
06-06-2021, 04:05 AM
|
 |
قلم ذهبي مميز
|
|
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,886
الدولة :
|
|
رد: تعليم المعلمات الأطفالَ الذكور (رؤية شرعية)
تعليم المعلمات الأطفالَ الذكور (رؤية شرعية)
صادق بن محمد الهادي
ثانياً: حجج القائلين بمنع تأنيث التعليم (تعليم النساء الطلاب في الصفوف الأولى):
يستند القائلون بمنع تعليم النساء الطلاب في الصفوف الأولى على حجج ومبررات كثيرة، منها:
وجود مفاسد (سلبيات) كثيرة، ومنها:
• قالوا: إن ذلك فتح لباب لا يدرى ما وراءه، والنار من مستصغر الشرر، حيث أن تعليم النساء للبنين في الصف الأول والثاني والثالث الابتدائي قد يفتح باب الاختلاط في جميع المراحل ولو بعد حين.
والتدرج -كما يقال- سنة الله، ولن تجد لسنة الله تبديلاً، فالولد الذي يخرج من بطن أمه لا يمشي ويتكلم ويلبس ثيابه بيديه من أول مرة، وإنما يتدرج في ذلك، والبذرة التي تغرسها في التراب لا تصير من فورها شجرة باسقة، والفساد ما جاء في يوم واحد حتى يذهب في يوم واحد، لقد قصّر النساء الملاءة إصبعاً إصبعاً، حتى خرجن سافرات بالأكمام اليابانية، وحتى اختلط في الجامعات الفتيات المسلمات بنات الصالحين بالشباب الأجانب، فالفساد يحصل خطوة خطوة، فلنرجع إلى الصلاح خطوة خطوة، وإصبعاً إصبعاً، ولا ينبغي أن نلقي بالاً لمن يقول: إنها (رجعية) فإن هذا التكشف وتقليد الغرب هو الرجعية[38].
يقول سلطان بن عثمان البصري: "لم يكن الاختلاط في التعليم قد تم في البُلدان الإسلامية والعربية في عشية وضُحاها، بل كان على مراحل؛ التعليم في المراحل الأولية، ثم فوق الأولية، ثم المتوسطة، أو الإعدادية وهكذا؛ فالبدء بالمراحل الأولية قد يتساهل فيه أولياء الأمور باقتناعهم أن الدارسين فيها أطفال، ومن وضَع قدمه في أمر سهُل عليه وضْع الأخرى، ولا سيما وكما تقدم أن الأطفال سيعتادون على الأمر، ولن يروا بأساً في استمراره، وإن النار من مستصغر الشرر، وما من مؤمن بالله يقعُ في ذنبٍ إلا يُدرك أن مقارفته للذنب كانت في حال غَيَابِ العقل، وطغيان حبّ فعل الذنب على الفكر؛ لذا فقد يكون التلميذ والمعلمة على قدْرٍ كبيرٍ من التربية الصالحة، ولكن ماذا تتوقع إن أوقدت ناراً بجانب وقود؟!"[39].
• وقالوا: إن الزج بالمعلمات في مدارس البنين لتعليم الصغار والتي فيها المعلمون من الرجال سيكون أول الاختلاط في التعليم، لا نقول: بين الطلاب والطالبات، بل بين المعلمين والمعلمات، إذ أنه في الغالب لن تخصص مدارس خاصة بالصفوف الدنيا تدرس فيها معلمات، بل سيكون على المعلمة الذهاب إلى مدارس البنين الموجودة حالياً.
إذن فتدريس الأطفال من قبل مدرسين ينسجم مع الفطرة والقواعد الشرعية الداعية إلى عدم الاختلاط في علاقة الجنسين ببعضهما.
• ومن المبررات: أن في تدريس الذكور للذكور تهيئة مبكرة للأطفال لتطبيق الأحكام الشرعية؛ ومنها: (عدم الاختلاط، والنظر، والخلوة، والاستئذان وغيرها) يقول الله -عز وجل-: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنكُمْ﴾ [(58) سورة النور] ويقول الرسول -صلى الله عليه وسلم-: ((مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر، وفرقوا بينهم في المضاجع))[40].
• ومن المبررات: أن كثرة الإمساس تبلد الإحساس: فالطفل لما يُكثر من التعامل من المرأة (المعلمة) يقل خجله من النساء، ويقل حياؤه، وربما عندما يكبر يكون جريئاً في المعاكسات، والكلام مع النساء.
