سلسلة كيف نفهم القرآن؟[*]
رامي حنفي محمود
تفسير الربع الثامن من سورة الأعراف بأسلوب بسيط
الآية 158: ﴿ قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا ﴾ لا إلى بعضِكم دونَبعض، واعلموا أنّ اللهَ تعالى الذي أرسلني هو ﴿ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ﴾ وما فيهما، ﴿ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ﴾: أي لا تكونُ العبادةُ إلا له سبحانه وتعالى، إذ هو وحده الذي ﴿ يُحْيِي وَيُمِيتُ ﴾.
ثم قال تعالى - مُخاطِباً جميع الناس -: ﴿ فَآَمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ﴾ محمد صلى الله عليه وسلم ﴿ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ ﴾ رَبّاً وإلهاً، ﴿ وَكَلِمَاتِهِ ﴾: يعني ويؤمن بكلمات اللهِ التي أنزلها عليه، وبكلماته التي أنزلها على النبيين مِن قبلِه،﴿ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ﴾: يعني واتَّبعوا هذا الرسول والتزِموا العمل بسُنَّتِه، لِتُوَفَّقوا إلى الطريق المستقيم، الذي هو طريق سعادتكم في الدنيا والآخرة (وفي هذا دليل على أنَّ الهُدَى في اتَّباع سُنَّة النبي صلى الله عليه وسلم).
الآية 159، والآية 160: ﴿ وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ ﴾: يعني: ومِن بني إسرائيل - على عهد موسى - جماعةٌ ﴿ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ ﴾: أي يَستقيمون على الحق، ويَهدون الناسَ إليه،﴿ وَبِهِ يَعْدِلُونَ ﴾ في الحُكم في قضاياهم، فيَحكمون بالحق والعدل على أنفسهم وعلى غيرهم.
﴿ وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًا ﴾: أي وفَرَّقنا بني إسرائيل اثنتي عشرة قبيلة بنفس عدد الأسباط (وهم أبناءيعقوب عليه السلام)، ﴿ وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ ﴾ أي حين طلب منه قومهالسُقيا - عندما حلَّ بهم العطش الشديد - فأوحينا إليه ﴿ أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ ﴾ فضَرَبَهُ ﴿ فَانْبَجَسَتْ ﴾: أي فانفجرت ﴿ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا ﴾ من الماء بعدد قبائل بني إسرائيل الاثني عشر، ﴿ قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ ﴾: أي قد عَلِمَتْ كُلُّ قبيلةٍ مَوضع شُربها ﴿ وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ ﴾ وهو السحاب، ﴿ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ ﴾ وهو شيءٌ يُشبِهُ الصَّمغ، طعمه كالعسل، ﴿ وَالسَّلْوَى ﴾ وهو طائرٌ يُشبِهُ السُّمَّانى.
• وقلنا لهم: ﴿ كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ ﴾، فكَرِهوا ذلك ومَلُّوا منه، وقالوا: (لن نصبر على طعامٍ واحد)، وطلبوا استبدال الأدنَى بالأفضل، ﴿ وَمَا ظَلَمُونَا ﴾ حينَ لم يَشكروا نِعَمَنا عليهم، ﴿ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ﴾ إذ فَوَّتوا عليها كل خير، وعرَّضوها لكل بلاءٍ وشَرّ.
الآية 161، والآية 162: ﴿ وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ ﴾: يعني واذكر أيها الرسول عِصيان بني إسرائيل حينَ قلنا لهم ﴿ اسْكُنُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ ﴾ وهي مدينة بيت المَقدس، ﴿ وَكُلُوا مِنْهَا ﴾ أي مِن ثمارها وحبوبها ﴿ حَيْثُ شِئْتُمْ ﴾ ﴿ وَقُولُوا حِطَّةٌ ﴾: أي نسألك يارب أن تَحُطَّ عنا ذنوبنا، ﴿ وَادْخُلُوا الْبَابَ ﴾ أي باب القرية ﴿ سُجَّدًا ﴾: يعني وكونوا في دخولكم خاضعينَ للهِ، ذليلينَ له،فإنْ تفعلوا ذلك: ﴿ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئَاتِكُمْ ﴾ فلانؤاخذكم عليها، ﴿ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ ﴾ مِن خَيْرَيِ الدنيا والآخرة، ﴿ فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ ﴾، واستهزءوا بديناللهِ تعالى ﴿ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِجْزًا ﴾ أي عذابًا ﴿ مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَظْلِمُونَ ﴾ أي بسبب ظُلمهم وعِصيانهم.
