عرض مشاركة واحدة
  #4  
قديم 08-06-2021, 04:00 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 173,761
الدولة : Egypt
افتراضي رد: رؤيا الإسلامية في شعر محمود حسن إسماعيل

جَاءَتْ تَرُدُّ الظُّلْمَ مَقْ
هُورًا إِلَى طَاغُوتِهِ

نَدَامَةً مَذْعُورَةً
تَصْرُخُ فِي تَابُوتِهِ

وَتَضْرِمُ الإِبَاءَ فِي
جَبِينِهِ الْمُسْتَعْبَدِ

جَاءَتْ وَنُورُ اللهِ يَحْ
دُو الْخَطْوَ فِي طَرِيقِهَا

وَالكَوْنُ يَسْتَافُ عَبِي
رَ الصَّحْوِ مِنْ شُرُوقِهَا [7]

ثم نحن نرى أثر هذا الإيمان وهذه العقيدة في نظرة الشَّاعر إلى الطبيعة؛ إنَّه لم ينظر إليها باعتبارها إلهًا يُعبَد، كما نظر إليها الرومانسيُّون الغربيون، ومَن تابعهم من الشعراء الرومانسيِّين العرب، إنه ينظر إليها فيرى أثر اليَدِ المُبدعة القادرة:
كُلَّمَا غَرَّدَ طَيْرٌ فِي خَمِيلَهْ
وَصَفَتْ لِلحُبِّ دُنْيَاهُ الْجَمِيلَهْ

كُلَّمَا قَبَّلَ ضَوْءُ الشَّمْسِ زَهْرَهْ
وَانْحَنَى العِطْرُ لَهَا يَنْقُلُ سِرَّهْ

لاَحَ لِي وَجْهُكَ فِي كُلْ
لِ شُعَاعٍ يَتَجَلَّى

يَمْلَأُ الأَيَّامَ عِطْرًا
وَأَنَاشِيدَ وَظِلاَّ[8]



ثم ها هو يجد في هذا الكون، في الموج والشمس، والطير والعبير، يجد في هذا كلِّه عناصِرَ حركةٍ، وحياة في هذا الكون توحي إلى الإنسان ألاَّ يتأخر عن مشاركة هذه المخلوقات الجميلة كلِّها حركةَ الحياة المستمرَّة، وألاَّ يكون الإنسان في وقوفه وجموده مُخالِفًا سُنَّة الله في جعل الحياة حركة وعملاً وتصميمًا:
سَنَمْضِي وَكُلُّ يَدٍ جَذْوَةٌ
تُعَانِقُهَا أُخْتُهَا فِي الْمَسِيرْ

سَوَاءً.. سَوَاءً.. كَمَوْجِ الضُّحَى
تُغَنِّي بِهِ الشَّمْسُ فَوْقَ الْهَدِيرْ

وَكَالطَّيْرِ يَحْشِدُ أَسْرَابَهُ
عَلَى حَوْمَةِ النُّورِ، شَوْقُ العَبِيرْ

يتبع



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 17.75 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 17.12 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.54%)]