عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 23-07-2021, 04:35 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 173,651
الدولة : Egypt
افتراضي رد: شرح سنن النسائي - للشيخ : ( عبد المحسن العباد ) متجدد إن شاء الله

شرح سنن النسائي
- للشيخ : ( عبد المحسن العباد )
- كتاب الصلاة
(كتاب الافتتاح)
(187)


لقد جاءت الأحاديث مبينة هدي النبي صلى الله عليه وسلم في قراءته في صلاة العشاء، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ فيها بقصار المفصل، فكان يقرأ بالشمس وضحاها، والتين، أو سبح اسم ربك الأعلى، وهذا يدل على أن الإمام يراعي أحوال المأمومين.

تابع الفضل في قراءة (قل هو الله أحد)



شرح حديث: (قل هو الله أحد ثلث القرآن)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [الفضل في قراءة قل هو الله أحد.أخبرنا محمد بن بشار حدثنا عبد الرحمن حدثنا زائدة عن منصور عن هلال بن يساف عن ربيع بن خثيم عن عمرو بن ميمون عن ابن أبي ليلى عن امرأة، عن أبي أيوب رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (قل هو الله أحد ثلث القرآن) . قال أبو عبد الرحمن: ما أعرف إسناداً أطول من هذا].
فقد سبق البدء بترجمة: فضل (قل هو الله أحد)، ومر بعض الأحاديث الدالة على فضلها، وهذا الحديث الذي أورده النسائي، وهو حديث أبي أيوب، هو واحد من تلك الأحاديث الدالة على فضل قل هو الله أحد، وأنها تعدل ثلث القرآن.
وقد مر هذا الحديث الذي هو كون (قل هو الله أحد) تعدل ثلث القرآن، في بعض الأحاديث الماضية في الدرس الفائت، وهو دال على فضلها، وأنها تعدل ثلث القرآن.
وهذا الحديث رواه النسائي بإسناد عشرة أشخاص، وقال عنه: إنه لا يعلم أو لا يعرف إسناداً أطول من هذا، وإذاً: فهو أنزل الأسانيد عند النسائي، أو من أنزل الأسانيد عند النسائي، وهو الإسناد العشاري الذي يكون فيه بين النسائي وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر أنفس، وهذا أنزل ما يكون عند النسائي، وأعلى ما عنده الرباعيات كما سبق أن عرفنا ذلك مراراً وتكراراً.
والبخاري أنزل ما يكون عنده التساعي، الذي تسعة أشخاص بين البخاري، وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأعلى ما يكون عنده الثلاثيات، والنسائي أعلى ما عنده الرباعي، وأنزل ما عنده العشاري، الذي هو هذا الإسناد الذي معنا، وقد قال فيه النسائي: لا أعلم إسناداً أطول من هذا.

تراجم رجال إسناد حديث: (قل هو الله أحد ثلث القرآن)

