
22-07-2021, 03:40 AM
|
 |
قلم ذهبي مميز
|
|
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,582
الدولة :
|
|
رد: كتاب الأم للإمام الشافعي - الفقه الكامل ---متجدد إن شاء الله

كتاب الأم للشافعي - الفقه الكامل
محمد ابن إدريس بن العباس الشافعي
المجلد الأول -كتاب الصلاة
الحلقة (33)
صــــــــــ 236 الى صـــــــــــ240
(قال الشافعي) :
وما قرأ به الإمام يوم الجمعة، وغيرها من أم القرآن، وآية أجزأه، وإن اقتصر على أم القرآن أجزأه، ولم أحب ذلك له.
(قال الشافعي) :
وحكاية من حكى السورتين اللتين قرأ بهما النبي - صلى الله عليه وسلم - في الجمعة تدل على أنه جهر بالقراءة، وأنه صلى الجمعة ركعتين، وذلك ما لا اختلاف فيه علمته فيجهر الإمام بالقراءة في الجمعة، ويصليها ركعتين إذا كانت جمعة فإن صلاها ظهرا خافت بالقراءة وصلى أربعا
(قال الشافعي) :
وإن خافت بالقراءة في الجمعة أو غيرها مما يجهر فيه بالقراءة أو جهر بالقراءة فيما يخافت فيه بالقراءة من الصلاة كرهت ذلك له، ولا إعادة، ولا سجود للسهو عليه
(قال الشافعي) :
وإن بدأ الإمام يوم الجمعة فقرأ بسورة المنافقين في الركعة الأولى قبل أم القرآن عاد فقرأ أم القرآن قبل أن يركع أجزأه أن يركع بها، ولا يعيد سورة المنافقين، ولو قرأ معها بشيء من الجمعة كان أحب إلي، ويقرأ في الركعة الثانية بسورة الجمعة.
[القنوت في الجمعة]
(قال الشافعي - رحمه الله تعالى -) :
حكى عدد صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - الجمعة فما علمت أحدا منهم حكى أنه قنت فيها إلا أن تكون دخلت في جملة قنوته في الصلوات كلهن حين قنت على قتلة أهل بئر معونة، ولا قنوت في شيء من الصلوات إلا الصبح إلا أن تنزل نازلة فيقنت في الصلوات كلهن إن شاء الإمام
[من أدرك ركعة من الجمعة]
(قال الشافعي) : - رحمه الله تعالى -
أخبرنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
قال: «من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدرك الصلاة» (
قال الشافعي) :
فكان أقل ما في قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «فقد أدرك الصلاة» إن لم تفته الصلاة
(قال الشافعي) :
ومن لم تفته الصلاة صلى ركعتين
(قال الشافعي) :
، ومن أدرك ركعة من الجمعة بنى عليها ركعة أخرى، وأجزأته الجمعة، وإدراك الركعة أن يدرك الرجل قبل رفع رأسه من الركعة فيركع معه، ويسجد فإن أدركه، وهو راكع فكبر ثم لم يركع معه حتى يرفع الإمام رأسه من الركعة، ويسجد معه لم يعتد بتلك الركعة، وصلى الظهر أربعا.
(قال الشافعي) :
وإن ركع، وشك في أن يكون تمكن راكعا قبل أن يرفع الإمام رأسه لم يعتد بتلك الركعة وصلى الظهر أربعا إذا لم يدرك معه ركعة غيرها.
