في رواية:
1- سفيان الثوري عن سلمة بن كهيل في الصحيحين.
2- شعبة عن سلمة في مسلم.
3- حبيب بن أبي ثابت، عن ابن عباس رضي الله عنهما وفيه « وَاَعْظِمْ لِي نُورًا » بدل « وَاجْعَلْ لِي نُورًا» عند الطبراني في الكبير وهي رواية ضعيفة.
الخامس: إحدى عشرة كلمة جاء في رواية:
1- سعيد بن مسروق في مسلم كرواية الثوري وشعبة وفيه زيادة «وَأَعْظِمْ لِي نُورًا» فتكون الجمل إحدى عشرة جملة.
2- المنهال بن عمرو، عن علي بن عبد الله بن عباس العشر وجعل بدل « وَاجْعَلْ لِي نُورًا» « وَاجْعَلْ لِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ نُورًا » وزاد الحادية عشرة « وَأَعْظِمْ لِي نُورًا» عند أبي يعلى والطبراني في الكبير ورواته ثقات.
3- حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير لكن جعل « وَأَعْظِمْ لِي نُورًا» بدلًا من « وَاجْعَلْ لِي نُورًا» وزاد الحادية عشرة «اللهُمَّ اجْعَلْ فِي نَفْسِي نُورًا» عند الطبراني في الكبير وهي رواية ضعيفة.
السادس: ثنتا عشرة كلمة:
« اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي فِي قَلْبِي نُورًا وَفِي لِسَانِي نُورًا وَفِي سَمْعِي نُورًا وَفِي بَصَرِي نُورًا وَمِنْ فَوْقِي نُورًا وَمِنْ تَحْتِي نُورًا وَعَنْ يَمِينِي نُورًا وَعَنْ شِمَالِي نُورًا وَمِنْ بَيْنِ يَدَىيَّ نُورًا وَمِنْ خَلْفِي نُورًا وَاجْعَلْ فِي نَفْسِى نُورًا وَأَعْظِمْ لِي نُورًا » .
في رواية:
1- عُقِيل بن خالد ـــ عند مسلم.
2- محمد ابن إسحاق عن سلمة بن كهيل عند ابن نصر المروزي.
عدد كلمات الدعاء:
الذي وقفت عليه في كلمات الدعاء في حديث ابن عباس رضي الله عنهما إحدى وثلاثين كلمة.
الثابت من الدعاء:
الذي تبين لي أنَّ الثابت من الدعاء أربع عشرة كلمة وهي: «اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا، وَفِي سَمْعِي نُورًا، وَفِي بَصَرِي نُورًا، وَعَنْ يَمِينِي نُورًا، وَعَنْ يَسَارِي نُورًا، وَفَوْقِي نُورًا، وَتَحْتِي نُورًا، وَأَمَامِي نُورًا، وَخَلْفِي نُورًا، وَاجْعَلْ لِي نُورًا» « وَفِي لِسَانِي نُورًا وَفِي نَفْسِي نُورًا » «وَزِدْنِي نُورًا » « وعظِّم لِي نُورًا ».
تنبيه: الذي يظهر لي أن لفظة « أَعْطِنِي نُورًا » بمعنى « اجْعَلْ لِي نُورًا» فيكون أحد اللفظين رواية بالمعنى والله أعلم.
الزيادات الضعيفة:
«وَاجْعَلْ لِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ نُورًا» وهي زيادة شاذة « نُورًا فِي شَعْرِي، ونُورًا فِي بَشَرِي، ونُورًا فِي لَحْمِي، ونُورًا فِي دَمِي، ونُورًا فِي عِظَامِي، ونُورًا فِي مُخِّي، وَنُورًا فِي قَبْرِي » وهي زيادات منكرة وزيادة « وعَصَبِي » في رواية المبهم من ولد العباس وهي منكرة والله أعلم.
وهذه الثمان لم تثبت من جهة الرواية والله أعلم.
موضع دعاء النبي صلى الله عليه وسلم بالنور:
في حديث ابن عباس رضي الله عنهما اختلفت الروايات في موضع قول النبي صلى الله عليه وسلم « اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا... »:
الأول: بعد استيقاظه قرأ خمس آيات من آل عمران ودعا فعل ذلك أربع مرات: في رواية منصور بن المعتمر عن علي بن عبد الله بن عباس وهي رواية ضعيفة.
