عرض مشاركة واحدة
  #8  
قديم 19-08-2021, 12:32 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,625
الدولة : Egypt
افتراضي رد: بحث في تفسير قول الله تعالى: {الحمد لله رب العالمين . الرحمن الرحيم . مالك يوم ال


بحث في تفسير قول الله تعالى: {الحمد لله رب العالمين . الرحمن الرحيم . مالك يوم الدين}
ليلى باقيس

مسائل عقدية
...
1: الرد على من قال بالمجاز في الأسماء والصفات مخالفا لمعتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله تعالى وصفاته
قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى التَّيْمِيُّ (ت: 210هـ): ({الرّحمن} مجازه: ذو الرحمة، و{الرّحيم} مجازه : الراحم، وقد يقدّرون اللفظين من لفظ واحد، والمعنى واحد، وذلك لاتّساع الكلام عندهم ). [مجاز القرآن: 1/ 20-22]
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (وقد زعم أيضًا بعض من ضعفت معرفته بتأويل أهل التّأويل، وقلّت روايته لأقوال السّلف من أهل التّفسير، أنّ الرّحمن مجازه ذو الرّحمة، والرّحيم مجازه الرّاحم.ثمّ قال: قد يقدّرون اللّفظين من لفظٍ والمعنى واحدٌ، وذلك لاتّساع الكلام عندهم.
...
ولا شكّ أنّ ذا الرّحمة هو الّذي قد ثبت أنّ له الرّحمة وصحّ أنّها له صفةٌ، وأنّ الرّاحم هو الموصوف بأنّه سيرحم، أو قد رحم فانقضى ذلك منه، أو هو فيه. ولا دلالة فيه حينئذٍ أنّ الرّحمة له صفةٌ، كالدّلالة على أنّها له صفةٌ إذا وصفه بأنّه ذو الرّحمة. فأين معنى الرّحمن الرّحيم على تأويله من معنى الكلمتين يأتيان مقدّرتين من لفظٍ واحدٍ باختلاف الألفاظ واتّفاق المعاني؟ ولكنّ القول إذا كان غير أصلٍ معتمدٍ عليه كان واضحًا عواره.). [جامع البيان: 1/ 111-134]
- قال محمودُ بنُ أحمدَ بنِ موسى العَيْنِيُّ (ت: 855هـ) : ( (الرّحمان الرّحيم اسمان من الرّحمة: الرّحيم والرّاحم بمعنى واحدٍ كالعليم والعالم.
قوله: (من الرّحمة) أي: مشتقان من الرّحمة، وهي في اللّغة: الحنو والعطف، وفي حق الله تعالى مجاز عن إنعامه على عباده.). [عمدة القاري: 18 /79]

...
المسائل البلاغية



قوله تعالى: {الحمدلله ربّ العالمين} [ضمّنه تعالى أمر عباده أن يثنوا به عليه]
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) فإن قال لنا قائلٌ: وما معنى قوله: الحمد للّه؟ أحمد اللّه نفسه جلّ ثناؤه فأثنى عليها، ثمّ علّمناه لنقول ذلك كما قال ووصف به نفسه؟ فإن كان ذلك كذلك، فما وجه قوله تعالى ذكره إذًا: {إيّاك نعبد وإيّاك نستعين} وهو عزّ ذكره معبودٌ لا عابدٌ؟ أم ذلك من قيل جبريل أو محمّدٍ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم؟ فقد بطل أن يكون ذلك للّه كلامًا.
قيل: بل ذلك كلّه كلام اللّه جلّ ثناؤه؛ ولكنّه جلّ ذكره حمد نفسه وأثنى عليها بما هو له أهلٌ، ثمّ علّم ذلك عباده وفرض عليهم تلاوته، اختبارًا منه لهم وابتلاءً، فقال لهم: قولوا: الحمد للّه ربّ العالمين وقولوا: إيّاك نعبد وإيّاك نستعين؛ فقوله: {إيّاك نعبد} ممّا علّمهم جلّ ذكره أن يقولوه ويدينوا له بمعناه. وذلك موصولٌ بقوله {الحمد للّه ربّ العالمين} وكأنّه قال: قولوا هذا وهذا.
فإن قال: وأين قوله: قولوا فيكون تأويل ذلك ما ادّعيت؟
قيل: قد دللنا فيما مضى على أنّ العرب من شأنها إذا عرفت مكان الكلمة ولم تشكّ أنّ سامعها يعرف بما أظهرت من منطقها ما حذفت حذف ما كفى منه الظّاهر من منطقها، ولا سيّما إن كانت تلك الكلمة الّتي حذفت قولاً أو بتأويل قولٍ، كما قال الشّاعر:
وأعلم أنّني سأكون رمسًا.......إذا سار النّواعج لا يسير.
فقال السّائلون لمن حفرتم.......فقال المخبرون لهم وزير
قال أبو جعفرٍ: يريد بذلك: فقال المخبرون لهم: الميّت وزيرٌ، فأسقط الميّت، إذ كان قد أتى من الكلام بما يدلّ على ذلك.). [جامع البيان: 1/ 135-147]
قالَ عَبْدُ الحَقِّ بنُ غَالِبِ بنِ عَطِيَّةَ الأَنْدَلُسِيُّ (ت:546هـ): (قال الطبري: الحمد للّه ثناء أثنى به على نفسه، وفي ضمنه أمر عباده أن يثنوا به عليه، فكأنه قال: «قولوا الحمد لله» وعلى هذا يجيء «قولوا إياك» قال: وهذا من حذف العرب ما يدل ظاهر الكلام عليه، كما قال الشاعر:
وأعلم أنني سأكون رمسا ....... إذا سار النواعج لا يسير
فقال السائلون لمن حفرتم ....... فقال القائلون لهم وزير

