
28-08-2021, 06:34 AM
|
 |
قلم ذهبي مميز
|
|
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,331
الدولة :
|
|
رد: كتاب الأم للإمام الشافعي - الفقه الكامل ---متجدد إن شاء الله

كتاب الأم للشافعي - الفقه الكامل
محمد ابن إدريس بن العباس الشافعي
المجلد الأول -كتاب الجنائز
الحلقة (49)
صــــــــــ 316 الى صـــــــــــ320
[باب ما يكون بعد الدفن]
أخبرنا الربيع قال
(قال الشافعي) :
وقد بلغني عن بعض من مضى أنه أمر أن يقعد عند قبره إذا دفن بقدر ما تجزر جزور
(قال) :
وهذا أحسن، ولم أر الناس عندنا يصنعونه أخبرنا مالك عن هشام بن عروة عن أبيه قال ما أحب أن أدفن بالبقيع لأن أدفن في غيره أحب إلي إنما هو واحد رجلين إما ظالم فلا أحب أن أكون في جواره وإما صالح فلا أحب أن ينبش في عظامه، أخبرنا مالك أنه بلغه عن عائشة أنها قالت «كسر عظم الميت ككسر عظم الحي»
(قال الشافعي) :
تعني في المأثم، وإن أخرجت عظام ميت أحببت أن تعاد فتدفن وأحب أن لا يزاد في القبر تراب من غيره وليس بأن يكون فيه تراب من غيره بأس إذا إذا زيد فيه تراب من غيره ارتفع جدا، وإنما أحب أن يشخص على وجه الأرض شبرا أو نحوه وأحب أن لا يبنى، ولا يجصص فإن ذلك يشبه الزينة والخيلاء، وليس الموت موضع واحد منهما، ولم أر قبور المهاجرين والأنصار مجصصة
(قال الراوي) :
عن طاوس: «إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى أن تبنى القبور أو تجصص»
(قال الشافعي) :
وقد رأيت من الولاة من يهدم بمكة ما يبنى فيها فلم أر الفقهاء يعيبون ذلك فإن كانت القبور في الأرض يملكها الموتى في حياتهم أو ورثتهم بعدهم لم يهدم شيء أن يبنى منها وإنما يهدم إن هدم ما لا يملكه أحد فهدمه لئلا يحجر على الناس موضع القبر فلا يدفن فيه أحد فيضيق ذلك بالناس
(قال الشافعي) :
وإن تشاح الناس ممن يحفر للموتى في موضع من المقبرة، وهي غير ملك لأحد حفر الذي يسبق حيث شاء وإن جاءوا مما أقرع الوالي بينهم وإذا دفن الميت فليس لأحد حفر قبره حتى يأتي عليه مدة يعلم أهل ذلك البلد أن ذلك قد ذهب، وذلك يختلف بالبلدان فيكون في السنة وأكثر فإن عجل أحد بحفر قبره فوجد ميتا أو بعضه أعيد عليه التراب، وإن خرج من عظامه شيء أعيد في القبر.
(قال) :
وإذا كانت أرض لرجل فأذن بأن يقبر فيها ثم أراد أخذها فله أخذ ما لم يقبر فيه، وليس له أخذ ما قبر فيه منها، وإن قبر قوم في أرض لرجل بلا إذنه فأراد تحويلهم عنها أو بناءها أو زرعها أو حفرها آبارا، كرهت ذلك له، وإن شح فهو أحق بحقه، وأحب لو ترك الموتى حتى يبلوا.
(قال) :
وأكره وطء القبر، والجلوس، والاتكاء عليه إلا أن لا يجد الرجل السبيل إلى قبر ميته إلا بأن يطأه فذلك موضع ضرورة فأرجو حينئذ أن يسعه إن شاء الله تعالى وقال بعض أصحابنا: لا بأس بالجلوس عليه، وإنما نهي عن الجلوس عليه للتغوط
(قال الشافعي) :
وليس هذا عندنا كما قال، وإن كان نهى عنه المذهب فقد نهي عنه، وقد نهي عنه مطلقا لغير المذهب أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن محمد عن أبيه عن جده قال تبعت جنازة مع أبي هريرة فلما كان دون القبور جلس أبو هريرة ثم قال " لأن أجلس على جمرة فتحرق ردائي ثم قميصي ثم إزاري ثم تفضي إلى جلدي أحب إلي من أن أجلس على قبر امرئ مسلم ".