• وقالوا: إن ذلك يؤدي إلى نقل سلوك وأفعالواهتمام وعادات النساء إلى الأطفال، فيقضي ذلك على الرجولة لديهم، فيصاب بعضهم برقة وميوعة، فيتحدث بعد ذلك بأسلوب نسائي، ويتصرف تصرف نسائي، فبدلاً من أن يأتينا الطالب بعد ذلك وهو ممتلئ رجولة وعنفواناً يحاول مجاراة أستاذه في تصرفاته صار كل همه (فستان الأبله) وعطر (الأبله) ونغمات موبايل (الأبله) والخوف أن استمر الوضع على ما هو عليه أن يحاول الطالب تقليد ماكياج (الأبله) وقد يتجاوز ذلك إلى التشبه بالنساء، وربما كانت النتيجة الحتمية لذلك هو الشذوذ في كلا الجنسين.
فترك الأولاد للمدرسات يؤدي إلى نوع من التشبه بسلوكيات المرأة من حيث الحركات والسكنات، فتأنيث المدارس الابتدائية يؤدي إلى ظهور سلوكيات شاذة لدى الطلبة الذكور، وتشبههم بالمعلمات؛ إذ الطفل في هذه المرحلة يتصرف ويتأثر بشخصية من يدرسه، بل يتخذه قدوة، ويحاكيه في حركاته وسكناته، فعندما يقوم بهذه المهمة رجل فهذا هو المطلوب؛ لأن التلميذ يحاكي رجولة المدرس، فيتعلم منه الرجولة.
• وقالوا: إن الأولاد يحتاجون إلى احتكاك بالرجال ليتعلموا منهم أمور الرجولة، فلا بد من تعويدهم العيش في مجتمع ذكوري، وألا نجعلهم يتنقلون بين النساء حتى يبلغون العاشرة، ثم نقول لهم بعد ذلك: إن الاختلاط حرام، والنظر إلى النساء حرام، والمصافحة حرام، وقد تعودوا عليها منذ الصغر.
• وقالوا: إن أطفال اليوم أكثر انتباهاً للمرأة، وفي وقت مبكر يتحدثون، ويقومون بوصف معلمتهم إلى أقاربهم؛ إذ إن براءة الأطفال قد اختفت وصار عندهم وعي مبكر بسبب الإعلام، ومخالطة الأطفال في المدارس على اختلاف مشاربهم؛ لذا وجب أخذ الحيطة والحذر.
•أن طول تعامل الطفل منذ ولادته وحتى سن متأخرة نسبياً (قد تصل إلى سن الثانية عشرة، وهي الصف السادس الابتدائي) تحت رعاية أنثى (والدته ثم معلمته) سببٌ في مشكلات نفسية واجتماعية، واحتمالية تعقد قدرة الطفل على التفاعل الطبيعي مع أفراد المجتمع -فيما بعد- بغض النظر عن جنسويتهم.
•الانعكاس السلوكيعلى الطالب، وميله إلى الليونة والميوعة، وعدم تحمل المسؤولية، فنحن نلاحظ أنه لما وجد لدينا معلمون في السنوات الأخيرة أصحاب (موضات وقصات) أنتجوا لنا طلاب مثلهم في غاية الميوعة، فكيف إذا جاءت معلمات غير ملتزمات؟! كيف سيطلع الطالب؟! فالعالم اليوم يعاني من نشؤ جيل متشبه بالنساء لباساً ومكياجاً وحركة، فهل نريد زيادة أعداد هؤلاء؟ وقد نصح التربويون بتربية الولد على الشجاعة والخشونة في مكانيهما كالبادية مثلاً لا على النعومة[41].
•ظهور سلبيات كثيرة ظهرت على السطح منذ تطبيق هذا القرار في بعض الدول، أهمها: المعاكسات التي تحدث من بعض الطلبة إزاء مدرساتهم، لا سيما من الطلبة الكبار في السن، والتعلق والإعجاب بهن، ووصفهن لغيرهم، ووجد بعض الطلاب يتحدثون عن إعجابهم بالمعلمة فلانة لتميزها خلُقاً وخلْقاً، فكل واحد منهم كان يتفرس في معلمات الصف، ولا سيما مع تفتح أذهانهم بما يرونه في الفضائيات والإنترنت، أو بما يسمعونه هنا وهناك.