المعنى المحفور له وزير، فحذف لدلالة ظاهر الكلام عليه، وهذا كثير.). [المحرر الوجيز: 1 /71-74]

قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ): ([وقال ابن جريرٍ: {الحمد للّه} ثناءٌ أثنى به على نفسه وفي ضمنه أمر عباده أن يثنوا عليه فكأنّه قال: قولوا: {الحمد للّه}].). [تفسير ابن كثير: 1 /127-133]


...
الإعراب


1: إعراب (الحمد) من قوله تعالى: {الحمدُلله}
قالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ (ت: 207هـ): (قوله تعالى: {الحمد للّه...}
اجتمع القرّاء على رفع الحمد، وأمّا أهل البدو فمنهم من يقول: "الحمدَ لِلّه"، ومنهم من يقول: "الحمدِ لِلّه "، ومنهم من يقول: "الحمدُ للّه" فيرفع الدال واللام.
فأما من نصب فإنه يقول: "الحمد" ليس باسم إنما هو مصدر؛ يجوز لقائله أن يقول: أحمد اللّه، فإذا صلح مكان المصدر (فعل أو يفعل) جاز فيه النصب؛ ...
وأما من خفض الدال من "الحمد"؛ فإنه قال: هذه كلمة كثرت على ألسن العرب حتى صارت كالاسم الواحد؛ فثقل عليهم أن يجتمع في اسم واحد من كلامهم ضمّةٌ بعدها كسرة، أو كسرةٌ بعدها ضمّة، ووجدوا الكسرتين قد تجتمعان في الاسم الواحد مثل "إبل" فكسروا الدال؛ ليكون على المثال من أسمائهم.
وأمّا الذين رفعوا الّلام؛ فإنهم أرادوا المثال الأكثر من أسماء العرب الذي يجتمع فيه الضمتان؛ مثل: الحلم والعقب.). [معاني القرآن: 1 /3-4]
قالَ الأَخْفَشُ سَعِيدُ بْنُ مَسْعَدَةَ الْبَلْخِيُّ (ت: 215هـ): (وأما قوله: {الحمد للّه} فرفعه على الابتداء؛ وذلك أن كل اسم ابتدأته لم توقع عليه فعلاً من بعده فهو مرفوع، ...
وبعض العرب يقول: {الحمد للّه} فينصب على المصدر، وذلك أن أصل الكلام عنده على قوله "حمداً لله" يجعله بدلًا من اللفظ بالفعل، كأنه جعله مكان "أحمد"، ونصبه على "أحمد" حتى كأنه قال: "أحمد حمداً"، ثم أدخل الألف واللام على هذه.
وقد قال بعض العرب: {الحمد للّه} فكسره، وذلك أنه جعله بمنزلة الأسماء التي ليست بمتمكنة، وذلك أن الأسماء التي ليست بمتمكنة تحرّك أواخرها حركة واحدة لا تزول علتها نحو "حيث" ...
ومن الأسماء التي ليست بمتمكنة قال الله عز وجل: {إن هؤلاء ضيفي} و{ها أنتم أولاء تحبّونهم} مكسورة على كل حال، فشبهوا "الحمد"- وهو اسم متمكن- في هذه اللغة، بهذه الأسماء التي ليست بمتمكنة.). [معاني القرآن: 1/ 7-10]
قالَ المبرِّدُ محمَّدُ بنُ يزيدَ الثُّمَالِيُّ (ت: 285هـ): (فإن كانت هذه المصادر معارف فالوجه الرفع، ومعناه كمعنى المنصوب، ولكن يختار الرفع؛ لأنه كالمعرفة، وحق المعرفة الابتداء. وذلك قولك: الحمد لله رب العالمين ولعنة الله على الظالمين. والنصب يجوز. وإنما تنظر في هذه المصادر إلى معانيها؛ فإن كان الموضع بعدها أمراً أو دعاءً لم يكن إلا نصباً). [المقتضب: 3/ 221]
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) تتابعت قراءة القرّاء وعلماء الأمّة على رفع الحمد من: {الحمد للّه ربّ العالمين} دون نصبها.). [جامع البيان: 1/ 135-147]

قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ): ( الحمد رفع بالابتداء، وقوله: {للّه}: إخبار عن الحمد، والاختيار في الكلام: الرفع، فأمّا القرآن فلا يقرأ فيه :{الحمد} إلا بالرفع، لأن السّنة تتبع في القرآن، ولا يلتفت فيه إلى غير الرّواية الصحيحة التي قد قرأ بها القراء المشهورون بالضبط والثّقة، والرفع القراءة، ويجوز في الكلام أن تقول " الحمد " تريد: أحمد الله الحمد، فاستغنيت عن ذكر " أحمد "؛ لأن حال الحمد يجب أن يكون عليها الخلق، إلا أنّ الرفع أحسن وأبلغ في الثناء على الله عزّ وجلّ، وقد روي عن قوم من العرب: " الحمدَ للّه "و" الحمدِ للّه "، وهذه لغة من لا يلتفت إليه، ولا يتشاغل بالرواية عنه. وإنما تشاغلنا نحن برواية هذا الحرف لنحذّر الناس من أن يستعملوه، أو يظن جاهل أنه يجوز في كتاب الله عزّ وجلّ، أو في كلام، ولم يأت لهذا نظير في كلام العرب، ولا وجه له.). [معاني القرآن: 1 /45-46]
قالَ عَبْدُ الحَقِّ بنُ غَالِبِ بنِ عَطِيَّةَ الأَنْدَلُسِيُّ (ت:546هـ): (وأجمع السبعة وجمهور الناس على رفع الدال من «الحمد لله».
وروي عن سفيان بن عيينة ورؤبة بن العجاج «الحمد لله» بفتح الدال وهذا على إضمار فعل.
وروي عن الحسن بن أبي الحسن وزيد بن علي: «الحمد لله»، بكسر الدال على إتباع الأول الثاني.
وروي عن ابن أبي عبلة: «الحمد لله»، بضم الدال واللام، على اتباع الثاني والأول.). [المحرر الوجيز: 1 /71-74]

قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ): ( القرّاء السّبعة على ضمّ الدّال من قوله: {الحمد لله} وهو مبتدأٌ وخبرٌ. وروي عن سفيان بن عيينة ورؤبة بن العجّاج أنّهما قالا "الحمد لله" بالنّصب وهو على إضمار فعلٍ، وقرأ ابن أبي عبلة: "الحمد لله" بضمّ الدّال واللّام إتباعًا للثّاني الأوّل وله شواهد لكنّه شاذٌّ، وعن الحسن وزيد بن عليٍّ: "الحمد لله" بكسر الدّالّ إتباعًا للأوّل الثّاني.). [تفسير ابن كثير: 1 /127-133]

2: أثر اختلاف إعراب (الحمد) في المعنى
قالَ المبرِّدُ محمَّدُ بنُ يزيدَ الثُّمَالِيُّ (ت: 285هـ): (فإن كانت هذه المصادر معارف فالوجه الرفع، ومعناه كمعنى المنصوب .). [المقتضب: 3/ 221]

قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) تتابعت قراءة القرّاء وعلماء الأمّة على رفع الحمد من: {الحمد للّه ربّ العالمين} دون نصبها، الّذي يؤدّي إلى الدّلالة على أنّ معنى تاليه كذلك: أحمد اللّه حمدًا. ولو قرأ قارئٌ ذلك بالنّصب، لكان عندي محيلاً معناه ومستحقًّا العقوبة على قراءته إيّاه كذلك إذا تعمّد قراءته كذلك وهو عالمٌ بخطئه وفساد تأويله.). [جامع البيان: 1/ 135-147]

قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ): (الرفع أحسن وأبلغ في الثناء على الله عزّ وجلّ.). [معاني القرآن: 1 /45-46]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ) : (ويقال: الحمد خبر، وسبيل الخبر أن يفيد، فما الفائدة في هذا ؟
والجواب عن هذا: أن سيبويه قال: إذا قال الرجل "الحمد لله" بالرفع؛ ففيه من المعنى مثل ما في قوله: "حمدت الله حمداً" إلا أن الذي يرفع الحمد يخبر أن الحمد منه ومن جميع الخلق لله تعالى، والذي ينصب الحمد يخبر أن الحمد منه وحده لله تعالى.
قال ابن كيسان: وهذا كلام حسن جدا ً، لأن قولك "الحمد لله" مخرجة في الإعراب مخرج قولك: "المال لزيد"، ومعناه أنك أخبرت به، وأنت تعتمد أن تكون حامدا ً، لا مخبرا ًبشيء، ففي إخبار المخبر بهذا: إقراراً منه بأن الله تعالى مستوجبه على خلقه، فهو أحمد من يحمده إذا أقر بأن الحمد له، فقد آل المعنى المرفوع إلى مثل المعنى المنصوب وزاد عليها بأن جعل الحمد الذي يكون عن فعله وفعل غيره لله تعالى .
وقال غير سيبويه: إنما يتكلم بهذا تعرضاً لعفو الله تعالى، ومغفرته، وتعظيماً له، وتمجيدا ً، فهو خلاف معنى الخبر، وفيه معنى السؤال.
وفي الحديث: «من شغل بذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين».
وقيل: إن مدحه نفسه جل وعز وثناءه عليه؛ ليعلم ذلك عباده، فالمعنى على هذا: "قولوا: الحمد لله".).
[معاني القرآن: 1/ 57-62]

3: إعراب {لله}
قالَ الأَخْفَشُ سَعِيدُ بْنُ مَسْعَدَةَ الْبَلْخِيُّ (ت: 215هـ): (وقوله: {للّه} جر باللام، كما انجر قوله:{ربّ العالمين * الرحمن الرّحيم}؛ لأنه من صفة قوله: {للّه}.).[معاني القرآن: 1/ 7-10]

4: إعراب {رب}
قالَ عَبْدُ الحَقِّ بنُ غَالِبِ بنِ عَطِيَّةَ الأَنْدَلُسِيُّ (ت:546هـ): (وقرأت طائفة «ربّ» بالنصب.
فقال بعضهم: «هو نصب على المدح».
وقال بعضهم: «هو على النداء، وعليه يجيء إيّاك».[المحرر الوجيز: 1 /71-74]


5: إعراب {العالمين}
قالَ الأَخْفَشُ سَعِيدُ بْنُ مَسْعَدَةَ الْبَلْخِيُّ (ت: 215هـ): (وأما فتح نون {العالمين}؛ فإنها نون جماعة، وكذلك كل نون جماعة زائدة على حدّ التثنية فهي مفتوحة، وهي النون الزائدة التي لا تغيّر الاسم عما كان عليه ...
وجعلت الياء للنصب والجرّ نحو "العالمين" و"المتقين"، فنصبهما وجرهما سواء.). [معاني القرآن: 1/ 7-10]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ): (وقوله عزّ وجلّ: {ربّ العالمين}: قد فسرنا أنه لا يجوز في القرآن إلا {ربّ العالمين * الرحمن الرحيم} وإن كان الرفع والنصب جائزين في الكلام، ولا يتخير لكتاب الله عزّ وجلّ إلا اللفظ الأفضل الأجزل.). [معاني القرآن: 1 /45-46]

قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ): (وخفضت هذه الصفات لأنها ثناء على اللّه -عزّ وجلّ-، فكان إعرابها إعراب اسمه، ولو قلت في غير القرآن: "بسم اللّه الكريم والكريم"، و"الحمد لله رب العالمين، ورب العالمين" جاز ذلك، فمن نصب (ربّ العالمين) فإنما ينصب: لأنّه ثناء على اللّه، كأنه لمّا قال: الحمد للّه استدل بهذا اللفظ أنه ذاكر اللّه، فقوله: ربّ العالمين كأنه قال : أذكر ربّ العالمين، وإذا قال: ربّ العالمين فهو على قولك: هو ربّ العالمين). [معاني القرآن: 1/ 39-44]


6: إعراب {مالك يوم الدين}
قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى التَّيْمِيُّ (ت:210هـ): ({مالك يوم الدّين} نصب على النّداء، وقد تحذف ياء النداء، مجازه: يا مالك يوم الدين، لأنه يخاطب شاهداً، ألا تراه يقول:{إيّاك نعبد}، فهذه حجة لمن نصب، ومن جره قال: هما كلامان ...
ومجاز من جرّ {مالك يوم الدّين}؛ أنه حدّث عن مخاطبة غائب، ثم رجع فخاطب شاهداً فقال: {إيّاك نعبد وإيّاك نستعين * اهدنا}، قال عنترة بن شدّاد العبسيّ:
شطّت مزار العاشقين فأصبحت......عسراً علىّ طلابك ابنة مخرم
). [مجاز القرآن: 1/ 22-24]

