الموضوع: أحكام الحج
عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 17-07-2021, 08:29 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,275
الدولة : Egypt
افتراضي أحكام الحج

أحكام الحج
تركي بن إبراهيم الخنيزان



حديثنا اليوم عن الركن الخامس من أركان الإسلام، وهو الحج:
والحج من أعظم شعائر الإسلام، وتجتمع فيه أنواع العبادات البدنية والقلبية والمالية، وفيه منافع عظيمة للعباد: من إعلانٍ لتوحيد الله تعالى، والمغفرة التي تحصل للحُجَّاج، والتآلف والوَحدَة بين المسلمين، وغير ذلك من الحِكَم والمنافع.

وفضل الحج عظيم وثوابه جزيل، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ حَجَّ لِله فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ، رَجَعَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ»؛ [متفق عليه]؛ (أي: خاليًا من الذنوب كأنَّه وُلِدَ لِلتَّوِّ).

ويجب أداء الحج مرة واحدة في العُمُر[1]، على المسلم الحُر البالغ العاقل، المُستطيعِ[2] بدنيًّا وماليًّا؛ قال الله تعالى: ﴿ وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ ﴾ [آل عمران: 97].


فمن لا يجد مالًا زائدًا عن حاجاته الأصلية ومن يعولهم، فلا يجب عليه الحج، ولا يجب عليه أن يستدين ليحج.

ومن كان يستطيع الحج بماله دون بدنه، كالكبير في السن أو المريض مرضًا مُزمِنًا، فإنه يُنيب من يحج عنه، ويتكفَّل هو بنفقات الحج.

وللحج شروط وأركان وواجبات ومحظورات، يمكن الرجوع إليها في كتب الفقه وفتاوى أهل العلم.

وتجب العُمرةُ في العُمُر مرةً واحدةً كالحج، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ الله عَنْهُمَا: «إِنَّهَا لَقَرِينَتُهَا فِي كِتَابِ الله ﴿ وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ ﴾ [البقرة: 196]؛ [رواه البخاري].

إلى هنا نكون قد انتهينا - بفضل الله تعالى - من التعرف على أركان الإيمان وأركان الإسلام، ونتحدث في اللقاءات القادمة - بمشيئة الله - عن مواضيع متفرقة تهم المسلم، كالأخلاق الإسلامية والمعاملات المالية، وأحكام الطعام واللباس.






[1] الحجُّ واجبٌ على الفَوْرِ عند تحقُّقِ شُروطِه، ويأثمُ المرءُ بتأخيرِه.

[2] ويُشْتَرَطُ لوجوبِ أداءِ الفريضَةِ للمرأةِ رُفْقَةُ المَحرَمِ، وألَّا تكونَ في فترة العِّدَّة.





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 15.72 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 15.09 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.99%)]