عرض مشاركة واحدة
  #39  
قديم 22-07-2021, 03:45 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,401
الدولة : Egypt
افتراضي رد: كتاب الأم للإمام الشافعي - الفقه الكامل ---متجدد إن شاء الله



كتاب الأم للشافعي - الفقه الكامل
محمد ابن إدريس بن العباس الشافعي
المجلد الأول -كتاب الصلاة
الحلقة (39)
صــــــــــ 266 الى صـــــــــــ270

[الأكل قبل العيد في يوم الفطر]
أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن سعد عن ابن شهاب عن ابن المسيب قال كان المسلمون يأكلون في يوم الفطر قبل الصلاة ولا يفعلون ذلك يوم النحر أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك بن أنس عن هشام بن عروة عن أبيه أنه كان يأكل قبل الغدو في يوم الفطر أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك بن أنس عن ابن شهاب عن ابن المسيب قال كان الناس يؤمرون بالأكل قبل الغدو يوم الفطر أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم عن هشام بن عروة عن أبيه أنه كان يأمر بالأكل قبل الخروج إلى المصلى يوم الفطر أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم عن صفوان بن سليم «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يطعم قبل أن يخرج إلى الجبان يوم الفطر، ويأمر به»
(قال الشافعي)
:
ونحن نأمر من أتى المصلى أن يطعم ويشرب قبل أن يغدو إلى المصلى، وإن لم يفعل أمرناه بذلك في طريقه، أو المصلى إن أمكنه، وإن لم يفعل ذلك فلا شيء عليه، ويكره له أن لا يفعل، ولا نأمره بهذا يوم الأضحى، وإن طعم يوم الأضحى فلا بأس عليه.
[الزينة للعيد]
أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم عن جعفر عن أبيه عن جده «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يلبس برد حبرة في كل عيد» أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم عن جعفر قال «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يعتم في كل عيد» أخبرنا الربيع قال قال الشافعي، وأحب أن يلبس الرجل أحسن ما يجد في الأعياد الجمعة والعيدين، ومحافل الناس، ويتنظف، ويتطيب إلا أني أحب أن يكون في الاستسقاء خاصة نظيفا متبذلا، وأحب العمامة في البرد والحر للإمام، وأحب للناس ما أحببت للإمام من النظافة، والتطيب، ولبس أحسن ما يقدرون عليه إلا أن استحبابي للعمائم لهم ليس كاستحبابها للإمام، ومن شهد منهم هذه الصلوات طاهرا تجوز له الصلاة، ولابسا مما يجوز به الصلاة من رجل وامرأة أجزأه.
(قال)
:
وأحب إذا حضر النساء الأعياد والصلوات يحضرنها نظيفات بالماء غير متطيبات، ولا يلبسن ثوب شهرة ولا زينة، وأن يلبسن ثيابا قصدة من البياض وغيره، وأكره لهن الصبغ كلها فإنها تشبه الزينة والشهرة أو هما.
(قال الشافعي) :
ويلبس الصبيان أحسن ما يقدرون عليه ذكورا أو إناثا ويلبسون الحلي والصيغ، وإن حضرتها امرأة حائض لم تصل، ودعت، ولم أكره لها ذلك، وأكره لها أن تحضرها غير حائض إلا طاهرة للصلاة لأنها لا تقدر على الطهارة، وأكره حضورها إلا طاهرة إذا كان الماء يطهرها.
[الركوب إلى العيدين]
(قال الشافعي)
: - رحمه الله تعالى -
بلغنا أن الزهري قال «ما ركب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في عيد، ولا جنازة قط»
(قال الشافعي) :
وأحب أن لا يركب في عيد، ولا جنازة إلا أن يضعف من شهدها من رجل أو امرأة عن المشي فلا بأس أن يركب، وإن ركب لغير علة فلا شيء عليه قال الربيع هذا عندنا على الذهاب إلى العيد، والجنازة فأما الرجوع منهما فلا بأس.