قالَ الأَخْفَشُ سَعِيدُ بْنُ مَسْعَدَةَ الْبَلْخِيُّ (ت: 215هـ): (وأما قوله: {مالك يوم الدّين}، فإنه يجرّ لأنه من صفة "اللّه" عز وجل.
وقد قرأها قوم: {مالك} نصب على الدعاء، وذلك جائز، يجوز فيه النصب والجرّ،.). [معاني القرآن: 1 /10]
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ): (وقوله عزّ وجلّ: {مالك يوم الدّين (4)}
القراءة: الخفض على مجرى: الحمد للّه مالك يوم الدّين.
وإن نصب – في الكلام - على ما نصب عليه: رب العالمين والرحمن الرحيم، جاز في الكلام.
فأما في القراءة: فلا أستحسنه فيها، وقد يجوز أن تنصب {رب العالمين} و{مالك يوم الدّين} على النداء في الكلام كما تقول: الحمد للّه يا ربّ العالمين، ويا مالك يوم الدّين، كأنك بعد أن قلت: " الحمد لله "، قلت: لك الحمد يا ربّ العالمين، ويا مالك يوم الدين.).[معاني القرآن: 1/ 46-48]

قالَ عَبْدُ الحَقِّ بنُ غَالِبِ بنِ عَطِيَّةَ الأَنْدَلُسِيُّ (ت:546هـ) : (والجر في «ملك» أو «مالك» على كلتا القراءتين هو على الصفة للاسم المجرور قبله، والصفات تجري على موصوفيها إذا لم تقطع عنهم لذم أو مدح، والإضافة إلى {يوم الدّين} في كلتا القراءتين من باب يا سارق الليلة أهل الدار، اتسع في الظرف فنصب نصب المفعول به، ثم وقعت الإضافة إليه على هذا الحد). [المحرر الوجيز: 1/ 74-82]
...
مسائل نحوية
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت: 311هـ): (فأما اسم اللّه عزّ وجلّ: فالألف فيه ألف وصل.). [معاني القرآن: 1/ 39-44]
...
المسائل الصرفية

