عرض مشاركة واحدة
  #274  
قديم 18-08-2021, 07:36 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,188
الدولة : Egypt
افتراضي رد: شرح سنن النسائي - للشيخ : ( عبد المحسن العباد ) متجدد إن شاء الله

تراجم رجال إسناد حديث: (لا تجزئ صلاة لا يقيم الرجل فيها صلبه في الركوع والسجود ...)

قوله: [أخبرنا قتيبة].وقد مر ذكره.
[حدثنا الفضيل].
وهو ابن عياض، ثقة، عابد، أخرج له أصحاب الكتب الستة. والفضيل بن عياض رحمة الله عليه كان من العباد، ومن المحدثين، ذكروا في ترجمته قصة لأنه كان قبل ذلك على حالة سيئة، ولكن الله تعالى وفقه وهداه، والله عز جل يمن على من شاء من عبادة بالهداية والتوفيق، فقد ذكر في ترجمته أنه كان يقطع الطريق، وأنه كان يسرق، وأنه كان قد ابتلي بهذا البلاء، فكان يحب جارية، فكان يتسلق الجدران من أجل أن يصل إليها، وعندما كان يتسلق جداراً سمع قارئاً يقرأ: (أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ )[الحديد:16]، فوقعت الآية في قلبه، وقال: بلى آن، ثم إنه ذهب ودخل خربة، وإذا فيها أناس، وإذا هم يتحدثون، وكان ذلك في الليل، فيقول بعضهم لبعض: لو مشينا، قالوا: كيف نمشي والفضيل في الطريق، وهو يسمعهم، فقال عنه: إنه أخاف عباد الله، وأنه بلغ به ما بلغ، فتاب إلى الله عز وجل، وقال: إن من توبتي أن أجاور في بيت الله الحرام، فتاب وحسنت توبته، وكان من العباد، وكان من المحدثين، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة، وقد ذكر الحافظ ابن حجر هذه القصة في ترجمته في تهذيب التهذيب.

[عن الأعمش].
وهو سليمان بن مهران الكاهلي الكوفي، ثقة، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة، والأعمش لقب له اشتهر به، يأتي ذكره باللقب أحياناً كما هنا، ويأتي ذكره أحياناً بالاسم، ولمعرفة ألقاب المحدثين فائدتها وهي: أن لا يظن الشخص الواحد شخصين فيما إذا ذكر مرة باسمه وذكر مرة بلقبه، فمن لا يعرف أن اللقب لصاحب الاسم يظن أنهما شخصان مع أنهما شخص واحد.
[عن عمارة بن عمير].
وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن أبي معمر].
وهو عبد الله بن سخبرة، ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، كنيته أبو معمر.
[عن أبي مسعود].
وهو عقبة بن عمرو الأنصاري، وأبو مسعود كنيته، وهو صحابي مشهور، حديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
الاعتدال في الركوع
شرح حديث: (اعتدلوا في الركوع والسجود ...)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [الاعتدال في الركوع.أخبرنا سويد بن نصر أخبرنا عبد الله بن المبارك عن سعيد بن أبي عروبة وحماد بن سلمة عن قتادة عن أنس رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (اعتدلوا في الركوع والسجود، ولا يبسط أحدكم ذراعيه كالكلب)].
أورد النسائي هذه الترجمة وهي: الاعتدال في الركوع، والاعتدال في الركوع هو الذي تقدم في إقامة الصلب في الركوع بحيث يكون معتدلاً في ركوعه، فلا يكون منحنياً انحناءً خفيفاً ولا منحنياً انحناءً شديداً، وإنما يكون متوسطاً، ويكون رأسه محاذياً لظهره وهذا هو الاعتدال.
وقد أورد فيه حديث أنس بن مالك، أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: (اعتدلوا في الركوع والسجود، ولا يبسط أحدكم ذراعيه كالكلب)، أي: كما يصنع الكلب. والحديث دال على ما ترجم له من الاعتدال في الركوع، وكذلك أيضاً الاعتدال في السجود، وفيه أيضاً النهي عن أن يفترش الإنسان ذراعيه في حال سجوده، بأن يضعهما على الأرض، ولكن يضع يديه ويرفع مرفقيه؛ لأن هذه هي السنة في السجود، والذي نهى عنه الرسول صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث هو أن يفرش الإنسان ذراعيه في السجود كما يصنع الكلب، حيث يضع كفيه وذراعيه منبسطات على الأرض، كذلك المصلي إذا صلى بهذه الهيئة فإنه يكون مشابهاً للكلب بهذه الهيئة التي هي فرش ذراعيه ويديه وجعلهما على الأرض، فلا يجوز مثل هذا العمل، بل السنة في السجود أن يضع الإنسان كفيه على الأرض، ويرفع مرفقيه ويجافيهما عن جنبيه، ولا يجوز أن يلصقهما على الأرض كما يفعل الكلب.
تراجم رجال إسناد حديث: (اعتدلوا في الركوع والسجود ...)

