تفسير قوله تعالى: (إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ...)
قال تعالى: إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا [النساء:145]. إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ [النساء:145]، وفي قراءة سبعية أيضاً: (في الدَرَك الأسفل) بالفتح.والمنافق هو من يبطن الكفر ويخفيه من التكذيب لله ولرسوله، وإنكار كتابه ولقائه، ويظهر الإيمان والإسلام، فيصلي ويتصدق ليحفظ دمه وماله بيننا، ما صدَّق بأن محمداً رسول الله، ما آمن بأن الله لا إله إلا هو ولا رب سواه، ولكن للضرورة مادام أنه يعيش بين المؤمنين وتحت رايتهم فلابد وأن يصلي وأن يصوم وأن يجاهد معهم، فهذا هو المنافق.وقد وضع لنا النبي صلى الله عليه وسلم ضوابط وعلامات لنعرف المنافق من المؤمن، فأولاً: إذا جربت المرء ووجدته كلما حدثك كذب عليك، مرة أولى وثانية وثالثة، بل طول العام، كلما أخبرك بشيء يكذب عليك؛ لأنه يريد عناءك وتعبك ومشقتك، فهذا منافق، وثانياً: كلما تعده ويعدك، كأن تلتقي به في مكان كذا، فيخلفك ولا يأتي؛ لأنه يريد أن يؤذيك، أو تعده أن تلتقي به في الساعة الواحدة ليلاً فلا يأتي، إذ هو نائم مع زوجته ويضحك ويقول: دع ذلك الكلب يقف في البرد! ويتلذذ بذلك، وكل ذلك لأجل النكاية بك وتعذيبك لأنه يكرهك، فهذا والله منافق أيضاً، إذ المؤمن لا يقوى على هذا، وثالثاً: إذا ائتمنته على شيء فقد يخونك، كأن تسافر وتأمنه على دكان، فترجع من سفرك فيقول لك: قد خسرنا، ما استفدنا شيئاً، وهو في الحقيقة تلذذ بالمال وأخذه، أو أمنته على بستان فخانك فيه، أو أمنته على زوجتك عند سفرك، وعند عودتك أخبرتك زوجتك أنه اعتدى عليها وأراد أن يؤذيها؛ لأنه يتلذذ بذلك، فهو يريد أن يؤذي المؤمنين، وهذا والله لمنافق، فهل فهمتم هذه التعاليم وهذه الضوابط التي جاء بها أُستاذ الحكمة ومعلمها: وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ [البقرة:129].وهكذا آية المنافق الدالة عليه، والكاشفة عنه، والمعرفة به، ثلاث: ( إذا حدث كذب )، لماذا يكذب؟ لأنه يتلذذ بالكذب عليك؛ لأنك مؤمن وهو يكرهك ويبغضك، وهو يوالي الكافرين ويتصل بهم من أجل تدميرك وتخريبك، وهذه هي طبيعته، سواء كان عربياً أو عجمياً، ( وإذا واعد أخلف )، ما هي مرة في العام أو مرة في الشهر، وإنما هذا دأبه ومهمته، ( وإذا اؤتمن )، حتى على سر من الأسرار، أو كلمة تقول له: لا يسمعها أحد، فيفشيها ويتلذذ بها.وأما الذين يقولون: إن النفاق عملي وعقائدي فلا قيمة لهذا، إذ الرسول ما قسم هذا التقسيم، وإنما فقط نقول: إذا كان المؤمن مضطراً إلى أن يكذب مرة في العام، أو في عشر سنوات، فجائز ذلك، إذ ليس هو بمعصوم، ثم يستغفر ويندم، أيضاً جائز أن يعدك ويعجز أن يوفي، وهذا قد يحدث مرة في العام أو في العمر كله، ثم يتوب إلى الله ويستغفر، كذلك إذا ائتمنته فمن الجائز أن تغره الدنيا ويأخذ الفلوس التي وضعتها عنده، ويقول لك: ما عندي لك شيء، فهذا قد يحدث مرة أو مرتين في حياته، أما أنه يتعمد هذا طول حياته والله ما هو بمؤمن، وإنما هو منافق والعياذ بالله، فهل فهمتم هذه الحقيقة أم لا؟ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ [النساء:145]، والنار هي عالم الشقاوة والخسران، وهل في هذا العالم دركات واحدة تحت وحدة؟ إي نعم، فكما أن الجنة درجات فوقية، وما بين الدرجة والدرجة كما بين الشمس والقمر، وبين الأرض والسماء، فكذلك النار دركات سفلية، والمنافقون في الدرك الأسفل من النار.قال القرطبي في تفسيره: الدرَك -بالإسكان والفتح- بالفتح قراءة نافع، وبالإسكان قراءة حفص، والنار سبع دركات، دركة تحت دركة، كدرجة تحت درجة في العلو، يقال فيما تعالى وارتفع: درجة -تحليل لغوي- وفيما هبط ونزل: دركة، والدركات هي كالتالي: جنهم، ثم لظى، ثم الحطمة، ثم السعير، ثم سقر، ثم الجحيم، ثم الهاوية.فأولاً: جهنم، والثانية: لظى، قال تعالى في سورة المعارج: كَلَّا إِنَّهَا لَظَى * نَزَّاعَةً لِلشَّوَى [المعارج:15-16]، ثم الحطمة، قال تعالى: وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ [الهمزة:5]، وهذه تحطم، ثم السعير، قال تعالى: لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ [الملك:5]، ثم سقر، ثم الجحيم، ثم الهاوية: فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ [القارعة:9].