عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 06-06-2021, 04:44 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,150
الدولة : Egypt
افتراضي رد: باكثير وريادة التصور الإسلامي في الرواية التاريخية (واإسلاماه نموذجًا)


1- قوَّة الاعتقاد في الله والثقة في موعوده من صحَّة الإيمان:
وتمثَّل ذلك في تبنِّي الأمير ممدود للسلطان جلال الدين ورده الحاسم على نُبوءة المنجم الذي استدعاه السلطان ليرى له طالعه قبلَ الخروج لملاقاة التتار.

لقد جزَم الأمير ممدود للسُّلطان بأنَّ "المنجمين والعرَّافين ليسوا سوى دجَّالين يدَّعون معرفةَ الغيب بما أوتوا من براعةٍ في تبيُّن أحوال مَن يستَفتِيهم وتقصِّي أسرارهم ودخائلهم"، وأنهم كذابون ولو صدقوا، ويضرب ممدود للسلطان المثَل في "واقعة عمورية" مع المعتصم العباسي، وهي الواقعة الأشهر على كذب المنجمين وتخرُّصاتهم.

2- الولاية لله ورسوله وموالاة غير المسلمين خِيانة:
وهي من أولويَّات صحَّة العقيدة وسَلامة الدِّين، وقد كان الفضاء الزماني للرواية حيث وقعت الأحداثُ فضاءً حافلاً بالفتن الشِّداد والابتلاءات العظام والحروب النفسيَّة الشَّرِسَة في الصِّراع الصَّليبي التتري ضد الإسلام من جهةٍ، وصِراع حكَّام الأقاليم والولايات الإسلامية الداخلي من جهة أخرى، بكافَّة صور هذين الصراعين وتجلِّي تداعياتهما وتناقُضاتهما كَرًّا وفَرًّا، إقدامًا وإحجامًا، ولاءً وخيانةً، مودَّة وبُغضًا - فالفترات العصيبة في حَياة الأمم والشُّعوب كفيلةٌ بصَهْرِ مَعادِن الرجال، واختبار حقيقة ولاءاتهم وقِياس مَدَى صَلابة مَواقِفهم وثَباتها أو مَدَى تخاذُلهم وضَعفهم، ومَدَى سعيهم للسُّلطة كطموحٍ لقيادة الأمَّة وصِيانة تُراثها وأمجادها أم مجرَّد سعي لمجرَّد المجد الشخصي والنُّفوذ الأسري العشائري جاهًا ووَجاهة.

ولا شكَّ أنَّ مِثلَ تلك الصِّراعات ذات الأوجُه المتعدِّدة والأبعاد الكثيرة انعَكستْ على الأمَّة في جانبيها: السلبي والإيجابي.

لقد صوَّرت الرواية مثلَ هذه الصِّراعات والمواقف المحتشدة بالنَّزعة الإنسانيَّة في عُنفوان قوَّتها ودركات ضَعفها، في طُموحها وتعاليها، وفي خورها ووهنها، فأظهرت لنا كثيرًا من الحقائق الغائبة، وجسَّدت أحداثًا طَواها النسيان، وأحيت سننًا وعظات كاد الناس حتى في زمن الرواية (التاريخي) ينسونها، فضلاً عن إهمالها وفقْد الإحساس بها في زمن باكثير نفسه إلا لدى القلَّة ممَّن رَحِمَ ربي.

في إطار هذه القضيَّة الإخلاص لله وللأمَّة، وفي نِطاق هذا المحور المهم والحيوي من محاور العقيدة وهو محور الولاء والبراء تبرُز لنا الرواية أحداثًا عجيبة ومواقف يشيب لها الولدان في فترةٍ من أشدِّ فترات المسلمين قلقًا واضطرابًا.

