عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 13-07-2021, 06:59 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,064
الدولة : Egypt
افتراضي الصورة المشرقة للإسلام

الصورة المشرقة للإسلام
أ.د. إسماعيل علي محمد


إن هناك كثيرين من غير المسلمين ينظرون إلى الإسلام، ويحكمون عليه من خلال واقع المسلمين وحالهم، وتنطبع في تصوراتهم خلفيةٌ سيئةٌ عن الإسلام وأهله بسبب ما يرونه من تشتت المسلمين وضعفهم، وتدني الأحوال المعيشية للكثير من بلدانهم، فيعتقدون أن سبب هذا الواقع المتردي هو كونهم مسلمين، يطبقون تعاليم الإسلام، مع أن السبب غير ذلك، وأن عدم تمسك المسلمين بدينهم، وترك تطبيقه في حياتهم على الوجه الذي يريده الله تعالى هو الذي أرداهم في هذه الهوة السحيقة من التخلف والهوان، وإلا فليدلنا أحد - ولن يستطيع - على مجال واحد طبق المسلمون فيه شريعة الإسلام فعاد عليهم بالتخلف.


وصدق الله القائل: ﴿ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى * وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى ﴾ [سورة طه: 123 - 124].

ولو أن المسلمين التزموا بمبادئ الإسلام وطبقوها في حياتهم تطبيقها صحيحا - ومنها الأخوة بحقوقها وواجباتها - لأعطوا صورة حسنة للدين الحنيف، ولأفسحوا المجال أمام الدعوة الإسلامية كي تشق طريقها إلى القلوب والعقول، من غير أن يُعرقل سيرها واقع المسلمين المتردِّي.

وعندما ينتظم رباطُ الأخوة شمل المسلمين، ويعيشون في كنفها، وتسود بينهم حقوقها، ويقومون بما يجب عليهم نحو بعضهم البعض، وينعمون بآثارها، فإن هذا - بلا ريب - يُبرز الصورة الحقيقية الجميلة للإسلام وتشريعاته أمام غير المسلمين، ويحملهم على احترام هذا الدين، ويجذبهم نحوه، ويقربهم منه، ويبدد الصورة الشائنة التي يحاول أعداء الإسلام جاهدين رسمها له، بإظهاره على أنه دين همجي، لا يحوي في تشريعاته مبادئ التحضر والرقي، وأنه - في زعمهم - أبعد ما يكون عن صنع حياة طيبة راشدة.

فهل نُرِي - نحن المسلمين - العالم من أنفسنا خيرا، ونكون عونا على اجتذاب الناس نحو الإسلام، وقبولهم لدعوته، كما كان حال سلفنا الصالح رضوان الله عليهم؟





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 14.98 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 14.35 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (4.19%)]