رباهُ لسنا مُعرضين وإنما
رفعت عبد الوهاب المرصفي
يا ربُّ عبدُكَ واقفٌ بالباب ***وذنوبهُ تكتالُ ملء كِتابِ
يا رب عبدكَ عائدٌ من غُربةٍ ***يرجو الدخولَ برحمةِ الوهّابِ
النفسُ خجلى والحياءُ يلُفها *** والروحٌ تشدو في رُبا التوابِ
هل غيرُ بابكَ يا كريمُ يضمٌنا *** فافتحْ لنا يا ربُ بالترحابِ
أنت الذي بشئونِ عبدَك عالمٌ *** فاقبل بحلمكَ توبةَ الألبابِ
يا ربُ عذرا إننا في غفلةٍ *** تاهت بنا الأنواءُ في الأوصابِ
يا ربٌ حُسنُ الظنِّ فيكَ يشدني *** فتزولُ كلُّ حواجزِ الحُجّابِ
يا ربُّ عبدكَ يرتجى بعضَ السنا *** ما عادَ غير رضاكَ من أسبابِ
دربُ الحياةِ بغير هديكَ ظلمةٌ *** فاقشعْ ظلامَ مسالك الأحبابِ
أنت الذي تعطي الأوامرَ للمدى *** هل يأتِ ردٌ إلا بالأيجاب!
يا ربٌ عيني تشتهي بعضَ السنا*** فأطب لنا يا رب كلَّ مُصابِ
يا رب قلبي يرتجي أسمى المُنى *** فامننْ عليه بحجة ورحابِ
يا ربُ عبدكَ يشتكي من غربةٍ *** فأجبْ لنا يا ربُ كل مُجابِ
يا ربُ عبدكَ يصطلي من وحدةٍ*** فامننْ عليهِ بعزةٍ ورضابِ
يا ربٌ عبدكَ يشتكي من حاجةٍ *** والسترُ منكَ يفضُّ كل صعابِ
ربّاهُ لسنا مُعرضينَ وإنما *** مِنا الدعاءُ ومنكَ خيرُ جوابِ