عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 04-06-2021, 04:16 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,687
الدولة : Egypt
افتراضي كيفية التعامل مع أهل خطيبي

كيفية التعامل مع أهل خطيبي


د. ياسر بكار



السؤال
الأَخُ الفَاضِلُ: لا أَسْتَطِيعُ الدُّعاءَ لكَ إِلاّ بالفِرْدَوْسِ الأَعْلَى مِنَ الجَنَّةِ؛ لِمَجْهُودِكَ معي في حَلِّ مَشَاكِلِي، ولكنْ هذهِ المَرَّةَ أَشْعُرُ أني لا أَسْتَطِيعُ التَّحَمُّلَ؛ فأهلُ خَطِيبِي مِنَ البِدَايةِ لا يُوَافِقُونَ عَلَيَّ، مع أن عُيُوبَهم كثيرةٌ، والمُشْكِلَةُ: أَنَّهم يَحْسَبُونَ أنَّنا مِن غَيْرِ رَجُلٍ، وأن صاحِبَ البَيْتِ أُمِّي؛ لأَنَّ أَبِي دائمُ السَّفَرِ، وقريبًا سافَرَ خَطِيبِي وأَرَدْتُ الاطْمِئْنانَ عليه، فَاتَّصَلْتُ بهم ثَلاثَ مَرَّاتٍ، فلم يُجِبْنِي أَحَدٌ، فَحَزِنْتُ، ثم اتَّصَلَ بي خطيبي، فَأَعْلَمْتُه أن أباه قد أَغْلَقَ الهاتِفَ في وَجْهِي، فاتَّصَلَ بهم، وفي اليومِ التالي اتَّصَلُوا هم بي، وأَسْمَعَنِي أبوه أَقْذَعَ الشَّتَائِمِ، وجَرَحَنِي، لِدَرَجَةِ أَنِّي لم أَسْتَطِعِ الرَّدَّ عليه مِنَ البُكَاءِ، فَرَدَّتْ أُمِّي، فكان معها نفسُ الشَّيْءِ، وأَغْلَقَ الهاتِفَ في وَجْهِها، لكنَّه لم يُحْكِمِ الغَلْقَ، فسَمِعْناهم يَسُبُّونَنا، ولم أَتَحَمَّلْ سَماعَ ذلك، فشَدَدْتُ سِلْكَ الهاتفِ مِن عِندِي؛ لكي لا أَسْمَعَ.

أنا مُتْعَبَةٌ جِدًّا، وحزينةٌ جِدًّا، ولا أَعْلَمُ ماذا أَفْعَلُ؟ أَرْجُوكَ، أَرْجُوكَ، رُدَّ عليَّ: ماذا أفعل - في خُطُواتٍ مُحَدَّدَةٍ -؟ علمًا بأنه جَيِّدٌ معي، ومع أهلي، لكنه ضعيفُ الشَّخْصِيَّةِ مع أهلِه، والسلامُ عليكم.


الجواب
الأُخْتُ الكريمةُ: مَرْحَبًا بكِ ثانيةً في مَوْقِعِ (الأَلُوكَة) وأهلاً وسهلاً.

قرأتُ رسالتَكِ باهتمامٍ، وأَشْعُرُ بمَشَاعِرِكِ عندَما يَقَعُ الشَّخْصُ في حالةٍ مِنَ التَّضَارُبِ التي تَعِيشِينَها أنتِ، أسألُ اللهَ أن يَهْدِيَ قَلْبَكِ ويَفْتَحَ عَليكِ.


بدايةً: أنتِ الشخصُ الوحيدُ الذي يَستطيعُ أن يَتَّخِذَ القرارَ في البَقَاءِ مع هذا الشَّابِّ أو تَرْكِه، هناك أَسْئِلَةٌ يَجِبُ أن تكونَ واضحةً لكِ: ما مَوْقِفُ خطيبِكِ تِجاهَ كلِّ هذه الأحداثِ؟ ماذا فَعَلَ؟ هل يُسَانِدُكِ ويُخَفِّفُ عنكِ أَمْ يَغُضُّ الطَّرْفَ وكأنَّ شيئًا لم يَحْدُثْ؟ هل قامَ بواجِبِه قبلَ أن يُسَافِرَ؛ كَطَمْأَنَتِكِ عليه، وتَوْضِيحِ الغَرَضِ مِنْ سَفَرِه، وكَمْ سَيَسْتَمِرُّ؟ هل يَتَّصِلُ بِشَكْلٍ مُتَكَرِّرٍ عليكِ - حتي بِدُونِ مَعْرِفَةِ أَهْلِه- للسُّؤَالِ عنكِ؟


سَيِّدَتي الفاضلةَ: أُريدُ هنا أَنْ أَذْكُرَ لكِ أمرًا هامًّا: فَتْرَةُ كَتْبِ الكتابِ (الملكه) هي صُورةٌ مُصَغَّرَةٌ عن طَبِيعةِ الحياةِ الزَّوْجِيَّةِ التي ستَعِيشِينَها مع زَوْجِكِ بعدَ الزَّوَاجِ، عادةً لا تَتَغَيَّرُ الأمورُ بشكلٍ إِيجَابِيٍّ بعدَ هذه المَرْحَلَةِ؛ ولذا اسْأَلِي نفسَكِ: هل أنتِ مُستعِدَّةٌ للعَيْشِ مع مثلِ هذا الزَّوْجِ وأَهْلِهِ، في السنينَ القادمةِ، في مثلِ هذا الوَضْعِ؟ فإن كانتْ إجابتُكِ بـ(نَعَمْ) فعليكِ بالصَّبْرِ والتَّحَمُّلِ, وإن كان غَيْرَ ذلك، فالإجابةُ أَصْبَحَتْ واضحةً لديكِ الآنَ.


وَفَّقَكِ اللهُ لِمَا يُرْضِيهِ



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 16.03 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 15.40 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.92%)]