزام المشركين وفرارهم وتمزقهم قالوا: نهبط. فقال أميرهم: لا تهبطوا، ما أمرنا الرسول بأن نهبط، قالوا: الآن انتصرنا فلا معنى للبقاء. هذا هو الاجتهاد الباطل، فهبطوا إلا من شاء الله، حيث بقي رئيسهم في نفر معه، وما إن نزلوا من جبل الرماة حتى عرف خالد بن الوليد قائد خيلهم، عرف أن الهزيمة الآن تثبت، فاحتل الجبل؛ لأن الجبل كان درعاً واقياً للمجاهدين وراءهم، فاحتله خالد وقتل من عليه، وما إن احتل الجبل وسدد السهام والرماح حتى انهزموا، وجرح وجه رسول الله، وكسرت رباعيته، ودخل المغفر في رأسه، بسبب ماذا؟ بسبب الذنب أم لا؟ والله إنه لبسبب هذا الذنب، والله هو الذي أخبر بهذا: ( أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ )[آل عمران:165]، عصوا الرسول فقط في قضية، اسألوا العالم الإسلامي كم هو عاص للرسول، في الحجاب الذي اختفى بين نساء المؤمنين، في الربا الذي أصبح حلالاً شائعاً في العالم الإسلامي، في التمزق والفرقة ولعن بعضهم بعضاً، والرضا بالدويلات الهابطة، أيرضى الله بهذا الخلاف والفرقة؟ ما أجاز لنا الفرقة ولا أذن فيها أبداً، ماذا نقول؟ ذنوب لا حد لها، وأكثر ما نقول: كيف لا يؤمر المواطنون بإقامة الصلاة؟ ما المانع؟ لماذا لا تجبى الزكاة إرضاء لله، طلباً لرضاه وإن كنتم أغنياء؟ لماذا لا توجد هيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟ يكون البوليس والشرط يصفرون ويصيحون، ويفجرون في الشوارع، ولا أمر بمعروف ولا نهي عن منكر! أي إعراض أكثر من هذا الإعراض؟!
حاجتنا إلى التوبة الصادقة بالعودة إلى التربية المسجدية
وأخيراً: قل انتظروا، والله إن لم يتداركنا الله بتوبة فلنهلكن، ما التوبة هذه؟ أن نرجع إليه فقط، وقد بينت وجه التوبة الصادقة، وهي إذا دقت الساعة السادسة مساء وجب ترك العمل والإقبال على الله في بيوته، النساء والرجال والأطفال، ما إن يصلوا المغرب حتى يجلسوا لمرب حكيم عليم بكتاب الله وسنة الرسول، وكلهم آذان صاغية، وقلوب واعية، يتعلمون الكتاب والحكمة، ما يتعلمون أدباً إلا طبقوه على الفور، ولا خلقاً إلا اكتسبوه وتخلقوا به، ومن شعر أن له ذنباً من تلك اللحظة تاب إلى الله منه وتركه، ويخرجون إلى بيوتهم وكلهم أنوار يذكرون الله ويسبحونه ويسألونه حاجاتهم. اليهود والنصارى في الشرق والغرب شاهدناهم إذا دقت الساعة السادسة وقف دولاب العمل، وأقبلوا على الملاهي والمقاهي والمراقص والمقاصف للترويح عن أنفسهم، والمسلمون أولياء الله أين يذهبون؟ يذهبون إلى بيوت ربهم لتلقي الكتاب والحكمة والآداب والأخلاق، لو أن أهل القرية فقط طبقوا هذا المبدأ المحمدي عاماً واحداً؛ لما رأيت في تلك القرية فاجراً ولا كافراً ولا لصاً ولا كذاباً ولا منافقاً ولا خادعاً ولا عاهراً ولا زانياً ولا فاجراً.
بدون هذا لو جعلت عند كل باب عسكريًا والله لشاعت الأباطيل وظهرت المفاسد والمعاصي والذنوب، إن لم يستعجلوا الفرصة قبل فواتها، ومن يعش منكم فسيقول: سمعنا ذاك الشيخ يقول. لتنزلن محن -والله- أكثر من محن الاستعمار.
وإلا فهل نحن أفضل من غيرنا؟! أيمسح على رءوسنا ويقال لنا: لا بأس، افجروا ولا تخافوا فأنتم مؤمنون، أيمكن هذا؟ مستحيل.
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 24.88 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 24.26 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (2.52%)]