عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 07-06-2021, 04:21 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,320
الدولة : Egypt
افتراضي مقامة هائم سرحان

مقامة هائم سرحان
هشام سرحاني


حدثني الهائم بن السرحان، عن عاشق بالوصل ولْهان، قال:بينما كنت أتجوَّل في شوارع وَجْدَة، أقطف من حديقة الجمال كلَّ وردَة، أطوي الأرضَ طيّا، أبحث عن وصالٍ لا زال حيّا، إذا بغادة حسناء، تتهادى في خيلاء، شعرها كسنابل تركت بغير حصاد، وقَدُّها قَدُّ ريمٍ دون صيَّاد، رموشها سيف بتَّار، وعيونها تَخطَف الأبصار، في جفنها بعض التعَب، وقلبي خلفها خافِق يَجِب، غزال صيَّرني خيالا، يقهر صبْر العاشقين دلالا، جُودِي بوصْلٍ وأمل، قبل أن يسبق السيف العذل، فأنشأتْ تقول بالأشعار، قولًا أقسى عليَّ من الأحجار:
أنا الشمسُ وصْلي عليك جليلُ
وحظُّك في الحبِّ عندي قليلُ

فلا ترتقي للسماء فنُوري
بعيدٌ وليس لوصْلي سبيلُ

فجئتُ كما تراني في بذلتي، وقد ملأ الحزنُ جبهتي، صيَّرتني من عاشق مغرم، إلى أسير محطَّم، فردَّ فؤادي بشِعر حزين، تردده جوارحي بالأنين:
يا هاجرًا جَفاني
قد زدتَ في أشجاني

أشكو إلى الرِّيم الذي
بصدِّه براني

فيزدري قصائدي
بالهجْر والحرمانِ

بوصْلها تمنَّعتْ، وبعذابي تمتَّعتْ، وغادرَتني مع جروحي، أخذَت معها أمالي وروحي، وصرتُ كالهائم الولهان، ما معي غير شعري وأحزاني، وانطلقَت ألحاني، يردِّدها لساني:
يا غائبًا عن عيوني
وحاضرًا في خيالي

يا ملهمًا لشجوني
وقاهرًا بالدلالِ

جُدْ لي بقلبٍ حنونٍ
رفقًا غُزيلُ بحالي





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 16.31 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 15.69 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.85%)]