1: أصل واشتقاق اسم (الله)
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) التّألّه التّفعّل من: أله يأله، وأنّ معنى أله إذا نطق به: عبد اللّه. وقد جاء منه مصدرٌ يدلّ على أنّ العرب قد نطقت منه بفعل يفعل بغير زيادةٍ.
- وذلك ما حدّثنا به، سفيان بن وكيعٍ، قال: حدّثنا أبي، عن نافع بن عمر، عن عمرو بن دينارٍ، عن ابن عبّاسٍ أنّه قرأ: (ويذرك وإلاهتك) قال: «عبادتك»، ويقال: إنّه كان يعبد ولا يعبد.
- وحدّثنا سفيان، قال: حدّثنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينارٍ، عن محمّد بن عمرو بن الحسن، عن ابن عبّاسٍ: (ويذرك وإلاهتك) قال: «إنّما كان فرعون يعبد ولا يعبد». وكذلك كان ابن عباس يقرؤها ومجاهدٌ.
- وحدّثنا القاسم، قال: حدّثنا الحسين بن داود، قال: أخبرني حجّاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ، قوله: (ويذرك وإلاهتك) قال: «وعبادتك».
ولا شكّ أنّ الإلاهة على ما فسّره ابن عبّاسٍ ومجاهدٌ مصدرٌ من قول القائل أله اللّه فلانٌ إلاهةً، كما يقال: عبد اللّه فلانٌ عبادةً، وعبر الرّؤيا عبارةً. فقد بيّن قول ابن عبّاسٍ ومجاهدٍ هذا أنّ أله: عبد، وأنّ الإلاهة مصدره. ...
فكذلك اللّه، أصله الإله، أسقطت الهمزة، الّتي هي فاء الاسم، فالتقت اللاّم الّتي هي عين الاسم، واللاّم الزّائدة الّتي دخلت مع الألف الزّائدة، وهي ساكنةٌ، فأدغمت في الأخرى الّتي هي عين الاسم، فصارتا في اللّفظ لامًا واحدةً مشدّدةً.). [جامع البيان: 1/ 111-134]
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ النحَّاسُ (ت: 338هـ): (قال الكسائي والفراء: معنى {بسم الله}: باسم الإله، وتركوا الهمزة وأدغموا اللام الأولى في الثانية فصارت لاماً مشددة، كما قال جل عز وجل: {لكنا هو الله ربي}، ومعناه: لكن أنا هو الله ربي، كذلك قرأها الحسن.
ولسيبويه في هذا قولان:
أحدهما: أن الأصل "إله" ثم جيء بالألف واللام عوضاً من الهمزة، وكذلك "الناس" عنده، الأصل فيه: "أناس".
والقول الآخر: هو أيضًا قول أصحابه: إن الأصل "لاه" ثم دخلت عليه الألف واللام، وأنشدوا:
لاه ابن عمك لا فضلت في حسب.......عني ولا أنت دياني فتخزوني
.). [معاني القرآن: 1/ 50-56]
قالَ عَبْدُ الحَقِّ بنُ غَالِبِ بنِ عَطِيَّةَ الأَنْدَلُسِيُّ (ت:546هـ) : (واختلف الناس في اشتقاقه، فقالت فرقة من أهل العلم: «هو اسم مرتجل، لا اشتقاق له من فعل، وإنما هو اسم موضوع له تبارك وتعالى، والألف واللام لازمة له لا لتعريف ولا لغيره، بل هكذا وضع الاسم». وذهب كثير من أهل العلم إلى أنه مشتق من أله الرجل إذا عبد، وتأله إذا تنسك. ومن ذلك قول رؤبة بن العجاج:
لله در الغانيات المدّه ....... سبّحن واسترجعن من تألّهي
ومن ذلك قول الله تعالى: {ويذرك وآلهتك} [الأعراف: 127] على هذه القراءة فإن ابن عباس وغيره قال: «وعبادتك»، قالوا: فاسم الله مشتق من هذا الفعل، لأنه الذي يألهه كل خلق ويعبده، حكاه النقاش في صدر سورة آل عمران فإلاه فعال من هذا.
واختلف كيف تعلل (إله) حتى جاء (الله)، فقيل: حذفت الهمزة حذفا على غير قياس ودخلت الألف واللام للتعظيم على لاه، وقيل بل دخلتا على اله ثم نقلت حركة الهمزة إلى اللام فجاء اللاه ثم أدغمت اللام في اللام. وقيل إن أصل الكلمة لاه، وعليه دخلت الألف واللام، والأول أقوى.
وروي عن الخليل أن أصل إله ولاه وأن الهمزة مبدلة من واو كما هي في إشاح ووشاح وإسادة ووسادة، وقيل إن أصل الكلمة ولاه كما قال الخليل إلا أنها مأخوذة من وله الرجل إذا تحير، لأنه -تعالى- تتحير الألباب في حقائق صفاته، والفكر في المعرفة به، وحذفت الألف الأخيرة من «الله» لئلا يشكل بخط اللات، وقيل طرحت تخفيفا، وقيل هي لغة فاستعملت في الخط ومنها قول الشاعر ابن الأعرابي:
أقبل سيل جاء من أمر الله ....... يحرد حرد الجنّة المغلّة
.). [المحرر الوجيز: 1 /59-68]