(قال) :
وأكره أن يبنى على القبر مسجد، وأن يسوى أو يصلى عليه، وهو غير مسوى أو يصلى إليه
(قال) :
وإن صلى إليه أجزأه، وقد أساء، أخبرنا مالك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال «قاتل الله اليهود، والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد لا يبقى دينان بأرض العرب»
(قال) :
وأكره هذا للسنة، والآثار، وأنه كره والله تعالى أعلم أن يعظم أحد من المسلمين يعني يتخذ قبره مسجدا، ولم تؤمن في ذلك الفتنة، والضلال على من يأتي بعد فكره والله أعلم لئلا يوطأ فكره، والله أعلم لأن مستودع الموتى من الأرض ليس بأنظف الأرض، وغيره من الأرض أنظف
[باب القول عند دفن الميت]
أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال: وإذا وضع الميت في قبر قال من يضعه " بسم الله وعلى ملة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "، وأحب أن يقول " اللهم أسلمه إليك الأشحاء من ولده وأهله وقرابته وإخوانه وفارق من كان يحب قربه، وخرج من سعة الدار والحياة إلى ظلمة القبر وضيقه ونزل بك، وأنت خير منزول به إن عاقبته عاقبته بذنبه، وإن عفوت فأنت أهل العفو اللهم أنت غني عن عذابه، وهو فقير إلى رحمتك اللهم اشكر حسنته، وتجاوز عن سيئته، وشفع جماعتنا فيه واغفر ذنبه، وافسح له في قبره، وأعذه من عذاب القبر، وأدخل عليه الأمان، والروح في قبره "، ولا بأس بزيارة القبور أخبرنا مالك عن ربيعة يعني ابن أبي عبد الرحمن عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال «، ونهيتكم عن زيارة القبور فزوروها، ولا تقولوا هجرا»
(قال الشافعي) :
ولكن لا يقال عندها هجر من القول، وذلك مثل الدعاء بالويل، والثبور والنياحة فأما إذا زرت تستغفر للميت ويرق قلبك، وتذكر أمر الآخرة فهذا مما لا أكرهه، ولا أحب المبيت في القبور للوحشة على البائت، وقد رأيت الناس عندنا يقاربون من ذوي القرابات في الدفن، وأنا أحب ذلك، وأجعل الوالد أقرب إلى القبلة من الولد إذا أمكن ذلك، وكيفما دفن أجزأ إن شاء الله، وليس في التعزية شيء مؤقت يقال لا يعدى إلى غيره أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا القاسم بن عبد الله بن عمر عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده قال «لما توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجاءت التعزية سمعوا قائلا يقول إن في الله عزاء من كل مصيبة، وخلفا من كل هالك، ودركا من كل ما فات فبالله فثقوا، وإياه فارجوا فإن المصاب من حرم الثواب»
(قال الشافعي) :
قد عزى قوم من الصالحين بتعزية مختلفة فأحب أن يقول قائل هذا القول، ويترحم على الميت، ويدعو لمن خلفه
(قال) :
، والتعزية من حين موت الميت أن المنزل، والمسجد وطريق القبور، وبعد الدفن، ومتى عزى فحسن فإذا شهد الجنازة أحببت أن تؤخر التعزية إلى أن يدفن الميت إلا أن يرى جزعا من المصاب فيعزيه عند جزعه، ويعزي الصغير والكبير، والمرأة إلا أن تكون امرأة شابة ولا أحب مخاطبتها إلا لذي محرم، وأحب لجيران الميت أو ذي قرابته أن يعملوا لأهل الميت في يوم يموت، وليلته طعاما يشبعهم فإن ذلك سنة، وذكر كريم، وهو من فعل أهل الخير قبلنا، وبعدنا لأنه لما «جاء نعي جعفر قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اجعلوا لآل جعفر طعاما فإنه قد جاءهم أمر يشغلهم» أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا ابن عيينة عن جعفر عن أبيه عبد الله بن جعفر قال «جاء نعي جعفر فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اجعلوا لآل جعفر طعاما فإنه قد جاءهم أمر يشغلهم أو ما يشغلهم» شك سفيان
(قال الشافعي) :
وأحب لقيم أهل الميت عند المصيبة أن يتعاهد أضعفهم عن احتمالها بالتعزية بما يظن من الكلام والفعل أنه يسليه، ويكف من حزنه، وأحب لولي الميت الابتداء بأولى من قضاء دينه فإن كان ذلك يستأخر سأل غرماءه أن يحللوه ويحتالوا به عليه، وأرضاهم منه بأي وجه كان، أخبرنا إبراهيم بن سعد عن أبيه عن عمر بن أبي سلمة أظنه عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال «نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه»
