عرض مشاركة واحدة
  #4  
قديم 31-08-2021, 01:48 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,268
الدولة : Egypt
افتراضي رد: القول المبين في الإكراه وأثره في التصرفات عند الأصوليين

وتتنوع هذه التصرفات إلى نوعين:
النوع الأول: الإقرارات: وذلك كالإكراه على الاعتراف بطلاق أو عتاق أو غيره مما لا يحتمل الفسخ، أو الإكراه على الاعتراف ببيع أو إجارة أو غيره مما يحتمل الفسخ، فإن أثر الإكراه على هذه الإقرارات هو: الإبطال وعدم الاعتداد بها شرعًا، سواء أكانت مما لا يحتمل الفسخ أم مما يحتمله.
وهذا ما اتفق عليه العلماء[90]، واستدلوا على ذلك:
بأن الإقرار إنما جعل حجة باعتبار ترجح جانب الصدق فيه على جانب الكذب، ولا يتحقق هذا الترجيح مع الإكراه، إذ هو قرينة على أن المقر لا يقصد بإقرار الصدق فيما أقر به، وإنما يقصد دفع الضرر الذي هدد به عن نفسه.
وأيضًا فإن الإكراه جعل مسقطًا للكفر، فبالأولى ما عداه.
النوع الثاني: العقود والتصرفات الشرعية: كالبيع والإجارة ونحوهما، فإن أثر الإكراه هو: الفساد وليس البطلان.
وهذا رأي الحنفية واستدلوا على ذلك:
بأن الإكراه لا يعدم الاختيار، وإنما يعدم الرضا، فينعقد فاسدًا لعدم الرضا، الذي هو شرط لصحة العقد أو لنفاذه، وليس ركنًا من الأركان، أو شرطًا من شروط الانعقاد، وعليه فلو أجازه المكره بعد زوال الإكراه صريحًا أو دلالة صح لتمام رضاه، فالفساد كان لمعنى وقد زال.
أما الجمهور: فقال ببطلان جميع التصرفات القولية، سواء أكانت مما لا يحتمل الفسخ، أو مما يحتمله، وسواء: أكان الإكراه ملجئًا أم غير ملجئ، للأدلة السابقة، وأيضًا لتخلف شرط الرضا في كل هذه التصرفات[91].
وأرى أن رأي الجمهور هو الرأي الراجح لقوة أدلته.
المبحث الثاني: أثر الإكراه في التصرفات الفعلية.
يختلف أثر الإكراه في التصرفات باختلاف نوع الإكراه، والفعل المكره عليه كما يلي:
أولًا: إذا كان الإكراه غير ملجئ؛ كالإكراه بحبس أو قيد أو بضرب لا يخاف منه على نفسه، وكان الفعل المكره عليه: قتل نفس بغير حق، أو شرب خمر، أو إتلاف مال الغير، وما أشبه ذلك، فالمسئولية تقع على المكره -بفتح الراء- أي: الفاعل؛ لأن المكره لا يصير آلة للمكره إلا عند تمام الإلجاء لفساد الاختيار، وخوف التلف على نفسه، وليس في التهديد بالحبس أو القيد أو الضرب معنى خوف التلف على نفسه، فيبقى الفعل مقصورًا عليه وحده.
ثانيًا: إذا كان الإكراه ملجئًا: فالأفعال بالنسبة إليه ثلاثة أقسام:
القسم الأول: أفعال لا يحل للمكره -بفتح الراء- الإقدام عليها أبدًا، وذلك كقتل النفس المعصومة، أو قطع عضو من الأعضاء، أو الضرب المفضي إلى هلاك النفس أو العضو.
وحكم هذا القسم: أنه لا يجوز للمكره الإقدام على هذا الفعل، بل يجب عليه الامتناع والصبر حتى ولو كان في امتناعه عن ذلك هلاك نفسه أو عضوه.
