عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 13-07-2021, 06:38 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,173
الدولة : Egypt
افتراضي رد: علاقة محمد صلى الله عليه وسلم، بجبريل عليه السلام

حرص النبي صلى الله عليه وسلم على حفظ القرآن:

كان النبي صلى الله عليه وسلم لحِرصه على حِفظ القرآن يُسابق المَلَك في قِراءته قبل أن يَفرغ[52]، وكلما قال جبريل آية قالها معه، فأرشده الله تعالى إلى عدم الاستعجال و إلى الإنصات حتى ينتهي جبريل، فإذا انتهى أُمِر أن يقرأ بالطريقة التي أقرأها إياه جبريل، ويُقرئ بها أصحابه. قال تعالى: ﴿ وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ ﴾ [طه: 114]، قال ابن عباس: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُعالج من التنزيل شِدّة، وكان مما يُحرِّك شفتيه، فقال اين عباس: فأنا أحرِّكهما لكم كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُحرِّكهما فأنزل الله تعالى: ﴿ لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ * إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ ﴾ [القيامة: 16 - 17] قال: جَمْعُه لك في صدرك وتقرَأَه﴿ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ﴾ قال: فاستمِع له وأنصِت ٍ﴿ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ ﴾ ثم إن علينا أن تقرأَه، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك إذا أتاه جبريل استمع، فإذا انطلق جبريل قرأه النبي صلى الله عليه وسلم كما قرأه)[53].

وقال ابن كثير: " كان إذا جاءه جبريل بالوحي، كلما قال جبريل آية قالها معه من شدة حرصه على حفظ القرآن، فأرشده الله تعالى إلى ما هو الأسهل والأخف في حقه لئلا يشِق عليه " فقال تعالى: ﴿ لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ * إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ * فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ ﴾ [القيامة: 16 - 19] أي أن الله تعالى ضمن له حفظ القرآن وجمعه في صدره فلا ينسى منه شيئا)[54].

وقال السعدي: " فوعده بحفظ لفظه وحفظ معانيه، وهذا أعلى ما يكون، فامتثل صلى الله عليه وسلم لأدب ربه، فكان إذا تلا عليه جبريل القرآن بعد هذا أنصت له فإذا فرغ قرأه)[55].

‌ب. تعليم الدين:
جاء بيان أصول الدين وأركانه في حديث أبي هريرة قال:
كَانَ رَسُولُ اللّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَوْما بَارِزا لِلنَّاسِ. فَأَتَاهُ رَجُلٌ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللّهِ مَا الإِيمَانُ؟ قَالَ: "أَنْ تُؤْمِنَ بِالله وَمَلاَئِكَتِهِ وَكِتَابِهِ وَلِقَائِهِ وَرُسُلِهِ وَتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ الآخِرِ" قَالَ يَا رَسُولَ اللّهِ! مَا الإِسْلاَمُ؟ قَالَ: "الإِسْلاَمُ أَنْ تَعْبُدَ الله لاَ تُشْرِكَ بِهِ شَيْئا، وَتُقِيمَ الصَّلاَةَ الْمَكْتُوبَةَ، وَتُؤَدِّيَ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ". قَالَ: يَا رَسُولَ اللّهِ! مَا الإِحْسَانُ؟ قَالَ: "أَنْ تَعْبُدَ الله كَأَنَّكَ تَرَاهُ. فَإِنَّكَ إِنْ لاَ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ". قَالَ: يَا رَسُولَ اللّهِ! مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: "مَا الْمَسْؤُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ. وَلٰكِنْ سَأُحَدِّثُكَ عَنْ أَشْرَاطِهَا: إِذَا وَلَدَتِ الأَمَةُ رَبَّهَا فَذَاكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا. وَإِذَا كَانَتِ الْعُرَاةُ الْحُفَاةُ رُؤوسَ النَّاسِ فَذَاكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا. وَإِذَا تَطَاوَلَ رِعَاءُ الْبَهْمِ فِي الْبُنْيَانِ فَذَاكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا، فِي خَمْسٍ لاَ يَعْلَمُهُنَّ إِلاَّ الله" ثُمَّ تَلاَ: ﴿ إِنَّ الله عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ. إِنَّ الله عَلِيمٌ خَبِيرٌ ﴾ [لقمان: 34] قَالَ ثُمَّ أَدْبَرَ الرَّجُلُ. فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ -صلى الله عليه وسلم-: "رُدُّوا عَلَيَّ الرَّجُلَ" فَأَخَذُوا لِيَرُدُّوهُ فَلَمْ يَرَوْا شَيْئا. فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ -صلى الله عليه وسلم- "هٰذَا جِبْرِيلُ. جَاءَ لِيُعَلِّمَ النَّاسَ دِينَهُمْ[56].