يقول سلطان بن عثمان البصيري: "إن من يسمع ويقرأ على الأقل ما تكتبنه معلمات الابتدائي في بعض الدول العربية في الإنترنت من معاناتهن من طلاب الابتدائي عموماً بجميع مراحله، كحدة النظر، والكلام النابي، وربما اللمس، وكذلك التقبيل والمُعانقة في بعض المناسبات بحجة التحية، لَيُدرك أن ضررَ تأنيث تعليم الصبيان ليس على الطفل فقط، بل يلحق المعلمةَ في خلْق جوّ غير مُريح في العمل"[42].
• وقالوا: إن الطفل في هده السن يتميز بالذكاء، فسوف يقوم بوصف المعلمة للرجال الأجانب، فتجده الآن يصف المعلم ماذا يعمل؟ وماذا يلبس؟ فكيف بالمعلمة؟! وأغلب المعلمات -إلا من رحم الله- يتجاوزن الشرع في كثير من الأمور، وأقلها أنهن لا يتقيدن بالحجاب الإسلامي؛ ولذا نلاحظ أن النبي -صلى الله عليه وسلم- منع ذلك الشخص من الدخول على النساء؛ لأنه وصف امرأة بأنها سمينة فقط، دون التعرض للجمال واللون والطول والقصر وحسن الحديث وغيره، بل لمجرد أنه وصفها بالسمنة منعه النبي -صلى الله عليه وسلم- من الدخول على النساء.
يقول الشيخ محمد صالح المنجد: "والطفل إذا ظهر على عورة المرأة، وصار ينظر إليها، ويتحدث إليها كثيراً، فإنه لا يجوز للمرأة أن تكشف أمامه، وهذا يختلف باختلاف الصبيان من حيث الغريزة، وباختلاف الصبيان من حيث المجالسة؛ لأن الصبي ربما يكون له شأن في النساء إذا كان يجلس إلى أناس يتحدثون عنهن كثيراً، ولولا هذا لكان غافلاً لا يهتم بالنساء، ولا شك أن الأفلام والمسلسلات والفساد الاجتماعي يؤدي إلى سرعة اطلاع الأطفال على عورات النساء، فينبغي الحرص والحذر، نسأل الله العافية"[43].
• وقالوا: إن الطفل عند دخوله للمرحلة الابتدائية يبدأ أولى خطواته الاجتماعية، وخطوة التأنيث تصنع واقعاً للطفل غير واقع مجتمعه، وهذا له آثار عليه، خاصة وأنه في هذه المرحلة تجده نفسياً لا يحب التعامل مع امرأة غير أمه.
• ومن المبررات: أن الطفل إذا كان في البيت مع الشغالة، وفي الروضة مع المعلمة، وفي المدرسة مع المعلمة، يطول به معايشة عالم النساء، فيضر ذلك بتربيته الرجولية.
•أن معايشة الأطفال للمعلمات يقتل فيهم الغيرة، والغيرة عبارة عن بذرة في صدر الطفل، إما أن نجعلها تنمو قوية وذلك بإبعادهم عن النساء، أو أن نتركها تضعف وتتلاشى شيئاً فشيئاً.
•أن الطالب بطبيعتهلا يهاب من المعلمة، بل يهاب المدرس أكثر، فالولد بطبيعته يختلف عن الفتاة، فهو عنيف يحتاج إلى توجيه وحزم من قبل المعلم، أما المعلمة فقد لا تستطيع أن تسيطر على فصول الأولاد، ولو كانت تدرس لهم في الابتدائية الدنيا، وقد وجد بالتجربة أن المرأة يصعب عليها التحكم والسيطرة على الطلاب، أو التدخل لفض اشتباكاتهم وشجارهم.
•افتتان النساء والتعلق ببعض الطلاب؛ وخاصة أولاد الأغنياء إذ أن أولاد الأغنياء لهم صوراً كصور النساء، وهم أشد فتنة من غيرهم.
•وقالوا: إن الطفل يحب المحاكاة من تلقاء نفسه؛ لذلك يجب أن يعلم كل أب أن عامل القدوة أكبر العوامل المؤثرة في التربية -وفي تربية الطفل خصوصاً- لأنه يتعلم في البداية بالمحاكاة والتقليد؛ ولذا أي فعل يفعله مربيه يقلده تلقائياً فيخشى على الطفل في هذه المرحلة تقليد معلمته في كل شيء.
