سلسلة كيف نفهم القرآن؟ [*]
تفسير الربع التاسع من سورة آل عمران بأسلوب بسيط
رامي حنفي محمود
الآية 152: ï´؟ وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ ï´¾ مِن نَصْرٍ على المشركين في أول القتال في غزوة "أُحُد" ï´؟ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ ï´¾: أي حين كنتم تقتلون الكفار، وذلك بإذنه تعالى بقتالكم لهم، ï´؟ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ ï´¾: يعني حتى إذا جَبُنتم وضعفتم عن القتال، ï´؟ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْر ï´¾: أي واختلفتم: هل تبقون فيمواقعكم؟، أو تتركونها لجمع الغنانم مع مَن يجمعها؟، ï´؟ وَعَصَيْتُمْ ï´¾ أمر رسولكم حينأمركم ألا تفارفوا أماكنكم بأي حال، فساعتها حلَّت بكم الهزيمة ï´؟ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ ï´¾ مِن النصر (في أول المعركة)،وتبيَّن أنّï´؟ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآَخِرَةَ ï´¾، وقد أصابكم الخوف والرعب، حينما رأيتم أنفسكم محصورين بين رُماة المشركين ومُقاتلِيهم، ï´؟ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ ï´¾: يعني ثم صرفكم الله عن عدوكم، بأن فررتم من القتال لتنجوا بأنفسكم، وقد قدَّرَ اللهُ حدوث ذلك كله ï´؟ لِيَبْتَلِيَكُم ï´¾: أي ليختبركم، فيرى المؤمن الصادق من المنافق الكاذب، ويرى الصابر من غيره، ï´؟ وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُم ï´¾ بعد أنْ عَلِمَ سبحانه ندمَكم وتوبتكم، ï´؟ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ï´¾.
الآية 153: ï´؟ إِذْ تُصْعِدُونَ ï´¾: أي اذكروا حين كنتم تَصْعَدون الجبل هاربين منأعدائكم، ï´؟ وَلَا تَلْوُونَ ï´¾ رؤوسكم ï´؟ عَلَى أَحَدٍ ï´¾ يعني ولا تلتفتون إلى أحدٍ لِمَا اعتراكم من الدهشة والخوف والرعب، ï´؟ وَالرَّسُولُ ï´¾ ثابت في الميدان، و ï´؟ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ) ï´¾: أي يناديكم مِن خلفكم قائلاً: (إليَّ عبادَالله)، وأنتم لا تسمعون ولا تنظرون،ï´؟ فَأَثَابَكُمْ ï´¾: أي فكان جزاؤكم على فِعلكم أن أنزل الله بكم ï´؟ غَمًّا بِغَمٍّ ï´¾: يعني غَمَّاً يَتبَعُ غَمَّاً: (إذ أصابكم غَمٌّ بفوات النصر وفوات الغنيمة، وغَمٌّ آخر بانهزامكم، وغَمٌّ ثالث أنساكم كل غَمّ، وهو سماعكم أن محمداً صلى الله عليه وسلم قد قُتِل)، (وقد جعل الله اجتماع هذه الأمور من باب التربية لعباده المؤمنين لمكانتهم عنده)، ثم لَطَفَ الله تعالى بكم، فجعلكم تتأكدون أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يُقتَل، فهانت عليكم تلك المصائب، وفرحتم بوجوده المُهَوِّن لكل مصيبة ومِحنة، وذلك ï´؟ لِكَيْلَا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ ï´¾ مِن نَصرٍ وغنيمة، ï´؟ وَلَا مَا أَصَابَكُمْ ï´¾ مِن خوفٍ وهزيمة، ï´؟ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ï´¾.