الثاني: في قنوت الوتر من رواية:
1- عمر بن أبي حفص، عن ابن عباس عند محمد بن نصر. وهي رواية منكرة.
2- دواد بن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه رضي الله عنه عند تمام. وهي رواية منكرة.
الثالث: قبل السلام من الوتر:
في رواية يحيى بن عباد، عن سعيد بن جبير عند محمد بن نصر. وهي رواية شاذة.
الرابع: بعد الوتر من رواية:
1- المنهال بن عمرو، عن علي بن عبد الله بن عباس عند الطبراني في الكبير. وهي رواية شاذة.
2- دواد بن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه رضي الله عنه عند الترمذي والبيهقي. وهي رواية منكرة.
الخامس: بعد راتبة الفجر من رواية:
1- ابن إسحاق، عن سلمة بن كهيل ومحمد بن الوليد، عن كريب عند محمد بن نصر المروزي. وهي زيادة شاذة.
2- ابن أبي ليلى، عن سلمة بن كهيل، عن كريب عند الطبراني في الكبير. وهي زيادة منكرة ويأتي أنَّ المحفوظ عن سلمة بن كهيل عن كريب في السجود.
3- دواد بن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه رضي الله عنه عند ابن خزيمة . وهي رواية منكرة.
4- كامل أبي العلاء، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير عند الطبراني في الكبير.
5- حبيب بن أبي ثابت، عن ابن عباس رضي الله عنهما عند الطبراني في الكبير. ورواية حبيب بن أبي ثابت مضطربة أعلها الحفاظ النسائي والبزار وابن عبد البر وابن رجب وغيرهم.
السادس: عندما خرج إلى الصلاة:
من رواية حبيب بن أبي ثابت عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه عند مسلم وغيره. وهي رواية شاذة واختلف على حبيب بن أبي ثابت في إسنادها ومتنها.
السابع: في دعائه في رواية:
1- الثوري عن سلمة بن كهيل عن كريب عند البخاري وغيره. ولم تبين هذه الرواية موضعه وبينته رواية سعيد بن مسروق- الآتية- أنَّه في السجود.
2- دواد بن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه عند محمد بن نصر في قيام الليل. وهي رواية منكرة.
الثامن: في صلاته:
في رواية أبي هاشم يحيى بن دينار الرماني عن سعيد بن جبير عند الطبراني في الكبير. ولم تبين هذه الرواية موضعه وبينته رواية سعيد بن مسروق عن سلمة بن كهيل عن كريب.
التاسع: الشك في صلاته أو سجوده:
في رواية شعبة عن سلمة بن كهيل عن كريب عند مسلم وغيره.
وتحمل هذه الرواية على رواية سعيد بن مسروق على أنَّه يمكن الجمع بين رواية صلاته وسجوده فلا تنافي بينهما.
العاشر: في سجوده:
في رواية سعيد بن مسروق، عن سلمة بن كهيل، عن كريب عند ابن أبي شيبة وغيره.
فبينت هذه الرواية أنَّه في السجود وتحمل عليها رواية الشك السابقة ولا تنافيها رواية: في دعائه ورواية: في صلاته.
الترجيح:
الذي يظهر لي أنَّ المحفوظ في موضع دعاء النبي صلى الله عليه وسلم هو ما جاء في رواية سعيد بن مسروق عن سلمة بن كهيل عن كريب في السجود من غير ذكر عدد مرات قولها لما تقدم والله اعلم.
المراد بالنور في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم:
اختلف شراح السنة في المراد بالنور في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم على أقوال:
القول الأول: نور معنوي: ببيان الحق والهداية إليه، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم ربه عزَّ وجلَّ أن تستعمل جميع أعضائه وجسمه وتصرفاته وتقلباته وجميع حالاته وجملته فى جهاته الست في الحق، وضياء الهدى حتى لا يزيغ شيء منها عنه ولا يطغى كما في قوله تعالى: ﴿ أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ ﴾ [الزمر: ٢٢ ] [1].
