ويستعان في تحقيق هذا بوسائل منها:
(أ)- الكتب الفقهية ذات الأسلوب العصري المناسب.
(ب)- انتقاء الأشرطة العلمية للعلماء المعاصرين التي تحتوي على فتاوى متنوعة أو برامج مطولة في التفسير أو الفقه أو شروح الأحاديث أو العقيدة.
(جـ)- حضور الدروس العلمية التي تقيهما بعض طالبات العلم للنساء.
(د)-إقامة دروس علمية في البيت من الداعية لأهل بيته.
رابعاً: التأهيل الفكري:
1- بناء حصانة فكرية ضد الشبهات الموجهة للإسلام في حق المرأة.
2- التأصيل لقضية الحجاب شرعاً، والتنظير لها فكرياً.
3- التوعية بالتيارات المنحرفة الموجودة في بعض المجتمعات الإسلامية، مثل: الشيوعية، والعلمانية، والقومية والليبرالية.. إلخ.
4- التوعية بخطط الأعداء في حرب الإسلام، مع ذكر نماذج لذلك في جميع المجالات.
5- بناء حصانة فكرية في عقل المرأة المسلمة لحمايتها من الاستغفال.
6- تصحيح المفاهيم في القضايا الإسلامية التي شوهها الأعداء.
7- طرح مفاهيم غائبة يحتاج إليها المسلم.
خامساً: التأصيل العقدي:
1- تأصيل عقيدة أهل السنة والجماعة في عموم المسائل على وجه الإجمال.
2- بناء الحصانة ضد الفرق الضالة المبتدعة، مثل: الصوفية، والرافضة وغيرهم.
3- تأصيل القضايا العقدية ذات البعد العملي مثل قضايا الولاء وقضايا الشرك.
4- تعميق الحصانة العقدية ضد الشبهات.
5- ذكر ملامح أهل السنة والجماعة التي يُعرفون بها.
سادساً: تنمية القدرات التربوية:
1- دراسة مفهوم التربية وأنواعها وأساليبها، والاستفادة من المعطيات الحديثة في هذا المجال.
2- دراسة فن تربية الأطفال، وكيفية التعرف على نفسيات الأطفال والمراهقين، وطرق التعامل معها.
3- دراسة سير المربين من الأنبياء والصالحين، ومناهجهم في التربية.
4- الاستفادة من خبرات المعاصرين من الآباء والأمهات والدعاة الذين يحسنون هذا الفن.
5- استغلال المواقف في تصحيح أخطاء الأهل في التربية.
6- دراسة فن معالجة الأخطاء.
سابعاً: تنمية القدرة الاجتماعية في التعامل مع الآخرين:
1- التعريف بحقوق الآخرين من: آباء وأمهات، وأقارب، وجيران... وحق كل مسلم عموماً: كفيل بإعطائهم حقوقهم وعدم غمطهم، وداعٍ قوي لإحسان التعامل معهم.
2- توضيح آداب الإسلام في التعامل مع الآخرين وحسن الخلق معهم.
3- ذكر نماذج صادقة في حسن الخلق من التاريخ الماضي والواقع المعاصر.
4- الاستفادة من النظريات الحديثة في تشخيص نظريات النفوس وطرق التعامل معها.
5- استغلال المواقف في تصحيح الأخطاء عند التعامل مع الآخرين.
6- تربية الداعية أهله في هذا المجال بالقدوة من خلال تعامله الحسن وخلقه الجميل، وربطهم بقدوات صالحة في هذا المجال من النساء الداعيات ذوات الخلق الحسن.
7- بيان كيفية كسب قلوب الآخرين وكسب مودتهم.
ثامناً: بناء الحصانة ضد المنكرات:
1- بيان أضرار المعاصي وأخطارها وآثارها من خلال النصوص والنماذج الحية.
2- الحرص على بيان المعاصي التي تكثر في صفوف النساء، مع بيان أحكامها وطرق مكافحتها وعلاجها.
3- الحفاظ على البيت من المنكرات ووسائلها.
4- ذكر أحوال السلف في البعد عن المعاصي، والحذر منها، والخوف منها.
5- عدم إتاحة الفرصة لشبح الفراغ يعبث في قلوب النساء، من خلال:
• عدم إحضار خادمة، فوجود الخادمة لا خير فيه، إذ قد يترك عند المرأة فراغاً قاتلاً لا تستطيع أن تملأه.
• عدم ترك المرأة وحدها في البيت دون عمل معين تقضي وقتها فيه.
6- الحفاظ على حياء المرأة وتعميقه، وعدم التفريط فيه لأي مبرر سواء أكانت لعادات اجتماعية أو لغيرها، والحذر من أن تكون المرأة بَرزَة في تعاملها واختلاطها بالرجال بالبيع أو الشراء أو غير ذلك.
7- الحذر من دخول الرجال على النساء سواء أكانوا من الأقارب أو من غيرهم، وعدم إتاحة الفرصة للخلوة المحرمة مع السائق أو غيره، والحذر من سفر المرأة بغير محرم في الطائرة أو غيرها.
