
01-05-2021, 06:47 PM
|
 |
قلم ذهبي مميز
|
|
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,253
الدولة :
|
|
رد: ثلاثون درسا للإسرة المسلمة خلال شهر رمضان المبارك

الدرس التاسع عشر
ضوابط النفقة

ما هي النفقة؟!
قال في المغني:
(وجملة الأمر أن المرأة إذا سلمت نفسها إلى الزوج على الوجه الواجب عليها فلها عليه جميع حاجتها من مأكول ومشروب وملبوس ومسكن) .
حكمها:
"نفقة الزوجة واجبة بالكتاب والسنة والإجماع " .
كما قال تعالى: (( لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها سيجعل الله بعد عسر يسرا )) .
" وقال تعالى: (( وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف )) .
- وفي الحديث:
عن معاوية بن حيدة- رضي الله عنه- قال: قلت: يا رسول الله ما حق زوجة أحدنا عليه؟ قال: "أن تطعمها إذا طعمت وتكسوها إذا اكتسيت، ولا تضرب الوجه، ولا تقبح لا تهجر إلا في البيت " .

وقال صلى الله عليه وسلم: "كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت ".
* " وأما الإجاع فاتفق أهل العلم على وجوب نفقات الزوجات على أزواجهن إذا كانوا بالغين إلا الناشز منهن " . أصبحت النفقة من الأمور التي يكثر فيها الجدل بين لزوجين وقد يتولد عنها خلاف عائلي يؤدي إلى إزعاج دائم يكدر صفو الحياة الزوجية.
. ولتعلم المرأة بعض الضوابط في موضوع النفقة:
(1) التأكيد على أن يكون مصدر النفقة حلالا طيبا: وللمرأة دور في نصح وتذكير زوجها بذلك إن علمت شبهة في كسب زوجها.
وقد كانت الزوجة من السلف الصالح تقول لزوجها إذا خرج إلى عمله: اتق الله، وإياك والكسب الحرام، فإنا نصبر
على الجوع والضر، ولا نصبر على النار.
(2) التوسط في النفقة فلا إفراط ولا تفريط فلا يكون الزوج من الذين يغدقون الأموال على أهليهم بحيث تؤدي بهم إلى الإسراف والخيلاء وتدفعهم إلى التبذير والإنهماك في الملذات، ولا يقتر عليهم ويضيق عليهم بحيث تنقص عليهم ضروريات الحياة فتبلى عليهم الثياب، وتضمر أبدانهم من قلة الطعام وتجدهم يسألون الناس وهو قادر على كفايتهم قال تعالى: (( والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما) .