قوله: [أخبرنا سويد بن نصر أخبرنا عبد الله بن المبارك].وقد مر ذكرهما.
[عن سعيد بن أبي عروبة].
وقد تقدم ذكره.
[وحماد بن سلمة].
وهو حماد بن سلمة بن دينار، ثقة، عابد، أخرج حديثه البخاري تعليقاً، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة.
[عن قتادة].
وقد مر ذكره.
[عن أنس].
هو أنس بن مالك، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وخادمه، وأحد السبعة المكثرين من رواية حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.
الأسئلة
حكم من صلى ولم يعتدل في الركوع

السؤال: من صلى ولم يعتدل في الركوع، فهل عليه الإعادة؟الجواب: إذا كان انحناؤه خفيفاً جداً ولم يكن معذوراً لمرض أو لوجع فيه فإن عليه أن يعيد، وأما إذا كان قد حصل منه الانحناء، ولكنه لم يكن على هذا الوجه الذي جاء عن رسول الله عليه الصلاة والسلام فإنه ليس عليه الإعادة، لكن إذا كان مجرد خفض، يعني: ليس فيه انحناء، ولم يكن ذلك لعلة أو مرض، إذا كان كذلك فعليه أن يعيد.
وعلى الإنسان أن يتقي الله عز وجل بأن يعتدل في ركوعه، ويطمئن أيضاً في ركوعه وسجوده.
حكم الترتيب في الوضوء

السؤال: ما حكم الترتيب في الوضوء، هل هو واجب أم لا؟الجواب: الترتيب في الوضوء لازم، ولا يصح حصوله مع تقديم بعض الأعضاء على بعض إلا فيما يتعلق بالنسبة لليدين والرجلين، فإذا قدمت الرجل اليسرى على اليمنى، أو اليد اليسرى على اليد اليمنى صح، وهو خلاف السنة، ولكنه لا يبطل معه الوضوء، بل يصح، والأولى هو تقديم اليد اليمنى على اليد اليسرى، وتقديم الرجل اليمنى على الرجل اليسرى، أما تقديم بعض الأعضاء على بعض فإنه لا يصح مع الوضوء.
بيان آداب طالب العلم

السؤال: فضيلة الشيخ حفظكم الله! لي طلب وهو أن تجعل عشر دقائق يومياً من حصة الأسئلة في آداب طالب العلم، نفع الله بكم وبعلمكم وأطال في عمركم.الجواب: آداب طالب العلم تكلمنا عليها مراراً، وكذلك مرت علينا في المصطلح في آداب طالب الحديث، وسئلت أسئلة متكررة حول هذا الموضوع وأجبت، فالحديث كل يوم على آداب طالب العلم لا يلزم الأمر بأن يكون هذا باستمرار، لكن إذا حصل السؤال بين وقت وآخر وحصل الجواب على ذلك يحصل المقصود، أما أن نخصص أوقاتاً أو دقائقاً معينة من كل يوم نتحدث فيها على الآداب فالذي يبدو أن هذا غير مناسب، وإنما المناسب أن يكون بين حين وآخر يمكن إذا توجه سؤال، أو تأتي مناسبة في الحديث نتكلم بتلك المناسبة، ويحصل المطلوب بهذا إن شاء الله.
حكم الإكثار من النوافل بعد صلاة المغرب

السؤال: هل ثبت شيء في الإكثار من النوافل بعد صلاة المغرب؟الجواب: لا أعلم شيء يدل على ذلك من حيث الإكثار وتخصيصه في هذا الوقت، لا أعلم في ذلك شيئاً، وإنما جاءت السنة التي فيها السنن المؤكدة، والسنن الرواتب، وأن من الرواتب ركعتين بعد المغرب.
كيف الجمع بين سنة رفع اليدين في الصلاة وقول النبي: (صلوا كما رأيتموني أصلي)