وقد حذر علماء الاجتماع من الاعتماد على المربيات لتربية الأطفال، وخاصة في عمر التلقي، حيث يكونون أكثر عرضة لاكتساب كل ما يتعلق بمحيطهم من عادات وتقاليد وسلوكيات، ووجود المربيات في بعض الأحيان يضاعف من حجم الفجوة التي تفصل الأمهات عن أطفالهن.
فالطلاب الصغار يأخذون كل شيء، ويحاولون التقليد في كل صغيرة وكبيرة، ويقدمون أقوال المعلم على أقوال آبائهم وأمهاتهم، وهذا أمر طبيعي فطري في هذه السن، ولا ندري ماذا سيحدث في المستقبل لو أخذوا عن معلمتهم ليونة حديثها، ورقة تعاملها وأناقة مظهرها، وبقية حركاتها؟! ونتساءل كيف تستطيع هذه المعلمة أن تزرع قيم الرجولة في هذا الجيل الذي أصبح مائعاً بطبعه إلا من رحم الله؟!
والتربية تقوم على العادة والملاحظة والقدوة للمربي، يقول الشيخ عبد الله ناصح علوان في كتابه القيم (تربية الأولاد في الإسلام): "إن التربية بالعادة والتأديب هي من أهم دعائم التربية، وأمتن وسائلها في تنشئة الولد إيمانياً، وتقويمه خلقياً؛ ذلك لأنها تعتمد على الملاحظة والملاحقة، وتقوم على الترغيب والترهيب، ورحم الله من قال:
قد ينفع الأدب الأولاد في الصغر 
وليس ينفعهم من بعده أدبُ 
إن الغصون إذا عدلتها اعتدلت 
ولا يلين ولو لينته الخشبُ. 
انتهى كلامه.
وهذه القدوة الحسنة هي خير ما يدعم المبدأ والفكرة التي نريد بثها في نفس الناشئ، وتربيته عليها، فإذا أردنا أن نغرس الصدق فإن علينا أن نكون أولاً صادقين، وإذا أردنا أن نغرس الأمانة في نفوس أبنائنا، فعلينا أن نكون أمناء في أنفسنا وسلوكنا، وإذا أردنا أن نغرس في نفوس أبنائنا حسن الخلق فعلينا أن نري أبناءنا في كلامنا ومواقفنا وغضبنا ورضانا: حسن الخلق، وضبط اللسان، وعفة القول، والبعد عن البذاءة أو الفحش، إن كثيراً من الأبناء يرون التناقض البين بين سلوك آبائهم وأمهاتهم، وبين ما يأمرونهم به، ويحثونهم عليه.
• وقالوا: إن الطفلُ يستهويه التقليد لمن يُحِب، بل يتخذه قدوةً له؛ لذا فكثيرٌ هم الأطفال الذين يُقلّدون آباءهم في جميع تصرفاتهم كالحديث واللباس والمشي والجلوس وغيره، وهذا أمر لا يُنكره أحدٌ، وكما قيل:
بأبهِ اقتدى عديٌ في الكرَمْ 
ومن يُشابهْ أبهُ فما ظلَمْ 
وقد أدرك العربُ أن الطفل يتأثّر بالبيئة التي يعيش فيها؛ ولهذا كانوا يبعثون به للعيش في البادية ليأخذ من مكارم الصفات كالشجاعة والرجولة والفروسية، كما إن كثيراً من الناس يعرف من أخلاق الطفل وتصرفاته ما رُبّي عليه.
يقول سلطان بن عثمان البصري مبيناً هذه القضية: "وبالإشارة إلى الهوية الجنسية للطفل gender Identity نقول: إن إدراك الطفل لهويته بداية للسلوك المعبر عن جنسه؛ لتجدهُ يحاكي سلوك أبيه إن كان ذكراً أو عكس ذلك، ويُسمى الدور الجنسي gender role.
هذا، ومن ينظر إلى حال التعليم الابتدائي اليوم في المراحل الأولية يجد أن المعلم فيه لا يتولى تعليم مادة واحدة فقط كالسابق، بل هو معلم للصف بأكمله، أي إن المعلم سيعيش مع الطفل قريباً من رُبع اليوم، فهل تُرى لو كان المعلم امرأة ألن يتأثر الطفل بشخصيتها؟ بلى، وربما يكون لديه ازدواجية؛ فالعوامل البيولوجية تقرر أنه ذكر والبيئية تُصادم ذلك، وإذا كان ذلك فهل تُراه سينشأ بشخصية رجولية كأبيه أم بشخصية أنثوية أو لا هذه ولا تلك؟ هل سيكون رجلاً يعيش كرجل بمعنى الكلمة، فيه من معاني الرجولة ما يؤهله ليعيش كأب يُربي جيلاً، ويرعى أسرة، أم يُحاكي الأنثى في مشيتها وكلامها وذوْقها واهتماماتها وسائر ما يتعلق بها، وهو في الصورة ذكر؟![44].