فقد صرح النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث بأن جبريل جاء يُعلِّم الناس الدين، وورد في بعض الروايات أنه كان يُصدِّق على جواب النبي صلى الله عليه وسلم، فتعجَّب الصحابة لذلك، ففي رواية: " فعجِبنا له يسأله ويُصدِّقه"[57]وفي رواية أخرى: (انظروا وهو يسأله وهو يُصدِّقه كأنه أعلم منه)[58]يقول القرطبي: (إنما عجِبوا من ذلك لأن ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم لا يُعرف( من جهته) وليس هذا السائل ممن عُرِف بلقاء النبي صلى الله عليه وسلم ولا بالسماع منه، ثم هو يسأل سؤال عارف بما يسأل عنه، لأنه يُخبره بأنه صادق فيه، فتعجبوا من ذلك تعجُب المُستبعِد لذلك والله أعلم)[59]

وحيث جاء جبريل في هذا الحديث مُعلِّما فقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالأخذ عنه، ففي رِواية التيمي: (ثم نهض فولَّى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عَليّ بالرجل، فطلبناه كل مطلب فلم نقدِر عليه، فقال: هل تدرون من هذا؟ هذا جبريل أتاكم يُعلِّمكم دينكم خذوا عنه، فو الذي نفسي بيده ما شُبِّه عليّ منذ أتاني قبل مرَّتي هذه وما عرفته حتى ولّى)[60]. يقول ابن حجر: "وفي إسناد التعليم إلى جبريل مجازي لأنه كان السبب في الجواب فلِذلك أمِر بالأخذ عنه."[61].

ج- تعليم أوقات الصلاة:
بعد أن فرض الله عز وجل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء، جاءه جبريل عليه السلام في صبيحة اليوم التالي[62]، فصلى به الظهر وبقية الصلوات يُعلِّمه مواقيتها، فعن ابن شهاب أن عمر بن عبد العزيز أخر الصلاة يوما فدخل عليه عُروة بن الزبير فأخبره أن المُغيرة بن شُعبة أخر الصلاة يوما وهو بالعراق، فدخل عليه أبو مسعود الأنصاري فقال: ما هذا يا مُغيرة أليس قد علِمت أن جبريل نزل فصلّى فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم صلى فصلى الرسول صلى الله عليه وسلم ثم صلى فصلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ثم صلى فصلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ثم صلى فصلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ثم قال: بهذا أُمِرتُ"[63].

يقول ابن رجب الحنبلي: (هذا الحديث يدل على أن مواقيت الصلوات الخمس بينها جبريل عليه السلام للنبي صلى الله عليه وسلم بفعله، فكان ينزل فيصلي به كل صلاة في وقتها إلى أن بين له مواقيتها كلها، وكان ذلك في أول ما افتُرِضت الصلوات الخمس، وقد رُوي في ذلك أحاديث متعددة، ولم يُخرّج في الصحيحين منها غير حديث أبي مسعود هذا) [64].

