عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 04-05-2021, 12:34 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,504
الدولة : Egypt
افتراضي الظلم منتف عن الله تعالى إرادة وفعلا






الظلمُ مُنْتَفٍ عنِ اللَّهِ تَعَالَى إرادةً وفعلًا











سعيد مصطفى دياب








قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعَالَمِينَ ﴾[1].







تأملْ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعَالَمِينَ ﴾، لتعلمَ أنَّ كُلَّ مَا يُعَدُّ ظُلْمًا عندَ أصحابِ الْعُقُولِ السَّلِيمَةِ، والفِطَرِ السَّويَةِ الْمُستَقِيمَةِ مُنْتَفٍ عنِ اللَّهِ، وليس مُرَادً للَّهِ تَعَالَى.







ولتعلمَ أنَّ مَا يُصيبُ العبادَ مِنَ اللأواءِ والمصائبِ وصُنُوفِ البَلَاءِ، فبما كسبت أيديهم، وَما يَعْفُو عَنْه أكثرُ؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ ﴾[2].







وَقَالَ تَعَالَى: ﴿ مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ ﴾[3].







وتأملْ لفظ: ﴿ ظُلْمًا ﴾، وهو نَكِرَةٌ فِي سِيَاقِ النَّفْيِ يَدُلُّ عَلَى انْتِفَاءِ كلِ ظُلْمِ، ولو كان صغيرًا؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئاً وَلكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ﴾[4].







فالظلم مُنْتَفٍ عنِ اللَّهِ تَعَالَى إرادةً وفعلًا، وكيف يظلم من عمت فواضله الخلائق، وتمت نوافله على البرايا، وأسبغ على العالمين نعمه، فالكل يلهج بحمده، ويثني عليه ببالغ فضله، ويشكره على عظيم آلائه.







وقد يبتلي الله تعالى العبادَ بصنوفِ البلاءِ ليرفعَ لهم الدرجاتِ، ويحطَّ عنهم السيئاتِ؛ فعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا يُصِيبُ المُسْلِمَ، مِنْ نَصَبٍ وَلاَ وَصَبٍ، وَلاَ هَمٍّ وَلاَ حُزْنٍ وَلاَ أَذًى وَلاَ غَمٍّ، حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا، إِلَّا كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ»[5].







[1] سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: الْآيَة/ 108




[2] سُورَةُ الشُّورَى: الآية/ 30




[3] سُورَةُ النِّسَاءِ: الآية/ 79




[4] سُورَةُ يُونُس: الآيَة/ 44.




[5] رواه البخاري - كِتَابُ المَرْضَى، بَابُ مَا جَاءَ فِي كَفَّارَةِ المَرَضِ، حديث رقم: 5641، ومسلم- بَابُ ثَوَابِ الْمُؤْمِنِ فِيمَا يُصِيبُهُ مِنْ مَرَضٍ، أَوْ حُزْنٍ، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا، حديث رقم: 2573.















__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 16.70 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 16.07 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.76%)]