عرض مشاركة واحدة
  #4  
قديم 06-05-2021, 04:21 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,724
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير القرآن الكريم **** للشيخ : ( أبوبكر الجزائري )

معنى قوله تعالى: (من بعد وصية يوصي بها أو دين ...)
قال تعالى: مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ [النساء:11].هذا تعقيب: فلا تقسم التركة على النحو الذي عرفنا إلا من بعد إخراج الوصية، إذا الهالك أوصى بوصية، عليه دين فلا تقسم التركة حتى يسدد الدين. مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ [النساء:11] ملاحظة قيمة هذه أم لا؟ مات فلان اتركوا المال، ابحثوا. هل وصى لشيء؟ قالوا: وصى لفلان بعشرة نوق، أعطوا العشر النوق والباقي يقسم، أوصى بمليون ريال للمسجد أو لفلان، أولاً: يخرج الوصية والباقي يقسم.إذا لم يكن هناك وصية لكن يوجد دين: لفلان ألف، ولفلان عشرة ألف، ولفلان خمسون. قبل قسمة التركة يجب أن تسدد الديون.هل طبق المسلمون هذا؟ الحمد لله، هذا مطبق، ما استطاعوا يجابهون الله في هذه. كيف؟ معناها: كفروا. اسمع. مِنْ بَعْدِ [النساء:11] أي: ذلك الذي بينه تعالى بعد التقسيم من بعد وصية يوصى بها أو دين.
معنى قوله تعالى: (آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعاً)
وأخيراً: آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا [النساء:11] ختم عجيب هذا! لا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا [النساء:11] إذاً: فارض بقسمة الله، وأعط من أعطى الله، وامنع من منعه، آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا [النساء:11] كم من إنسان يظن فلاناً أكبر نفعاً منه، ويصبح عدوه ويؤذيه. فَرِيضَةً [النساء:11] من فرضها؟ من قدرها؟ من قننها؟ الله، إِنَّ اللَّهَ [النساء:11] كان وما زال عَلِيمًا [النساء:11] بخلقه وحاجاتهم وشئونهم، حَكِيمًا [النساء:11] في تصرفاته وإعطائه ومنعه، فما على المؤمنين إلا أن يطأطئوا رءوسهم.
ملخص لما جاء في تفسير الآيات
قال الله تعالى: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ [النساء:11] واضح هذا عندكم أم لا؟ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ [النساء:11] وهل للإنسان أبوان؟ أبوان أي: أم وأب، أب وأم. وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ [النساء:11] لأن الهالك ترك أولاداً.قال: إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ [النساء:11] أما إذا الهالك ما له ولد فتبقى القضية كما هي، الأم لها الثلث، والأب له الثلثان. فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ [النساء:11] والباقي ثلثان للأب. فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ [النساء:11] فقط مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا [النساء:11]. يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ [النساء:11] فوق اثنتين ثلاثة أم لا؟ أربعة خمسة إلى التسعين إلى ما لا حد له، فوق الاثنتين يعني: اثنتين فما فوق. فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ [النساء:11] يعني: اثنتان وفوقهما، لو قال تعالى: فإن كن نساء فوق واحدة هذه العبارة ما هي لائقة وما هي سامية، بربرية هذه! لكن فوق اثنتين، اثنتان ثلاثة أربعة خمسة إلى ما حد له فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ [النساء:11] ماذا؟ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ [النساء:11] حجبت مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا [النساء:11]. أي: فرض الله هذا فريضة.