القول الثاني: نور حسي: فالنور على ظاهره، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم ربه عزَّ وجلَّ أن يجعل له في كل عضو من أعضائه نورًا يوم القيامة، يستضيئ به في تلك الظلم هو ومن تبعه [2].
وهذان القولان أقوى ما قيل في المراد بالنور فلا يمنع اجتماع طلب النور الحسي والمعنوي [3] فطلب النبي صلى الله عليه وسلم نور البصر والبصيرة في الدارين. والقول الثالث قريبًا من ذلك والله أعلم.
القول الثالث: يختلف بحسب الدعاء: فالنور مظهر ما ينسب إليه، وهو يختلف بحسبه، فنور القلب كاشف عن المعلومات، ونور الجوارح ما يبدو عليها من أعمال الطاعات، فكأنَّه دعا بإظهار الطاعات عليها دائمًا [4].
القول الرابع: القوة بأكل الحلال: فقوتها بالحلال الذى منه قوامها، وأن القلب يصلح بأكل الحلال، وتحسن معه الأخلاق، وينشرح له الصدر، ويصفو الخاطر، وينصقل الفهم، وأكل الحرام ضد هذا [5].
الحديث الثاني: عبد الرحمن بن أبزى رضي الله عنه
عن عبد الرحمن بن أبزى رضي الله عنه: "أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يوتر بــ ﴿ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى ﴾،وَ ﴿ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ﴾،وَ ﴿ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ﴾ فإذا قعد في آخر الصلاة سلم ثم قال: «سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ، سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ، سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ»، ثم يقول: اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا، وَفِي سَمْعِي نُورًا، وَفِي بَصَرِي نُورًا، وَاجْعَلْ فِي لِسَانِي نُورًا، وَعَنْ يَمِينِي نُورًا، وَعَنْ شِمَالِي نُورًا، وَمِنْ فَوْقِي نُورًا، وَمِنْ تَحْتِي نُورًا، وَاجْعَلْ خَلْفِي نُورًا، وَأَمَامِي نُورًا، اللَّهُمَّ أَعْظِمْ لِي نُورًا»
رواه البيهقي في الدعوات الكبير (436) وهو حديث منكر مخرج في كتاب رفع العنوت عن أحكام القنوت (ص: 42).
الحديث الثالث: حديث علي رضي الله عنه
رواه ابن أبي شيبة (10/373) وإسحاق بن راهويه (3807) قالا حدثنا وكيع، عن موسى بن عبيدة، عن أخيه، عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أَكْثَرُ دُعَائِي وَدُعَاءِ الأَنْبِيَاءِ قَبْلِي بِعَرَفَةَ لاَ إلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا وَفِي سَمْعِي نُورًا وَفِي بَصَرِي نُورًا، اللَّهُمَّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ وَسْوَاسِ الصَّدْرِ، وَشَتَاتِ الأَمْرِ، وَفِتْنَةِ الْقَبْرِ، اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا يَلِجُ فِي اللَّيْلِ، وَشَرِّ مَا يَلِجُ فِي النَّهَارِ، وَشَرِّ مَا تَهُبُّ بِهِ الرِّيَاحُ » مرسل إسناده ضعيف جدًا.
ورواه البيهقي (5/117) بإسناده عن موسى بن عبيدة به وقال: تفرد به موسى بن عبيدة وهو ضعيف، ولم يدرك أخوه عليًا رضي الله عنه.
وساق ابن الملقن في البدر المنير (6/ 227) كلام البيهقي وقال: فصار الحديث ضعيفًا بوجهين.
وقال الذهبي في مهذب سنن البيهقي (7995): موسى واهٍ والخبر منقطع، وأشار إلى ضعفه ابن خزيمة في صحيحه (4/264) وابن عبد البر في التمهيد (6/41) وابن القيم في زاد المعاد (2/238).
[1] انظر: إكمال المعلم (3/126) والمفهم (3/395) وشرح مسلم للنووي (6/66) وشرح المشكاة للطيبي (3/98) وفتح الباري (11/118) الإفصاح عن معاني الصحاح (3/38) تعليق العثيمين على البخاري (14/42).
[2] انظر: المفهم (3/395) وفتح الباري (11/118).
[3] انظر: مرقاة المفاتيح (3/125).
[4] انظر: المفهم (3/395).
[5] انظر: إكمال المعلم (3/126).