قوله: [أخبرنا محمد بن بشار].محمد بن بشار هو: الملقب بندار البصري، وهو ثقة، خرج له أصحاب الكتب الستة، بل هو شيخ لأصحاب الكتب الستة، رووا عنه مباشرة وبدون واسطة، وهو من صغار شيوخ البخاري وليس بينه وبين وفاة البخاري إلا أربع سنوات، إذ كانت وفاة البخاري سنة ست وخمسين ومائتين، ووفاة محمد بن بشار سنة اثنتين وخمسين ومائتين.
وذكرت فيما مضى: أن محمد بن بشار شاركه اثنان هما: محمد بن المثنى، ويعقوب بن إبراهيم الدورقي، أي: شاركا محمد بن بشار في أن كلاً منهما شيخ لأصحاب الكتب الستة، وهم جميعاً ماتوا في سنة واحدة، وهي سنة اثنتين وخمسين ومائتين.
[عن عبد الرحمن].
و عبد الرحمن هو ابن مهدي البصري، المحدث، الناقد، العالم بالرجال، والعلل، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[عن زائدة].
وهو ابن قدامة البصري، ثقة، ثبت، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن منصور بن المعتمر الكوفي].
وهو ثقة، خرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن هلال بن يساف]، وهو ثقة، أخرج له البخاري تعليقاً، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة.
[عن الربيع بن خثيم].
وهو ثقة، خرج له البخاري، ومسلم، وأبو داود في كتاب القدر، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، فأخرج له أصحاب الكتب الستة إلا أبا داود. فلم يخرج له في السنن، وإنما خرج له في كتاب القدر.
[عن عمرو بن ميمون الأودي]، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة، وهو مخضرم، والربيع بن خثيم أيضاً مخضرم.
[عن ابن أبي ليلى]، وهو: عبد الرحمن بن أبي ليلى، المحدث، المشهور، وهو: والد محمد بن عبد الرحمن الفقيه، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن امرأة].
وهي مبهمة، يعني غير مسماة، وهذا النوع يسمى المبهم، وهو الذي يذكر مثل الرجل، أو امرأة، وما إلى ذلك، يعني لم يذكر اسمه، فيقال له: المبهم، وهذه المرأة قيل: إنها امرأة أبي أيوب الأنصاري، ويحتمل أن تكون صحابية، وعلى هذا فلا إشكال، ويحتمل أن تكون تابعية.
وقد ذكر السيوطي، أن خمسة من إسناده من التابعين أولهم: منصور بن المعتمر، وعلى هذا تكون المرأة هي تابعية، ولا أعرف اسمها، والمزي في تحفة الأشراف قال: إنها امرأة من الأنصار، ولم يزد على ذلك، والسيوطي قال: إنها امرأة أبي أيوب، فإن كانت صحابية فلا إشكال، وإن كانت تابعية ولم يعرف شخصها وحالها فتكون مجهولة، ومن المعلوم أن الحديث ثبت من طرق أخرى، وهو كون قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن، فيكون معناه: أن هذه الجهالة، قد جاء ما يدل على ثبوت الحديث من طرق أخرى، أو من أحاديث أخرى غير هذا الحديث، وهي شواهد له.
والشيخ الألباني اعتبره من جملة الصحيحة، اعتبره من جملة صحيح سنن النسائي، فلا أدري هل عرفها، أو أنه اعتبر ذلك بالأحاديث التي هي بمعنى حديث أبي أيوب الأنصاري، وهي شاهدة لحديث أبي أيوب الأنصاري، التي فيها التنصيص على أن قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن، كما جاء ذلك في الأحاديث الماضية في الدرس الفائت.
[عن أبي أيوب الأنصاري].
وأبو أيوب هو: خالد بن زيد الأنصاري، وهو الذي نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم في داره عندما قدم المدينة، فأول ما قدم إليها نزل في ضيافته، ونزل في داره حتى بنى مسجده، وبنى الحجرات بجوار المسجد، وكان في تلك الفترة عند أبي أيوب الأنصاري، هذا الذي روى هذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وحديث أبي أيوب أخرجه أصحاب الكتب الستة، وهذا الإسناد عشاري كما عرفنا: محمد بن بشار يروي عن عبد الرحمن بن مهدي، وعبد الرحمن بن مهدي يروي عن زائدة بن قدامة، وزائدة يروي عن منصور بن المعتمر، ومنصور يروي عن هلال بن يساف، وهو يروي عن الربيع بن خثيم، وهو يروي عن عمرو بن ميمون، وعمرو بن ميمون يروي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وعبد الرحمن بن أبي ليلى يروي عن امرأة، والمرأة تروي عن أبي أيوب الأنصاري، وهم عشرة أشخاص في إسناد هذا الحديث، وقال عقبه النسائي: لا أعلم إسناداً أطول من هذا.




