عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 19-05-2021, 04:16 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,592
الدولة : Egypt
افتراضي رد: المخاضات التاريخية في ديوان (أذان الفجر) للشاعر: عمر بهاء الدين الأميري

وَالُ فِي قُدْسِهَا وَلَجَّتْ لَجَاجَا




أَوْثَقَ الْحُكْمُ قَيْدَهَا وَتَرَضَّا

هَا وَأَخْفَى عَنْهَا وَأَبْدَى وَدَاجَا




وَبَغَى وَاسْتَبَدَّ يَفْتِكُ بِالْأُسْ

دِ لِتَبْقَى لَهُ الشُّعُوبُ نِعَاجَا




ثُمَّ نَادَى هَذَا عَدُوُّكُمُ الْأَدْ

هَى تَعَالَوْا سُدُّوا عَلَيْهِ الْفِجَاجَا




سَنَدِينُ الْعَدُوَّ فِي مَجْلِسِ الْأَمْ

نِ وَنُصْلِيهِ خُطْبَةً وَاحْتِجَاجَا


ويتساءل الشاعر عن اتِّحاد المكبلين:



وَيْلَهُمُ مَا يُفِيدُ فِي حَوْمَةِ الْكَرْ

بِ انْدِمَاجُ الْمُكَبَّلِينَ انْدِمَاجَا



وبعد زفرات المصدور الملتهبة، والتي قرَّحتها حال الأمة، يعود الشاعر ليسلم الأمر كلَّه لله، ويناجيه بقوله:



يَا إِلَهِي لَوْلاَكَ كُنْتُ سُدًى لاَ

صَبْرَ لاَ شِعْرَ لاَ رَجَا لاَ انْفِرَاجَا



ويبقى ألمه من الشياطين الذين ملَّكوا مريديهم قرارات الأمة، وساروا بهم خبط عشواء في ليلة ما بها قمر، حتى وصل بنا الشاعر إلى ليلةٍ، وكأنه يستضيء ببدرها، ويسامره ليطيل الدعاء منتظرًا الفجر، في قصيدة جعل عنوانها: (سعي إلى الفجر)، وهو يصرُّ على رؤية ومض الأمل عبر الحنادس، كالدَّمع الذي عزَّ على غير المقل، فيتذكر نكبة القدس وأعوان الشياطين، فيقول:



وَأَذْكُرُ الْقُدْسَ وَالْأَقْصَى وَنَكْبَتَنَا

وَمَنْ تَخَوَّلَهُمْ إِبْلِيسُ مِنْ خَوَلِ




يَكَادُ يَحْرِقُهُمْ غَيْظِي بِنَارِ لَظًى

مَا أَوْرَثُوا الْعُرْبَ مِنْ ذُلٍّ وَمِنْ زَلَلِ



ويسلمه همُّه إلى الصُّداع الذي لا يكاد يفارق رؤوس أبناء الأمة، الذين أفرغوا أحمالهم إلا من همومها، وكلٌّ يظنُّ أنه الوحيد في همِّه:



وَلِلصُّدَاعِ نَقِيقٌ فِي مَحَاجِرِهِ

وَحْدِي مَعَ الْهَمِّ فِي دُنْيَا مِنَ الدَّخَلِ




سَهِرْتُ وَالْحُزْنُ لَيْسَ الْيَأْسُ يَعْصِرُنِي

وَالَّليْلُ سَاجٍ وَإِيَمَانِي يُسَدِّدُ لِي



ودائمًا الأمر عند كلِّ مسلمٍ لله وحدَه، يُسيِّره كيف يشاء، وله في كلِّ أمرٍ حكمةٌ:



وَإِنَّ للهِ فِي مَكْنُونِ حِكْمَتِهِ

وَغَيْبِهِ لَقَضَاءً غَيْرَ مُرْتَجَلِ



يتبع
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 18.85 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 18.22 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.33%)]