والعجيب أن الغرب نفسه قد أدرك خطورة هذه المسألة: وها هو وزير التعليم الفلبيني (ريكارد جلوديا) يعلن أنه يرغب في تعيين عددٍ أكبر من المدرسين الذكور لتدريس التلاميذ الذكور؛ حتى يتحلوا بصفات الرجولة بدلاً من الصفات الأنثوية التي يكتسبونها من مدرساتهم[45].
• وقالوا: إن الطفل هو رجل المستقبل، ويبدأ بناؤه منذ الصغر، فإما أن نبنيه كرجل بين الرجال، أو أن نتركه بين النساء هملاً! فالطفل أما أن نربيه ليكون مشروع رجل من البداية، أو ليكون حائراً بين جنسين!
• ومن المبررات: أن هناك بعض الطلاب تتعدى أعمارهم العشر سنوات، وما زالوا في الصفوف الأولى، وبالتالي يتأثرون بسلوكيات غير سليمة، وتشتكي المدرسات من هذه الفئة، ويطلبن بنقلهم إلى المرحلة المتوسطة، هروباً من تدريس مثل هذه النوعية من الأبناء، أو يطلبن بنقلهن إلى مدارس البنات.
• وقالوا: إن تولي النساء تعليم الصبيان في المرحلة الابتدائية يفضي إلى اختلاطهن بالمراهقين والبالغين من الأولاد الذكور؛ لأن بعض الأولاد لا يلتحق بالمرحلة الابتدائية إلا وهو مراهق، وقد يكون بعضهم بالغاً؛ والصبي إذا بلغ العشر يعتبر مراهقاً يميل بطبعه إلى النساء؛ لأن مثله يمكن أن يتزوج، ويفعل ما يفعله الرجال، وهذا يؤدي إلى اختلاط المعلمات بالطلبة ممن كبرت سنهم نوعا ما، وكشفهن أمامهم، خاصة أنه يوجد أطفال في الصف الثاني والثالث أعمارهم تناهز (11) عاماً، وهم ممن يرسبون فيبقون سنة أو سنتين أو أكثر في نفس الصف، أو ممن يتأخرون في الالتحاق بالمدرسة.
• وقالوا: إن النضج لدى الطفل في هذه المرحلة يبدأ قبل سن السابعة؛ فيبدأ يُفرق بين انتمائه إلى جنس الذكور في مقابلة جنس الإناث، كما قرره علماء النفس والتربية المسلمون وغيرهم، ويكون في السابعة بداية لتكوين رجولته ودينه وأخلاقه؛ ولهذا فالصبي يؤمر بالصلاة عند بلوغ سبع، ونجد أن كلام الشارع يحوم حول هذا السن لأهميته.
• وقالوا: إن هذا التصرف يخالف ما كان عليه الناس عبر تاريخنا الإسلامي من أن الذكور يعلمون الذكور، والإناث يعلمن الإناث، وسار الناس على ذلك قروناً طويلة، ونتج عن ذلك علماء أفذاذ ورجال وقادة عظماء.
• وقالوا: إن هذا التصرف يخالف أيضاً عاداتنا وتقاليدنا في مجتمعنا المحافظ، ويشكل لون غربي بحت، لا يمت لعادتنا بصلة.
• ومن المبررات: أن هناك مشكلات عند الأولاد قد تعترض المعلمة ولا تستطيع حلها، أو القيام بها، كحالات الشغب في الطابور والاستراحة وغيرها.
والأطفال لديهم أيضاً دروس عملية، قد لا تستطيع المرأة القيام بها، كتعليم الصلاة عملياً، وحصة التمارين الرياضية[46] والخروج معهم في الرحلات والزيارات، وإقامة المحاضرات وغيرها.