(قال الشافعي) :
وإن ركع مع الإمام ركعة، وسجد سجدتين ثم شك في أن يكون سجد سجدتين مع الإمام أو سجدة سجد سجدة، وصلى ثلاث ركعات حتى يكمل الظهر أربعا لأنه لا يكون مدركا لركعة بكمالها إلا بأن يسجد سجدتين وكذلك لو أدرك مع الإمام ركعة ثم أضاف إليها أخرى ثم شك في سجدة لا يدري أهي من الركعة التي كانت مع الإمام أم الركعة التي صلى لنفسه كان مصليا ركعة، وقاضيا ثلاثا، ولا يكون له جمعة حتى يعلم أن قد صلى مع الإمام ركعة بسجدتين
[الرجل يركع مع الإمام ولا يسجد معه يوم الجمعة وغيرها]
(قال الشافعي - رحمه الله تعالى -) :
أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المأمومين أن يركعوا إذا ركع الإمام، ويتبعوه في عمل الصلاة فلم يكن للمأموم أن يترك اتباع الإمام في عمل الصلاة
(قال الشافعي) :
«وصلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة الخوف بعسفان فركع، وركعوا، وسجد فسجدت طائفة، وحرسته أخرى حتى قام من سجوده ثم تبعته بالسجود مكانها حين قام»
(قال الشافعي) :
فكان بينا، والله تعالى أعلم في سنن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن على المأموم اتباع الإمام ما لم يكن للمأموم عذر يمنعه اتباعه، وأن له إذا كان له عذر أن يتبعه في وقت ذهاب العذر
(قال الشافعي) :
فلو أن رجلا مأموما في الجمعة ركع مع الإمام ثم زحم فلم يقدر على السجود بحال حتى قضى الإمام سجوده تبع الإمام إذا قام الإمام فأمكنه أن يسجد سجد وكان مدركا للجمعة إذا صلى الركعة التي بقيت عليه، وهكذا لو حبسه حابس من مرض لم يقدر معه على السجود أو سهو أو نسيان أو عذر ما كان.
(قال الشافعي) :
وإن كان إدراكه الركعة الآخرة، وسلم الإمام قبل يمكنه السجود سجد وصلى الظهر أربعا لأنه لم يدرك مع الإمام ركعة بكمالها.
(قال الشافعي) :
وإن أدرك الأولى، ولم يمكنه السجود حتى ركع الإمام الركعة الثانية لم يكن له أن يسجد للركعة الأولى إلا أن يخرج من إمامة الإمام فإن سجد خرج من إمامة الإمام لأن أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما سجدوا للركعة التي وقفوا عن السجود لها بالعذر بالحراسة قبل الركعة الثانية
(قال الشافعي) :
ويتبع الإمام فيركع معه، ويسجد، ويكون مدركا معه الركعة، ويسقط عنه واحدة، ويضيف إليها أخرى ولو ركع معه، ولم يسجد حتى سلم الإمام سجد سجدتين، وكان مصليا ركعة، ويبني عليها ثلاثا لأنه لم يأت مع الإمام بركعة بكمالها.
(قال الشافعي) :
فإن أمكنه أن يسجد على ظهر رجل فتركه بغير عذر خرج من صلاة الإمام فإن صلى لنفسه أجزأته ظهرا، وإن لم يفعل، وصلى مع الإمام أعاد الظهر، ولا يكون له أن يمكنه مع الإمام ركوع ولا سجود فيدعه بغير عذر ولا سهو إلا خرج من صلاة الإمام، ولو جاز أن يكون رجل خلف الإمام يمكنه الركوع، والسجود، ولا عذر له لم يكن به غير خارج من صلاة الإمام جاز أن يدع ذلك ثلاث ركعات، ويركع في الرابعة فيكون كمبتدئ الصلاة حين ركع، وسجد معه، ويدع ذلك أربع ركعات ثم يركع، ويسجد فيتبع الإمام في الركعة التي قبل سجوده.
(قال الشافعي) :
ولو سها عن ركعة اتبع الإمام ما لم يخرج الإمام من صلاته بالركوع والسجود أو يركع الإمام ثانية فإذا ركع ثانية ركعها معه، وقضى التي سها عنها، ولو خرج الإمام من صلاته، وسها عن ثلاث ركعات، وقد جهر الإمام في ركعتين ركع وسجد بلا قراءة،
واجتزأ بقراءة الإمام في ركعة في قول من قال: لا يقرأ خلف الإمام فيما يجهر فيه الإمام ثم قرأ لنفسه فيما بقي ولم يجزه غير ذلك، ولو كان فيما يخافت فيه الإمام فإن كان قرأ اعتد بقراءته في ركعة وإن لم يكن قرأ لم يعتد بها، ويقرأ فيما بقي بكل حال لا يجزئه غير ذلك
[الرجل يرعف يوم الجمعة]
(قال الشافعي - رحمه الله تعالى -) :
وإذا دخل الرجل في صلاة الإمام يوم الجمعة حضر الخطبة أو لم يحضرها فسواء فإن رعف الرجل الداخل في صلاة الإمام بعد ما يكبر مع الإمام فخرج يسترعف فأحب الأقاويل إلي فيه أنه قاطع للصلاة، ويسترعف، ويتكلم فإن أدرك مع الإمام ركعة أضاف إليها أخرى، وإلا صلى الظهر أربعا، وهذا قول المسور بن مخرمة، وهكذا إن كان بجسده أو ثوبه نجاسة فخرج فغسلها، ولا يجوز أن يكون في حال لا تحل فيها الصلاة ما كان بها ثم يبني على صلاته، والله تعالى أعلم
(قال الشافعي) :
وإن رجع وبنى على صلاته رأيت أن يعيد، وإن استأنف صلاته بتكبيرة افتتاح كان حينئذ داخلا في الصلاة.