فإن أقدم على ذلك فعليه العقاب الأخروي -الإثم- باتفاق العلماء؛ لأن نفس الغير معصومة كنفس المكره، ولا يجوز للإنسان أن يدفع الضرر عن نفسه بإيقاعه على غيره.
يقول القرطبي: أجمع العلماء على أن من أكره على قتل غيره أنه لا يجوز له الإقدام على قتله، ولا انتهاك حرمته بجلد أو غيره، ويصبر على البلاء الذي نزل به، ولا يحل له أن يفدي نفسه بغيره، ويسأل الله العافية في الدنيا والآخرة[92].
كذلك اتفق العلماء على استحقاق الفاعل العقوبة الدنيوية، ولكنهم يختلفون في نوع هذه العقوبة وفيمن يستحقها، أهو المكره أم الحامل على الفعل على ثلاثة آراء:
الرأي الأول: للأئمة الثلاثة (مالك والشافعي وأحمد) وزفر من الحنفية، وهو: وجوب القصاص على المكرة -بفتح الراء- لأنه المباشر للفعل، وقد قتل المجني عليه ظلمًا وعدوانًا، فلا يعفى من القصاص.
الرأي الثاني: للإمام أبي حنيفة ومحمد بن الحسن، وهو: وجوب القصاص على المكره -بكسر الراء- مع وجوب تعزير المكره -بفتح الراء- بما يراه الإمام زجرًا له عن هذا الفعل؛ لأنه صار كالآلة في يد المكره، والعقوبة على الجريمة لا تكون للآلة التي تستخدم فيها، وإنما تكون لمن يستحقها، وهذا رأي عند الشافعية والحنابلة.
الرأي الثالث: لأبي يوسف، وهو: عدم وجوب القصاص عليهما؛ لأن القصاص لا يثبت إلا بالجناية الكاملة، ولم توجد الجناية الكاملة لكل منهما، وإنما تجب الدية على المكره -بكسر الراء.
القسم الثاني: أفعال يجب على المكره أن يقدم عليها عند الضرورة؛ كالإكراه على أكل الميتة، ولحم الخنزير، وشرب الخمر، فيجب عليه الإقدام؛ لأن الشارع أباح ذلك في حالة الضرورة، يدل على ذلك قوله - تعالى -: (إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ ولَا عَادٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ)[93].
فإن لم يقدم حتى قتل أو قطع عضو من أعضائه كان آثمًا؛ لأنه ألقى بنفسه إلى الهلاك، والله - سبحانه وتعالى - يقول: (وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ)[94].
القسم الثالث: أفعال يباح للمكره الإقدام عليها في حالة الضرورة؛ كالإكراه على النطق بكلمة الكفر، أو الاستخفاف بالدين، فهذا يجوز له النطق بالكلمة مع اطمئنان قلبه بالإيمان، لقوله - تعالى -: (إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ)[95].
فإن لم يفعل حتى قتل كان مثابًا، يقول القرطبي: «أجمع العلماء على أن من أكره على الكفر، فاختار القتل أنه أعظم أجرًا عند الله ممن اختار الرخصة»[96].
الفصل السادس: تكليف المكره
للعلماء في تكليف المكره ثلاثة آراء:
الرأي الأول للحنفية: وهو أن المكره مكلف مطلقًا، أي: سواء أكان الإكراه ملجئًا أم غير ملجئ.
واستدلوا على ذلك:
بأن المكره عليه ممكن في ذاته كما كان قبل ذلك أيضًا، والفاعل متمكن عليه، كيف لا يتمكن والحال أن يختار أخف المكروهين من الفعل وما هدد به، فإن رأى الفعل أخف مما هدد به يختاره، وإن رأي ما هدد به أخف منه اختاره، فالفاعل قادر فيصح التكليف.
