عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 28-06-2021, 04:05 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,288
الدولة : Egypt
افتراضي رد: الهجرات القسرية لعلماء قرطبة

الهجرات القسرية لعلماء قرطبة
يوسف نكادي




وانطلاقًا مِن المعطيات التي أمدَّنا بها ابنُ بشكوال يتَّضح أنَّ واحدًا فقط من العلماء الذين اضطرُّوا للهِجرة - هو الذي قدِّر له أن يعودَ إلى قرطبة ويُتوفَّى ويُدفَن بها، أمَّا الآخَرون فلم يُقدَّر لهم ذلك؛ إذ تُوفُّوا ودُفِنوا بعيدًا عن أمِّ المدائن في مدن أخرى، كإشبيلية، وطرطوشة، وطُلَيْطِلة، وميورقة، ومرسية، وسرقسطة.
وتُفيدنا المعطيات نفسُها أنَّ ثلاثةً من العلماء المهاجرين تُوفُّوا خارجَ الأندلس، وينطبق هذا الأمرُ على علماء أندلسيِّين من أهل قرطبة، وعلى علماءَ قَدِموا إلى الأندلس مِن مراكزَ أخرى بدارِ الإسلام، وسكَنوا قرطبة، والعلماء المعنيُّون هم أبو عمر أحمد بن محمَّد بن سعيد الأُموي، وهو مِن أهل قرطبة، خَرَج عنها في الفِتنة، واستقرَّ بإشبيلية التي خرَج منها إلى المشرِق بنية الحجِّ، فسار إلى بيتِ المقدس، وبها تُوفِّي[21]، وأبو العلاء صاعدُ بن الحسن بن عيسى الرَّبْعي البغدادي، الذي قدِم مِن المشرق، وسكَن قرطبة، ثم اضطرَّ لمغادرتها بمناسبة أحداث الفِتْنة، وقصَد صقليةَ، التي سكَنها وتُوفِّي بها حوالي سنة 410 هـ، أو 417 هـ[22]، وأبو القاسم الأزدي العَتَكي المصري، الذي قدِم مِن مصر وسَكَن قرطبةَ إلى أنْ وقعتِ الفِتنة، فخرَج من قرطبة وعاد إلى مصرَ، التي تُوفي بها سَنَة 410 هجرية[23].
وتَعني هذه المعطيات مِن وجهة نظر البحْث في حركات الهِجرة أنَّ المهاجرين تفرَّقوا في أنحاء عدَّة بعدَ خروجهم مِن قرطبة، وقطعوا مسافاتٍ تتراوح بين مِئات الكيلو مترات، وآلاف الكيلو مترات.
ولتوضيح هذا الأمر نذكِّر بأنَّ بعضَ الحواضر التي استقبلتْ عددًا من المهاجرين مثل: إشبيلية، وطُلَيطِلة - تفصِل بينها وبين قرطبة مسافاتٌ طويلة - بالنظر إلى وسائل النقل آنذاك - فإشبيلية تبعد عن قرطبة بثلاث مراحِل[24]، وأنَّ المسافة الفاصلةَ بينهما تُقدَّر بثمانين ميلاً[25]، (حوالي 148كلم)[26]، أما طُلَيطِلة فتبعُد عن قُرْطبة بتِسْع مراحل[27]، وتبلُغ المسافة الفاصلة بينهما 225 ميلاً[28] (حوالي 416 كلم).
ويبدو أنَّ عملية قطْع هذه المسافات كانتْ أمرًا طبيعيًّا بالنسبة للعلماء؛ لأنَّ السفر والرحلة كانَا جزءًا من نمطِ حياتهم، فقدِ اشتهر علماءُ بلاد المغرِب والأندلس بتحرُّكهم الدائم في اتِّجاه المشرِق لطلبِ العلم، أو لأداء فريضة الحجِّ، ومِن ثَم، يمكن اعتبارُهم في نظر المهتمِّ بالبحْث في حركات الهِجرة أكثر أفراد المجتمع بعدَ التجَّار ممَّن يتوفَّر لديهم استعدادٌ دائم للهِجرة (la prédisposition à migrer)، وهذا ما يُعبِّر عنه ابنُ بشكوال في عِدَّة مواضعَ مِن مصنَّفه؛ حيث يذكُر وهو يُعرِّف بالمترجَم له أنَّه "سائح"[29]، أو "كان سائحًا في الأرض، لا يأوي إلى وطن"[30]، أو "كان دائمَ التجوُّلِ في الأمصار"[31].