الآية 163: ﴿ وَاسْأَلْهُمْ ﴾: أي واسأل أيها الرسول هؤلاء اليهود ﴿ عَنِ ﴾ خبر أهل ﴿ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ ﴾ أي التي كانت قريبة من البحر - وكان أهلها من اليهود - ﴿ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ ﴾: أي حينَ كانوا يَعتدون في يوم السبت على حُرُمات اللهِ تعالى، فقد أمَرَهم سبحانهُ أن يُعظموا يوم السبت ولا يَصيدوا فيه الأسماك، ثم امتحنهم سبحانهُ وتعالى، فقال: ﴿ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ ﴾: يعني فكانت حِيتانُهُم تأتيهم يوم السبت: ﴿ شُرَّعًا ﴾: أي ظاهرة على وجه البحر، ﴿ وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ لَا تَأْتِيهِمْ ﴾: يعني وإذا ذهب يوم السبت، تذهب الحِيتان في البحر، ولا يرون منها شيئًا، فكانوا يقومون بِحَبْسِها يوم السبت - في الشِباك والبِرَك التي حفروها -، ثم يصطادونها يوم الأحد كَحِيلةٍ للوصول إلىالمُحرَّم، ﴿ كَذَلِكَ نَبْلُوهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ ﴾: أي وكذلك نَختبرهم ونَفتنهم، ونُشَدِّد عليهم فيما نُشَرِّعُ لهم (عقوبةً لهم) لِخروجهم عن طاعتنا.
الآية 164: ﴿ وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ ﴾: يعني واذكر أيها الرسول حين قالت جماعةٌ منهم لجماعةٍ أخرى كانت تَعِظ المعتدين فييوم السبت: ﴿ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ ﴾ فيالدنيا بِسبب مَعصيتهم له ﴿ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ﴾ في الآخرة؟ (قَالُوا): أي قال الذين كانوايَنهَوْن عن معصية الله: ﴿ مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ ﴾: يعني نحن نَعِظهم وننهاهم ليكون ذلك عُذراً لنا أمام اللهِ تعالى، بأننا قد أدَّينا فرْضَ اللهِعلينا في النَهي عن ذلك المنكر، ﴿ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ﴾: يعني ورجاءَ أن يتقوا اللهَ، فيخافوهوينتهوا عن معصيته.
الآية 165: ﴿ فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ ﴾: أي فلما تركتْ الطائفة العاصية ما ذُكِّرَتْ به وأهمَلَتْهُ، واستمرتْ علىاعتدائها: ﴿ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ ﴾: يعني أنجينا الذين يَنهون الناس عن معصيتنا، ﴿ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا ﴾ - وهم الذين اعتدَوْا في يوم السبت - ﴿ بِعَذَابٍ بَئِيسٍ ﴾ أي شديد البأس، وذلك ﴿ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ ﴾: أي بسبب خروجهم عن طاعة اللهِ تعالى، (وأما الطائفة التي لم تكن تنهى عن المنكر فقد اختلف المفسرون: (هل نَجَتْ من العذاب أو لا؟) فقد كان ابن عباس يرى أنها لم تَنْجُ، وكان عِكرمة يرى أنها نجتْ مع الطائفة الواعظة، لأنّها تركتْ النَهي بسبب يأسِها من استجابة الظالمين، واللهُ أعلم).
الآية 166: ﴿ فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ مَا نُهُوا عَنْهُ ﴾: يعني فلما تمَرَّدتْ الطائفة العاصية، ولم تتعظ من ذلك العذاب الذي أصابها، واستمروا على اعتدائهم في يوم السبت: ﴿ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ ﴾: أي إنّ الله تعالى مَسَخَهم قِرَدةً ذليلين.
الآية 167: ﴿ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ ﴾: يعني واذكر أيها الرسول للناس إعلام ربك وإعلانه بأنه سوف يُسَلِّط على اليهود مَن يُذيقهمأسوأ العذاب والإذلال إلى يوم القيامة، عقوبةً منه سبحانهُ على خُبث نواياهم وسُوء أفعالهم، ﴿ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ ﴾ لِمَن استحق عقابه بسبب كُفره ومعصيته، ﴿ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ ﴾ لِمَن تاب مِن اليهود وغيرهم ﴿ رَحِيمٌ ﴾ بهم، حيثُ قَبِلَ توبتهم.
الآية 168: ﴿ وَقَطَّعْنَاهُمْ فِي الْأَرْضِ أُمَمًا ﴾: يعني وفرَّقنا بني إسرائيل في الأرض جماعات، فـ ﴿ مِنْهُمُ الصَّالِحُونَ ﴾: أي منهم القائمون بحقوق اللهِ وحقوقعباده، ﴿ وَمِنْهُمْ دُونَ ذَلِكَ ﴾: أي ومنهم المُقصِّرون الظالمون لأنفسهم، ﴿ وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ ﴾: يعني واختبرنا هؤلاء الظالمين المُقصرين بالرخاء في العيشوالسَّعَة في الرزق، واختبرناهم أيضًا بالمصائب وبالشدة في العيش ﴿ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ﴾ إلى طاعة ربهم وينتهونَ عن معصيته.