والدليل على ذلك أن المكره في الإتيان بما أكره عليه متردد بين أن يفترض عليه ما أكره عليه -والافتراض نوع من التكليف- كالإكراه بالقتل على شرب الخمر، فإنه حينئذ يفترض عليه الشرب، فيأثم بتركه، أو يحرم عليه ما أمره عليه كالإكراه على قتل مسلم ظلمًا، فإنه لا يحل بحال، فيؤجر على الترك؛ لأنه وجد الداعي إلى الحرام فكف نفسه عنه، أو يرخص له ما أكره عليه؛ كالإكراه على إجراء كلمة الكفر على لسانه مع اطمئنان القلب بالتصديق، فإنه يؤجر على الكف عنه، لكنه لا يأثم هنا إن فعل، وإن كان حرامًا؛ لأنه عومل به معاملة المباح، ويأثم في صورة الإكراه على القتل بفعل الحرام، أو يباح له ما أكره عليه؛ كالإكراه على الإفطار في رمضان، فإنه لو صبر حتى قتل لا يأثم بخلاف ما لو كان مسافرًا[97].
وقد أيد الغزالي الحنفية بقوله: فعل المكره يجوز أن يدخل تحت التكليف بخلاف فعل المجنون[98].
الرأي الثاني: للمعتزلة: وهو أن المكره غير مكلف؛ لأنهم يشترطون في المأمور به أن يكون بحال يثاب على فعله، والمكره عليه لا يثاب عليه المكره، فلا يصح التكليف به[99].
الرأي الثالث: للجمهور: وهو التفرقة بين أن يكون الإكراه ملجئًا أو غير ملجئ؛ لما يلي:
1- إن كان الإكراه ملجئًا: فإنه يمنع التكليف أي: بفعل المكروه عليه وبنقيضه؛ لأن المكره عليه واجب الوقوع وضده ممتنع، والتكليف بالواجب والممتنع محال، وذلك لزوال القدرة؛ لأن القادر على الشيء هو الذي إن شاء فعل وإن شاء ترك.
2- وإن كان الإكراه غير ملجئ: فلا يمنع التكليف؛ لأن الفعل ممكن والفاعل متمكن[100].
الخاتمة
تتلخص أهم نتائج البحث فيما يأتي:
أولًا: أهلية الوجوب هي صلاحية الإنسان لوجوب الحقوق المشروعة له أو عليه، وأهلية الأداء هي صلاحية الإنسان لصدور الفعل منه على وجه يعتد به شرعًا.
ثانيًا: الإكراه هو أحد العوارض المكتسبة للأهلية، والتي لا تأثير لها في انعدام الأهلية بنوعيها، وسقوط التكليف بالكلية، وإنما يقتصر تأثيره على تغيير بعض الأحكام فقط.
ثالثًا: الإكراه هو: حمل الغير على أمر يمتنع عنه بتخويف يقدر الحامل على إيقاعه، ويصير الغير خائفا به فاتت الرضا بالمباشرة.
رابعًا: أركان الإكراه أربعة هي: المكرِه، المكرَه، المكره به، المكره عليه.
خامسًا: يشترط في كل ركن من أركان الإكراه توفر بعض الشروط حتى يتحقق الإكراه، وينتج أثره.
فيشترط في المكره: أن يكون قادرًا على تحقيق ما هدد به.
ويشترط في المكره:
(أ) أن يغلب على ظنه وقوع ما هدد به إذا امتنع عن الإتيان بالمكره عليه.
(ب) أن يكون عاجزًا عن دفع المكرِه عن نفسه بالهرب، أو الاستغاثة، أو المقاومة.
(ج) ألا يخاف المكرَه المكرِه، بأن يأتي بفعل غير الذي أكره عليه، أو يزيد على الفعل المطلوب أو ينقص منه.
ويشترط في المكره عليه:
(أ) أن يفعل المكره الفعل لداعي الإكراه فقط، ويكون ممتنعًا عما أكره عليه قبل الإكراه.
(ب) أن يكون المكره عليه معينًا.
(ج) أن يترتب على فعل المكره عليه التخلص من المتوعد به.
ويشترط في المكره به:
(أ) أن يكون التهديد بإلحاق الضرر بالمكره عاجلًا.