ولا نحتاج إلى تأكيدِ أنَّ السفر والرحلة كانا ينطويان على كثير من العناء والمكابدة بالنظر إلى وسائل النقل، التي كانت مُستعملة خلال العصر الوسيط، كما أشرْنا إلى ذلك فيما مضَى، وبالنظَر أيضًا إلى طبيعةِ الأوضاع السياسيَّة والعسكريَّة التي كانتْ سائدةً في الأندلس عندَ مطلع القرن الخامِس الهجري، فالخروجُ مِن قرطبة بعدَ اندلاع شرارةِ الفِتنة كان في حدِّ ذاته مغامرةً، وقد قام بهذه المغامَرة ونجَح فيها العلماءُ الذين أوردْنا أسماءَهم ضمنَ لائحةِ المهاجرين، باستثناءِ أبي عبدالملك راشد بن إبراهيم الذي باءت مغامرته بالفشَل؛ حيث ذُبِح في الطريق بعدَ خروجه من قرطبة في اتِّجاه الجوف[32].
والراجح أنَّ العلماء المهاجرين كانوا أوفرَ حظًّا؛ إذ أُتيحت لهم إمكانية المكابدة والمعاناة اللَّتَيْن لا شكَّ أنهم نسوهما أو تناسوهما بعدَ استقرارهم في الحواضر التي هاجروا إليها.
أمَّا زملاء آخرون لهم، وما أكثرَهم! فقد لقُوا حتفَهم[33] في الاضطراباتِ التي شَهِدتْها قرطبة بمناسبة أحداث الفِتنة، وهذا ما سيقودُنا لتبيانِ دواعي هجرات علماء قرطبة عندَ مطلع القرن الخامس الهجري، ومن ثَمَّ، توضيح الأسباب التي دعتْنا إلى نعْتِها بكونها هجرات قَسريَّة.
لم يتطرَّقِ ابنُ بشكوال لتلك الدواعي؛ إذ اكتفَى وهو يُعرِّف بالعلماء الذين اضطرُّوا للخروج من قُرطبة بترديدِ عبارة "خرج من قرطبة في الفتنة"، وقدِ انتقل إلى مستوًى أعْلى مِن التوضيح حين أورد في معرِض ترجمته لأبي عمر أحمد بن محمد (ابن الحذَّاء) قوله: "جلاَ عن وطنه إذ وقعتِ الفِتنة وافترقتِ الجماعة"[34]، وهو إذِ اكتفى بهذه الإشارات، ولم يوضِّح أكثر، فإنَّ همَّه لم يكن استعراضَ جوانبَ من تاريخ الأندلس السياسي والاجتماعي، وإنَّما الترجمة لعلماء وفقهاء عاشوا خلالَ حقبة معيَّنة كما بينَّا ذلك بمناسبة حديثِنا عن موضوعِ كتاب الصِّلة، ومع ذلك يستحقُّ ابن بشكوال كلَّ التنويه؛ لأنَّه أحالنا على المظهرَيْن السياسي والاجتماعي لأحداثِ مَطْلَع القرن الخامِس الهجري.
ومِن ثَمَّ، فإنَّ الوقوف على ذَيْنِك المظهرين - ولو بإيجاز - يستدعي الاعتمادَ على مؤلَّفاتٍ أخرى، أهمها الحوليات أو كُتُب التاريخ العام، ولكن لن نقومَ بذلك، ولن نخرجَ عن إطار كتب التراجم؛ لأنَّ المكتبة الأندلسيَّة تتضمَّن لحسن الحظِّ مُصنَّفًا آخر يندرج ضمنَ هذا الصِّنف، وضعه أبو عبدالله محمد بن فتُّوح بن عبدالله الحميدي[35]، الذي عاصَر تلك الأحداث[36]، فتناول مظاهرهَا السياسيَّة والاجتماعيَّة بإيجاز ضِمنَ الجزء الأوَّل الذي خصَّصه لاستعراضِ تاريخ الأندلُس من خلالِ التعريف بقادتها ووُلاتها منذُ الفتح حتى بداية الفِتنة.