القراءة في العشاء الآخرة بسبح اسم ربك الأعلى



شرح حديث جابر في القراءة بسبح اسم ربك الأعلى في العشاء

قال المصنف رحمه الله تعالى: [القراءة في العشاء الآخرة بسبح اسم ربك الأعلى.أخبرنا محمد بن قدامة حدثنا جرير عن الأعمش عن محارب بن دثار عن جابر رضي الله عنهما أنه قال: (قام معاذ فصلى العشاء الآخرة فطول، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أفتان يا معاذ، أفتان يا معاذ، أين كنت عن سبح اسم ربك الأعلى والضحى وإذا السماء انفطرت)].
أورد النسائي هذه الترجمة وهي: القراءة في العشاء الآخرة بالشمس وضحاها، وصفت العشاء بأنها الآخرة، تمييزاً لها عن العشاء الأولى التي هي المغرب؛ لأن المغرب يقال لها: عشاء، فالمغرب والعشاء يقال لهما: العشاءين، ويطلق على المغرب أنها عشاء، ولهذا يأتي ذكر العشاء مقيدة بالآخرة، ليتميز عن العشاء الأولى، وقد سبق أن مر بنا في حديث مضى قريباً ذكر العشاء، وقال: العتمة، وقال العتمة ليميزها عن المغرب، لأنها يقال لها: عشاء، وهنا كلمة (الآخرة) لتمييزها عن المغرب، وأنه يقال لها: عشاء.
وهذا الإطلاق موجود في هذا الزمان، يقال في بعض البلاد عن المغرب: إنها العشاء، والعشاء الآخرة يقال لها: العشاء، إلا أنها توصف بالآخرة، وغالب الإطلاق إذا قيل: العشاء، فيراد بها العشاء الآخرة، وهي التي جاء ذكرها في القرآن: (وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشَاءِ )[النور:58]، المراد بها العشاء الآخرة، فعند الإطلاق يراد بها الآخرة، لكن يطلق على المغرب: أنها عشاء، ويقال لهما جميعاً: العشاءين، المغرب والعشاء.

وأورد النسائي حديث جابر بن عبد الله في قصة معاذ وصلاته وتطويله، وأن الرسول عليه الصلاة والسلام لما بلغه ذلك قال: (أفتان أنت يا معاذ، أين أنت من سبح اسم ربك الأعلى، والشمس وضحاها، والضحى، وإذا السماء انفطرت)، فأرشده النبي صلى الله عليه وسلم إلى بعض السور التي هي من المفصل، والتي في قراءتها تخفيف على الناس وعدم مشقة عليهم.
فالترجمة هي: القراءة في العشاء الآخرة بسبح اسم ربك الأعلى، والحديث مشتمل على سبح اسم ربك الأعلى وعلى سور أخرى تشابهها وتماثلها في الطول.

تراجم رجال إسناد حديث جابر في القراءة بسبح اسم ربك الأعلى في العشاء

قوله: [أخبرنا محمد بن قدامة].محمد بن قدامة، وهو المصيصي، ثقة، خرج له أبو داود، والنسائي.
[حدثنا جرير].
وهو جرير بن عبد الحميد الضبي، ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن الأعمش].
الأعمش، وهو لقب لـسليمان بن مهران الكاهلي الكوفي، لقبه الأعمش، وهو مشهور بهذا اللقب، ويأتي ذكره أحياناً باللقب كما هنا، وأحياناً يأتي ذكره باسمه سليمان، أو سليمان بن مهران، ومعرفة ألقاب المحدثين نوع من أنواع علوم الحديث، وفائدة معرفتها: أن لا يظن الشخص الواحد شخصين، فيما إذا ذكر مرة باسمه ومرة بلقبه، فإن من لا يعرف أن الأعمش، لقب لـسليمان بن مهران، يظن أن الأعمش شخص، غير سليمان بن مهران، لكن من عرف أن الأعمش لقب لـسليمان بن مهران، لا يلتبس عليه الأمر، سواءً جاء في الإسناد الأعمش، أو جاء سليمان بن مهران، وهذه نوع من أنواع علوم الحديث.
و سليمان بن مهران الكوفي، ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن محارب بن دثار].
محارب بن دثار، وهو ثقة، إمام، زاهد، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن جابر].
وهو جابر بن عبد الله بن حرام الأنصاري، صحابي ابن صحابي، وهو أحد السبعة المكثرين من رواية حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، الذين قال فيهم السيوطي في الألفية:
والمكثرون في رواية الأثر أبو هريرة يليه ابن عمر
وأنس والبحر كالخدري وجابر وزوجة النبي