ففي الحديث السابق بيان جبريل مواقيت الصلوات للنبي صلى الله عليه وسلم بشكل مُجمل، وقد بُيِّنت هذه المواقيت بشكل مُفصل في حديث جابر، قال: (جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم حين زالت الشمس، فقال: قم يا محمد فصلِّ الظهر حين مالت الشمس، ثم مكث حتى إذا كان فيء الرجل مثلَه جاءه للعصر فقال: قم يا محمد فصل العصر، ثم مكث حتى إذا غابت الشمس جاءه فقال: قم فصلِّ المغرب، فقام فصلاها حين غابت الشمس سواء، ثم مكث حتى إذا ذهب الشفق جاءه فقال: قم فصلِّ العِشاء، فقام فصلاها، ثم جاءه جبريل حين سطع الفجر في الصبح، فقال: قم يا محمد فصلِّ، فقام فصلى الصبح، ثم جاء من الغد حين كان فيء الرجل مِثله فقال: قم يا محمد فصل، فصلى الظهر، ثم جاءه جبريل عليه السلام حين كان فيء الرجل مِثليه، فقال: قم يا محمد فصل، فصلى العصر، ثم جاءه للمغرب حين غربت الشمس وقتا واحدا لم يزُل عنه فقال: قم فصل، فصلى المغرب، ثم جاءه للعشاء حين ذهب ثلث الليل الأول، فقال: قم فصل، فصلى العشاء، ثم جاءه للصبح حين أسفر جدا، فقال: قم فصل، فصلى الصبح، فقال: ما بين هذين وقت كله)[65].

ففي هذا الحديث بيان مواقيت الصلوات بتفصيل، وقد كان ذلك في يومين متتابعين حيث بين جبريل في اليوم الأول أول الوقت، وبين في اليوم الثاني آخره.

وكون جبريل ينزل لتعليم الأمة مواقيت الصلاة بشكل عملي دليل أولا على أهميتها، ودليل ثانيا على أهمية إيقاعها في وقتها، يؤكد ذلك قوله تعالى: ﴿ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا ﴾ [النساء: 103]، وقوله عليه الصلاة والسلام: "أفضل الأعمال الصلاة لوقتها"[66]

6- علاقة الوِد بين النبي صلى الله عليه وسلم وجبريل:

كانت بين النبي صلى الله عليه وسلم وجبريل عليه السلام علاقة ودية خاصة، ويظهر ذلك فيما يلي:
أ‌- شوقه عليه الصلاة والسلام لجبريل:
فعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يا جبريل ما يمنعك أن تزورنا أكثر مما تزورنا" فنزلت: ﴿ وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا ﴾ [مريم: 64][67]. وعن قتادة رضي الله عنه: " ﴿ وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا ﴾ قال: هذا قول جبريل، احتبس جبريل في بعض الوحي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " ما جئتَ حتى اشتقتُ إليك" فقال له جبريل: ﴿ وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا ﴾[68].

ب‌- رُقية جبريل للنبي صلى الله عليه وسلم:
كان جبريل عليه السلام يُرقي النبي عليه الصلاة والسلام، وفي ذلك تعليم لنا من جهة بكيفية الرُّقية وأهميتها، وبيان مدى اهتمام جبريل وشفقته وحبه للنبي صلى الله عليه وسلم، فعن عائشة رضي الله عنها أنها قال: "كان إذا اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم رقاه جبريل فقال: "ياسم الله يُبريك، ومن كل داء يشفيك، ومن شر حاسد إذا حسد وشر كل ذي عين "[69]

وعن أبي سعيد أن ىجبريل أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد اشتكيتَ؟ فقال: نعم، قال: " بسم الله أرقيك من كل شيء يُؤذيك، من شر كل نفس، أو عين حاسد، الله يشفيك، باسم الله أرقيك"[70].

ج- مقاتلة جبريل عن النبي صلى الله عليه وسلم:
كانت الملائكة تقاتل مع المؤمنين ومع النبي صلى الله عليه وسلم، كما ثبت ذلك يوم بدر؛ حين قال تعالى: ﴿ إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ ﴾ [الأنفال: 9]. وقد روى البخاري في صحيحه من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم بدر: " هذا جبريل آخذ برأس فرسه عليه أداة الحرب"[71].

وروى أيضا من حديث رِفاعة بن رافع الزرقي عن أبيه -وكان أبوه من أهل بدر- قال: جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ما تعدون أهل بدر فيكم؟ قال: "من أفضل المسلمين" أو كلمة نحوها، قال: وكذلك من شهِد بدرا من الملائكة"[72].