وورد أن ثلاثة في الدرك الأسفل وهم: الأول: المنافقون، والثاني: الذين طالبوا عيسى بأن ينزل الله تعالى عليهم مائدة من السماء، تكون عيداً لهم، ثم بعد ذلك كفروا بعيسى، وحاربوا دين الله، فهؤلاء يعذبهم الله عذاباً لا يعذب أحداً مثله، قال تعالى: قَالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ [المائدة:115] ، والثالث: آل فرعون؛ لقول الله تعالى: أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ [غافر:46]، أي: أقساه، وتعرفون أن فرعون ذبح وصلب الكثير من الناس، بل قال: أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى [النازعات:24]، وهذه ما قالها حتى زعيم موسكو الشيوعية، وقال مرة: مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي [القصص:38]، ولهذا من وافقه وسار في ركابه فهم معه في أشد العذاب. إذاً: عرفنا أن لجهنم سبع دركات، والجنة ما عرفنا، إلا أننا قد عرفنا أن لها ثمانية أبواب، قال تعالى: إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا [النساء:145]، فمستحيل أبداً أن تجد من ينصرهم عند الله تعالى.
تفسير قوله تعالى: (إلا الذين تابوا وأصلحوا واعتصموا بالله...)
قال تعالى: إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا [النساء:146].ثم قال تعالى وهو الرحمن الرحيم: إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا [النساء:146]، نافقوا عاماً أو عامين أو عشرة، ثم رجعوا إلى الحق، فآمنوا بالله ولقائه ورسوله وكتابه، وأصلحوا ما أفسدوه، واعتصموا بالله، ونفضوا أيديهم من الكفار، وبعدوا عنهم، وأخلصوا دينهم لله، ولم يلتفتوا فيه إلى غير الله، فهؤلاء ماذا؟ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ [النساء:146]، الذين ما نافقوا، ولكن إذا أدوا هذه المطلوبات فهم مع المؤمنين، تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ [النساء:146]، جميعاً، وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ [النساء:146].والمؤمنون ماذا لهم حتى يكونوا معهم؟ قال تعالى: وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا [النساء:146]، كم ملياراً؟ كم من دولاراً؟ إنه أجر عظيم، ألا الجنة دار السلام، لا الأجر بالإبل ولا بالدينار وبالدرهم، وإنما وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا [النساء:146]، والعظيم إذا استعظم الشيء كيف يكون؟ اللهم اجعلنا منهم.
تفسير قوله تعالى: (ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم ...)
قال تعالى: مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا [النساء:147]. مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ [النساء:147]، هل الله في حاجة إلى عبادتكم وصلاتكم؟! هل الله في حاجة إلى ذكركم وشكركم؟! لا والله.إذاً: مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ [النساء:147]، هل الله محتاج إلى أن يعذبكم؟ هل إذا ما عذبكم يسقط عرشه؟! سبحان الله! مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ [النساء:147]، أي: شكرتم الله بذكره وطاعته، وآمنتم به وبلقائه. مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا [النساء:147]، وإليكم مثال الشكر من الله: بغي زانية في بني إسرائيل مرت بكلب عطشان يأكل الثرى من شدة العطش، فأخذت موقها الذي في رجلها، ودلته في بئر واستخرجت به الماء وسقت الكلب الظمآن، فشكر الله لها وغفر لها، ولذا فما من مؤمن ولا مؤمنة يعمل شيئاً لله ومن أجل الله، إلا شكر الله له ذلك، وأعطاه ورفعه أو كفر سيئاته وغفر ذنوبه؛ لأنه غني كريم، وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا [النساء:147].واسمعوا إلى الآيات مرة أخرى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُبِينًا * إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا * إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا * مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ [النساء:144-147]، لا شيء، وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا [النساء:147]، فإذا شكرت اطمئن إلى أن الله قد علم شكرك وسيجزيك به أعظم الجزاء.
قراءة في كتاب أيسر التفاسير
الآن نقرأ الآيات من الشرح لتزدادوا معرفة.