مناقشة في بعض مسائل المواريث
أسألكم، والله يفتح عليّ وعليكم:إن مات رجل من رجال المؤمنين؛ لأن الكافر لا يرث ولا يورث، (الكافر لا يرث ولا يورث)، هذا حديث في الصحيح، إجماع الأمة: الكافر لا حظ له في التركة، وإن مات المؤمنون لا يرثونه.مات رجل من المؤمنين، وترك أولاداً بنين وبنات، -الأولاد: بنين، وبنات- كيف نقسم التركة عليهم؟ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ [النساء:11]، بلا خوف ولا وجل، للابن حظ اثنتين أو بنتين.هلك رجل آخر وترك بنات فقط، متزوجات أو صغيرات، نساء فوق اثنتين، كيف تقسمون؟لهما الثلثان، والباقي للعصبة، ما هي اللفظ القرآنية التي قالت هذا؟ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ [النساء:11]، وإن كان ما ترك إلا بنتاً واحدة، فلها كما دلت الآية على هذا وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ [النساء:11]، خطوة عظيمة هذه.هذا الهالك الأول ترك أولاداً بنين أو بنات، الثاني: ترك نساء فقط، الثالث: ترك بنتاً واحدة، أعطيناها النصف، وهذا الرابع، خلف أيضاً أبويه مع الأبناء.لكل من الأبوين السدس والباقي للأولاد بنين أو بنات: لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ [النساء:11]، كلمة السدس، تعني ماذا؟ واحد من ستة.ما هي الآية التي قالت هذا؟ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ [النساء:11]، فإن لم يكن له ولد وورثه أمه وأبوه فقط؛ فالأم لها الثلث والأب له الثلثان؛ لقول الله تعالى: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ [النساء:11]، وستأتي قضية أخرى فيها الثلث الباقي، ما تستطيع تأخذ ثلث على الحقيقة للازدحام.هلكت هالكة وتركت زوجها وأمها وأباها، الزوج له النصف كما سيأتي، والنصف الباقي كيف يقسمه الأم والأب؟الأم لها الثلث والأب له الثلثان.وهنا: النصف أخذه الزوج، النصف الباقي يقسم على ثلاثة، الأم تأخذ ثلث الباقي، والأب يأخذ ثلثين.أي نعم، هذا يسمى الثلث الباقي.أولاً: يأخذ الأب ثلثين، والباقي ثلث تأخذه الأم، والحقيقة هذا نصف التركة، نصف التركة بكاملها قسمناها على ثلاثة، فالظاهر أخذت ثلث، والحقيقة ما هو ثلث من التركة، الثلث الباقي.فإن كان هذا الهالك له إخوة؛ هلك هالك وترك أمه وأباه وإخوته، كيف تقتسمون التركة؟ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ [النساء:11] سواء ترك ولد أو أكثر لِم؟ يحجبها ابنها، يمنعها من الثلث؟ يطلع بها إلى السدس؟ إي نعم؛ لأن الوالد يتحمل نفقة الأولاد، وهي لا تتحمل شيئاً.إذاً: يكفيها السدس، ومن الذي قسم هذه القسمة العادلة؟ الله، الآية الكريمة تقول: فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ [النساء:11]، كيف نفعل بالوصية والدين، نقدم أو نؤخر؟نقدم الدين؛ لأن الوصية لله والله بر رحيم، وقد يكون صاحبها ميت أو مسجد، وصاحب الدين يبدأ يدعو على الميت بالهلاك والعذاب، وإن قدمت الوصية في الآية؛ لعلم الله تعالى بأن أصحاب الديون ما يسكتون أبداً لا يضعون، طبعهم على هذا.
