عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 28-04-2021, 05:29 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,451
الدولة : Egypt
افتراضي شرح حديث أسماء: "قدمت علي أمي وهي مشركة"

شرح حديث أسماء: "قدمت علي أمي وهي مشركة"










سماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين

عن أسماء بنت أبي بكر الصِّدِّيق رضي الله عنهما قالت: قَدِمَتْ عليَّ أمِّي وهي مشركةٌ في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستفتيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قلتُ: قدِمتْ عليَّ أمِّي وهي راغبة، أفأَصِلُ أمِّي؟ قال: ((نعم، صِلِي أمَّك))؛ متفق عليه.












وقولها: ((راغبة)) أي: طامعة عندي تسألني شيئًا؛ قيل: كانت أمَّها مِن النَّسَبِ، وقيل: من الرَّضاعة، والصحيح الأول.











قال سَماحة العلَّامةِ الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله -:



قال المؤلِّف فيما نقله عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها وعن أبيها: إن أمَّها قَدِمَتْ عليها المدينة وهي راغبة، فاستفتَتِ النبيَّ صلى الله عليه وسلم: هل تَصِلُها أم لا؟ وقالت: يا رسول الله، إن أمِّي قدمتْ وهي راغبة أفأصلها؟ فأمَرَها أن تصلها.







وقولها: ((وهي راغبة)) قال بعض العلماء معناه: وهي راغبة في الإسلام؛ فيكون الأمر بصلتها من أجل تأليفها على الإسلام، وقيل: بل معنى قولها: وهي راغبة في أن أصلها، ومتطلِّعة إلى ذلك، فأمَرَها النبي صلى الله عليه وسلم أن تصلها، وهذا هو الأقرب، أنها جاءت تتشوَّف وتتطلع إلى أن تعطيها ابنتُها ما شاء الله.







ففي هذا دليلٌ على أن الإنسان يصل أقاربه ولو كانوا على غير الإسلام؛ لأن لهم حقَّ القرابة، ويدلُّ لهذا قولُه تعالى في سورة لقمان: ﴿ وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا ﴾ [لقمان: 15]، يعني إنْ أمَرَك والداك وألَحَّا في الطلب على أن تُشرِكَ بالله فلا تُطِعْهما؛ لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، ولكن صاحِبْهما في الدنيا معروفًا؛ أي: أَعطِهم من الدنيا ما يجب لهم من الصلة، ولو كانا كافرين أو فاسقين؛ لأن لهما حقَّ القرابة.







وهذا الحديث يدلُّ على ما دلَّت عليه الآية، وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم أمَرَ أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها وعن أبيها أن تصل أمَّها مع أنها كافرة.







المصدر: «شرح رياض الصالحين» (3/ 191- 193)





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 15.88 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 15.26 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.95%)]