وعن سعد بن أبي وقاص قال: (رأيت عن يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن شِماله يوم أُحد رجلين عليهما ثياب بيض ما رأيتهما قبل ولا بعد، يعني جبريل وميكائيل عليهما السلام)[73]. يقول النووي في شرحه للحديث: " وفي الرواية الأخرى: " أحدهما عن يمينه والآخر عن يساره يُقاتلان عنه كأشد القتال" فيه بيان كرامة النبي صلى الله عليه وسلم على الله تعالى، وإكرامه إياه بإنزاله الملائكة تُقاتل معه، وبيان أن الملائكة تُقاتل وأن قتالهم لم يختص بيم بدر"[74].

د- تأثر النبي صلى الله عليه وسلم بلقاء جبريل:
يظهر ذلك في رمضان، حيث يصير النبي صلى الله عليه وسلم أكثر جودا بعد لِقائه بجبريل، فعن ابن عباس، قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس بالخير، وكان أجود ما يكون في شهر رمضان، إن جبريل عليه السلام كان يلقاه في كل سنة في رمضان حتى ينسلخ، فيعرِض عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن، فإذا لقيه جبريل، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المُرسلة)[75]. يقول النووي في شرحه للحديث: (وفي هذا الحديث فوائد منها بيان عظيم جوده صلى الله عليه وسلم، ومنها استحباب إكثار الجود في رمضان، ومنها زيادة الجود والخير عند ملاقاة الصالحين عقِب فِراقهم للتأثر بلِقائهم)[76].

خلاصة:
إن العلاقة الخاصة التي جمعت بين النبي صلى الله عليه وسلم وهو من البشر بجبريل المَلَك لتُعبر في حقيقتها عن علاقة السماء بالأرض، تلك العلاقة التي بدأت منذ نزول أول آيات من الوحي: ﴿ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ﴾ [العلق: 1] فالكون كله بسمائه وأرضه، بملائكته وإنسه وجنِّه، بمخلوقاته كلِّها في تناغم شامل؛ إذ كلٌّ يُسبح بحمد الله تعالى: " وإن من شيء إلا يُسبِّح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم".

وكلما سما الإنسان بروحه وزكى نفسه بالطاعات، إلا واقترب أكثر من مصاف الملائكة المُطيعة لِربِّها دوما، يقول النبي صلى الله عليه وسلم عن قراء القرآن: "الماهِر بالقرآن مع السفرة الكِرام البررة"[77]. فمعنى السفرة الكِرام،؛ أي الملائكة.

وعن حنظلة قال: لَقيني أبو بكر فقال: كيف أنت يا حنظلة؟ قال،: قلت: نافق حنظلة، قال: سبحان الله ما تقول؟ قال: قلت: نكون عند رسول الله صلى الله عليه وسلم يُذكِّرنا بالنار والجنة حتى كأنا رأي عين، فإذا خرجنا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات فنسينا كثيرا. قال أبو بكر: فوالله إنا لنلقى مثل هذا. فانطلقت أنا وأبو بكر حتى دخلنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت: نافق حنظلة يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (وما ذاك؟) قلت يا رسول الله نكون عندك تُذكِّرنا بالنار والجنة حتى كأنا رأي عين، فإذا خرجنا من عندك عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات و نسينا كثيرا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " والذي نفسي بيده إن لو تدومون على ما تكونون عندي وفي الذكر لصافحتكم الملائكة على فُرُشِكم وفي طُرقِكم، ولكن يا حنظلة ساعة وساعة)ثلاث مرات.[78]


[1] ابن عاشور في تفسير سورة البقرة الآية: 97.
وقد ورد في تفسير ابن عطية لنفس الآية: أن إيل اسم الله تعالى، ويُقال فيه: إلّ، ومنه قول أبي بكر الصديق رضي الله عنه حين سمع سجع مسيلمة: هذا كلام لم يخرج من إلّ.