الآية 169: ﴿ فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ ﴾: أي فجاء مِن بعد هؤلاء اليهود - الذين وَصَفهم اللهُ في الآية السابقة -: ﴿ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتَابَ ﴾: أي خَلَفُ سُوء، وَرِثوا التوراةَ عن أسلافهم، فقرأوها ولكنهم لم يَلتزموا بما فيها، فكانوا يُفَضِّلونَ الدنيا على الآخرة، و ﴿ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الْأَدْنَى ﴾: أي ويأخذون ما يَعْرِضُ لهم مِن دَنِيء المكاسب،كالرشوة وغيرها، ﴿ وَيَقُولُونَ ﴾ - مع هذا العِصيان والإصرار -: ﴿ سَيُغْفَرُ لَنَا ﴾: أي إنّ اللهَ سَيَغفرلنا ذنوبنا - وهمُ يَكذبون على اللهِ تعالى بهذه الأمنيات الباطلة -، فقد قال تعالى: ﴿ لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ ﴾، طبعاً إلا لو تابَ العبدُ وقَبِلَ اللهُ توبته.
﴿ وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ ﴾: يعني وإن يأتِ هؤلاء اليهودَ متاعٌ زائلٌ منأنواع الحرام، يأخذوه ويَستحِلُّوه، فقال تعالى مُوَبِّخاً لهم: ﴿ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثَاقُ الْكِتَابِ ﴾ وهي العهود التي أخذها اللهُ عليهم في التوراة بـ ﴿ أَنْ لَا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ ﴾ - فقد زعموا بأنّ اللهَ سَيَغفر لهم، رغم إصرارهم واستحلالهم للذنب وعدم توبتهم منه - ﴿ وَدَرَسُوا مَا فِيهِ ﴾: أي وقد عَلِموا ما في الكتاب، ثم تركوا العمل به،وخالَفوا عَهْدَ اللهِ إليهم؟ ﴿ وَالدَّارُ الْآَخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ ﴾ اللهَ،فيَمتثلون أوامره، ويَجتنبون نَواهيه، ﴿ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴾ أيها اليهود - يا مَن تُؤثِرون الحياة الدنيا على الآخرة - أنّ ما عند اللهِ خيرٌ وأبقى؟
الآية 170: ﴿ وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ ﴾: أي والذين يَتمسَّكون بالكتاب ويعملون بما فيه من العقائد والأحكام والمواعظ ﴿ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ ﴾: أي ويحافظون على الصلاة في أوقاتها، ويُؤَدُّونَ أركانها باطمئنان، فأولئك بَشَّرَهُم اللهُ تعالى بقوله: ﴿ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ ﴾ بل نُثِيبهم على أعمالهم الصالحة أعظم الجزاء في جنات النعيم.
الآية 171: ﴿ وَإِذْ نَتَقْنَا ﴾: يعني واذكر أيها الرسول حين رَفعْنا ﴿ الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ ﴾ أي فوق بني إسرائيل ﴿ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ ﴾: يعني كأنه سحابة تُظِلُّهم،﴿ وَظَنُّوا ﴾: يعني وأيْقَنوا (أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ) أي ساقطٌ عليهم إن لم يَقبلوا أحكام التوراة، وقلنا لهم: ﴿ خُذُوا مَا آَتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ ﴾: أي اعملوا بما أعطيناكم باجتهادٍ، ﴿ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ ﴾: أي ولا تنسوا التوراة قولاً وعملاً ﴿ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾: يعني لِكَي تتقوا ربكم فتنجوامن عقابه.
[*] وهي سلسلة تفسير للآيات التي يَصعُبُ فهمُهافي القرآن الكريم (وليس كل الآيات)، وذلك بأسلوب بسيط جدًّا، وهي مُختصَرةمن (كتاب: "التفسير المُيَسَّر" (بإشراف التركي)، وأيضًا من "تفسير السّعدي"، وكذلك من كتاب: " أيسر التفاسير" لأبو بكر الجزائري) (بتصرف)، عِلمًا بأنّ ما تحته خط هو نص الآية الكريمة، وأما الكلام الذيليس تحته خط فهو شرحُ الكلمة الصعبة في الآية.
• واعلم أن القرآن قد نزلَ مُتحدياً لقومٍيَعشقون الحَذفَ في كلامهم، ولا يُحبون كثرة الكلام، فجاءهم القرآن بهذاالأسلوب، فكانت الجُملة الواحدة في القرآن تتضمن أكثر مِن مَعنى: (مَعنىواضح، ومعنى يُفهَم من سِيَاق الآية)، وإننا أحياناً نوضح بعض الكلماتالتي لم يذكرها الله في كتابه (بَلاغةً)، حتى نفهم لغة القرآن.