الآية 154: ï´؟ ثُمَّ ï´¾ كان من رحمة الله بكم أيها المؤمنون المخلصون أن ï´؟ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً ï´¾ أي ألقى في قلوبكم اطمئنانًا وثقة في وعد الله تعالى، مِن بعد ما نزل بهامِن همٍّ وغمٍّ، وكان مِن أثر هذا الأمن والاطمئنان أن أنزل عليكم ï´؟ نُعَاسًا يَغْشَى ï´¾: أي يُغطي ï´؟ طَائِفَةً مِنْكُم ï´¾ وهم أهل الإخلاص واليقين، ï´؟ وَطَائِفَة ï´¾ أُخرى ï´؟ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ ï´¾ أي أهمَّهم تخليص أنفسهم خاصَّةً دونَ المؤمنين، و ï´؟ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّة ï´¾: أي إنهم أساؤوا الظن بربهم وبدينه وبنبيه صلى الله عليه وسلم،وظنوا أن الله لن يُتِمُّ أمر رسوله، وأن الإسلام لن تقوم له قائمة، ولذلكتراهم نادمين على خروجهم للقتال، فـ ï´؟ يَقُولُونَ ï´¾ لبعضهم: ï´؟ هَلْ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ ï´¾ يعني هل كان لنا مِن اختيار في الخروجللقتال؟، ï´؟ قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ ï´¾ فهو الذي قدَّرَ خروجكموما حدث لكم، وهم ï´؟ يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ مَا لَا يُبْدُونَ لَك ï´¾ من الحسرة على خروجهمللقتال، فـ ï´؟ يَقُولُونَ ï´¾ سِرَّاً فيما بينهم:ï´؟ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا ï´¾: يعني لو كان لنا الاختيار، ما خرجنا ولا قاتلنا ولا أصابنا الذي أصابنا، فأطْلَعَ الله رسوله على سِرِّهِم، وقال له: ï´؟ قُلْ ï´¾ لهم: إن الآجالبيد الله و ï´؟ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ ï´¾، وقدَّر الله لكم أن تموتوا: ï´؟ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِم ï´¾ أي لخرج الذين كَتب اللهعليهم الموت إلى حيث يُقْتلون، ï´؟ وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ ï´¾: أي وما جعل الله ذلك الذي حدث في "أُحُد" إلا ليختبر ï´؟ مَا فِي صُدُورِكُمْ ï´¾ منالشك والنفاق، ï´؟ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ ï´¾: أي ولِيَمِيزَ الخبيث من الطيب، ويَظهر للناس أمر المنافق (مِنأقوالِهِ وأفعالِه)، ï´؟ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ï´¾.
الآية 155: ï´؟ إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ ï´¾: أي فرُّوا عن القتال يوم التقى المؤمنونوالمشركون في غزوة "أُحُد": ï´؟ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا ï´¾: يعني إنما أوقعهم الشيطان في هذا الذنب العظيم (وهو الفرار من الجهاد)، بسبب بعض ما اكتسبوهمِن مُخالفة أمر الرسول صلى الله عليه وسلم، حيث تركوا مواقعهم، ونزلوا لطلب الغنيمة، فخذلهم الله بسبب ذلك الذنب، فلم يُثبِّت أقدامهم في القتال، ï´؟ وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ ï´¾: أي تجاوز عنهم فلم يعاقبهم، ï´؟ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ ï´¾، فيُمهِلُ عَبدَهُ حتى يتوبَ فيتوب عليه ويغفر له، ولو لم يكن حليماً: لعاقب مِن أول ذنب، فلا يُمَكِّنُ أحداً من التوبة والنجاة).
الآية 156: ï´؟ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الْأَرْض ï´¾: أي إذا خرجوا يبحثون في أرضالله عن معاشهم،ï´؟ أَوْ كَانُوا غُزًّى ï´¾: يعني أو كانوا مع الغُزاة المقاتلين (ثم ماتوا أو قُتِلوا)، فإنهم يُعارضون القدَر، ويقولون: ï´؟ لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا ï´¾: أي لو لم يخرجهؤلاء، وأقاموا معنا ï´؟ مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا ï´¾ï´؟ لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ ï´¾: يعني: وعندما يتذكر المنافقون الذين أُصِيبوا (أنهم لو كانوا قعدوا عن القتال مع أصحابهم المنافقين: ما أصابهم شيئاً)، فإنهم بذلك يزدادون حُزنًا وحسرة تُمزقهم، بسبب سخطهم على قضاء الله وقدره.