انطلقتْ شرارةُ تلك الفِتنة حسبَ رواية الحُمَيدي[37] عندما استصدر عبدُالرحمن بن محمد بن أبي عامر مِن الخليفة القاصر والمحجور عليه هشام بن الحكم أمرًا أصْبَح بموجبه وليًّا للعهد، فأثار هذا الإجراءُ حفيظةَ محمَّد بن هشام بن عبدالجبَّار أحد أحفاد عبدالرحمن الناصِر، الذي استنفرَ عددًا من المؤيِّدين لأُسرة بني أُمية، فاستغلُّوا غيابَ عبدالرحمن بن محمَّد في إحدى الغزوات، وقاموا بما يُشبِه عمليةَ انقلاب يوم الثلاثاء 16 جُمادى الآخرة سَنَة 399 هـ؛ حيث هاجموا قصْر قُرطبة وخلَعوا الخليفةَ الشرعي، ومكَّنوا محمَّد بن هشام من السُّلطة، التي انفرَد بها لبِضعة أشْهُر، اضطرَّ خلالَها إلى مواجهة حرَكة تَزعَّمها هشام بن سليمان بن عبدالرحمن الناصِر، الذي ألَّب البربر الناقِمين على محمَّد بن هشام الذي شَرَع منذ تولِّيه السلطة في التنكيل بِهم.
فأخَذ الصِّراع طابعًا عرقيًّا بين طائفةِ العرَب الأندلسيِّين والعناصر البربريَّة، وتفجَّر في مواجهةٍ عسكريَّة أولى بيْن الطرفين حدثَتْ يومي خامس وسادِس شوَّال سنة 399 هجرية، انتهتْ بهزيمةِ العناصر البربريَّة، ومقتل هشام بن سليمان، فاتَّجه الناجون من تلك العناصر إلى ضواحي قُرطبة؛ حيث عيَّنوا على رأسهم سليمانَ بن الحَكم بن سليمان ابن أخِ هشام السالِف الذِّكْر.
واستجمعوا قوَّاتهم، واستعانوا ببعضِ المحاربين المسيحيِّين، وعادوا ثانيةً إلى قُرْطبة التي خرَج أهلُها للدِّفاع عنها في جبل قنليش (أو قنتيش)، فسقط منهم ما يَزيد على العشرين ألفًا - كما يذكر الحميدي[38] - مِن بينهم العديدُ مِن العلماء والفُقهاء وأئمَّة المساجد، بينما فرَّ محمد بن هشام إلى طُلَيطِلة؛ حيث استجمع هو الآخَر قوَّاتِه التي انضمَّ إليها الصقالبة بزعامةِ واضح الفتَى العامري والي الثَّغر الأعْلى، ومقاتلين مِن المدن التي ظلَّت مواليةً له، ودعمها ببعضِ المحاربين المسيحيِّين، وزَحَف على قرطبة محاولاً استردادها، فتَمَّ له ذلك بعدَ هزيمة سليمان بن الحكم في موقعة عقبة البقر بضواحي قرطبة في منتصفِ شهر شوال من سَنَة 400 هجرية، ولكن محمَّد بن هشام لم يستفدْ مِن نصْرِه؛ إذ تمَّ اغتياله بعد أشهرٍ معدودة على يدِ أبرز حُلفائِه الفتى العمري واضح الذي أعاد هشامَ بن الحكم إلى سُدَّةِ الحُكم؛ رغبةً منه في إرضاءِ العناصر البربريَّة وحسْم الصِّراع.
ورغمَ هذا التحوُّل، فقد ظلَّ هؤلاء يَعملون بزعامة سليمان بن الحَكَم على توطيدِ وجودهم بعِدَّة مدن أندلسيَّة، ثم عادوا إلى قُرْطبة التي ضرَبوا عليها الحصار، وضيَّقوا على أهلها، ثم اقْتَحموها في مطلعِ شوَّال من سنة 403 هـ.