[رعاف الإمام وحدثه]
(قال الشافعي - رحمه الله تعالى -) :
أصل ما نذهب إليه أن صلاة الإمام إذا فسدت لم تفسد صلاة من خلفه فإذا كبر الإمام يوم الجمعة ثم رعف أو أحدث فقدم رجلا أو تقدم الرجل بغير أمره بأمر الناس أو غير أمرهم، وقد كان المتقدم دخل في صلاة الإمام المحدث قبل أن يحدث كان الإمام المقدم الآخر يقوم مقام الإمام الأول، وكان له أن يصلي بهم ركعتين، وتكون له ولهم الجمعة.
(قال الشافعي) :
ولو دخل المتقدم مع الإمام في أول صلاته أو بعد ما صلى ركعة فرعف الإمام قبل الركوع أو بعده وقبل السجود فانصرف، ولم يقدموا أحدا فصلوا وحدانا فمن أدرك منهم مع الإمام ركعة بسجدتين أضاف إليها أخرى وكانت له جمعة، ومن لم يدرك ركعة بسجدتين كاملتين صلى الظهر أربعا.
(قال الشافعي) :
ولو أن الإمام يوم الجمعة رعف فخرج، ولم يركع ركعة، وقدم رجلا لم يدرك التكبيرة فصلى بهم ركعتين أعادوا الظهر أربعا لأنه ممن لم يدخل معه في الصلاة حتى خرج الإمام من الإمامة، وهذا مبتدئ ظهرا أربعا لا يجهر فيها بالقراءة ولو صلى الإمام بهم جنبا أو على غير وضوء الجمعة أجزأتهم، وكان عليه أن يعيد ظهرا أربعا لنفسه.
(قال الشافعي) :
ولو أعاد الخطبة ثم صلى بطائفة الجمعة لم يكن له ذلك، وكان عليه أن يعود فيصلي ظهرا أربعا،
(قال الشافعي) :
فإن فعل فذكر وهو في الصلاة أن عليه الظهر فوصلها ظهرا فقد دخلها بغير نية صلاة أربع فأحب إلي أن يبتدئ الظهر أربعا، وقد يخالف المسافر يفتتح ينوي القصر ثم يتم لأنه كان للمسافر أن يقصر، ويتم، والمسافر نوى الظهر بعينها فهو داخل في نية فرض الصلاة والمصلي الجمعة لم ينو الظهر بحال إنما نوى الجمعة التي فرضها ركعتان إذا كانت جمعة، والذي ليس له أن يصليها جمعة أربعا فإن أتمها ظهرا أربعا رجوت أن لا يضيق عليه إن شاء الله تعالى، وما أحب أن يفعل ذلك بحال، وإنما لم يتبين لي إيجاب الإعادة عليه لأن الرجل قد يدخل مع الإمام ينوي الجمعة، ولا يكمل له ركعة فتجري عليه أن يبني على صلاته مع الإمام ظهرا، وإن كان هذا قد يخالفه في أنه مأموم تبع الإمام لم يؤت من نفسه، والأول إمام عمد فعل نفسه، ولو أحدث الإمام الذي خطب بعد ما كبر فقدم رجلا كبر معه، ولم يدرك الخطبة فصلى ركعة ثم أحدث فقدم رجلا أدرك معه الركعة صلى ركعة ثانية فكانت له ولمن أدرك معه الركعة الأخيرة جمعة، وإن قدم رجلا لم يدرك معه الركعة الأولى، وقد كبر معه صلى بهم ركعة ثم تشهد، وقدم من أدرك أول الصلاة فسلم، وقضى لنفسه ثلاثا لأنه لم يدرك مع الإمام ركعة حتى صار إمام نفسه وغيره.