أما المؤمنون فإنهم يعلمون أنّ ذلك بقدرالله تعالى، فيَهدي الله قلوبهم، ويخفف عنهم المصيبة، ï´؟ وَاللَّهُ يُحْيِي ï´¾ مَن قدَّر له الحياة -وإن كان مسافرًا أو غازيًا،ï´؟ وَيُمِيتُ ï´¾ مَنِ انتهى أجله - وإن كان مقيمًا، ï´؟ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ï´¾، وسيرى سبحانه: هل ستنتهون عَمَّا نَهاكم عنه أو لا، وسيُجازيكم على ذلك).
الآية 157: ï´؟ وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ ï´¾ مَوتةً (طبيعية) بانقضاء آجالكم أثناء المعركة: ï´؟ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ ï´¾: أي لَيَغفِرَنَّ الله لكم ذنوبكم، وليَرحَمَنَّكم رحمة مِن عندِه، فتفوزون بجناتالنعيم، وذلك ï´؟ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ï´¾: أي خيرٌ من الدنيا وما يَجمعه أهلها فيها).
الآية 158: ï´؟ وَلَئِنْ مُتُّمْ ï´¾ بانقضاء آجالكم في هذه الحياة الدنيا، فمُتُّم على فُرُشكم، ï´؟ أَوْ قُتِلْتُمْ ï´¾ في ساحةالقتال: ï´؟ لَإِلَى اللَّهِ ï´¾ وحدهï´؟ تُحْشَرُونَ ï´¾ فيُجازيكم بأعمالكم).
الآية 159: ï´؟ فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ ï´¾: يعني فبسبب رحمةٍ مِن الله لك ولأصحابك، مَنَّ اللهُ عليك فكنتَ رفيقًا بهم، وهذا يُوضح كمال رسول الله صلى الله عليه وسلم الخُلُقِي، ويوضح أيضاً فضل الصحابة، وكرامتهم عند ربهم، ï´؟ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ï´¾: أي ولو كنت سيِّئ الخُلق قاسي القلب، لانْصَرَفَ أصحابك من حولك،ï´؟ فَاعْفُ عَنْهُمْ ï´¾: أي فلا تؤاخذهمبما كان منهم في غزوة "أُحُد"، ï´؟ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ ï´¾ ï´؟ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ ï´¾ الذي يحتاج إلى مشورة، ï´؟ فَإِذَا عَزَمْتَ ï´¾ على أمر من الأمور - بعدالاستشارة - ï´؟ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ï´¾ : يعني فأَمْضِ هذا الأمر معتمدًا على الله وحده، ï´؟ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ ï´¾ عليه).
الآية 161: ï´؟ وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُل ï´¾: أي يأخذ الغُلول، وهو أخْذ شيء من الغنيمة قبل تقسيمها، ï´؟ وَمَنْ يَغْلُلْ ï´¾ منكم: ï´؟ يَأْتِ بِمَا غَلَّ ï´¾ حاملاً له ï´؟ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ï´¾ لِيُفضَحَ بهفي الموقف المشهود، ï´؟ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ï´¾.
الآية 162 ، والآية 163: ï´؟ أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ ï´¾ أي أفمن كان مُتبعاً لما يُرضي الله من الأقوال والأفعال والنيَّات، ï´؟ كَمَنْ ï´¾: أي هل يستوي مع مَن ï´؟ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ ï´¾: أي رجع بغضب من الله، لانغماسه في المعاصي، ï´؟ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ ï´¾:يعني فاستحق بذلك سكن جهنم ï´؟ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ï´¾؟ لا يستويان أبداً، ï´؟ هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللَّهِ ï´¾: يعني أصحاب الجنة المتبعون لما يُرضي الله متفاوتون في الدرجات، وأصحاب النارالمتبعون لما يُسخِط الله متفاوتون في الدركات، كما قال تعالى: ï´؟ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ ï´¾، ï´؟ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ ï´¾).