قراءة في كتاب أيسر التفاسير

معنى الآيات
يقول المؤلف غفر الله له: [ معنى الآية الكريمة:هذه الآية الكريمة وهي الحادية عشرة من سورة النساء، وهي: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ .. [النساء:11] إلى آخر الآية.والتي بعدها الثانية عشرة، وهي قوله تعالى: وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ [النساء:12].. إلى آخرها، نزلت في تفصيل حكم الآية السابعة، والتي تضمنت شرعية التوارث بين الأقارب المسلمين ]، هذا عرفناه من قبل.قال: [ فالآية الأولى وهي الحادية عشرة، بين تعالى فيها توارث الأبناء مع الآباء، فقال تعالى: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ [النساء:11]، أي: في شأن أولادكم. لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ [النساء:11]، يريد إذا مات الرجل وترك أولاداً ذكوراً وإناثاً، فإن التركة تقسم على أساس أن للذكر مثل نصيب الأنثيين، فلو ترك ولداً وبنتاً وثلاثة دنانير، فإن الولد يأخذ دينارين والبنت تأخذ ديناراً، وإن ترك بنات اثنتين أو أكثر، ولم يترك معهن ذكراً -أي: ولداً- فإن للبنتين فأكثر الثلثين والباقي للعصبة، إذ قال تعالى: فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ [النساء:11]، وإن كانت بنتاً واحدة، فإن لها النصف والباقي للعصبة، وهو معنى قوله تعالى: وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ [النساء:11]، وإن كان الميت قد ترك أبويه -أي: أمه وأباه- وترك أولاداً ذكوراً أو إناثاً، فإن لكل واحد من أبويه السدس، والباقي للأولاد -أولاد الميت- وهو معنى قوله تعالى: وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ [النساء:11] -فأكثر- يريد ذكراً كان أو أنثى، فإن لم يكن للهالك ولد ولا ولد ولد ].هذه جديدة: ولد الولد ينزل منزلة الولد في الحكم فيما يأخذ وفيما يمنع ويحجب، ابن الابن: إذا مات الابن وترك ولده، هذا الولد يقوم مقام أباه في الحجب وفي العطاء.قال: [ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ [النساء:11]، يريد ذكراً كان أو أنثى، فإن لم يكن للهالك ولد ولا ولد ولد، فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ [النساء:11]، وإن كان له إخوة اثنان فأكثر: فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ [النساء:11] . هذا معنى قوله تعالى: فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ [النساء:11] أي: تسقط من الثلث إلى السدس، وهذا يسمى بالحجب، فحجبها إخوة ابنها الميت من الثلث إلى السدس.وقوله تعالى: مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ [النساء:11]، يريد أن قسمة التركة على النحو الذي بين تعالى بعد قضاء دين الميت وإخراج ما أوصى به، إن كان الثلث فأقل ]، الوصية بأكثر من الثلث لا تصح، أبداً.[ الثلث فأقل، وهو معنى قوله تعالى: مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ [النساء:11].وقوله تعالى: آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا [النساء:11] معناه: نفذوا هذه الوصية المفروضة كما علمكم الله، ولا تحاولوا أن تفضلوا أحداً على أحد، فإن هؤلاء الوارثين آباؤكم وأبناؤكم، ولا تدرون أيهم أقرب لكم نفعاً في الدنيا والآخرة، ولذا فاقسموا التركة كما علمكم بلا محاباة، فإن الله تعالى هو القاسم والمعطي، عليم بخلقه، وبما ينفعهم أو يضرهم، حكيم في تدبيره لشئونهم، فليفوض الأمر إليه، وليرض بقسمته فإنها قسمة عليم حكيم ].معشر المستمعين والمستمعات! اسألوا الله أن يشرح صدوركم وينور قلوبكم!
هداية الآيات
قال: [ هداية الآية الكريمة: أولاً: إن الله تعالى تولى قسمة التركات بنفسه فلا يحل لأحد أن يغير منها شيئاً.ثانياً: الاثنتان يعتبران جمعاً ] الاثنين يعتبر جمع كما تقدم.[ ثالثاً: ولد الولد حكمه حكم الولد نفسه في الحجب.رابعاً: الأب عاصب فقد يأخذ فرضه مع أصحاب الفرائض، وما بقي يرثه بالتعصيب؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ( ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقت الفرائض فلأولى رجل ذكر ) ].أتعبناكم الليلة، وغداً إن شاء الله نحاول مرة ثانية.وصلى الله على نبينا محمد.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 25.50 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 24.88 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (2.46%)]