(قال الشافعي) :
وإذا رعف الإمام أو أحدث أو ذكر أنه جنب أو على غير وضوء فخرج يسترعف أو يتطهر ثم رجع استأنف الصلاة، وكان كالمأموم غيره فإن أدرك مع الإمام المقدم بعده ركعة أضاف إليها أخرى، وكانت له جمعة، وإن لم يدرك معه ركعة صلى الظهر أربعا
[التشديد في ترك الجمعة]
(قال الشافعي) : - رحمه الله تعالى -
أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني صفوان بن سليم عن إبراهيم بن عبد الله بن معبد عن أبيه عن عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال «من ترك الجمعة من غير ضرورة كتب منافقا في كتاب لا يمحى، ولا يبدل» أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني محمد بن عمرو عن عبيدة بن سفيان الحضرمي عن أبي الجعد الضمري عن النبي - صلى الله عليه وسلم -
أنه قال: «لا يترك أحد الجمعة ثلاثا تهاونا بها إلا طبع الله على قلبه» (قال الشافعي) : في بعض الحديث ثلاثا ولاء
(قال الشافعي) :
أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني صالح بن كيسان عن عبيدة بن سفيان قال: سمعت عمرو بن أمية الضمري يقول: لا يترك رجل مسلم الجمعة ثلاثا تهاونا بها لا يشهدها إلا كتب من الغافلين.
(قال الشافعي) : حضور الجمعة فرض فمن ترك الفرض تهاونا كان قد تعرض شرا إلا أن يعفو الله كما لو أن رجلا ترك صلاة حتى يمضي وقتها كان قد تعرض شرا إلا أن يعفو الله.
[ما يؤمر به في ليلة الجمعة ويومها]
(قال الشافعي) : - رحمه الله تعالى -
بلغنا عن عبد الله بن أبي أوفى أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال «أكثروا الصلاة علي يوم الجمعة فإني أبلغ وأسمع» قال، ويضعف فيه الصدقة، وليس مما خلق الله من شيء فيما بين السماء والأرض يعني غير ذي روح إلا وهو ساجد لله تعالى في عشية الخميس ليلة الجمعة فإذا أصبحوا فليس من ذي روح إلا روحه روح في حنجرته مخافة إلى أن تغرب الشمس فإذا غربت الشمس أمنت الدواب، وكل شيء كان فزعا منها غير الثقلين
(قال الشافعي) :
وبلغنا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال «أقربكم مني في الجنة أكثركم علي صلاة فأكثروا الصلاة علي في الليلة الغراء، واليوم الأزهر» .
(قال الشافعي) :
يعني، والله تعالى أعلم يوم الجمعة
(قال الشافعي) :
أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني صفوان بن سليم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال «إذا كان يوم الجمعة، وليلة الجمعة فأكثروا الصلاة علي»
(قال الشافعي) :
أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم -
قال: «أكثروا الصلاة علي يوم الجمعة» (قال الشافعي) : وبلغنا أن من قرأ سورة الكهف وقي فتنة الدجال
(قال الشافعي) :
وأحب كثرة الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - في كل حال، وأنا في يوم الجمعة، وليلتها أشد استحبابا، وأحب قراءة الكهف ليلة الجمعة، ويومها لما جاء فيها.