(ب) أن يكون الأمر الذي هدد به المكره مما يستضر به ضررًا كبيرًا غير محتمل يلحقه بسببه مشقة عظيمة.
(ج) أن يكون المهدد به أشد خطرًا وضررًا على المكره مما حمل عليه.
سادسًا: ينقسم الإكراه باعتبار المكره به إلى ثلاثة أنواع هي:
1- الإكراه الملجئ، أي: الكامل.
2- الإكراه غير الملجئ، أي: الناقص.
3- الإكراه بالاغتمام أو الهم والحزن.
وينقسم باعتبار المكره عليه إلى قسمين:
1- الإكراه بحق.
2- الإكراه بغير حق.
سابعًا: لا يؤثر الإكراه بجميع أنواعه في أهلية الوجوب، ولا أهلية الأداء، وإنما ينحصر أثره في تغيير بعض الأحكام المترتبة على أهلية الأداء، مع بقاء المكره مكلفًا.
ثامنًا: اتفق العلماء على أن الوعيد إن اقترن بنوع من العذاب كالضرب والخنق والحبس وغيره كان إكراهًا.
واختلفوا في الوعيد المجرد، فذهب بعضهم إلى كونه إكراهًا، وبعضهم إلى عدم اعتباره إكراهًا.
تاسعًا: اختلف العلماء في تكليف المكره على ثلاثة آراء:
1- للحنفية: وهو أن المكره مكلف مطلقًا، أي: سواء أكان الإكراه ملجئًا أو غير ملجئ.
2- للمعتزلة: وهو أن المكره غير مكلف.
3- للجمهور: وهو التفرقة بين أن يكون الإكراه ملجئا أو غير ملجئ.
(أ) فإن كان الإكراه ملجئًا، فإنه يمنع التكليف؛ أي: بفعل المكروه عليه وبنقيضه.
(ب) وإن كان الإكراه غير ملجئ، فلا يمنع التكليف.
والله أعلم..
___________________
[1] سورة الذاريات آية: 56.
[2] سورة النحل آية: 106.
[3] سنن ابن ماجه 1/ 965، سنن البيهقي 7/ 356.
[4] المعجم الوسيط 1/ 32.
[5] كشف الأسرار على أصول البزدوي 4/ 357، التلويح شرح التوضيح 2/ 751، فتح الغفار 3/ 80، النامي شرح الحسامي ص273، تيسير التحرير 4/ 249.
[6] تسهيل الوصول إلى علم الأصول للمحلاوي ص204.
[7] مرآة الأصول ص321، تسهيل الوصول للمحلاوي ص 204، فتح الغفار 3/ 80، التلويح على التوضيح 2/ 751، تيسير التحرير 4/ 249.
[8] مرآة الأصول ص321، تسهيل الوصول للمحلاوي ص305، تيسير التحرير 4/ 249، التلويح 2/ 751.
[9] فتح الغفار 3/ 82، مرآة الأصول ص323، التلويح 2/ 755، تيسير التحرير 4/ 253، كشف الأسرار للبخاري 4/1368، تسهيل الوصول للمحلاوي ص305، التقرير والتحبير 2/ 164، النامي شرح الحسامي ص276، 277، أصول الفقه د: حسين حامد حسان ص387 - 392، أصول الفقه د: محمد زكريا البرديسي ص1333 - 1335، عوارض الأهلية د: صبري معارك 123 - 125.
[10] سورة الأحقاف آية 24.
[11] لسان العرب 7/ 169، المختار من صحاح اللغة ص335، المنجد ص947.
[12] سورة الأحقاف آية 24.
[13] تفسير ابن كثير 4/ 160، صفوة التفاسير 3/ 199.
[14] كشف الأسرار للبخاري 4/ 382، مرآة الأصول ص 326، نور الأنوار شرح المنار مع حاشية قمر الأقمار ص 290، فتح الغفار 3/ 284، التلويح 2/ 760، تيسير التحرير 4/ 258، تسهيل الوصول للمحلاوي ص307، أصول الفقه د/ محمد حسن فايد ص55، أصول الفقه د/ محمد زكريا البرويس ص133 - 135، أصول الفقه د/ بدران أبو العنين ص322، عوارض الأهلية للشيخ أحمد إبراهيم ص224، عوارض الأهلية د/ حسين النووي ص 94.