(قال) :
وأحب إن أوصى بشيء أن يعجل الصدقة عنه، ويجعل ذلك في أقاربه وجيرانه، وسبيل الخير، وأحب مسح رأس اليتيم ودهنه، وإكرامه، وأن لا ينهر، ولا يقهر فإن الله عز وجل قد أوصى به
[باب القيام للجنازة]
أخبرنا الربيع قال
(قال الشافعي) :
ولا يقوم للجنازة من شهدها، والقيام لها منسوخ، أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن واقد بن عمر بن سعد بن معاذ عن نافع بن جبير عن مسعود بن الحكم عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقوم في الجنائز ثم جلس بعد» أخبرنا إبراهيم بن محمد عن محمد بن عمرو بن علقمة بهذا الإسناد أو شبيها بهذا، وقال «قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأمر بالقيام ثم جلس، وأمر بالجلوس»
(قال الشافعي) :
ويصلي على الجنائز أي ساعة شاء من ليل أو نهار وكذلك يدفن في أي ساعة شاء من ليل أو نهار وقد «دفنت على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مسكينة ليلا فلم ينكر» ، ودفن أبو بكر الصديق ليلا، ودفن المسلمون بعد ليلا،
وقال بعض أصحابنا: لا يصلى عليها مع اصفرار الشمس، ولا مع طلوعها حتى تبرز،
واحتج في ذلك بأن ابن عمر قال لأهل جنازة وضعوها على باب المسجد بعد الصبح: " إما إن تصلوا عليها الآن وإما أن تدعوها حتى ترتفع الشمس "
(قال) :
وابن عمر يروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال «لا يتحرى أحدكم بصلاته طلوع الشمس، ولا غروبها» ، وقد يكون ابن عمر سمع هذا من النبي - صلى الله عليه وسلم - خاصة، ولم يسمع عن النبي - صلى الله عليه وسلم - النهي عن الصلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس وبعد العصر حتى تغرب الشمس فرأى هذا حمله على كل صلاة، ولم ير النهي إلا فيما سمع
(قال) :
وقد جاء عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما دل على أن نهيه عن الصلاة في هذه الساعات إنما يعني به صلاة النافلة فأما كل صلاة كرهت فلا، وأثبتنا ذلك في كتاب الصلاة، ولو كان على كل صلاة، وكانت الصلاة على الجنائز صلاة لا تحل إلا في وقت صلاة ما صلي على ميت العصر، ولا الصبح، وقد يجوز أن يكون ابن عمر أراد بذلك أن لا يجلس من تبع الجنازة،
ولا يتفرق من أهل المسجد حتى يكثر المصلي عليها فإن أصحابنا يتحرون بالجنائز انصراف الناس من الصلاة لكثرة المصلين فيقول: صلوا مع كثرة الناس أو أخروا إلى أن يأتي المصلون للضحى أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا الثقة من أهل المدينة بإسناد لا أحفظه أنه صلى على عقيل بن أبي طالب، والشمس مصفرة قبل المغيب قليلا ولم ينتظر به مغيب الشمس.
(قال الشافعي) :
وأكره النياحة على الميت بعد موته، وأن تندبه النائحة على الانفراد لكن يعزى بما أمر الله عز وجل من الصبر، والاسترجاع، وأكره المأتم، وهي الجماعة، وإن لم يكن لهم بكاء فإن ذلك يجدد الحزن، ويكلف المؤنة مع ما مضى فيه من الأثر
(قتل) :
وأرخص في البكاء بلا أن يتأثر، ولا أن يعلن إلا خبرا، ولا يدعون بحرب قبل الموت فإذا مات أمسكن.أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك عن عتيك بن الحارث بن عتيك أخبره عن عبد الله بن عتيك «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جاء يعود عبد الله بن ثابت فوجده قد غلب فصاح به فلم يجبه فاسترجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال غلبنا عليك يا أبا الربيع فصاح النسوة وبكين فجعل ابن عتيك يسكتهن فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دعهن فإذا وجب فلا تبكين باكية قالوا، وما الوجوب يا رسول الله قال إذا مات»
[غسل الميت]
أخبرنا الربيع بن سليمان قال: لم أسمع هذا الكتاب من الشافعي وإنما أقرؤه على المعرفة
(قال الشافعي) :