[2] قال أهل اللغة وغريب الحديث: الناموس في اللغة صاحب سر الخير، والجاسوس صاحب سر الشر، انظر شرح النووي 2/200. ( الجامع للحديث النبوي www.sonnaonline.com)

[3] انظر شرح النووي 2 /197-205.

[4] انظر الطبري، البقرة 87

[5] انظر الطبري، النجم 6

[6] انظر ابن عاشور، التكوير 20.

[7] ابن عاشور ، النجم 5

[8] ابن عاشور ، التكوير 20

[9] السعدي، النجم 5

[10] ابن عاشور، التكوير 19

[11] السعدي، التكوير 19

[12] انظر ابن عاشور، التكوير 20

[13] المرجع السابق.

[14] أول لقاء في الحقيقة كان قبل ذلك بكثير في حادثة شق الصدر حين كان النبي صلى الله عليه وسلم يبلغ من العمر أربع أو خمس سنوات، غير أنه لا يعتبر لقاء بالمعنى المعروف، إذ أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يع عملية شق الصدر وتطهيره.

[15] صحيح البخاري، كتاب بدء الوحي، باب: بدء الوحي.

[16] جاء في شرح النووي على مسلم: ( الحكمة في الغط شغله من الالتفات والمبالغة في أمره بإحضار قلبه لما يقوله له، وكرره ثلاثة مبالغة في التنبيه) شرح النووي على مسلم 2 /197-205

[17] فسر العلماء هذه الخشية بأنها قد تكون مما يلي: الجنون- الموت من شدة الرعب- المرض...انظر فتح الباري 1 /53. ( الجامع للحديث النبوي www.sonnaonline.com)

[18] شرح النووي على مسلم 2 /197-205 .

[19] صحيح البخاري، كتاب بدء الوحي، باب: بدء الوحي.

[20] صحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب: بدء الوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم.

[21] صحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب: في ذكر سدرة المنتهى.

[22] وردت الكلِمة برواية أخرى هي فجُثِثت منه فرَقا حتى هويت إلى الأرض، ومعنى الكلِمتين معا: فزِعت ورعبت.

[23] صحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب: بدء الوحي إلى رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم.

[24] انظر ابن عاشور، (التكوير 23)

[25] أجياد: موضع بأسفل مكة معروف من شِعابها. انظر لسان العرب (جيد)

[26] انظر ابن عاشور، (التكوير 23)

[27] شرح النووي 3 /9.

[28] رواه ابن كثير في تفسير سورة النجم 13، وقال عنه: هذا إسناد جيد قوي.، ورواه الإمام أحمد في مسند عبد الله بن مسعود.

[29] ابن كثير، (النجم 13) وقال: إسناده حسن.

[30] بينا سابقا أن النبي صلى الله عليه وسلم لم ير جبريل على صورته الحقيقية إلا مرتين.

[31] صحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب: الإسراء برسول الله صلى الله عليه وسلم.

[32] كتاب الإصابة 1 /473.

[33] صحيح البخاري، كتاب المناقب، باب: علامات النبوة في الإسلام.

[34] مسند أحمد - مسند الأنصار- الملحق المستدرك من مسند الأنصار، حديث السيدة عائشة رضي الله عنها ( فوضع السلاح وأمر بقُبة من أدم فضُرِبت على سعد)

[35] صحيح مسلم، كتاب: الإيمان، باب: معرفة الإيمان والإسلام والقدر وعلامة الساعة.

[36] انظر فتح الباري 1/ 207.

[37] مسند أحمد، مسند الشاميين، حديث أبي عامِر الأشعري ( ما الإسلام؟)

[38] صحيح مسلم، كتاب الفضائل، باب: في قتال جبريل وميكائيل عن النبي صلى الله عليه وسلم.

[39] القاضي عياض، إكمال المعلم بفوائد مسلم 7 /477.

[40] شرح النووي لحديث سعد بن أبي وقاص: ( رأيت عن يمين الرسول صلى الله عليه وسلم وعن شِماله...) 15 /66.