ولم يهدأِ الوضع، بل تواصلتْ عمليات التصفية الجسديَّة والمواجهات العسكريَّة بيْن العناصر العربيَّة والعناصر البربريَّة، وتأجَّج لهيبُها أكثرَ بانضمامِ أطرافٍ وعناصرَ أخرى مِن بعض المدن الأندلسيَّة إلى الصِّراع الدائر بقرطبة، ولم تختفِ حِدَّة الاضطرابات نسبيًّا إلا ابتداءً مِن منتصف شهر ذي الحجَّة سنة 422 هجرية، حين تَمَّ إعلانُ النهاية الرسميَّة لمؤسَّسة الخِلافة، وافترقتِ الجماعة، وأصبحتِ الأندلس والجزائر التابعة لها مجالاً لأكثر مِن عشرين دوْلة، عُرِفت منذئذٍ بدُول الطوائف.
وكان مِن الطبيعي أن يتأثَّر العلماءُ والفقهاء بهذه الأحداث، فمِنهم مَن شارك في تفعيلها بالقول أو الفِعل مِن خلال انضمامه إلى هذا الطَّرَف أو ذاك مِن أطراف الصِّراع.
فقُتِل البعضُ، وتعرَّض الناجون للتهديدِ والوعيد، ومن العلماء مَن آثَر العافية ولم يناصرْ أحدًا، وفي ضوءِ هذه الأحداث وَجَد نفرٌ من العلماء والفقهاء أنفسَهم مُكْرَهين على الخروج مِن قرطبة، وفي هذا السِّياق تَمَّتْ هجراتُ العلماء الذين أوردْنا أسماءَهم.
_________
[1] Georges Tapinos، Eléments de démographie.Analyse، déterminants socio - économiques et histoire des popu - lations، Paris، A.Colin، 1985، pp. 154 - 155.
[2] للاطلاع على ترجمته الوافية نحيل القارئ على مقدمة النسخة التي حققها إبراهيم الإبياري؛ والتي صدرت عن دار الكتاب المصري (القاهرة).
ودار الكتاب اللبناني (بيروت) سنة 1989 في ثلاثة أجزاء.
[3] قام بتحقيقه لأوَّل مرة المستشرق الإسباني فرنسسكو كوديرا، ونشره بمدريد سنة 1831، وقد تلَتْ هذا التحقيقَ عدَّةُ تحقيقات ونشرات آخرها تحقيق إبراهيم الإبياري الصادر عن دارِ الكتاب المصري بالقاهرة، ودار الكتاب اللبناني ببيروت سَنة 1980 في جزأين.
[4] استعملنا هذه العبارة؛ لأنَّ ابن بشكوال لم يذكر تواريخ وفاةِ بعضِ المترجَم لهم.
[5] نعتمد في هذا العرْض على النسخة التي حقَّقها إبراهيم الإبياري، والتي أحلْنا عليها في الهامش الثاني.
[6] نُشير إلى أنَّنا استلهمنا بعضَ هذه الأسئلة من دِراسة:
Bernard Mumpassi Lututala، « Les migrations africaines dans le contexte socio - économique actuel، une revue critique des modèles explicatifs »، in La sociologie des populations، livre dirigé par Hubert Gérard et Victor Piché، Montréal، Presses de l’Université de Montréal، 1995، pp. 391 - 416.
[7] تفاديًا لأيِّ التباس لم نُسجِّلْ في هذه اللائحة سوى أسماءِ العلماء الذين يربط ابنُ بشكوال خروجَهم من قرطبة بالفِتنة التي اندلعتْ ابتداءً من شوال 399 هجرية.
[8] الصلة، الجزء الأول، (ص: 65)، وكذلك (ص: 71)، و(ص: 75)، و(ص: 102) مِن الجزء نفسه.
[9] المصدر نفسه، والجزء نفسه، (ص: 110).
[10] المصدر نفسه، والجزء نفسه، (ص: 75).
[11] المصدر نفسه، والجزء نفسه، (ص: 86، 281).
[12] المصدر نفسه، والجزء نفسه، (ص: 253).
[13] المصدر نفسه، الجزء الثاني، (ص: 736).