[ما جاء في فضل الجمعة]
(قال الشافعي) : - رحمه الله تعالى -
أخبرنا إبراهيم بن محمد قال: حدثني موسى بن عبيدة قال: حدثني أبو الأزهر معاوية بن إسحاق بن طلحة عن عبد الله بن عبيد بن عمير أنه سمع أنس بن مالك يقول: «أتى جبريل بمرآة بيضاء فيها وكتة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - ما هذه؟ فقال هذه الجمعة فضلت بها أنت، وأمتك فالناس لكم فيها تبع اليهود، والنصارى، ولكم فيها خير، وفيها ساعة لا يوافقها مؤمن يدعو الله بخير إلا استجيب له، وهو عندنا يوم المزيد فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - يا جبريل، وما يوم المزيد؟
فقال: إن ربك اتخذ في الفردوس، واديا أفيح فيه كثب مسك فإذا كان يوم الجمعة أنزل الله تبارك وتعالى ما شاء من ملائكته، وحوله منابر من نور عليها مقاعد النبيين، والصديقين، وحف تلك المنابر بمنابر من ذهب مكللة بالياقوت، والزبرجد عليها الشهداء، والصديقون فجلسوا من ورائهم على تلك الكثب فيقول الله عز وجل أنا ربكم قد صدقتكم، وعدي فسلوني أعطكم فيقولون ربنا نسألك رضوانك فيقول الله عز وجل قد رضيت عنكم، ولكم ما تمنيتم، ولدي مزيد فهم يحبون يوم الجمعة لما يعطيهم فيه ربهم من الخير، وهو اليوم الذي استوى فيه ربك تبارك اسمه على العرش، وفيه خلق آدم، وفيه تقوم الساعة» ، أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني أبو عمران إبراهيم بن الجعد عن أنس بن مالك شبيها به.وزاد عليه «، ولكم فيه خير من دعا فيه بخير هو له قسم أعطيه فإن لم يكن له قسم ذخر له ما هو خير منه» ، وزاد أيضا فيه أشياء. أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني عبد الله بن محمد بن عقيل عن عمرو بن شرحبيل بن سعيد بن سعد عن أبيه عن جده «أن رجلا من الأنصار جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -
فقال: يا رسول الله أخبرنا عن يوم الجمعة ماذا فيه من الخير؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه خمس خلال فيه خلق آدم، وفيه أهبط الله عز وجل آدم - عليه السلام - إلى الأرض، وفيه توفى الله آدم، وفيه ساعة لا يسأل الله العبد فيها شيئا إلا آتاه الله تعالى إياه ما لم يسأل مأثما أو قطيعة رحم، وفيه تقوم الساعة، وما من ملك مقرب ولا سماء ولا أرض، ولا جبل إلا وهو مشفق من يوم الجمعة»
(قال الشافعي) :
أخبرنا مالك بن أنس عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
ذكر يوم الجمعة فقال: فيه ساعة لا يوافقها إنسان مسلم، وهو قائم يصلي يسأل الله شيئا إلا أعطاه إياه، وأشار النبي - صلى الله عليه وسلم - بيده يقللها» ، أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن يزيد بن عبد الله بن الهاد عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة، فيه خلق الله تبارك وتعالى آدم - عليه السلام -، وفيه أهبط، وفيه تيب عليه، وفيه مات وفيه تقوم الساعة، وما من دابة إلا وهي مسيخة يوم الجمعة من حين تصبح حتى تطلع الشمس شفقا من الساعة إلا الجن والإنس، وفيه ساعة لا يصادفها عبد مسلم يسأل الله عز وجل شيئا إلا أعطاه إياه» .
قال أبو هريرة قال عبد الله بن سلام هي آخر ساعة في يوم الجمعة فقلت له: وكيف تكون آخر ساعة، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - " لا يصادفها عبد مسلم، وهو يصلي "، وتلك ساعة لا يصلى فيها؟
فقال عبد الله بن سلام: ألم يقل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «من جلس مجلسا ينتظر الصلاة فهو في صلاة حتى يصلي؟» قال: فقلت بلى قال: فهو ذلك.
(قال الشافعي) :
أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني عبد الرحمن بن حرملة عن ابن المسيب أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال «سيد الأيام يوم الجمعة»
(قال الشافعي) :
أخبرنا إبراهيم بن محمد قال أخبرني أبي أن ابن المسيب قال: أحب الأيام إلي أن أموت فيه ضحى يوم الجمعة.
[السهو في صلاة الجمعة]
(قال الشافعي - رحمه الله تعالى -) :
والسهو في صلاة الجمعة كالسهو في غيرها، فإن سها الإمام فقام في موضع الجلوس عاد فجلس، وتشهد، وسجد للسهو

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟ فبكى رحمه الله ثم قال : أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.
|