[الإتيان من طريق غير التي غدا منها في صلاة العيد]
الإتيان من طريق غير التي غدا منها أخبرنا الربيع قال قال الشافعي، وبلغنا «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يغدو من طريق ويرجع من أخرى» فأحب ذلك للإمام، والعامة، وإن غدوا ورجعوا من طريق واحدة فلا شيء عليهم إن شاء الله تعالى أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم قال حدثني خالد بن رباح عن المطلب بن عبد الله بن حنطب «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يغدو يوم العيد إلى المصلى من الطريق الأعظم فإذا رجع رجع من الطريق الأخرى على دار عمار بن ياسر» أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني «معاذ بن عبد الرحمن التيمي عن أبيه عن جده أنه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - رجع من المصلى يوم عيد فسلك على التمارين من أسفل السوق حتى إذا كان عند مسجد الأعرج الذي هو عند موضع البركة التي بالسوق قام فاستقبل فج أسلم فدعا ثم انصرف»
(قال الشافعي) :
فأحب أن يصنع الإمام مثل هذا وأن يقف في موضع فيدعو الله عز وجل مستقبل القبلة، وإن لم يفعل فلا كفارة ولا إعادة عليه
[الخروج إلى الأعياد]
(قال الشافعي) - رحمه الله تعالى -
بلغنا «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يخرج في العيدين إلى المصلى بالمدينة» وكذلك من كان بعده، وعامة أهل البلدان إلا أهل مكة فإنه لم يبلغنا أن أحدا من السلف صلى بهم عيدا إلا في مسجدهم
(قال الشافعي) :
وأحسب ذلك، والله تعالى أعلم لأن المسجد الحرام خير بقاع الدنيا فلم يحبوا أن يكون لهم صلاة إلا فيه ما أمكنهم (قال) : وإنما قلت هذا لأنه قد كان، وليست لهم هذه السعة في أطراف البيوت بمكة سعة كبيرة، ولم أعلمهم صلوا عيدا قط، ولا استسقاء إلا فيه.
(قال الشافعي)
:
فإن عمر بلد فكان مسجد أهله يسعهم في الأعياد لم أر أنهم يخرجون منه، وإن خرجوا فلا بأس، ولو أنه كان لا يسعهم فصلى بهم إمام فيه كرهت له ذلك، ولا إعادة عليهم.
(قال)
:
وإذا كان العذر من المطر أو غيره أمرته بأن يصلي في المساجد ولا يخرج إلى صحراء أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم قال حدثني جعفر بن محمد عن رجل أن أبان بن عثمان صلى بالناس في مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم الفطر في يوم مطير ثم قال لعبد الله بن عامر حدثهم فأخذ يحكي عن عمر بن الخطاب فقال عبد الله صلى عمر بن الخطاب بالناس في المسجد في يوم مطير في يوم الفطر، أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم قال حدثني صالح بن محمد بن زائدة أن عمر بن الخطاب صلى بالناس في يوم مطير في المسجد مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم -.
[الصلاة قبل العيد وبعده]
أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم عن عدي بن ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال «صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم العيدين بالمصلى، ولم يصل قبلهما، ولا بعدهما شيئا ثم انفتل إلى النساء فخطبهن قائما،
وأمر بالصدقة قال: فجعل النساء يتصدقن بالقرط وأشباهه»
أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني عمرو بن أبي عمرو «عن ابن عمر أنه غدا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم العيد إلى المصلى ثم رجع إلى بيته لم يصل قبل العيد ولا بعده» ،
أخبرنا الربيع قال قال الشافعي: وهكذا أحب للإمام لما جاء في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولما أمرنا به أن يغدو من منزله قبل أن تحل صلاة النافلة ونأمره إذا جاء المصلى أن يبدأ بصلاة العيد ونأمره إذا خطب أن ينصرف
(قال الشافعي) :
وأما المأموم فمخالف للإمام لأنا نأمر المأموم بالنافلة قبل الجمعة وبعدها، ونأمر الإمام أن يبدأ بالخطبة ثم بالجمعة لا يتنفل، ونحب له أن ينصرف حتى تكون نافلته في بيته، وأن المأموم خلاف الإمام
(قال)
:
ولا أرى بأسا أن يتنفل المأموم قبل صلاة العيد وبعدها في بيته وفي المسجد وطريقه والمصلى وحيث أمكنه التنفل إذا حلت صلاة النافلة بأن تبرز الشمس، وقد تنفل قوم قبل صلاة العيد، وبعدها، وآخرون قبلها، ولم يتنفلوا بعدها، وآخرون بعدها، ولم يتنفلوا قبلها وآخرون تركوا التنفل قبلها، وبعدها، وهذا كما يكون في كل يوم يتنفلون، ولا يتنفلون ويتنفلون فيقلون ويكثرون، ويتنفلون قبل المكتوبات وبعدها وقبلها، ولا يتنفلون بعدها، ويدعون التنفل قبلها، وبعدها لأن كل هذا مباح، وكثرة الصلوات على كل حال أحب إلينا
(قال) :
وجميع النوافل في البيت أحب إلي منها ظاهرا إلا في يوم الجمعة
(قال الشافعي)
:
أخبرنا إبراهيم قال أخبرني سعد بن إسحاق عن عبد الملك بن كعب أن كعب بن عجرة لم يكن يصلي قبل العيد ولا بعده.