[14] المصدر نفسه، الجزء الأول، (ص: 66)، و(ص: 102)، والجزء الثاني، (ص: 736).
[15] المصدر نفسه، الجزء الثاني، (ص: 771).
[16] المصدر نفسه، الجزء الأول، (ص: 233).
[17] نفسه، (ص: 110).
[18] نفسه، (ص: 111).
[19] المصدر نفسه، الجزء الثاني، (ص: 761).
[20] المصدر نفسه، والجزء نفسه، والصفحة نفسها.
[21] المصدر نفسه، الجزء الأول، (ص: 86)، نشير إلى أنَّ ابن بشكوال لم يذكُرْ تاريخ وفاته.
[22] المصدر نفسه، والجزء نفسه، (ص: 371).
[23] المصدر نفسه، الجزء الثاني، (ص: 519).
[24] انظر: أبو عبدالله محمد بن محمد ا?دريسي (توفي سنة 540هـ)، نزهة المشتاق في اختراق الآفاق، تحقيق مجموعة باحثين، مكتبة الثقافة الدينية، بور سعيد، بدون تاريخ، المجلد الثاني، (ص: 573).
[25] نفسه، (ص: 580).
[26] على أساس أنَّ الميل الواحد يُعادل 1. 848 كيلو متر؛ انظر في هذا الشأن: كتاب محمد ضياء الدين الريس، الخراج والنظم المالية للدولة الإسلامية، دار الأنصار، القاهرة، 1977، (ص: 300)، وكذلك كتاب عبدالقادر زلوم، "الأموال في دولة الخلافة"، دار العلم للملايين، بيروت، 1983، (ص: 59).
[27] الإدريسي، نزهة المشتاق... مصدر سبَق ذكرُه، المجلد الثاني، (ص: 536).
[28] لا يورد الإدريسي هذا الرقْم، ولكنَّنا استنتجناه؛ انطلاقًا ممَّا يقوله عن المرحلة، وعن الميل في الصفحة 581 مِن المجلَّد الثاني.
[29] ابن بشكوال، "الصِّلة"، مصدر سبَق ذكره، الجزء الأوَّل، (ص: 167).
[30] المصدر نفسه، والجزء نفسه، (ص: 281).
[31] المصدر نفسه، الجزء الثاني، (ص: 646).
[32] نفسه، الجزء الأول، (ص: 296).
[33] من بينهم على سبيلِ المثال لا الحصْر: أبو عمر أحمد بن بريل المقرئ، الذي استُشهِد بعقبة البقر صدْرَ شوال سنة 400 هـ، وأبو عمر أحمد بن محمد بن مسعود، وأبو القاسم خلَف بن سَلَمة، وأبو الوليد عبدالله بن محمَّد بن نصر الأزدي (المعروف بابن الفرَضي)، الذين قُتِلوا يوم "دخل البربر قرطبة" في شوَّال سنة 403 هجرية؛ انظر في هذا الشأن: كتاب الصِّلة، الجزء الأول، (ص: 50)، و(ص: 59، وص: 260، وص: 391)، وكذلك نماذج أخرى يتضمَّنها الجزء نفسه، والجزآن الثاني والثالث.
[34] المصدر نفسه، الجزء الأول، (ص: 110).
[35] نقصد هنا كتاب "جذوة المقتبس في ذكر ولاة الأندلس وأسماء رواة الحديث وأهل الفقه والأدب وذوي النباهة والشعر"، الذي نشَرَه محمد عزة العطار الحسيني، وقام بتصحيحه وتَحقيقه محمد بن تاويت الطنجي، وصدَر عن مكتبة الخانجي بالقاهرة سنة 1952.
[36] تُوفي سنة 488 هجرية، فعاصر تلك الأحداث زمانيًّا، كما عاصرها مكانيًّا؛ لأنه كان مستقرًّا ساعة حدوثها بقُرطبة، واضطرَّ بعدَ اندلاعها إلى مغادرة الأندلُس إلى أرضِ العراق التي ألَّف فيها الكتاب المذكور.
[37] انظر نصَّ تلك الرواية في الصفحات 17 - 34 من الكتاب.
[38] انظر جذوة المقتبس... ص: 18

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 28.83 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 28.20 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (2.18%)]