القراءة في العشاء الآخرة بالشمس وضحاها



شرح حديث جابر في القراءة بالشمس وضحاها في العشاء

قال المصنف رحمه الله تعالى: [القراءة في العشاء الآخرة بالشمس وضحاها.أخبرنا قتيبة حدثنا الليث عن أبي الزبير عن جابر رضي الله عنه قال: (صلى معاذ بن جبل رضي الله عنه بأصحابه العشاء فطول عليهم، فانصرف رجل منا فأخبر معاذ عنه، فقال: إنه منافق، فلما بلغ ذلك الرجل دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره بما قال معاذ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: أتريد أن تكون فتاناً يا معاذ، إذا أممت الناس فاقرأ بالشمس وضحاها، وسبح اسم ربك الأعلى، والليل إذا يغشى، واقرأ باسم ربك)].
أورد النسائي هذه الترجمة وهي: القراءة في العشاء الآخرة بالشمس وضحاها، وأورد فيها حديث جابر بن عبد الله من طريق أخرى، وفيه أنه لما صلى بالناس أطال، وكان يصلي معه رجل من الصحابة فلما أطال، انفصل عنه وصلى وحده، ثم بعد ذلك بلغ ذلك معاذاً أنه انفصل عنه، فقال عنه: إنه منافق، فبلغ ذلك الرجل فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له النبي عليه الصلاة والسلام: (أتريد أن تكون فتاناً يا معاذ، إذا أممت الناس فاقرأ بالشمس وضحاها، وسبح اسم ربك الأعلى، والليل إذا يغشى، اقرأ باسم ربك) وأرشده النبي عليه الصلاة والسلام إلى سور قصار لا يحصل بقراءتها مشقة على المأمومين.

تراجم رجال إسناد حديث جابر في القراءة بالشمس وضحاها في العشاء

قوله: [أخبرنا قتيبة].وهو ابن سعيد بن جميل بن طريف البغلاني، ثقة، ثبت، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن الليث].
الليث وهو ابن سعد المحدث، الفقيه، المصري، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.

[عن أبي الزبير].
أبو الزبير، وهو: محمد بن مسلم بن تدرس المكي، وهو صدوق، يدلس، وأخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن جابر بن عبد الله]، وقد مر ذكره قريباً.

حديث بريدة في القراءة بالشمس وضحاها في العشاء وتراجم رجال إسناده

قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق حدثنا أبي حدثنا الحسين بن واقد عن عبد الله بن بريدة عن أبيه رضي الله عنه أنه قال: (إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في صلاة العشاء الآخرة بالشمس وضحاها، وأشباهها من السور)].أورد النسائي حديث بريدة بن الحصيب: (أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يقرأ في العشاء الآخرة بالشمس وضحاها، وأشباهها من السور) وهو دال على ما ترجم له المصنف.
قوله: [أخبرنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق المروزي].
وهو ثقة، أخرج حديثه الترمذي، والنسائي.
[عن أبيه]
وهو علي بن الحسن بن شقيق المروزي أيضاً، وهو ثقة، حافظ، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن الحسين بن واقد].
الحسين بن واقد، وهو ثقة، له أوهام، أخرج له البخاري تعليقاً، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة، وهو مروزي أيضاً.
[عن عبد الله بن بريدة].
عبد الله بن بريدة، وهو ابن الحصيب الأسلمي، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة، وهو أيضاً مروزي، وهو قاضي أيضاً في مرو، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[عن بريدة بن الحصيب الأسلمي].
صاحب رسول الله عليه الصلاة والسلام، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة، وأكثر رجال الإسناد مروزيون، إلا بريدة، فـمحمد بن علي بن الحسن بن شقيق، وأبوه علي بن الحسن بن شقيق، وحسين بن واقد، وعبد الله بن بريدة، كل هؤلاء مروزيون.

يتبع




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 49.29 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 48.66 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (1.27%)]