(قال الشافعي)
:
وروي هذا عن ابن مسعود أو أبي مسعود وحذيفة وجابر وابن أبي أوفى وشريح وابن معقل وروي عن سهل بن سعد،
وعن رافع بن خديج أنهما كانا يصليان قبل العيد وبعده أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم قال حدثني عبد الله بن محمد بن عقيل عن محمد بن علي ابن الحنفية عن أبيه قال: «كنا في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم الفطر والأضحى لا نصلي في المسجد حتى نأتي المصلى فإذا رجعنا مررنا بالمسجد فصلينا فيه»[من قال لا آذان للعيدين] أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا الثقة عن الزهري أنه قال لم يؤذن للنبي - صلى الله عليه وسلم - ولا لأبي بكر، ولا لعمر، ولا لعثمان في العيدين حتى أحدث ذلك معاوية بالشام، فأحدثه الحجاج بالمدينة حين أمر عليها، وقال الزهري: «وكان النبي - صلى الله عليه وسلم -
يأمر في العيدين المؤذن أن يقول: الصلاة جامعة»

(قال الشافعي) :
ولا أذان إلا للمكتوبة فإنا لم نعلمه أذن لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا للمكتوبة، وأحب أن يأمر الإمام المؤذن أن يقول في الأعياد، وما جمع الناس له من الصلاة " الصلاة جامعة " أو إن الصلاة،
وإن قال
:
هلم إلى الصلاة لم نكرهه،
وإن قال: حي على الصلاة فلا بأس، وإن كنت أحب أن يتوقى ذلك لأنه من كلام الأذان، وأحب أن يتوقى جميع كلام الأذان، ولو أذن أو قام للعيد كرهته له ولا إعادة عليه.
[أن يبدأ بالصلاة قبل الخطبة]
أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان عن أيوب السختياني قال سمعت عطاء بن أبي رباح يقول سمعت «ابن عباس يقول: أشهد على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه صلى قبل الخطبة يوم العيد ثم خطب فرأى أنه لم يسمع من النساء فأتاهن فذكرهن ووعظهن، وأمرهن بالصدقة ومعه بلال قائل بثوبه هكذا فجعلت المرأة تلقي الخرص والشيء» أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني أبو بكر بن عمرو بن عبد العزيز عن سالم بن عبد الله عن ابن عمر «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبا بكر وعمر كانوا يصلون في العيدين قبل الخطبة» أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم قال حدثني عمر بن نافع عن أبيه عن ابن عمر «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبا بكر وعمر وعثمان يصلون في العيدين قبل الخطبة» أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم قال أخبرنا محمد بن عجلان عن عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي سرح أن أبا سعيد قال: أرسل إلي مروان،
والي رجل قد سماه فمشى بنا حتى أتى المصلى فذهب ليصعد فجبذته إلي فقال:
يا أبا سعيد ترك الذي تعلم،
قال أبو سعيد فهتفت ثلاث مرات فقلت: والله لا تأتون إلا شرا منه أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم قال حدثني داود بن الحصين عن عبد الله بن يزيد الخطمي «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبا بكر وعمر وعثمان كانوا يبتدئون بالصلاة قبل الخطبة حتى قدم معاوية فقدم الخطبة» أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم قال حدثني زيد بن أسلم عن عياض بن عبد الله بن سعد أن أبا سعيد الخدري قال «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي يوم الفطر، والأضحى قبل الخطبة» أخبرنا الربيع قال: أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم عن وهب بن كيسان قال: رأيت ابن الزبير يبدأ بالصلاة قبل الخطبة ثم قال: كل سنن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد غيرت حتى الصلاة.