ومع بدايات الروايَّة يُطالِعنا السلطان جلال الدين ابن خوارزم شاه بالتعبير عن غضبه وحنقه على مُلوك العرب والمسلمين ممَّا يجاورون حُدود بلاده في الشام والعراق؛ حيث حاول مِرارًا إثارة غيرتهم ونخوتهم على الدِّين واستحثَّهم لمعاونته على صدِّ التتار، ولكن ما من مجيبٍ، موقف فخرٍ كان قد تكرَّر من قبلُ مع أبيه خوارزم شاه.

ومع الأخطار المحدقة بجلال الدين وزيادة الضغط عليه ومع تخاذُل إخوانه في الدِّين عن إغاثته ونصرته، أخَذ هو الآخَر موقفًا مُتطرِّفًا وأقسم أنْ يقاتلهم قبلَ التتار وبخاصَّة الملك الأشرف، وفعلاً عاثَ جلال الدين في بلاد المسلمين في الشام فسادًا وقتلاً وإحراقًا وتنكيلاً في صورةٍ انتقاميَّة لا تقلُّ بشاعةً عمَّا كان يرتَكِبُه التتار من فظائع.

رابعًا: في مجال الإدارة والسياسة والحكم:
1- الفرقة والتناحُر من عوامل الخذلان: وفي مشاهد أخرى من مشاهد الصِّراع على السُّلطة والنُّفوذ والحكم يُطالِعنا الكاتب بسلسلةٍ طويلة من الخلافات الشديدة والصِّراعات الدامية بين مُلُوك بني أيوب الذين كانوا يحكُمون مصر والشام آنذاك، ووصَل الأمر ببعضهم حسمًا للصِّراع على الولايات أنْ يتَحالَف مع أعداء الملَّة والدِّين ضد إخوانه وبني عُمومته مثلما فعل الملك الذي كان يُلقَّب بالصالح إسماعيل ملك دمشق، وكذلك غيره من أمراء الشام والعراق.

ثم سلسلةٌ أخرى من الصِّراع والفتن الداخليَّة دارَتْ رَحاها بين مصر والشام مع بداية حُكم المماليك وصُعودهم حتى استقرَّ الأمر لسيف الدين قطز الذي تتناوَل الرواية جانبًا مُهِمًّا من سِيرته وهو دوره البطولي في هزيمة التتار.

إنَّ مثل هذه الاضطرابات والانقسامات والفتن التي مزَّقت أرحامَ الأمَّة وقطعت أوصالها وأوهنت بُنيانها، كانت من الأسباب الأكثر خُطورة في أنْ تصير الأمَّة مطمعًا سهلاً، وأنْ تسقُط ولاياتها الواحدة بعد الأخرى وبسهولةٍ في أيدي أعدائها، هذا فضلاً عمَّا في موالاة غير المسلمين وتقطيع الأرحام وترويع العباد من جُرم المسلك وفَظاعة التصرُّف في نظَر العقيدة والدِّين، وبنصوص القُرآن الكريم والأحاديث النبويَّة الصحيحة.

لقد تعرَّضت الأمَّة لهجمةٍ شرسة هدَّدت وُجودها ومسيرتها التاريخيَّة؛ صليبيَّةً من الغرب الحاقد، وتتاريَّة همجيَّة من شرقٍ جامح، ولقد كان هنالك على ضوء ما أشرنا وأجمَلْنا ظروفٌ موضوعيَّة أدَّت إلى ذلك الوضع المأساوي الخطير نُوجِزها على ضوء أحداث الرواية فيما يلي:
حِرص حكام الولايات على الاستئثار بالسلطة والحكم.
الصِّراع المحتدم فيما بينهم على مناطق النُّفوذ.
التحالف مع أعداء الأمَّة من دون المؤمنين.
الانشغال عن أحوال العباد وتأمين البلاد بصِراع السُّلطة والحكم.
العمل بمبدأ أهل الثقة لا أهل الكَفاءة.
تفشِّي الظُّلم والفساد بسبب جماعات المصالح وبطانة السُّوء.
تردِّي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وتفشِّي البطالة والجهل.

ووقفت رواية باكثير على إبراز الكثير من مظاهر وعوامل الضعف والوهن من خِلال الأحاديث الدراميَّة وصِراع الشُّخوص من حُكَّام ووزراء وقادة ومماليك.