[15] كشاف اصطلاحات الفنون 2/ 1281.
[16] سورة البقرة: 216.
[17] سورة آل عمران الآية 83.
[18] سورة البقرة الآية: 216.
[19] كشاف اصطلاحات الفنون 2/ 1281، لسان العرب 13/ 534، 535، المعجم الوسيط 2/ 785، المختار من صحاح اللغة ص 450، المنجد ص 182.
[20] التقرير والتحبير 2/ 206، تيسير التحرير 2/ 307.
[21] فتح الباري 12/ 311.
[22] مواهب الجليل للخطاب 4/ 45.
[23] المحلي 9/ 258.
[24] موسوعة فقه إبراهيم النخعي 2/ 80.
[25] المبسوط للسرخسي 24/ 38، كشف الأسرار على أصول البزدوي 4/ 383.
[26] حاشية ابن عابدين 5/ 109.
[27] كشف الأسرار للبخاري 4/ 384.
[28] التلويح على التوضيح 2/ 820.
[29] التقرير والتحبير 2/ 206، وتيسير التحرير 2/ 307.
[30] شرح المنار لابن ملك ص 992.
[31] كشاف اصطلاحات الفنون 2/ 1281.
[32] شرح الحسامي بالنامي ص 2/ 138.
[33] أسنى المطالب وحاشية الشهاب الرملي 3/ 282.
[34] كشف الأسرار على أصول البزدوي 4/ 384.
[35] قال ابن قدامة: «أن يكون من قادر بسلطان، أو تغلب كاللص ونحوه، وحكي عن الشعبي إن أكرهه اللص لم يقع طلاقه، وإن أكرهه السلطان وقع. قال ابن عيينة: لأن اللص يقتله». راجع المغني 7/ 120.
[36] المسبوط 24/ 40، حاشية ابن عابدين 5/ 109.
[37] مجمع الضمانات ص 204.
[38] حاشية ابن عابدين 5/ 112.
[39] الأشباه والنظائر للسيوطي ص 230.
[40] المبسوط 24/ 40.
[41] حاشية العطار على جمع الجوامع 1/ 102.
[42] بدائع الصنائع 7/ 176، 190 شرح فتح القدير 8/ 165 وما بعدها، حاشية الدسوقي 2/ 367، شرح منهج الطلاب 4/ 504، المغني لابن قدامة 7/ 120، القصد الجنائي في الشريعة الإسلامية د/ محمد علي صياد ص 120، أصول الفقه د/ محمد زكريا البرديسي ص 148، عوارض الأهلية د/ صبري معارك ص 423.
[43] سنن ابن ماجه 3/ 784، نصب الراية 4/ 384.
[44] حاشية ابن عابدين 5/ 109، حاشية الدسوقي 2/ 367، المغني لابن قدامة 8/ 161، أصول الفقه د/ محمد زكريا البرديسي ص 146.
[45] قال صاحب مغني المحتاج: وقال القاضي حسين: هو إكراه؛ لأنه لا يتحقق إلا بقتل أحدهما فهو ملجأ إليه، وصححه البلقيني وقال: وليس هذا كإكراهه على طلاق إحدى زوجتيه، فإن عليه أن يقول: إحداهما طالق، فإذا طلق معينة كان مختارًا، مغني المحتاج 2/ 15.
[46] المبسوط 24/ 68، شرح الخرشي وحاشية العدوي عليه 3/ 76، مغني المحتاج 4/ 15، كشاف القناع 3/ 343، أصول الفقه د/ محمد زكريا البرديسي ص 147.
[47]) المبسوط 24/ 39، الأشباه والنظائر للسيوطي ص 209، المغني لابن قدامة 7/ 120، حاشية العدوي 2/ 72، حاشية منح الجليل 2/ 212.