السؤال: كيف الجمع بين القول بأن رفع اليدين في الصلاة سنة مع قوله صلى الله عليه وسلم: (صلوا كما رأيتموني أصلي)، وهي للوجوب؟الجواب: من المعلوم أن الصلاة تشتمل على أمور لازمة، وأمور إذا لم تفعل، فإنها لا تخل بالصلاة، وكونه جاء في حديث عبد الله بن مسعود مما يدل على الترك، كما نقله ابن مسعود فيما يتعلق عند الركوع، وعند الرفع منه، يدل على أن هذا الفعل الذي هو رفع اليدين ليس بواجب، وإنما هو سنة، وينبغي للإنسان أن يحرص على الإتيان بالسنة، لكنه لو تركه لم يترك أمراً يخل بصلاته، فصلاته صحيحة، ولكنه فاته فعل أمر مستحب فلا يحصل ثواب فعل ذلك الأمر المستحب، وإلا فإن صلاته تكون صحيحة، ولا نقص في صلاته، ولا يحتاج الأمر إلى جبر تجبر به، بل هي سنة، فعلها مطلوب ويثاب صاحبه، ومن لم يفعلها فإنه لا يكون آثماً إلا إذا رغب عن السنة، فإذا علم السنة ورغب عنها، فالراغب عنها لا شك أنه يأثم ولو كانت مستحبة، إذا رغب الإنسان عن السنة وزهد فيها ولو كان ذلك مستحباً فإن صاحبه يأثم.
حكم التورك في التشهد

السؤال: المسبوق الذي عليه أكثر من تشهدين، هل يتورك في التشهد الثاني وما بعده؟الجواب: المسبوق إذا دخل مع الإمام فإنه يفعل كما يفعل الإمام، ولو كان هو في أول صلاته والإمام في آخر صلاته، فإنه يجلس كهيئة الإمام، معناه أنه يتورك إذا أدرك الإمام في التشهد الأخير أو أدرك ركعة وجلس معه في التشهد الأخير فإنه يتورك؛ لأنه يكون مثل الإمام وعلى هيئة الإمام في تلك الحال، ولا يفعل شيئاً يخالف فيه الإمام، لكنه إذا قام يقضي صلاته التي سبق بها إن كان بقي عليه تشهدان فإنه في التشهد الأول الذي يكون بعد أن يقوم ويقضي، إذا جلس للتشهد الأول، بمعنى أنه أدرك ركعة واحدة مع الإمام وجلس للتشهد مع الإمام، وتورك وهو جالس وراء الإمام في التشهد الذي أدرك فيه صلاة الإمام ثم قام وجلس للتشهد الأول فإنه يفترش كهيئته لو صلى وحده، يكون مفترشاً في تشهده الأول، وإذا جاء للتشهد الأخير فإنه يتورك كما فعل بالتورك الذي كان مع التشهد الأخير بالنسبة للإمام.
حكم النداء لصلاة الجماعة إذا كانت نافلة

السؤال: هل يجوز النداء لصلاة الجماعة يعني: صلاة نافلة؟ وهل هذا من السنة؟الجواب: لا، لا ينادى للنوافل، بل النوافل كما هو معلوم الأصل فيها أنها تصلى في البيوت، وإنما تشرع له الجماعة مثل صلاة التراويح، وصلاة التراويح تأتي بعد صلاة العشاء، ولا ينادى لشيء من النوافل، وإنما النداء والأذان هو للصلوات المكتوبة، الأذان إنما هو للصلوات المكتوبة، ولا ينادى للنوافل، والأصل في النوافل أن يصلي كل واحد على حدة، وإذا حصل في بعض الأحيان أنها صليت جماعة مثلما جاء عن الرسول صلى الله عليه وسلم: أنه صلى النوافل جماعة، لكن لا يكون لها نداء، ولا ينادى لها.
الأذان الأول والأذان الأخير لصلاة الصبح في رمضان وغيره

السؤال: هل الأذان في صلاة الصبح مرتين، سواء كان في رمضان أو غيره؟الجواب: أذان الصبح، أذان أول وأذان أخير، وهو لا فرق في رمضان وغير رمضان، السنة أن يكون موجوداً، لكن لا يلزم أن يكون في كل مسجد؛ لأن الأذان الثاني لا بد منه في كل مسجد، وأما الأذان الأول فإذا وجد في بعض المساجد فإنه يكفي؛ لأن المقصود منه التنبيه إلى قرب دخول الوقت، حتى يستريح من كان يصلي، ويتسحر من كان يريد أن يصوم.
قول: الصلاة خير من النوم في أذاني الفجر
السؤال: هل يقال: الصلاة خير من النوم في كليهما؟الجواب: لا تقال فيهما جميعاً، وإنما تقال في واحد منهما، إما في الأول وإما في الثاني، لكن إذا كان المعتاد عند الناس أن الصلاة خير من النوم تقال في أحدهما، فلا يشوش عليهم بأن يحصل شيء خلاف الذي عرفوه؛ لأنه يترتب على ذلك إما أن يقدموا الصلاة قبل الوقت، أو يحصل الإمساك، وحصول الإمساك سهل؛ لأنه امتناع عن الأكل فترة من الوقت، لكن الشيء الذي هو خطير تقديم الصلاة عن وقتها.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 24.18 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 23.55 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (2.60%)]