عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 13-06-2021, 04:30 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,140
الدولة : Egypt
افتراضي رد: "فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره ....للقراءة ---------متجدد



"فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره

(131)

"صَـــــلاةُ الضُّحَـــــى"


(1) فضلُهَـــا:
ورد في فضل صلاة الضحى أحاديث كثيرة، نذكر منها ما يلي:

- 1 عن أبي ذر -رضي اللّه عنه- قال: قال رسول اللّه : " يصبح على كل سُلاَمى(1) من أحدكم صدقة، فكل تسبيحة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وأمرٌ بالمعروف صدقة، ونهي عن المنكر صدقة، ويجزئ من(2) ذلك ركعتان، يركعهما من الضحي"(3). رواه أحمد، ومسلم، وأبو داود.

- 2ـ ولأحمد، وأبي داود، عن بريدة، أن رسول اللّه قال: "في الإنسان ستون وثلاثمائة مفصل، عليه أن يتصدق عن كل مفصل منها صدقة". قالوا: فمن الذي يطيق ذلك يا رسول اللّه ؟ قال: "النخامة في المسجد يدفنها، أو الشيء ينحيه عن الطريق، فإن لم يقدر فركعتا الضحي تجزئ عنه "(4).
قال الشوكاني: والحديثان يدلان على عظَم فضل الضحى، وكبر موقعها، وتأكد مشروعيتها، وأن ركعتيها تجزيان عن ثلثمائة وستين صدقة، وما كان كذلك، فهو حقيق بالمواظبة والمداومة، ويدلان أيضاً على مشروعية الاستكثار من التسبيح، والتحميد، والتهليل، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، ودفن النخامة، وتنحية ما يؤذي المارَّ عن الطريق، وسائر أنواع الطاعات؛ لتسقط بذلك ما على الإنسان من الصدقات اللازمة، في كل يوم.

- 3- وعن النـواس بن سمعان -رضي اللّه عنه- أن النبي قال: "قال اللّه -عز وجل- : ابنَ آدم، لا تعجزن عن أربع ركعات في أول النهار، أكفك آخره". رواه الحاكم، والطبراني، ورجاله ثقات، ورواه أحمد، والترمذي، وأبو داود، والنسائي، عن نعيم الغطفاني، بسند جيد(5).
ولفظ الترمذي، عن رسول اللّه ، عن اللّه تبارك وتعالى: "إن اللّه تعالى قال: ابن آدم، اركع لي أربع ركعات من أول النهار، أكفك آخره".

- 4ـ عن عبد اللّه بن عمرو، قال: بعث رسول اللّه سرية(6)، فغنموا، وأسرعوا الرجعة، فتحدث الناس بقرب مغزاهم(7)، وكثرة غنيمتهم، وسرعة رجعتهم، فقال رسول اللّه : "ألا أدلكم على أقرب منهم مغزى، وأكثر غنيمة، وأوشك(8) رجعة؟ من توضأ، ثم غدا إلى المسجد لسبحة الضحى، فهو أقرب مغزى، وأكثر غنيمة، وأوشك رجعة"(9). رواه أحمد، والطبراني. وروى أبو يعلى نحوه.

- 5ـ وعن أبي هريرة -رضي اللّه عنه- قال: أوصاني خليلي بثلاث؛ بصيام ثلاثة أيام في كل شهر، وركعتي الضحى، وأن أوتر قبل أن أنام(10). رواه البخاري، ومسلم.

- 6ـ وعن أنس -رضي اللّه عنه- قال: رأيت رسول اللّه في سفر، صلى سبحة الضحى ثماني ركعات، فلما انصرف، قال: "إني صليت صلاة رغبة ورهبة، سألت ربي ثلاثاً، فأعطاني اثنتين، ومنعني واحدة؛ سألته ألا يبتلي أمتي بالسنين(11)، ففعل، وسألته ألا يظهر عليهم عدوهم، ففعل، وسألته ألا يلبسهم شيعاً، فأبى عليَّ"(12). رواه أحمد، والنسائي، والحاكم، وابن خزيمة، وصححاه.

________________________


- (1) عظام البدن ومفاصله.

- (2) يجزئ - بفتح أوله - بمعنى: يكفي، أو بضمه، ويكون من الإجزاء.

- (3) مسلم: كتاب صلاة المسافرين - باب استحباب صلاة الضحى (1 / 499) رقم (84)، وأبو داود: كتاب الصلاة - باب صلاة الضحى (2 / 61، 62)، رقم (1286)، والسنن الكبرى للبيهقي (3 / 47)، ومسند أحمد (5 / 167)، ومسند أبي عوانة (2 / 266).

- (4) أبو داود: كتاب الأدب - باب في إماطة الأذى عن الطريـق (5 / 406) رقم (5242)، ومشكل الآثـار (1 / 25)، ومسند أحمد (5 / 354، 359).

- (5) أبو داود: كتاب الصلاة - باب صلاة الضحى (2 / 63) برقم (1289)، والترمذي: أبواب الصلاة - باب ما جاء في صلاة الضحى (2 / 340) برقم (475)، وانظر الروايات المختلفة، وقول المنذري، في "الترغيب والترهيب" (1 / 464) أرقام (9،10، 11) باب الترغيب في صلاة الضحى.

- (6) فرقة من الجيش.

- (7) انتهاء الغزو بسرعة.

- (8) قرب.

- (9) الفتح الرباني (5 / 19) برقم (1117)، وقال صاحب "بلوغ الأماني": في إسناده ابن لهيعة، ورواه الطبراني من طريق آخر بإسناد جيد. وفي الزوائد: رواه أحمد، والطبراني، في: الكبير وفيه ابن لهيعة وفيه كلام، ورجال الطبراني ثقات؛ لأنه جعل بدل ابن لهيعة ابن وهب. مجمع الزوائد (2 / 238).

- (10) البخاري: كتاب الجمعة - باب صلاة الضحى في الحضر (2 / 73)، ومسلم: كتاب صلاة المسافرين - باب استحباب صلاة الضحى (1 / 499)، رقم (85).

- (11) "ألا يبتلي أمتي بالسنين": أي؛ بالقحط.

- (12) الفتح الرباني (5 / 35، 36) برقم (1139)، وصحيح ابن خزيمة (2 / 230) برقم (1228)، ومستدرك الحاكم (1 / 314)، وقال: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه بهذا اللفظ. وقال الذهبي: صحيح، و النسائي، عن خباب بن الأرت، عن أبيه باختلاف، وأنها كانت بالليل، راجع النسائي (3 / 217) كتاب قيام الليل - باب إحياء الليل



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 23.53 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 22.91 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (2.67%)]