معنى الآيات
قال المؤلف غفر الله له ولكم ورحمه وإياكم: [ ما زال السياق في إرشاد الله تعالى المؤمنين إلى ما يعزهم ويكملهم ويسعدهم، ففي هذه الآية الأولى: يناديهم تعالى بعنوان الإيمان، وهو الروح الذي به الحياة، وينهاهم عن اتخاذ الكافرين أولياء من دون المؤمنين، فيقول: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ [النساء:144]، ومعنى اتخاذهم أولياء: موادتهم ومناصرتهم والثقة فيهم والركون إليهم والتعاون معهم، ولما كان الأمر ذا خطورة كاملة عليهم هددهم تعالى بقوله: أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُبِينًا [النساء:144]، فيتخلى عنكم، ويسلط عليكم أعداءه الكافرين فيستأصلوكم، أو يقهروكم ويستذلوكم ويتحكموا فيكم ] وقد فعل.قال: [ ثم حذرهم من النفاق أن يتسرب إلى قلوبهم فأسمعهم حكمه العادل في المنافقين الذين هم رءوس الفتنة بينهم فقال: إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ [النساء:145]، فأسفل طبقة في جهنم هي مأوى المنافقين يوم القيامة، ولن يوجد لهم وليٌ ولا نصير أبداً.ثم رحمة بعباده تبارك وتعالى يفتح باب التوبة للمنافقين على مصراعيه، ويقوله لهم: إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا [النساء:146] أي: إلى ربهم فآمنوا به وبرسوله حق الإيمان، وَأَصْلَحُوا [النساء:146]، أعمالهم، وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ [النساء:146]، ونفضوا أيديهم من أيدي الكافرين، وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ [النساء:146]، فلم يبقوا يراءون أحداً بأعمالهم، فأولئك الذين ارتفعوا إلى هذا المستوى من الكمال هم مع المؤمنين جزاؤهم واحد، وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا [النساء:146]، وهو كرامة الدنيا وسعادة الآخرة.وأخيراً في الآية: بعد ذلك يقرر تعالى غناه المطلق عن خلقه وتنزهه عن الرغبة في حب الانتقام، فإن عبده مهما جنى وأساء وكفر وظلم، إذا تاب وأصلح فآمن وشكر، لا يعذبه أدنى عذاب، إذ لا حاجة به إلى تعذيب عباده، فقال عز وجل وهو يخاطب عباده: مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا [النساء:147]، لا يضيع المعروف عنده، لقد شكر لبغي سقيها كلباً عطشان، فغفر لها وأدخلها الجنة ].هكذا يدرس القرآن أو يقرأ على الموتى؟ أسألكم بالله: لو أن أهل كل قرية في العالم الإسلامي، وأهل كل حي يجتمعون على كتاب ربهم، وذلك كل ليلة طول العام، هل يبقى فيهم جاهل أو جاهلة؟ لا والله، وإذا انتفى الجهل هل يبقى فاسق أو فاسقة، ظالم أو ظالمة، بخيل أو بخيلة؟ والله ما يبقى، إذ إن هذه سنة الله تعالى، وإذا طهروا وكملوا يسودهم الغرب أو الشرق؟! والله ما كان ولن يكون، لكن العدو عرف أن هذا القرآن هو الحياة فقال: أعطوه للأموات، فمن إندونيسيا إلى موريتانيا إذا سمعت من يقرأ القرآن في البيت فاعلم أن هناك ميتاً، فكيف يقرءون على الموتى؟! مجانين؟ وهل الميت يقوم فيتوضأ ويصلي؟ أو هل الميت يمد يده إلى جيبه ليساعدك؟ إذاً كيف تقرأ القرآن على الميت؟ آه، إنه مكر العدو بهم، ثم هل رأيتم جماعة يجلسون فيدرسون آية من آيات الله تعالى؟ ما رأينا.
هداية الآيات
قال: [ من هداية الآيات ] وانظر ماذا يُستخرج من هذه الهدايات من أنوار؟ قال [ أولاً: حرمة اتخاذ الكافرين أولياء من دون المؤمنين ]، وقد دلت عليه الآية دلالة قطعية، فلا يحل لمؤمن أن يتخذ الكافرين أولياء ويترك المؤمنين.قال: [ ثانياً: إذا عصى المؤمنون ربهم فاتخذوا الكافرين أولياء سلط الله عليهم أعداءهم فساموهم الخسف ] وأذاقوهم مر العذاب، وقد حصل ذلك.قال: [ ثالثاً: التوبة تجب ما قبلها -أي: تقطعه- حتى إن التائب من ذنبه كمن لا ذنب له -سواء- ومهما كان الذنب ]، حتى ولو كان كفراً ونفاقاً.قال: [ رابعاً: لا يعذب الله تعالى المؤمن الشاكر لا في الدنيا ولا في الآخرة، فالإيمان والشكر أمان للإنسان ]، والكفر وعدم الشكر سبب في البلاء والشقاء للإنسان.وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.