[48] كشف الأسرار على أصول البزدوي 4/ 385، الأشباه والنظائر للسيوطي ص 209، المغني لابن قدامة 7/ 120، حاشية الدسوقي 2/ 368.
[49] سبق تخريجه.
[50] الأشباه والنظائر للسيوطي ص 95، 96، الأشباه والنظائر لابن نجيم ص 85، 88 أصول الفقه د/ محمد زكريا البرديسي ص 146، وعوارض الأهلية د/ صبري معارك ص 428.
[51] سورة الأنعام الآية: 119.
[52] ذكر ابن نجيم وابن ملك وعبد العزيز البخاري وغيرهم: أن قسم الإباحة لا وجود له لدخوله في الفرض أو الرخصة؛ لأن المراد بالإباحة إن كان الإقدام على فعل يباح له بالإكراه، ولو صبر حتى قتل لا يأثم، فهو معنى الرخصة، وإن كان الإقدام على فعل يباح له ولو تركه يأثم فهو معنى الفرض، وإفطار الصائم بالإكراه لا يخلو منهما؛ لأنه إن كان مسافرًا كان إفطاره عند الإكراه فرضًا، كالإكراه على أكل الميتة وشرب الخمر، وإن كان مقيمًا كان مرخصًا فيه كالإكراه= =على الكفر، ولم يوجد في الإكراه ما يتساوى الإقدام عليه والامتناع عنه عند الإكراه في الإثم والثواب وعدمهما، بمعنى أن لا يترتب على شيء منهما ثواب ولا عقاب.
ثم ذكر ابن ملك تعقيبًا على ذلك بقوله: «اعلم أن ما قلنا من الفرض والإباحة والرخصة فيما إذا كان أكثر رأي المكره أن الحامل يوقع ما يوعد به، واعلم أيضًا أن الإثم إنما يكون إذا علم أنه مباح ولم يفعل، أما إذا لم يعلم فلا إثم بالامتناع؛ لأن الموضع موضع الشبهة والخفاء» راجع: شرح المنار ص 993، فتح الغفار 2/ 120، كشف الأسرار للبخاري 4/ 383، نور الأنوار ص 315.
[53] الفرق بين الإباحة والرخصة: أن في الرخصة لا يباح ذلك الفعل بأن ترتفع الحرمة، بل يعامل معاملة المباح في رفع الإثم فقط، وفي الإباحة ترتفع الحرمة.
[54] كشف الأسرار للبخاري 4/ 384.
[55] كشف الأسرار للبخاري 4/ 384، نهاية السول للإسنوي 1/ 185، 186، المحصول للرازي ق 2/ 449، حاشية العطار على جميع الجوامع 1/ 101.
[56] أما إذا كان الإكراه بالحبس أو القيد مدة وجيزة، فإن كان المهدد به من ذوي المروءات ومن وجهاء الناس كان ذلك إكراهًا، وإن كان من غيرهم فلا يكون إكراهًا.
[57] كشف الأسرار للبخاري 4/ 383، المبسوط للسرخسي 24/ 143، 144، حاشية ابن عابدين 5/ 129، حاشية قليوبي وعميرة 3/ 332.
[58] حاشية الدسوقي 2/ 368.
[59] الأشباه والنظائر للسيوطي ص 209.
[60] المغني لابن قدامة 7/ 120.
[61] كشف الأسرار على أصول البزدوي 4/ 383، المبسوط للسرخسي 2/ 43، 44، المغني لابن قدامة 7/ 120، 121.
[62] حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 2/ 367.
[63] المرجع السابق.
[64] نهاية السول للإسنوي 1/ 185، 186، المحصول للرازي 1 ق 2/ 449 حاشية العطار على جمع الجوامع 1/ 101.
