عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 09-09-2021, 12:51 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,150
الدولة : Egypt
افتراضي رد: شرح سنن النسائي - للشيخ : ( عبد المحسن العباد ) متجدد إن شاء الله

تراجم رجال إسناد حديث أنس في لعن رعل وذكوان ولحيان في القنوت
قوله: [أخبرنا محمد بن المثنى]. وهو أبو موسى الملقب الزمن، وهو بصري، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة؛ بل هو شيخ لأصحاب الكتب الستة، وهو مثل: محمد بن بشار، ويعقوب بن إبراهيم الدورقي؛ فهؤلاء الثلاثة من شيوخ أصحاب الكتب الستة، روى عنهم أصحاب الكتب الستة مباشرة وبدون واسطة، وقد ماتوا جميعاً في سنة واحدة، أي: هؤلاء الثلاثة، وهم: محمد بن المثنى، ومحمد بن بشار، ويعقوب بن إبراهيم الدورقي، وكانت وفاتهم قبل وفاة البخاري بأربع سنوات؛ لأن البخاري توفي سنة ست وخمسين ومائتين، وهؤلاء الثلاثة -وهم من صغار شيوخه- ماتوا في سنة اثنتين وخمسين ومائتين.
[حدثنا أبو داود].
هو سليمان بن داود الطيالسي، وهو ثقة، حافظ، أخرج حديثه البخاري تعليقاً، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة، توفي سنة مائتين وأربع، وهي السنة التي مات فيها الشافعي.
[حدثنا شعبة].
وقد مر ذكره في الإسناد الذي قبل هذا.
[عن قتادة].
وهو ابن دعامة السدوسي البصري، وهو ثقة، وأخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن أنس].
هو أنس بن مالك صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورضي الله تعالى عن أنس وعن الصحابة أجمعين، وأنس خادمه، خدمه عشر سنوات، وهو أحد السبعة المكثرين من رواية حديث رسول الله عليه الصلاة والسلام، وهو ممن طال عمره، ولقيه الكثير من الصحابة والتابعين صغارهم وكبارهم ومتوسطوهم؛ لأن صغار التابعين أدركوه ورووا عنه، ومنهم: الزهري فإنه من صغار التابعين، وممن روى عن أنس بن مالك، فقد عمر وطالت حياته، ولقيه الكثير من التابعين، وتلقوا عنه كبارهم وصغارهم ومتوسطيهم، رضي الله تعالى عنه وأرضاه.
إذاً: أبو داود الطيالسي روى عن شعبة وروى عن هشام، وكل من شعبة وهشام يروي عن قتادة، معنى ذلك أن أبا داود له شيخان هما: هشام وشعبة، وكل منهما يروي عن قتادة، وهشام هو هشام بن أبي عبد الله الدستوائي، وقد مر ذكره قريباً.
لعن المنافقين في القنوت

شرح حديث عبد الله بن عمر في لعن المنافقين في القنوت
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب لعن المنافقين في القنوتأخبرنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه رضي الله عنهما أنه: (سمع النبي صلى الله عليه وسلم حين رفع رأسه من صلاة الصبح من الركعة الآخرة، قال: اللهم العن فلاناً وفلاناً، يدعو على أناس من المنافقين، فأنزل الله عز وجل: (لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ)[آل عمران:128])].
أورد النسائي هذه الترجمة وهي: باب لعن المنافقين في القنوت.
لأن هناك اللعن في القنوت، وهو لعن مطلق، وهو لعن الكفرة، وهنا اللعن للمنافقين، والمراد بالمنافقين هم الذين يظهرون الإسلام ويبطنون الكفر؛ لأن الإسلام لما أظهره الله عز وجل، وظهر أهله وظهرت قوتهم، وعلت كلمتهم، صار الذي في نفسه شيء يظهر الإسلام ويبطن الكفر، وقبل ذلك في مكة ما كان هناك حاجة إلى إظهار النفاق؛ لأن الكافر كافر والمسلم مسلم، والذي يريد يظهر كفره أظهره؛ لأن المسلمين ما لهم قوة وهم في مكة؛ ولهذا النفاق حصل في المدينة، الذين قدم إليهم الرسول صلى الله عليه وسلم؛ لأن الذين وفقهم الله للدخول في هذا الدين دخلوا في هذا الدين ونصروا الرسول صلى الله عليه وسلم، والذين في نفوسهم شيء ولم شرح الله صدورهم للإسلام بقوا على كفرهم، إلا أنهم أظهروا الإسلام ظاهراً وهم يبطنون الكفر.