(قال الشافعي) :
فبهذا نأخذ، وفيه دلائل منها أن لا بأس أن يخطب الإمام قائما على الأرض، وكذلك روى أبو سعيد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا بأس أن يخطب الإمام على راحلته، أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم قال حدثني هشام بن حسان عن ابن سيرين «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يخطب على راحلته بعدما ينصرف من الصلاة يوم الفطر والنحر» .
(قال الشافعي)
:
ولا بأس أن يخطب على منبر فمعلوم عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه خطب على المنبر يوم الجمعة، وقبل ذلك كان يخطب على رجليه قائما إلى جذع، ومنها أن لا بأس أن يخطب الرجل الرجال، وإن رأى أن النساء، وجماعة من الرجال لم يسمعوا خطبته لم أر بأسا أن يأتيهم فيخطب خطبة خفيفة يسمعونها، وليس بواجب عليه لأنه لم يرو ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا مرة، وقد خطب خطبا كثيرة، وفي ذلك دلالة على أنه فعل وترك، والترك أكثر.
(قال)

ولا يخطب الإمام في الأعياد إلا قائما لأن خطب النبي - صلى الله عليه وسلم - كانت قائما إلا أن تكون علة فتجوز الخطبة جالسا كما تجوز الصلاة جالسا من علة.
(قال) :
ويبدأ في الأعياد بالصلاة قبل الخطبة، وإن بدأ بالخطبة قبل الصلاة رأيت أن يعيد الخطبة بعد الصلاة، وإن لم يفعل لم يكن عليه إعادة صلاة، ولا كفارة، كما لو صلى ولم يخطب لم يكن عليه إعادة خطبة، ولا صلاة، ويخطب خطبتين بينهما جلوس كما يصنع في الجمعة.
[التكبير في صلاة العيدين]
أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم قال حدثني جعفر بن محمد «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبا بكر وعمر كبروا في العيدين والاستسقاء سبعا وخمسا، وصلوا قبل الخطبة، وجهروا بالقراءة» أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم عن جعفر عن أبيه عن علي - رضي الله تعالى عنه - أنه كبر في العيدين والاستسقاء سبعا وخمسا وجهر بالقراءة أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم قال حدثني إسحاق بن عبد الله عن عثمان بن عروة عن أبيه أن أبا أيوب وزيد بن ثابت أمرا مروان أن يكبر في صلاة العيد سبعا،
وخمسا أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن نافع مولى ابن عمر قال:
شهدت الفطر والأضحى مع أبي هريرة فكبر في الركعة الأولى سبع تكبيرات قبل القراءة، وفي الآخرة خمس تكبيرات قبل القراءة.
(قال الشافعي) :
وإذا ابتدأ الإمام صلاة العيدين كبر للدخول في الصلاة ثم افتتح كما يفتتح في المكتوبة فقال: وجهت وجهي، وما بعدها ثم كبر سبعا ليس فيها تكبيرة الافتتاح ثم قرأ وركع، وسجد فإذا قام في الثانية قام بتكبيرة القيام ثم كبر خمسا سوى تكبيرة القيام ثم قرأ، وركع، وسجد كما وصفت روي عن ابن عباس
(قال الشافعي) :
والأحاديث كلها تدل عليه لأنهم يشبهون أن يكونوا إنما حكوا من تكبيره ما أدخل في صلاة العيدين من التكبير مما ليس في الصلاة غيره، وكما لم يدخلوا التكبيرة التي قام بها في الركعة الثانية مع الخمس كذلك يشبه أن يكونوا لم يدخلوا تكبيرة الافتتاح في الأولى مع السبع بل هو أولى أن لا يدخل مع السبع لأنه لم يدخل في الصلاة إلا بها ثم يقول: وجهت وجهي ولو ترك التكبيرة التي يقوم بها لم تفسد صلاته.
(قال الشافعي) :
وإذا افتتح الصلاة ثم بدأ بالتكبيرة الأولى من السبعة بعد افتتاح الصلاة فكبرها ثم وقف بين الأولى والثانية قدر قراءة آية لا طويلة ولا قصيرة فيهلل الله عز وجل ويكبره، ويحمده ثم صنع هذا بين كل تكبيرتين من السبع والخمس ثم يقرأ بعد بأم القرآن، وسورة، وإن أتبع بعض التكبير بعضا، ولم يفصل بينه بذكر كرهت ذلك له، ولا إعادة عليه ولا سجود للسهو عليه.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 30.34 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 29.71 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (2.07%)]