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : (وهو اسمٌ لم يسمّ به غيره تبارك وتعالى؛ ولهذا لا يعرف في كلام العرب له اشتقاقٌ من فعل ويفعل، فذهب من ذهب من النّحاة إلى أنّه اسمٌ جامدٌ لا اشتقاق له.
وقد نقل القرطبيّ عن جماعةٍ من العلماء منهم الشّافعيّ والخطّابيّ وإمام الحرمين والغزاليّ وغيرهم، وروي عن الخليل وسيبويه أنّ الألف واللّام فيه لازمةٌ. قال الخطّابيّ: ألا ترى أنّك تقول: يا اللّه، ولا تقول: يا الرّحمن، فلولا أنّه من أصل الكلمة لما جاز إدخال حرف النّداء على الألف واللّام.
وقيل: إنّه مشتقٌّ، واستدلّوا عليه بقول رؤبة بن العجّاج:
للّه درّ الغانيات المدّه ....... سبّحن واسترجعن من تألّهي
فقد صرّح الشّاعر بلفظ المصدر، وهو التّألّه، من أله يأله إلاهةً وتألّهًا، كما روي أنّ ابن عبّاسٍ قرأ: "ويذرك وإلاهتك" قال: «عبادتك»، أي: أنّه كان يعبد ولا يعبد، وكذا قال مجاهدٌ وغيره.
وقد استدلّ بعضهم على كونه مشتقًّا بقوله: {وهو اللّه في السّماوات وفي الأرض} [الأنعام: 3] أي: المعبود في السّماوات والأرض، كما قال: {وهو الّذي في السّماء إلهٌ وفي الأرض إلهٌ}[الزّخرف: 84]، ونقل سيبويه عن الخليل: أنّ أصله: إلاهٌ، مثل فعالٍ، فأدخلت الألف واللّام بدلًا من الهمزة، قال سيبويه: مثل النّاس، أصله: أناسٌ، وقيل: أصل الكلمة: لاه، فدخلت الألف واللّام للتّعظيم وهذا اختيار سيبويه. قال الشّاعر:
لاه ابن عمّك لا أفضلت في حسبٍ ....... عنّي ولا أنت ديّاني فتخزوني
قال القرطبيّ: بالخاء المعجمة، أي: فتسوسني،
وقال الكسائيّ والفرّاء: أصله: الإله حذفوا الهمزة وأدغموا اللّام الأولى في الثّانية، كما قال: {لكنّا هو اللّه ربّي}[الكهف: 38] أي: لكنّ أنا، وقد قرأها كذلك الحسن، قال القرطبيّ: ثمّ قيل: هو مشتقٌّ من وله: إذا تحيّر، والوله ذهاب العقل؛ يقال: رجلٌ والهٌ، وامرأةٌ ولهى، وماءٌ مولهٌ: إذا أرسل في الصّحاري، فاللّه تعالى تتحيّر أولو الألباب والفكر في حقائق صفاته، فعلى هذا يكون أصله: ولّاه، فأبدلت الواو همزةً، كما قالوا في وشاحٍ: أشاح، ووسادةٍ: أسادةٌ، وقال فخر الدّين الرّازيّ: وقيل: إنّه مشتقٌّ من ألهت إلى فلانٍ، أي: سكنت إليه، فالعقول لا تسكن إلّا إلى ذكره، والأرواح لا تفرح إلّا بمعرفته؛ لأنّه الكامل على الإطلاق دون غيره قال اللّه تعالى: {ألا بذكر اللّه تطمئنّ القلوب}[الرّعد: 28] قال: وقيل: من لاه يلوه: إذا احتجب. وقيل: اشتقاقه من أله الفصيل، إذ ولع بأمّه، والمعنى: أنّ العباد مألوهون مولعون بالتّضرّع إليه في كلّ الأحوال، قال: وقيل: مشتقٌّ من أله الرّجل يأله: إذا فزع من أمرٍ نزل به فألّهه، أي: أجاره، فالمجير لجميع الخلائق من كلّ المضارّ هو اللّه سبحانه؛ لقوله تعالى:{وهو يجير ولا يجار عليه}[المؤمنون: 88]، وهو المنعم لقوله: {وما بكم من نعمةٍ فمن اللّه}[النّحل: 53] وهو المطعم لقوله: {وهو يطعم ولا يطعم}[الأنعام: 14] وهو الموجد لقوله: {قل كلٌّ من عند اللّه}[النّساء: 78].
وقد اختار فخر الدّين أنّه اسم علمٍ غير مشتقٍّ البتّة، قال: وهو قول الخليل وسيبويه وأكثر الأصوليّين والفقهاء،
ثمّ أخذ يستدلّ على ذلك بوجوهٍ:
منها: أنّه لو كان مشتقًّا لاشترك في معناه كثيرون،
ومنها: أنّ بقيّة الأسماء تذكر صفات له، فتقول: اللّه الرّحمن الرّحيم الملك القدّوس، فدلّ أنّه ليس بمشتقٍّ، قال: فأمّا قوله تعالى: {العزيز الحميد اللّه} [إبراهيم: 1، 2] على قراءة الجرّ فجعل ذلك من باب عطف البيان،
ومنها: قوله تعالى: {هل تعلم له سميًّا}[مريم: 65]، وفي الاستدلال بهذه على كون هذا الاسم جامدًا غير مشتقٍّ نظرٌ، واللّه أعلم.
وحكى فخر الدّين عن بعضهم أنّه ذهب إلى أنّ اسم اللّه تعالى عبرانيٌّ لا عربيٌّ، ثمّ ضعّفه، وهو حقيقٌ بالتّضعيف كما قال، ...
وأصل ذلك الإله، فحذفت الهمزة الّتي هي فاء الكلمة، فالتقت اللّام الّتي هي عينها مع اللّام الزّائدة في أوّلها للتّعريف فأدغمت إحداهما في الأخرى، فصارتا في اللّفظ لامًا واحدةً مشدّدةً، وفخّمت تعظيمًا، فقيل: اللّه.). [تفسير ابن كثير: 1/ 116-127]