والنفاق نوعان: نفاق اعتقادي، ونفاق عملي، والنفاق الاعتقادي هو: المخرج من الملة، وهو الذي صاحبه يكون في الدرك الأسفل من النار، ويكون كافراً، وهو كافر من الكفار إلا أنه يظهر الإيمان ويبطن الكفر، في قرارة نفسه هو كافر، ولا يظهر الإيمان إلا خوفاً من المسلمين ومن قوة الإسلام وغلبة أهله، وإلا فإنه يبطن الكفر، (وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ )[البقرة:14]، فهذا هو شأن المنافقين.
والنفاق العملي هو: النفاق الذي جاء في الحديث: (إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف)، وهذا لا يخرج من الملة، ولكنه نفاق، فكون الإنسان يكذب ويفجر ويخون فإن هذه من صفات المنافقين، ومن حصلت له مع الإيمان ظاهراً وباطناً، وكونه مؤمن في قلبه وفي عمله، فذلك من نفاق العمل الذي لا يخرج من الملة، وهو من كبائر الذنوب ولكنه ليس مثل النفاق الاعتقادي.
فأنزل الله عز وجل عليه: (لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ )[آل عمران:128]، وقد كان عليه الصلاة والسلام يسمي أناساً بأسمائهم من الكفار ومن المنافقين، وبعد ذلك لما نزل عليه: (لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ )[آل عمران:128]، فترك ذلك.
ومن المعلوم أن المعين حكم الإسلام فيه أنه لا يلعن، أي: لا يلعن المعين؛ لأن من لا تعرف نهايته قد ينتهي أمره إلى خير، وإن كان في حياته متمكناً في الشر، ولم يصدر منه إلا الشر؛ كما جاء في الحديث: (إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها)، والعكس (إن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل الجنة فيدخلها)، فمن الناس من يكون موفقاً للدخول في الإسلام فيمكث فيه ما شاء الله أن يمكث، وتطول مدته وهو من المسلمين، ثم يدركه الخذلان والعياذ بالله في آخر حياته فيرتد عن الإسلام، ويموت على الردة والعياذ بالله، وهذا مثل ما حصل من بعض الذين دخلوا في هذا الدين وأسلموا، ولما مات رسول الله عليه الصلاة والسلام ارتدوا عن الإسلام، وقتل من قتل منهم على الردة، فكانوا مسلمين ثم ارتدوا والعياذ بالله، والذين حصل لهم ذلك عدد ممن كان مسلماً وارتد عن الإسلام ومات على الردة، وأصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام ورضي الله عنهم وأرضاهم الذين ثبتهم الله على هذا الدين الحنيف هم الكثير، والذين حصل منهم الردة هم القليل، وقد تولى قتالهم الصديق رضي الله عنه وأرضاه، كان معروفاً برفقه ولينه، ولكن شدته في الله عز وجل غلبت عمر في هذا الجانب، مع أن عمر معروف بالشدة، وعمر كان يحاجه في قتال المرتدين ومانعي الزكاة، وهو وقف تلك الوقفة، وبعد ذلك شرح الله صدر عمر لما شرح له صدر أبي بكر رضي الله تعالى عنه، فقتل على الردة من قتل، وهؤلاء هم المعنيون في الحديث في قوله صلى الله عليه وسلم لما يكون عند حوضه: (يذاد عنه أناس فأقول: أصحابي! فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك)، المراد به هؤلاء الذين ارتدوا عن الإسلام وقاتلهم الصديق وماتوا على ردتهم ممن دخل في الإسلام .