وقال صلى الله عليه وسلم : "إن الله تعالى سائل كل راع عما استرعاه، أحفظ ذلك أم ضيعه؟ حتى يسأل الرجل عن أهل بيته ). .
مسألة:
إذا لم تحصل المرأة على النفقة الواجبة لها من زوجها فماذا تفعل؟
* تأخذ ما تحتاجه هي وولدها منه من غير علمه ودليل ذلك أن هند بنت عتبة جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله: إن أبا سفيان رجل شحيح وليس يعطيني من النفقة ما يكفيني وولدي، فقال صلى الله عليه وسلم: "خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف " .
قال في المغني: "وفيه دلالة على وجوب النفقة لها على زوجها وإن ذلك مقدر بكفايتها وإن نفقة ولده عليه دونها مقدر بكفايتهم وإن ذلك بالمعروف، وإن لها أن تأخذ ذلك بنفسها من غير علمه إذا لم يعطها إياه "
المشروع التاسع عشر: تعليم الناس ما يستغنون به عن المسألة:
وهذا أفضل من إعطائه صدقة ثم تركه يتكفف الناس، فعن أبي ذر قال: قلت: يا رسول الله، أي الأعمال أفضل؟ قال: «الإيمان بالله، والجهاد في سبيله»، قال: قلت: أي الرقاب أفضل؟ قال: «أنفسها عند أهلها, وأكثرها ثمنا»، قال: قلت: فإن لم أفعل؟ قال: «تعين صانعا، أو تصنع لأخرق»، قال: قلت: أرأيت ضعفت عن بعض العمل؟ قال r: «تكف شرك عن الناس، فإنها صدقة منك على نفسك» [مسلم].
* أعمال يمكن للمسلمة أن تشغل وقتها في رمضان:
1- زيارة أقاربها، وصلة أرحامها، وتكون مشتملة على النصح والتوجيه، وإهداء الأشرطة المناسبة لهم؛ من قرآن ومحاضرات وكتيبات صغيرة. قال رسول الله r: «الرحم معلقة بالعرش تقول: من وصلني وصله الله، ومن قطعني قطعه الله». رواه البخاري ومسلم.
وقال رسول الله r: «من سره أن يبسط الله له في رزقه، وأن ينسأ له في أثره؛ فليصل رحمه». رواه البخاري ومسلم.
2- زيارة الجيران؛ لا لتضييع الوقت، وإنما امتثالاً لحديث النبي r: «لا يزال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه». وهذه الزيارة يكون فيها شيء من الإهداء والتعاون على البر والتقوى والتناصح.
3- محاولة حفظ شيء من القرآن، ولو قليلاً، لتكوني من خير هذه الأمة، قال رسول الله r: «خيركم من تعلم القرآن وعلمه». أو حفظ بعض أحاديث النبي r.
4- التعاون بين الأخوات لوضع درس علمي بينهن في بعض ليالي رمضان؛ لتحفهن الملائكة، وتغشاهن الرحمة، وتنزل عليهن السكينة، ويذكرهن الله فيمن عنده.
فَتَاوَى الشَّبَابِ للعَلَّامَةِ ابْنِ عُثَيْمِينَ([1])
السؤال : هل يعتبر تارك الصيام تهاونًا وتكاسلًا مثل تارك الصلاة من حيث إنه كافر ؟
الجواب :
تارك الصيام تهاونًا وتكاسلًا ليس بكافر ، وذلك لأن الأصل بقاء الإنسان على إسلامه حتى يقوم دليل على أنه خارج من الإسلام ولم يقم دليل على أن تارك الصيام خارج من الإسلام إذا كان تركه إياه تكاسلًا وتهاونًا .
وذلك بخلاف الصلاة فإن الصلاة قد جاءت النصوص من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وأقوال الصحابة على أن تاركها أي الصلاة تهاونًا وتكاسلًا - كافر . قال عبدالله بن شقيق : « كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يرون شيئًا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة » ، ولكن يجب أن يُدعى هذا الرجل الذي ترك الصيام تكاسلًا وتهاونًا إلى الصوم ، فإن أبى فإنه يُعزر حتى يصوم .

السؤال : في رمضان السابق وأنا صائم وقعت في العادة السرية فماذا يجب علي ؟
الجواب :
عليك أن تتوب إلى الله من هذه العادة ، لأنها محرمة على أصح القولين لأهل العلم ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : « يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج . فمن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء » .
فأرشد النبيغ الشباب الذين لا يستطيعون الباءة إلى الصوم ، والصوم فيه نوع من المشقة بلا شك ، ولو كانت العادة السرية جائزة لأرشد النبي صلى الله عليه وسلم إليها ، لأنها أهون على الشباب ، ولأن فيها شيئًا من المتعة ، وما كان النبي صلى الله عليه وسلم يعدل عن الأسهل إلى الأشق لو كان الأسهل جائزًا ، لأنه كان من عادته صلى الله عليه وسلم أنه ما خير بين أمرين إلا اختار أيسرهما ، ما لم يكن إثمًا . فعدول النبي غعن الأيسر في هذه المسألة يدل على أنه ليس بجائز .
أما بالنسبة لعمله إياها وهو صائم في رمضان فإنه يزداد إثمًا ، لأنه بذلك أفسد صومه ، فعليه أن يتوب إلى الله توبتين ، توبة من عمل العادة السرية ، وتوبة لإفساد صومه ، وعليه أن يقضي هذا اليوم الذي أفسده .
([1]) من مجموع فتاوى ورسائل الشيخ

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟ فبكى رحمه الله ثم قال : أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.
|