أحكام الحج
تركي بن إبراهيم الخنيزان
حديثنا اليوم عن الركن الخامس من أركان الإسلام، وهو الحج:
♦ والحج من أعظم شعائر الإسلام، وتجتمع فيه أنواع العبادات البدنية والقلبية والمالية، وفيه منافع عظيمة للعباد: من إعلانٍ لتوحيد الله تعالى، والمغفرة التي تحصل للحُجَّاج، والتآلف والوَحدَة بين المسلمين، وغير ذلك من الحِكَم والمنافع.
♦ وفضل الحج عظيم وثوابه جزيل، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ حَجَّ لِله فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ، رَجَعَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ»؛ [متفق عليه]؛ (أي: خاليًا من الذنوب كأنَّه وُلِدَ لِلتَّوِّ).
♦ ويجب أداء الحج مرة واحدة في العُمُر[1]، على المسلم الحُر البالغ العاقل، المُستطيعِ[2] بدنيًّا وماليًّا؛ قال الله تعالى: ﴿ وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ ﴾ [آل عمران: 97].
♦ فمن لا يجد مالًا زائدًا عن حاجاته الأصلية ومن يعولهم، فلا يجب عليه الحج، ولا يجب عليه أن يستدين ليحج.
♦ ومن كان يستطيع الحج بماله دون بدنه، كالكبير في السن أو المريض مرضًا مُزمِنًا، فإنه يُنيب من يحج عنه، ويتكفَّل هو بنفقات الحج.
♦ وللحج شروط وأركان وواجبات ومحظورات، يمكن الرجوع إليها في كتب الفقه وفتاوى أهل العلم.
♦ وتجب العُمرةُ في العُمُر مرةً واحدةً كالحج، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ الله عَنْهُمَا: «إِنَّهَا لَقَرِينَتُهَا فِي كِتَابِ الله ﴿ وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ ﴾ [البقرة: 196]؛ [رواه البخاري].
إلى هنا نكون قد انتهينا - بفضل الله تعالى - من التعرف على أركان الإيمان وأركان الإسلام، ونتحدث في اللقاءات القادمة - بمشيئة الله - عن مواضيع متفرقة تهم المسلم، كالأخلاق الإسلامية والمعاملات المالية، وأحكام الطعام واللباس.
[1] الحجُّ واجبٌ على الفَوْرِ عند تحقُّقِ شُروطِه، ويأثمُ المرءُ بتأخيرِه.
[2] ويُشْتَرَطُ لوجوبِ أداءِ الفريضَةِ للمرأةِ رُفْقَةُ المَحرَمِ، وألَّا تكونَ في فترة العِّدَّة.