وبعض الفرق الضالة المخذولة تقول: إن الصحابة ارتدوا عن الإسلام، ويستدلون على ذلك بهذا الحديث الذي فيه: (إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك)، فإنه يراد بهؤلاء الصحابة القليلون الذين ارتدوا عن الإسلام وقاتلهم الصديق رضي الله عنه حتى يرجعوا إلى الإسلام، ورجع من رجع منهم، ومات من مات منهم على الردة، فالرسول عليه الصلاة والسلام جاء في الحديث قال: (أصحابي! أصحابي! إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك)، فالمراد بهم الذين ارتدوا وماتوا على الردة وقاتلهم الصديق، وقتلوا في حروب المسلمين التي حاربوا فيها المرتدين عن الإسلام، وأما المسلمون الذين قاتلوهم وجاهدوا في سبيل الله، فهؤلاء هم أهل الإسلام، وهم أهل الحق، وهم خير هذه الأمة، وهم الصفوة المختارة، وهم الذين ما كان مثلهم في الأمم الماضية، ولا يكون مثلهم في القرون اللاحقة التي جاءت؛ فهم خير الناس بعد الأنبياء والمرسلين، هؤلاء الصحابة الكرام هم خير الخليقة، هم خير البشر بعد الأنبياء والمرسلين صلوات الله وسلامه وبركاته عليهم؛ فهم الذين يلون الأنبياء والمرسلين، والذين ارتدوا هم الذين قاتلهم الصحابة.
وقد ارتدت بعض القبائل أو أعداد ممن دخل في الإسلام، وكان أهل مكة قد فكر من فكر منهم في الردة، ولكن سهيل بن عمرو رضي الله تعالى عنه قام وخطبهم وثبتهم على الإسلام، وكان كلامه معهم فيه تثبيت لهم، قال: يا أهل مكة! لا تكونوا آخر من أسلم وأول من ارتد، والله ليظهرن الله هذا الدين، وتكلم بالكلام البليغ الذي ثبت الله تعالى به من فكر بالخذلان وفكر في الردة، فصار في كلامه رضي الله تعالى عنه وأرضاه تثبيتاً لهم على الحق والهدى.
عن سالم، عن أبيه رضي الله عنهما: [(أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم حين رفع رأسه من صلاة الصبح من الركعة الآخرة، قال: اللهم العن فلاناً وفلاناً، يدعو على أناس من المنافقين، فأنزل الله عز وجل: ( لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ )[آل عمران:128])].
تراجم رجال إسناد حديث عبد الله بن عمر في لعن المنافقين في القنوت
قوله: [أخبرنا إسحاق بن إبراهيم]. وهو ابن مخلد المشهور بـابن راهويه الحنظلي المروزي، وهو ثقة، ثبت، إمام، مجتهد، فقيه، وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وهو من الألقاب العالية الرفيعة التي لم يظفر بها إلا القليل من المحدثين، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجه .
[أخبرنا عبد الرزاق].
وهو عبد الرزاق بن همام الصنعاني اليماني، ثقة، فقيه، محدث، مصنف، وهو صاحب كتاب المصنف المليء بالأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والآثار عن الصحابة ومن بعدهم، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا معمر].
وهو ابن راشد الأزدي البصري، وهو ثقة، وأخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن الزهري].
وهو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري، المحدث، الفقيه، المكثر من رواية حديث رسول الله عليه الصلاة والسلام، وهو من صغار التابعين، روى عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[عن سالم].
هو سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، وهو أحد الفقهاء السبعة في المدينة على أحد الأقوال الثلاثة في السابع منهم كما أشرت إلى ذلك آنفاً عند ذكر أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، وهو ثقة، وأخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن أبيه].
هو عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما، وهو أحد العبادلة الأربعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهم: عبد الله بن عمر، وعبد الله بن عمرو، وعبد الله بن الزبير، وعبد الله بن عباس، وهو أحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، ورضي الله تعالى عن الصحابة أجمعين.
ترك القنوت

شرح حديث: (أن رسول الله قنت شهراً يدعو على حي من أحياء العرب ثم تركه)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [ترك القنوت
أخبرنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا معاذ بن هشام حدثني أبي عن قتادة عن أنس رضي الله عنه: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قنت شهراً يدعو على حي من أحياء العرب ثم تركه)].