أول ما يبدأ به من يحضر الميت من أوليائه أن يتولى أرفقهم به إغماض عينيه بأسهل ما يقدر عليه، وأن يشد تحت لحييه عصابة عريضة، وتربط من فوق رأسه كي لا يسترخي لحيه الأسفل فينفتح فوه ثم يجسو بعد الموت، ولا ينطبق، ويرد يديه حتى يلصقهما بعضديه ثم يبسطهما ثم يردهما ثم يبسطهما مرات ليبقى لينهما فلا يجسو، وهما إذا لينا عند خروج الروح تباقى لينهما إلى وقت دفنه ففكتا، وهما لينتان، ويلين كذلك أصابعه، ويرد رجليه من باطن حتى يلصقهما ببطون فخذيه كما وصفت فيما يصنع في يديه ويضع على بطنه شيئا من طين أو لبنة أو حديدة، سيف أو غيره، فإن بعض أهل التجربة يزعمون أن ذلك يمنع بطنه أن تربو، ويخرج من تحته الوطء كله، ويفضي به إلى لوح إن قدر عليه أو سرير ألواح مستو فإن بعض أهل التجربة يزعم أنه يسرع انتفاخه على الوطء، ويسلب ثيابا إن كانت عليه، ويسجي ثوبا يغطي به جميع جسده، ويجعل من تحت رجله ورأسه وجنبيه لئلا ينكشف فإذا أحضروا له غسله، وكفنه، وفرغوا من جهازه فإن كان على يديه، وفي عانته شعر فمن الناس من كره أخذه عنه، ومنهم من أرخص فيه، فمن أرخص فيه لم ير بأسا أن يحلقه بالنورة أو يجزه بالجلم، ويأخذ من شاربيه، ويقلم من أظفاره، ويصنع به بعد الموت ما كان فطرة في الحياة، ولا يأخذ من شعر رأسه ولا لحيته شيئا لأن ذلك إنما يؤخذ زينة أو نسكا، وما وصفت مما يؤخذ فطرة فإن نوره أنقاه من نورة، وإن لم ينوره اتخذ قبل ذلك عيدانا طوالا من شجر لين لا يجرح ثم استخرج جميع ما تحت أظفار يديه، ورجليه من الوسخ ثم أفضى به إلى مغتسله مستورا، وإن غسله في قميص فهو أحب إلي، وأن يكون القميص سخيفا رقيقا أحب إلي، وإن ضاق ذلك عليه كان أقل ما يستره به ما يواري ما بين سرته إلى ركبته لأن هذا هو العورة من الرجل في الحياة، ويستر البيت الذي يغسله فيه بستر ولا يشركه في النظر إلى الميت إلا من لا غنى له عنه ممن يمسكه أو يقلبه أو يصب عليه، ويغضون كلهم، وهو عنه الطرف، وإلا فيما لا يجزيه فيه إلا النظر إليه ليعرف ما يغسل منه، وما بلغ الغسل، وما يحتاج إليه من الزيادة في الغسل، ويجعل السرير الذي يغسله عليه كالمنحدر قليلا، وينفذ موضع مائه الذي يغسله به من البيت فإنه أحرز له أن ينضح فيه شيء انصب عليه، ولو انتضح لم يضره إن شاء الله تعالى، ولكن هذا أطيب للنفس ويتخذ إناءين إناء يغرف به من الماء المجموع لغسله، وإناء يصب فيه ذلك الإناء ثم يصب الإناء الثاني عليه ليكون إناء الماء غير قريب من الصب على الميت، ويغسله بالماء غير.
السخن لا يعجبني أن يغسل بالماء المسخن، ولو غسل به أجزأه إن شاء الله تعالى فإن كان عليه وسخ، وكان ببلد بارد أو كانت به علة لا يبلغ الماء غير المسخن أن ينقي جسده غاية الإنقاء، ولو لصق بجسده ما لا يخرجه إلا الدهن دهن ثم غسل حتى يتنظف، وكذلك إن طلي بنورة، ولا يفضي غاسل الميت بيده إلى شيء من عورته ولو توقى سائر جسده كان أحب إلي، ويعد خرقتين نظيفتين قبل غسله فيلف على يده إحداهما ثم يغسل بها أعلى جسده، وأسفله فإذا أفضى إلى ما بين رجليه، ومذاكيره فغسل ذلك ألقاها فغسلت، ولف الأخرى، وكلما عاد على المذاكير، وما بين الأليتين ألقى الخرقة التي على يده، وأخذ الأخرى المغسولة لئلا يعود بما مر على المذاكير، وبما بين الأليتين على سائر جسده إن شاء الله
[باب عدة غسل الميت]
(قال الشافعي - رحمه الله تعالى -) :
أقل ما يجزئ من غسل الميت الإنقاء كما يكون أقل ما يجزئ في الجنابة، وأقل ما أحب أن يغسل ثلاثا فإن لم يبلغ بإنقائه ما يريد الغاسل فخمس فإن لم يبلغ ما يحب فسبع، ولا يغسله بشيء من الماء إلا ألقى فيه كافورا للسنة، وإن لم يفعل كرهته، ورجوت أن يجزئه، ولست أعرف أن يلقى في الماء ورق سدر، ولا طيب غير كافور، ولا يغره، ولكن يترك ماء على وجهه، ويلقي فيه الكافور
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟ فبكى رحمه الله ثم قال : أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.
|