8- عدم الذهاب إلى الأسواق، أو على أقل تقدير الإقلال من ذلك قدر الإمكان، وليس هذا تحريماً لدخوله، ولكن ليقيني بقول عائشة رضي الله عنها: "إن خيراً للمرأة ألا ترى الرجال ولا يروها"، وقال علي رضي الله عنه: "بلغني أن نساءكم ليزاحمن العلوج في الأسواق، أما تغارون؟! إنه لا خير فيمن لا يغار" [مسند الإمام أحمد: (1/ 133)]، قال تعالى: ).. ومن يتق الله يجعل له مخرجاً [الطلاق: 2]، علماً بأن بعض النساء قد اقتنعن بعدم الدخول للأسواق البتة من خلال تأثير أهاليهن عليهن وقناعتهن بعدم الضرورة له، وإمكان الاستغناء عنه.
9- الابتعاد عن الأماكن التي تكثر فيها المحرمات، أو يكثر فيها الرجال.
10- اختيار الصديقات الصالحات للأهل، والنصح بالبعد عن صديقات السوء.
11- الحذر من السفر بالأهل لبلاد الكفر.
تاسعا: ملء وقت الفراغ بالمباح، واستغلاله قدر الإمكان بالمفيد:
1- بيان أهمية الوقت، والحث على استغلاله بالمفيد، وبيان هدي السلف في ذلك.
2- تنمية حب القراءة، ويمكن تحقيق ذلك من خلال:
(أ) إحضار الكتب المناسبة التي تتفق مع ميول القارئ، وإعطائه فرصة للاختيار في حدود الكتب المباحة، والحذر من الكتب الفاسدة الخبيثة.
(ب) إجراء مسابقات في قراءة الكتب، وإعطاء الجوائز على ذلك.
(جـ) إحضار الكتب ذات المادة المفيدة والجذابة، مثل: كتب الألغاز والمسابقات، والحِكَم والأمثال، والقصص والأخبار.
(د) التأثير من خلال القدوة الصالحة من المربي في الحرص على الوقت واستغلاله بالقراءة المفيدة.
3- التعليم على الحاسب، وتوظيف الأهل في خدمة الدعوة من خلاله.
4- إحضار الألعاب المباحة، والقيام بالرحلات الترفيهية في أجواء محافظة.
5- التعلم على الأعمال المفيدة التي تعني النساء، مثل: الخياطة، والطبخ، وتنسيق الزهور، وترتيب المنازل وتنظيمها على وجه جميل وجذاب.
6- الانشغال بأعمال البيت والحرص على عدم إحضار خادمة.
وسائل وطرق عامة مناسبة لتحقيق كثير من الأهداف السابقة:
1- إنشاء مكتبة صغيرة لكل فرد من أفراد الأسرة تخصه، يحوطها بعنايته، ويحرص على قراءتها، وتشعره بأهمية العلم والقراءة والتحصيل.
2- بناء مكتبة صوتية للبيت كله مرتبة ومنظمة مع جهاز إلقاء في الأماكن التي يكثر فيها الجلوس، مثل: صالة الجلوس، والمطبخ.، يكلف أحد أفراد البيت بترتيبها وتنظيمها والحفاظ عليها.
3- وضع صندوق تبرعات، يتعود الأهل من خلاله على البذل في سبيل الله من خلال ما يحصلون عليه من النقود.
4- تعويد الأهل على تلخيص المحاضرات التي يسمعونها في دفتر خاص، أو على الأقل كتابة رءوس العناوين المهمة في المحاضرة، وبخاصة المحاضرات القيّمة.
5- وضع برنامج شهري مطبوع يقوم به أحد أفراد الأسرة، يتكون من أربعة أشرطة وكتاب، مع كتابة أسماء المستفيدين منه بحيث يتابع تنفيذ هذا البرنامج بدقة، وبه قد يشعر الداعية أنه يسير بخطى ثابتة ودقيقة نحو تنفيذ برامجه وتحقيق أهدافه.
6- النفقة على الأهل أمر لا بد منه، فلماذا لا توضع هذه النفقة العينية في صورة جوائز عينية؟ وبه تكون قد حققت أكثر من هدف بخطوة واحدة.
7- الحرص على أشرطة الدعاة الذين يحب الأهل الاستماع إليهم ويتأثرون بهم أكثر من غيرهم.
8- توزيع أعمال الدعوة في البيت على أفراد الأسرة، وتطوير كفاءة الأهل في إدارة الأعمال بدون الحاجة إليك، بحيث يمكن إدارتها في أثناء غيابك.
وصايا أخيرة:
1- الحرص على تلبية احتياجات الأهل المهمة والضرورية.
2- الحرص على التعامل معهم بخلق حسن.
3- الحرص على إدخال البسمة لكل فرد من أفراد الأسرة، وجعل البيت يشع حيوية وسروراً وسعادة ومحبة.
4- مشاركة كل فرد من أفراد الأسرة مشاكله، ومحاولة مشاركته في حلها.
5- الدعاء الصادق في أن يهدي الله كل أقاربك وأن يفتح على قلوبهم.
وعموماً: فالموضوع أكبر من أن تحيط به كلمات مقال ينحو نحو الاختصار، وهذه خلاصة مختصرة لمقترحات متواضعة في هذا المجال، نسأل الله أن ينفع بها.
[1] أصل المقال نشر في مجلة البيان التي تصدر من لندن عام 1409هـ وكنت حينها طالباً في الكلية.