أورد النسائي هذه الترجمة وهي: ترك القنوت، يعني: ليس معنى ذلك النسخ وأنه نسخ، وأن الحكم انتهى، وأنه كان موجوداً في زمنه عليه الصلاة والسلام ثم ترك، وإنما المقصود من ذلك تركه، يعني: عدم الاستمرار به، أي أنه يفعل ويترك؛ يفعل عند الحاجة ويترك عندما يحصل الدعاء وعندما يحصل الالتجاء إلى الله عز وجل، ولا يداوم عليه، وهذا معناه أن القنوت لا يلازم، ولا يداوم عليه، ولا يستمر عليه، وإنما يفعل عند النوازل ثم يترك، وقد أورد تحت هذه الترجمة حديث أنس بن مالك رضي الله عنه: [(أن النبي عليه الصلاة والسلام قنت شهراً يدعو على حي من أحياء العرب ثم تركه)]، ومحل الشاهد قوله: [(ثم تركه)]، يعني بعد الشهر، يعني: فعل ذلك شهراً، ثم بعد أن انتهى الشهر ترك.
تراجم رجال إسناد حديث: (أن رسول الله قنت شهراً يدعو على حي من أحياء العرب ثم تركه)
قوله: [أخبرنا إسحاق بن إبراهيم].
وقد تقدم ذكره في الإسناد الذي قبل هذا.
[أخبرنا معاذ بن هشام].
وهو معاذ بن هشام بن أبي عبد الله الدستوائي، وهو صدوق ربما وهم، وأخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن أبيه].
وهو هشام بن أبي عبد الله الدستوائي، وقد مر ذكره في بعض الأسانيد الماضية.
[عن قتادة].
وكذلك مر ذكره أيضاً.
[عن أنس].
أنس بن مالك، وقد مر ذكره.
شرح حديث أبي مالك الأشجعي: (صليت خلف النبي فلم يقنت ...)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا قتيبة عن خلف وهو ابن خليفة عن أبي مالك الأشجعي عن أبيه رضي الله عنه قال: (صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم فلم يقنت، وصليت خلف أبي بكر فلم يقنت، وصليت خلف عمر فلم يقنت، وصليت خلف عثمان فلم يقنت، وصليت خلف علي فلم يقنت، ثم قال: يا بني، إنها بدعة)].أورد النسائي حديث طارق بن أشيم الأشجعي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفيه أنه صلى خلف رسول الله، وخلف أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، يعني صلى خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم، وخلف خلفائه الراشدين، فلم يحصل منهم القنوت، وقال: إنه بدعة، ومعنى هذا: أنه يحمل على أنه إما أن يراد أنه ما أدرك، أو أنه ما حضر معهم صلاة فيها قنوت، أو أنه يشير إلى أن البدعة هو المداومة والاستمرار على ذلك؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يستمر، فهو يحتمل أن يكون أنه ما وافق أن صلى صلاة فيها قنوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا مع خلفائه الراشدين، أو أنه يريد بذلك التبديع إنما هو في الاستمرار والمداومة على القنوت في الصلوات، وأنه يكون بصفة دائمة، فهذا هو الذي هو خلاف السنة؛ لأنه لم يثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه داوم على القنوت، وإنما كان يفعله في بعض الأحيان عندما يحصل أمر يقتضيه ويتركه، كما ذكرنا أنه قنت شهراً يدعو على حي من أحياء العرب، أو أحياء من أحياء العرب، ثم ترك ذلك.
تراجم رجال إسناد حديث أبي مالك الأشجعي: (صليت خلف النبي فلم يقنت ...)
قوله: [أخبرنا قتيبة]. وهو ابن سعيد بن جميل بن طريف البغلاني ثقة، ثبت، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن خلف وهو: ابن خليفة].
خلف وهو ابن خليفة، وهو صدوق اختلط في الآخر، وحديثه أخرجه البخاري في الأدب المفرد، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة.
[عن أبي مالك الأشجعي].
وهو سعد بن طارق بن أشيم الأشجعي، وهو ثقة، وأخرج حديثه البخاري تعليقاً، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة.
[عن أبيه].
وهو طارق بن أشيم الأشجعي، صاحب رسول الله عليه الصلاة والسلام، وقد أخرج حديثه البخاري في الأدب المفرد، ومسلم، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه .


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 27.09 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 26.46 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (2.32%)]