عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 25-05-2021, 12:14 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 173,926
الدولة : Egypt
افتراضي رد: من فضائل النبي صلى الله عليه وسلم






من فضائل النبي: حماية الله تعالى له من محاولة المشركين قتله قبل الهجرة (14)


د. أحمد خضر حسنين الحسن



















عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: (قال أبو جهل: هل يعفِّر محمدٌ وجهَه بين أظهرِكم (يعني بالسجود والصلاة)؟ فقيل: نعم، فقال: واللاتِ والعزى، لئن رأيتُه يفعلُ ذلك لأطأنَّ على رقَبَتِه، أو لأعفِّرنَّ وجهَه في التراب، فأتى رسولَ الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي زعمَ ليطأَ على رقَبَتِه، قال: فما فجِئهم منه إلا وهو ينكُص على عقبيه، ويتقي (أي يحتمي) بيديه، فقيل له: مالَك؟ فقال: إن بيني وبينه لخندقًا من نارٍ وهوْلًا وأجنحة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لوْدنا مني لاختطفته الملائكة عُضوًا عضوًا)؛ رواه البخاري.







وعن عروة بن الزبير رضي الله عنه قال: سألت عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما عن أشد ما صنع المشركون برسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: «رأيتُ عقبة بن أبي معيط جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يُصلي، فوضع رداءه في عنقه، فخنقه خنقًا شديدًا، فجاء أبو بكر حتى دفعه عنه، وقال: أتقتلون رجلًا أن يقول ربي الله، وقد جاءكم بالبينات من ربكم؟!» [1].







وعن أبي بكر رضي الله عنهم قالوا: لما نزلت: ﴿ تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ ﴾ [المسد: 1]، أقبلت العوراء أم جميل ولها ولولة، وفي يديها فهر وهي تقول: (مذممًا أبينَا، ودينه قلينَا، وأمره عصينَا، والنبي صلى الله عليه وسلم جالس في المسجد ومعه أبو بكر رضي الله عنه إلى جنبه، فقال أبو بكر: لقد أقبلت هذه، وأنا أخاف أن تراك، فقال: (إنها لن تراني)، وقرأ قرآنًا فاعتصم به؛ كما قال تعالى: ﴿ وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا ﴾ [الإسراء: 45]، فجاءت حتى أقامت على أبي بكر، فلم ترَ النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: أبن الذي هجاني وهجا زوجي، فقال: لا وربِّ هذا البيت ما هجاك، فولَّت، وهي تقول: قد علمت قريش أني بنت سيدها، وفي لفظ: يا أبا بكر، ما شأن صاحبك ينشد فيَّ الشعر، بلغني أن صاحبك هجاني، فقال أبو بكر: والله ما صاحبي بشاعر ولا هجاك، فقالت: أليس قد قال: ﴿ فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ ﴾ [المسد: 5]، فما يدريه ما في جيدي، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (قل لها: هل ترين عندي أحدًا، فإنها لن تراني، جعل الله بيني وبينها حجابًا)، فسألها أبو بكر، فقالت: أتهزأ بي، والله ما أرى عندك أحدًا، فانصرفت وهي تقول: قد علمت قريش أني بنت سيدها، فقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: يا رسول الله، إنها لم ترك، فقال: (حال بيني وبينها جبريل، يسترني بجناحيه حتى ذهبت)[2].











[1] - أخرجه البخاري (3856).




[2] - قال الصالحي في سبل الهدى والرشاد، الجزء العاشر (رواه أبو يعلى وابن حبان والحاكم، وصححه ابن مردويه، والبيهقي).
















__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 16.39 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 15.76 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.83%)]