[41] ابن عاشور ( النجم 5) وأضاف: " ولذلك لما ناول المَلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء كأس لبن وكأس خمر فاختار اللبن، قال له جبريل: اخترت الفِطرة، ولو أخذت الخمر غوت أُمتك".

[42] انظر ابن عاشور ( التحريم 20).

[43] السعدي ( النجم 5).

[44] ابن عاشور ( التكوير 19).

[45] صحيح البخاري، باب: بدء الوحي، كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

[46] سبق تخريجه: قال العلماء: الحكمة في الغط شُغله من الالتفات والمبالغة في أمره بإحضاره قلبه لما يقوله له، وكَرّره ثلاثا مبالغة في التنبيه. شرح النووي 2/ 197- 205.

[47] صحيح مسلم، كتاب: فضائل الصحابة، باب: فاطمة بنت النبي رضي الله عنها.

[48] فتح المُنعم 9 /140.

[49] صحيح البخاري، كتاب: الصوم، باب: أجود ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يكون في رمضان.

[50] أصول التربية والتعليم كما رسمها القرآن، أحمد شرشال، البيان ع 129 جمادى ɪ 1419/ شتنبر 1998.

[51] صحيح البخاري، كتاب: بدء الوحي، باب: بدء الوحي.

[52] ورد في تسير ابن عاشور: ( عن ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نزل عليه القرآن يُحرِّك به لسانه، يُريد أن يحفظه مخافة أن يتفلت منه. ومن شدة رغبته في حفظه، فكان يُلاقي من ذلك شدة، فأنزل الله: ﴿ لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ ﴾ [القيامة: 16]) انظر تفسير ابن عاشور ( القيامة 16).

[53] صحيح البخاري، كتاب: بدء الوحي، باب: بدء الوحي.

[54] ابن كثير (طه 114)

[55] السعدي ( القيامة 16).

[56] صحيح البخاري، كتاب : الإيمان، باب: سؤال جبريل النبي صلى الله عليه وسلم عن الإيمان.

[57] فتح الباري 1 /208.

[58] المصدر السابق.

[59] فتح الباري 1 /208 شرح حديث ( فأتاه رجل فقال: ما الإيمان...)

[60] المصدر السابق.

[61] نفس المصدر.

[62] انظر فتح الباري 2 /273.

[63] صحيح البخاري، كتاب: مواقيت الصلاة، باب: مواقيت الصلاة وفضلها.

[64] فتح الباري، ابن رجب 4 /162-163

[65] أخرجه النسائي في السنن الصغرى، كتاب: المواقيت، باب: أول وقت العشاء.

[66] صحيح البخاري، كتاب مواقيت الصلاة، باب: فضل الصلاة لوقتها.

[67] صحيح البخاري، كتاب: تفسير القرآن ( سورة البقرة) باب: ﴿ وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا ﴾ [مريم: 64]

[68] جامع البان، الطبري، سورة مريم، القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ..

[69] صحيح مسلم، كتاب: السلام، باب: الطب والمرض والرُّقى.

[70] صحيح مسلم، كتاب: السلام، باب: الطب والمرض والرُّقى.

[71] صحيح البخاري، كتاب: المغازي، باب: شهود الملائكة بدرا ص 799 رقم 3995.


[72] صحيح البخاري، كتاب: المغازي، باب: شهود الملائكة بدرا ص 799 رقم 3995.

[73] صحيح مسلم، كتاب: الفضائل، باب: في قتال جبريل وميكائيل عن النبي صلى الله عليه وسلم.

[74] شرح النووي 15 /66.

[75] صحيح مسلم، كتاب الفضائل، باب: كان النبي صلى الله عليه وسلم أجود الناس بالخير.

[76] شرح النووي 15/ 68-69.

[77] صحيح مسلم، كتاب صلاة المسافرين وقَصرها، باب: فضل الماهر بالقرآن والذي يتتعته فيه ح 798.

[78] صحيح مسلم، كتاب: التوبة، باب: فضل دوام الذكر في أمور الآخرة والمُراقبة.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 37.69 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 37.07 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (1.67%)]