عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 20-06-2021, 04:12 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,435
الدولة : Egypt
افتراضي الشهاب المنصوري يرثي ولده

الشهاب المنصوري يرثي ولده
د. عبدالحكيم الأنيس


الشهابُ المنصوري هو الشاعر الكبير أحمد بن محمد بن علي السُّلمي[1] الشافعي ثم الحنبلي المعروف بالهائم (798 أو 799 - 887هـ)، أحد السبعة الشُّهب الشعراء الذين اجتمعوا في عصر واحد.

ترجم له السيوطي في كتابيه "نظم العقيان" ص 77 - 99، وفي "المنجم في المعجم" ص 68 - 80 وقال فيهما: "جَمَعَ ديوانه في مجلد ضخم"، وذكَرَ له شعرًا كثيرًا في الترجمة، وفي غيرها.

وقد رأيت في (تذكرة) مخطوطة في مكتبة الإسكندرية قصيدةً جميلةً مؤثرةً له يرثي فيها ولده (محمدًا)، ولم يذكرها السيوطي فيما أورد له من شعر، فرأيت نشرها، تسلية وتعزية للمصاب، وتذكرة لأولي الألباب، وهي هذه:
في كلِّ يومٍ حسرةٌ تتجددُ
لِمَ لا وقدْ رحلَ الحبيبُ المُسْعدُ؟

أفلَ الهلالُ فأظلمتْ أوطانُنا
واستوحشَ المَغنى له والمَعْهدُ

عطفتْ رياحُ الحادثاتِ وحلَّ ما
أخشاهُ فانقصفَ القضيبُ الأملدُ

أعلى الترابِ [اليومَ][2] أغدو ماشيًا
وحبيبُ قلبي في الترابِ مُوسَّدُ؟

مذ فارقتْك عيونُنا يا نورَها
حلفتْ يمينًا أنها لا تَرْقدُ

أبُنيَّ قلبي للهُمومِ مقالبٌ[3]
حزنًا وخدِّي بالدموعِ مُخدَّدُ

أبُنيَّ بعدَكَ ما حلتْ لي عيشةٌ
غير الحِمام ولا صفا ليْ موردُ

أبُنيَّ عزَّ عليَّ طرحُك في الثرى
والدُّودُ في ذاكَ الجَمالِ يُعَرْبِدُ

أبُنيَّ ما لي في المُقدَّر حيلةٌ
مَنْ ذا يَردُّ الموتَ عنهُ ويَطردُ؟

ما كان أسعدَ مهجتي لما قضى
لو أنَّ غُصْنَ البان فيها يُلْحَدُ

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 17.22 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 16.59 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.65%)]