• زيادة احتمالات غياب المعلمة بالنسبة للمعلم عن العمل لأسباب معروفة ومتكررة، نتيجة مهام المرأة الكثيرة والمعروفة، وإجازاتها الكثيرة لأسباب الأمومة وغيرها، مثل: (الزواج، والولادة، والرضاعة، ورعاية الأبناء والأسرة) خاصة في حالات انشغال الأزواج بأعمال وأنشطة مختلفة، بل قد وُجد العديد من النساء يتخذن من مهنة التدريس عملاً مؤقتاً يتركنه بعد الزواج.
• الخشية من أن صورة معلم المرحلة الابتدائية كصاحب مهنة تتدنى مجتمعياً بسبب أن أولوية أو شرط التعيين في هذه المهنة يعتمد على الجنسوية، وليس على الإعداد والاستعداد لمهنة التعليم، مما يقلل من المكانة الاجتماعية لمهنة التعليم من حيث انفرادها دون المهن الأخرى في النظر إلى المعلمة على أنها مجرد مربية أطفال، أو شيئاً قريباً من هذا.
• وجود شبهة الاتهام بأن الرجل لا يصلح لتعليم الطفل، كما هو الحال في مهنة التمريض التي كانت لزمن طويلة قاصرة على الفتيات.
• ومن المبررات: وجود معلمات غير قادرات على التدريس، خاصة ممن تخرجن من الدورات السريعة، وقد أشارت بعض الدراسات التربوية إلى أن الأطفال الذين يتربون على أيدي المربيات والمعلمات هم أقل تحصيلاً في المواد الدراسية، وأقل تفوقاً وطموحاً، وأكثر طلباً للنجدة، وأكثر اضطراباً بصحتهم النفسية، وأقل رجولة كذلك.
• ومن المبررات: أنه عندما يخرج الطالب من المرحلة الابتدائية ستبدأ معاناته في التأقلم مع جو الخشونة والرجولة؛ إذ إنه غالباً يصعب عليه بعد ذلك التأقلم السريع، وتظهر عليه سلبيات كثيرة جراء ذلك.
• ومن المبررات: أن مسألة تأنيث التعليم (الذي يؤدي تدريجياً -غالباً- إلى نشر الاختلاط في العملية التعليمية) مسألة مخطط لها، مثل غيرها من المسائل الكثيرة التي يريدون من خلالها الولوج إلى تغريب المجتمعات (كقيادة المرأة للسيارة، وطرح الحجاب والسفور وغيرها) مما تجلب عليه الصحافة للتوطئة، وتغيير فكر المجتمع لتقبل التغريب، والتحول في المجتمع من محافظ إلى منفلت بعيد عن التمسك بالدين.
• ومن المبررات: أن المرأة في توجيهاتها للأطفال تغلب عليها العاطفة، بعكس الرجل فهو يخاطب عقله وفكره، وهذا يقوي فيه الرجولة.
• وقالوا: إن المرأة يغلب عليها الاهتمام بجوانب الأنوثة أكثر، فهي تدور حولها، وينعكس ذلك سلباً على تربية الأطفال واهتماماتهم.
• ومن المبررات: أن تقييم المرأة للطلاب يقوم على العاطفة، بينما الرجل يعطيه حقه في التقييم.
• وقالوا: إن في تدريس النساء للأولاد إضرار بالرجال، والحد من وظائفهم، علماً أن الرجل هو المطالب شرعاً بالمهر عند الزواج، وبالإنفاق على أولاده وزوجته ووالديه إذا احتاجا خلافاً للمرأة.
• أن الأبناء الذكور عندهم من الحركة واللعب والتعدي على الآخرين والجلد عليه ما ليس عند البنت، فهم في حاجة إلى الرجل المربي في حكمته وقدرته ما يعيد الأمور في نصابها إذا حصل تعدي؛ لذا تجد في المنزل الأم تشتكي من ابنها ولا يقف له إلا الوالد، مما يدل على أهمية تدريس الرجل للصغار من الذكور، وكما أن من غير المناسب تدريس الرجل للفتيات فكذلك العكس.
• وقالوا: إن تدريس المعلمات للطلاب سيطيل من فترة الطفولة التي كان يعيشها في بيته، ولا بد يوماً أن ينتقل منها إلى حياة أكثر جدية، وتحملاً للمسؤولية، وكما يجب أن يسمع الطفل الكلمات الحانية والرحيمة فإنه لا بد أن يسمع يوماً من يقول له: (لا) لو أخطأ.
يتبع
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟ فبكى رحمه الله ثم قال : أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.
|