وقال صاحب الإبهاج: وقال القاضي في مختصر التقريب: إن هذا القسم لا يسمى عند المحققين إكراهًا؛ لأن الإكراه لا يتحقق إلا مع تصور اقتدار، فلا يوصف ذو الرعشة الضرورية بالإكراه، وإنما المكره من يخوف ويضطر إلى أن يحرك يده على اقتدار واختيار. «راجع الإبهاج في شرح المنهاج 1/ 162»..
[65] المراجع السابقة.
[66] المراجع السابقة.
[67] حاشية العطار على جمع الجوامع 1/ 102، 103.
[68] المجموع شرح المهذب 18/ 207، مغني المحتاج 4/ 13.
[69] المغني لابن قدامة 7/ 118.
[70] فتح الباري 1/ 163 كتاب الإيمان.
[71] المحلي لابن حزم 8/ 336/ 337.
[72] فتح الباري 12/ 327 كتاب الإكراه.
[73] سنن البيهقي 7/ 359، المصنف لعبد الرازق 60/ 411 الحديث رقم 11424.
[74] حاشية ابن عابدين 5/ 129، حاشية الدسوقي 2/ 368، نهاية المحتاج 6/ 446، المغني لابن قدامة 7/ 383.
[75] المجموع شرح المهذب 18/ 207، المغني لابن قدامة 7/ 383.
[76] سنن البيهقي 7/ 357.
[77] حاشية ابن عابدين 5/ 128، حاشية الدسوقي 2/ 368، المجموع شرح المهذب 18/ 207، 208، المغني لابن قدامة 7/ 119.
[78] حاشية ابن عابدين 5/ 129، 130، كشف الأسرار للبخاري 3/ 503 بدائع الصنائع 7/ 176.
[79] الأشباه والنظائر للسيوطي ص 208، 209، المجموع شرح المهذب 18/ 209، 211.
[80] الشرح الصغير وحاشية الصاوي 2/ 546، 547، حاشية الدسوقي 2/ 368.
[81] الإنصاف 8/ 440، 441، المغني لابن قدامة 7/ 120.
[82] الفتح الكبير 2/ 135، سنن ابن ماجه 1/ 965، سنن البيهقي 7/ 356 المصنف لعبد الرزاق 2/ 135.
[83] فتح الباري 9/ 301، سنن ابن ماجه 1/ 322، نيل الأوطار 6/ 235.
[84] المغني لابن قدامة 7/ 118.
[85] فتح الباري 12/ 329.
[86] فتح الباري 12/ 329.
[87] فتح الباري 12/ 329.
[88] سبق تخريجه.
[89] سبق تخريجه.
[90] من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة.
[91] فتح الغفار 3/ 121، مرآة الأصول ص 361، كشف الأسرار للبخاري 4/ 386، الشرح الصغير 3/ 352، 356، مغني المحتاج 2/ 325، 3/ 369، المغني لابن قدامة 8/ 360، تفسير القرطبي 6/ 3798، 3898، البهجة شرح التحفة 2/ 318.
[92] تفسير القرطبي 6/ 3799.
[93] سورة البقرة الآية: 173.
[94] سورة البقرة الآية: 195.
[95] سورة النحل الآية: 106.
[96] تفسير القرطبي 6/ 3804، التلويح 2/ 200، 201، التقرير والتحبير 2/ 210، 211، كشف الأسرار للبخاري 4/ 383- 399، فتح الغفار 3/ 121، المرآة ص 363، أصول الفقه الإسلامي د/ زكي الدين شعبان ص 287- 291 عوارض الأهلية د/ صبري معارك ص 435- 438.
[97] مسلم الثبوت 1/ 166، كشف الأسرار للبخاري 4/ 383 فتح الغفار 3/ 120.
[98] المستصفى 3/ 120.
[99] نهاية السول 1/ 185، 186.
[100] شرح الكوكب المنير 1/ 508، 509، نهاية السول 1/ 185، 186، الإحكام للآمدي، 1/ 117، المحلي على جمع الجوامع وحاشية البناني 1/ 74.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 41.07 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 40.44 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (1.53%)]