2- بعض عوامل القوَّة والنصر:
وعلى الجانب المقابل أبرزت الرواية عواملَ القوَّة وأسباب المنعة وتحلِّي الأمَّة بالهيبة والرَّدع من خِلال أيضًا تطوُّر الحدث، واطِّراد الخيوط الدرامية وتَنامِي الشخوص، ورسم الخلفيَّات، وحرص باكثير على تنبيه الأمَّة وإطلاق إشارات التحذير والخطر جرَّاء ما يستغرق الأمَّة من تناحُر وخِلافات وانتشار الرشوة والمحسوبيَّة وتفشِّي صُوَر الفساد.

كما أكَّد أنَّ أولى خُطوات الإصلاح والسَّيْر الصحيح على درب القوَّة والمنعة إنما يبدأ بالخطوات التالية:
الاعتصام بحبْل الله ونبذ الفرقة والخلاف.
توجيه وعي الأمَّة وإرادتها لاختيار الصالحين من أبنائها؛ ولاة أمور ومسؤولين.
السَّير في خطى قويَّة واضحة في مشاريع الإصلاح؛ السياسي والاقتصادي والاجتماعي.
القيادة الدينيَّة الصالحة من عَوامِل النُّهوض وبث روح الإيمان وتفجير الطاقات الروحيَّة الهائلة للأمَّة.
الجهاد فريضةٌ إسلاميَّة تَصُون البلاد وتردع أعداءها؛ فهي تحدُّ من حُبِّ الدنيا وتسرُّب الوهن للبنيان النفسي والروحي للأمَّة.

لقد استَطاع باكثير ببراعةٍ فنيَّة ولغةٍ سرديَّة وحواريَّة حيَّة نابضة عالية الأداء والمستوى أنْ ينقل لنا ما سبَق مُتحرِّكًا نابضًا وكأنَّنا نلمس الشخوص ونعيش في قلب الأحداث ممَّا يُحقِّق للقارئ القدرَ الكبير من الفائدة والمتعة معًا.

3- تجسيد الوقائع والحقائق:
وتمثَّل ذلك خيرَ تمثيلٍ في مواقف كلٍّ من: قطز والملك الصالح أيوب والشيخ العز بن عبدالسلام وشخصيَّة جلنار (جهاد) وشيئًا من سيرة بيبرس.

فقد رأينا قطز وهو لا يزال مولى لابن الزعيم منخرطًا في الفعاليات السياسيَّة المناهضة للخائن (الصالح إسماعيل) وأتباعه من أمراء الشام.

ثم ينتقل إلى مصر لمواصلة طريقه الجهادي وبحثه عن حبيبته جلنار، ويصير أحدَ مماليك عزالدين أيبك الخصم الأشد لأقطاي.

ومواقف الشيخ العامل العز بن عبدالسلام الذي لم يخشَ في الحق لَوْمَةَ اللائمين وتهديدات البُغاة والظالمين حيث:
تعرَّض لتحديد إقامته ثم اعتقاله.
أصرَّ على التنديد بسياسات الخونة والعُمَلاء سرًّا وعلانية.
حفَّز جماعة من المُخلِصين من أهل الشام على نُصرة الصالح أيوب.
مهَّد بفَتاوِيه وآرائه الجريئة والمستنيرة في تطهير مصر من الفساد.
أشار على قطز بإنشاء ديوان الجهاد الذي تولَّى تعبئة الأمَّة وفتح باب التطوُّع والدعم المادي بكلِّ أشكاله.
خرَج بنفسه وسط الجماهير يُثِير الحماس، ويشحَذ الهمم، ويضرب الأمثال، ويحيي سنن الجهاد، ويستحضر روح يوم بدر يوم الفُرقان يوم التَقَى الجمعان.
دعم مَسِيرة قطز الإصلاحيَّة بادِئين معًا بالأغنياء وذوي اليسار حتى أنَّ (قطز) بدَأ بنفسه.
قام الشيخ بتشجيع قطز على مُواجَهة الفاسدين بكلِّ حسْم والضرب على أيادي المارقين بكلِّ قوَّة دون هيبةٍ من نُفوذهم أو أنصارهم، فالكثيرُ منهم تولَّى مفسدًا في الأرض مقطعًا الأرحام مهلكًا الحرث والنسل.