2: اشتقاق {الرحمن الرحيم}
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : ({الرّحمن الرّحيم} اسمان مشتقّان من الرّحمة على وجه المبالغة، ...
وحكى ابن الأنباريّ في الزّاهر عن المبرّد: أنّ الرّحمن اسمٌ عبرانيٌّ ليس بعربيٍّ، وقال أبو إسحاق الزّجّاج في معاني القرآن: وقال أحمد بن يحيى: الرّحيم عربيٌّ، والرّحمن عبرانيٌّ، فلهذا جمع بينهما. قال أبو إسحاق: وهذا القول مرغوبٌ عنه. وقال القرطبيّ: والدّليل على أنّه مشتقٌّ ما خرّجه التّرمذيّ وصحّحه عن عبد الرّحمن بن عوفٍ، أنّه سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول: «قال اللّه تعالى: [أنا الرّحمن خلقت الرّحم وشققت لها اسمًا من اسمي، فمن وصلها وصلته ومن قطعها قطعته]». قال: وهذا نصٌّ في الاشتقاق فلا معنى للمخالفة والشّقاق.). [تفسير ابن كثير: 1/ 116-127]

3: اشتقاق {مالك}
قالَ الأَخْفَشُ سَعِيدُ بْنُ مَسْعَدَةَ الْبَلْخِيُّ (ت: 215هـ): ({مالك يوم الدّين}
وقرأها قوم: {ملك}، إلا أن "الملك" اسم ليس بمشتق من فعل نحو قولك: "ملك وملوك"، وأما "المالك" فهو الفاعل كما تقول: "ملك فهو مالكٌ" مثل "قهر فهو قاهر"). [معاني القرآن: 1 /10]
قالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310هـ) : (ولا خلاف بين جميع أهل المعرفة بلغات العرب، أنّ الملك من الملك مشتقٌّ، وأنّ المالك من الملك مأخوذٌ.).[جامع البيان: 1/ 149-159]

قالَ عَبْدُ الحَقِّ بنُ غَالِبِ بنِ عَطِيَّةَ الأَنْدَلُسِيُّ (ت:546هـ) : ( و«الملك» و«الملك» بضم الميم وكسرها وما تصرف منهما راجع كله إلى ملك بمعنى شد وضبط، ثم يختص كل تصريف من اللفظة بنوع من المعنى، يدلك على الأصل في ملك قول الشاعر قيس بن الخطيم:
ملكت بها كفّي فأنهرت فتقها
[المحرر الوجيز: 1/ 74-82]
قالَ عَبْدُ الحَقِّ بنُ غَالِبِ بنِ عَطِيَّةَ الأَنْدَلُسِيُّ (ت:546هـ) : (قال أبو الحسن الأخفش: «يقال «ملك» بين الملك، بضم الميم، ومالك بين «الملك» و «الملك» بفتح الميم وكسرها، وزعموا أن ضم الميم لغة في هذا المعنى، وروى بعض البغداديين لي في هذا الوادي «ملك» و «ملك» و «ملك» بمعنى واحد».). [المحرر الوجيز: 1/ 74-82]




4: اشتقاق {يوم}
قال أبو زكريا يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الفَرَّاءُ: (ت: 207هـ): (يقال: يوم وأيام؛ والأصل: أيوام؛ ولكن العرب إذا جمعت بين الياء والواو في كلمة واحدة، وسبق أحدهما بالسكون، قلبوا الواو ياء وأدغموا وشددوا.). [الأيام والليالي: 31] (م)

...
مسائل في أصول التفسير
قال محمدُ بنُ عبدِ اللهِ الحاكمُ النَّيْسابوريُّ (ت: 405هـ): (حدّثنا سفيان، عن عطاء بن السّائب، عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عبّاسٍ رضي اللّه عنهما، في قوله عزّ وجلّ: {الحمد للّه ربّ العالمين} قال: «الجنّ والإنس» قال الحاكم: «ليعلم طالب هذا العلم أنّ تفسير الصّحابيّ الّذي شهد الوحي والتّنزيل عند الشّيخين حديثٌ مسندٌ»). [المستدرك: 2/ 283]


...
سنن وآداب

قالَ جَلاَلُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ السُّيُوطِيُّ (ت: 911 هـ) : (
-وأخرج أبو داود والنسائي، وابن ماجه، وابن حبان والبيهقي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله فهو أقطع».
-وأخرج البخاري في الأدب المفرد عن ابن عباس قال: «إذا عطس أحدكم فقال {الحمد لله} قال الملك: رب العالمين، فإذا قال: رب العالمين، قال الملك: يرحمك الله».
-وأخرج البخاري في الأدب، وابن السني وأبو نعيم كلاهما في الطب النبوي عن علي ابن أبي طالب قال: «من قال عند كل عطسة سمعها {الحمد لله رب العالمين} على كل حال ما كان، لم يجد وجع الضرس والأذن أبدا».
-وأخرج الحكيم الترمذي عن واثله بن الأسقع قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من بادر العاطس بالحمد لم يضره شيء من داء البطن».
-وأخرج الحكيم الترمذي عن موسى بن طلحة قال: «أوحى الله إلى سليمان: إن عطس عاطس من وراء سبعة أبحر فاذكرني».). [الدر المنثور: 1 /54-66]



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 51.07 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 50.44 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (1.23%)]