الموضوع: عرفة باختصار
عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 19-07-2021, 11:05 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,429
الدولة : Egypt
افتراضي عرفة باختصار

عرفة باختصار
أيمن الشعبان

بسم الله الرحمن الرحيم



الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
فإن يوم عرفة كليلة القدر في العشر الاواخر من رمضان بل أزيد، لأنه معلوم وليلة القدر أخفاها الله فهي تنتقل بين العشر الاواخر.

ويوم عرفة أعظمُ موسمٍ للعتق من النار.

قَالَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها: (إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يُعْتِقَ اللهُ فِيهِ عَبْدًا مِنَ النَّارِ، مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَإِنَّهُ لَيَدْنُو، ثُمَّ يُبَاهِي بِهِمِ الْمَلَائِكَةَ، فَيَقُولُ: مَا أَرَادَ هَؤُلَاءِ؟).
صحيح مسلم برقم 1348.

وهذا يشمل أهلَ الموقف وغيرهم.

وفيه فرصة لا تعوض وغنيمة لا تفوت، بتحقيق رغباتك وأمنياتك وسعادتك في الدارين، إذ فيه خير الدعاء.

قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (خَيْرُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَخَيْرُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ).
أخرجه الترمذي برقم 3585 وحسنه الألباني.

فأعظم فوز وفلاح وربح ونجاح وسعادة في الدارين؛ بتحقيق التوحيد الخالص لله وحده لا شريك له، وفي هذا اليوم يتجلى هذا المعنى.

ولا تنسوا صيام يوم عرفة ففيه تكفير لسنة ماضية وسنة قادمة بإذن الله، وهو أفضل الصيام بعد رمضان بالاتفاق.

قال عليه الصلاة والسلام: (صِيَامُ يَومِ عَرَفَةَ، أَحْتَسِبُ علَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتي قَبْلَهُ، وَالسَّنَةَ الَّتي بَعْدَهُ).
أخرجه مسلم في صحيحه.

ويوم عرفة يوم أقسم الله - سبحانه وتعالى- به في غير ما موضع من كتابه العزيز:
قال وتعالى: {وليال عشر} وهو ضمن هذه الأيام والليالي.
والعظيم لا يقسم إلا بعظيم، فهو اليوم المشهود في قوله تعالى: {وشاهد ومشهود}[البروج: 3].

فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (اليوم الموعود: يوم القيامة، واليوم المشهود : يوم عرفة، والشاهد: يوم الجمعة..).
رواه الترمذي برقم 3339وحسنه الألباني".

وهو الوتر الذي أقسم الله به في قوله: {والشفع والوتر}[الفجر: 3].
قال ابن عباس: الشفع يوم الأضحى، والوتر يوم عرفة، وهو قول عكرمة والضحاك.
اللهمّ أعنّا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 15.11 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 14.48 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (4.16%)]