أمَّا جلنار فكانت نِعمَ الحبيبة والزوجة عُسرًا ويُسرًا، شدَّة ورخاء، وكانت مصدرَ إلهامٍ وتشجيعٍ لزوجها، كما شارَكتْ بقوَّةٍ وحضورٍ في عين جالوت معركةِ المصير.

وأمَّا بيبرس هذا المملوك المُندَفِع شديدَ الطموح؛ فقد استَطاع قطز بحِكمته أنْ يكبح جماحَه ويُوجِّه طاقاته وبأسَه لمصلحة البلاد والشدَّة مع الأعداء، ورأى قبل مصرعه الأخير أنْ يوصي رجاله بالطاعة لبيبرس؛ فهو الأقدر - في رؤيته - على استكمال جهاد الأمَّة واستئناف مسيرة الإصلاح.

وهكذا يعودُ باكثير للتاريخ، يعودُ إلى التاريخ لا ليُعِيدَ شرحه وتوصيفه مدرسيًّا أو من خِلال نبرةٍ خطابيَّة، وإنما يعودُ إليه مُركِّزًا على لحظاته المفصليَّة، ومواقفه الإنسانيَّة ذات الأبعاد الدراميَّة والتراجيديَّة للكشف عن تقاطُعاته مع الحاضر، ولإحيائه روائيًّا عبر حبكة فنيَّة تُحقِّق المتعة والمعرفة بالماضي والحاضر معًا.

خامسًا: جوهريَّة التخييل في الرواية:
إنَّ القارئ للرواية من خِلال تفاصيل الأحداث والوقائع اليوميَّة في حياة الشخوص وفي مشاعرها ونزواتها ودوافعها المتقلِّبة - يلحظ أنَّ "من دائرة هذه التفاصيل يبلغ التخييل عند المؤلف مَداه؛ إذ تتحوَّل الشُّخوص المنزوية في بُطون الكتب إلى كائناتٍ حيَّة من لحم ودم، لا تعيشُ ماضيها فحسب، بل تقتحم حاضرنا، وتُعرِّي ذواتنا، فتعيش معنا، ونعيش معها متعة الكشف ولذَّة المعرفة".

ومن المهمِّ بمكانٍ أنْ نشير ولو في إطلالةٍ عامَّة إلى أهمِّ السمات الفنيَّة والتقنيات الروائيَّة عند باكثير في رواية "واإسلاماه"، وأيضًا في سائر رواياته التاريخيَّة الأخرى وتنبع أهميَّة ذلك من كون فعاليَّة التصوُّر العقائدي أو الأخلاقي وتأثيره على القراء من خلال ارتدائه لثياب الفن والخضوع لشروطه، وإلا صار الأمر مجرَّد سردٍ بارد أو إعادة إنتاجٍ للتاريخ.