الآية 165: ï´؟ أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ ï´¾ وهي جراحكم وقتلكم يوم "أُحُد"،ï´؟ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا ï´¾ مِن المشركين في يوم بدْر، ï´؟ قُلْتُمْ ï´¾ متعجبين: ï´؟ أَنَّى هَذَا ï´¾: يعني كيف يكون هذا ونحن مسلمون،ورسول الله فينا، وهؤلاء مشركون؟، ï´؟ قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ ï´¾: يعني قد أصابكم ذلك بسبب مخالفتكم أمْرَ رسولكم وإقبالكم علىجمع الغنائم، ï´؟ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ï´¾، فيفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد، لا مُعَقِّب لِحُكمه).
الآية 166، والآية 167، والآية 168: ï´؟ وَمَا أَصَابَكُمْ ï´¾: يعني وكل ما أصابكم مِن جراح أو قتلٍ ï´؟ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ ï´¾ في أُحُد: ï´؟ فَبِإِذْنِ اللَّه ï´¾: أي فذلك كله بقضاء اللهوقدَره، ï´؟ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ ï´¾: أي وليظهر ما عَلِمَه اللهُ في قديم الأزَل لِيَتميَّز المؤمنون الصادقون منكم، ï´؟ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا ï´¾، وهم الذين كشف الله ما في قلوبهم عندما: ï´؟ وَقِيلَ لَهُمْ ï´¾: أي حين قال المؤمنون لهم: ï´؟ تَعَالَوْا قَاتِلُوا ï´¾ معنا ï´؟ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا ï´¾ المشركين عنا بتكثيركم لعددنا، حتى وإن لم تقاتلوا، ï´؟ قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لَاتَّبَعْنَاكُمْ ï´¾: أي لَوْ نَعْلَمُ أنكم تقاتلون أحدًا لَكُنَّا معكم عليهم، ï´؟ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ ï´¾: أي في هذا اليوم ï´؟ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ ï´¾ لأنهمï´؟ يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ ï´¾ ï´؟ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ ï´¾: أي بما يُخفون فيصدورهم، وهؤلاء المنافقون هم(الَّذِينَ قَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ) الذين أصيبوا مع المسلمين أثناء قتالهم المشركين يوم "أُحُد" ï´؟ وَقَعَدُوا ï´¾ هم عن القتال: ï´؟ لَوْ أَطَاعُونَا ï´¾ وقعدوا معنا: ï´؟ مَا قُتِلُوا ï´¾، ï´؟ قُلْ فَادْرَءُوا ï´¾: أي فادفعوا ï´؟ عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ï´¾ في دعواكم أنهم لو أطاعوكم ماقتِلوا، وأنكم قد نجوتم من الموت بقعودكم عن القتال).
[*] وهي سلسلة تفسير للآيات التي يَصعُبُ فهمُهافي القرآن الكريم (وليس كل الآيات)، وذلك بأسلوب بسيط جدًّا، وهي مُختصَرةمن (كتاب: "التفسير المُيَسَّر" (بإشراف التركي)، وأيضًا من "تفسير السّعدي"، وكذلك من كتاب: " أيسر التفاسير" لأبو بكر الجزائري) (بتصرف)، عِلمًا بأنّ ما تحته خط هو نص الآية الكريمة، وأما الكلام الذيليس تحته خط فهو شرحُ الكلمة الصعبة في الآية.
واعلم أن القرآن قد نزلَ مُتحدياً لقومٍيَعشقون الحَذفَ في كلامهم، ولا يُحبون كثرة الكلام، فجاءهم القرآن بهذاالأسلوب، فكانت الجُملة الواحدة في القرآن تتضمن أكثر مِن مَعنى: (مَعنىواضح، ومعنى يُفهَم من سِيَاق الآية)، وإننا أحياناً نوضح بعض الكلماتالتي لم يذكرها الله في كتابه، حتى نفهم لغة القرآن.