سادسًا: وربما كان من أهمِّ العناصر الفنيَّة والتقنيات الروائية عند باكثير في رواياته التاريخية ما يلي:
1- حُسن ودقَّة اختيار العنوان الروائي اللافت للنظر والمحمَّل بشحنة تراثيَّة والمحفز لمخيلة القارئ.
2- غالبًا بعد التعديد ما يقدم باكثير لرواياته بمقدمة تشيرُ للمضمون العام وتُسهِم في وُلوج القارئ إلى عالم المتن الروائي.
3- تقسيم الرواية إلى فصول ممَّا يساعد على التحكُّم في مسار السرد وإيقاعه، وكذلك تحوُّلات الأحداث والشخصيَّات.
4- الاعتماد على السرد بضمير الغائب الملائم للقصِّ التاريخي والمتيح لتقديم البيئة والشُّخوص والأحداث.
5- الاتِّكاء على عُنصر الإثارة والتشويق في مَسار الأحداث ومُنعَطفاتها.
6- إزخام عنصر الصراع في الروايات بالحضور القويِّ لكلٍّ من المرأة والسُّلطة، وهما جانبان من أكثر جوانب الحياة قابليَّةً لإثارة الدرامية والتراجيدية.
7- التنوُّع بين السرد والحوار والمونولوج الداخلي، ولا تخفى عنَّا براعةُ باكثير وتميُّزه الواضح في صِياغة الجملة الحواريَّة ككاتبٍ مسرحي من الطراز الأوَّل.
8- الرسم الفني للشخصيَّة بمواطن قوَّتها ومواضع ضَعفها الإنساني ومَلامحها العامَّة المميزة خارجيًّا وداخليًّا.
9- إزخام عنصر المفارقة في بناء الشخصيَّات ورسمها، فتبدو أكثر إنسانيَّة وواقعيَّة وأظهر في التعبير عن الرُّؤَى والتوجُّهات.
10- المواءمة بين الطبيعة الخارجيَّة والحالة النفسيَّة للشخصيَّة لتعميق المشهد فنيًّا وإزخام عمليَّة التفاعُل الروائي.
11- إضفاء الحيويَّة على حركة السَّرد والوصف بالتضمين التاريخي أو الشعري المتَّسِم بالملاحة والطرافة وإثراء المشهد.
12- وأخيرًا - وهو عنصر مهمٌّ في الرواية التاريخيَّة عند باكثير - حرصُه على تصدير كلِّ رواية بآيات القُرآن الكريم ونجاحه من جهةٍ أخرى في إيراد التضمين القُرآني نبعه الصريح أو معناه متلاحمًا في المتن مع الموقف والمشهد.

وهكذا مارَس باكثير توظيفه الفني، وتعاطى مع الإسقاطات السياسيَّة وتحلَّى بالرؤية المستقبليَّة في روايته "واإسلاماه" وغيرها من رواياته، فكان بحقٍّ رائدًا للتصوُّر الإسلامي في الرواية التاريخيَّة.

خاتمة:
وبعدُ، فقد حرصت في هذا المبحث على إبراز أهمِّ التصوُّرات الإسلاميَّة في روايات باكثير التاريخيَّة، مُتَّخذًا رواية "واإسلاماه" نموذجًا، ولقد فرضَتْ ظروف الواقع الذي كان يعيشُه باكثير، بل إنَّ ظُروفَنا التي تُحِيطُ بنا الآن وبالأمَّة الإسلاميَّة جمعاء ونحن في أواخر العقد الأول من الألفيَّة الثالثة - تفرض علينا وتتطلَّب منَّا أنْ نقف مليًّا على هذه التصوُّرات قراءةً واستِيعابًا، فليس اليوم بأفضل من الأمس، ولقد صارت الأمَّة في أمسِّ الحاجة إلى أنْ تفزع إلى ربها ودِينها، وتعتصم بتراثها وهويَّتها في عالم الصِّراعات والتحدِّيات عالم القُوَى الكُبرى والتكتُّلات.

وحرصت في مبحثي ألاَّ أستفيض في الجزء النظري أو أستطرد؛ توافُقًا مع الطبيعة التطبيقية للمبحث نفسه، ورأيت أنَّه من المهمِّ أنْ أشيرَ إلى الأدوات والعناصر الفنيَّة الروائيَّة التي وظَّفَها باكثير في موهبةٍ خلاَّقة وبراعة مُبدِعة لطرح تصوُّراته وما يَراه من أولويَّاتٍ يفتَقِر إليها واقع المسلمين وحالهم.


[1] رواية "واإسلاماه" ص3.

[2] الرواية ص24، وانظر: ص 28، 29.

[3] الرواية ص84، وانظر: ص 72، 74، 83، ص62، ص72.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 33.25 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 32.62 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (1.89%)]