عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 26-04-2021, 01:40 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,319
الدولة : Egypt
افتراضي رد: فقه وفتاوى وأحكام الصيام يوميا فى رمضان إن شاء الله


فقه وفتاوى وأحكام الصيام
د.أحمد مصطفى متولى
(13)




هل يجبُ التفل بعد المضمضة؟
لا يجب التفل بعد المضمضة، ولا بعد شرب الماء عند أذان الفجر، ولا عند تجمع الريق بسبب القراءة، فإنه لم يعهد عن الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ فيما نعلم ـ أن الإنسان إذا شرب عند طلوع الفجر، يتفل ح
تى يذهب طعم الماء، بل هذا مما يسامح فيه، لكن لو بقي طعم طعام كحلاوة تمر، أو ما أشبه ذلك فهذا لا بد أن يتفله ولا يبتلعه.
حكمُ بلع النُخَامةِ:
القول الأول:


بلع النخامة حرام على الصائم وغير الصائم؛ وذلك لأنها مستقذرة وربما تحمل أمراضاً خرجت من البدن، فإذا رددتها إلى المعدة قد يكون في ذلك ضرر عليك، لكنها تتأكد على الصائم؛ لأنها تفسد صومه.
فإن لم تصل النخامة إليه بأن أحس بها نزلت من دماغه، وذهبت إلى جوفه فإنها لا تفطر، وذلك لأنها لم تصل إلى ظاهر البدن، والفم في حكم الظاهر، فإذا وصلت إليه ثم ابتلعها بعد ذلك أفطر، وأما إذا لم تصل إليه فإنها ما زالت في حكم الباطن فلا تفطر.
وفي المسألة قول آخر : أنها لا تفطر أيضاً ولو وصلت إلى الفم وابتلعها، وهذا القول أرجح؛ لأنها لم تخرج من الفم، ولا يعد بلعها أكلاً ولا شرباً، فلو ابتلعها بعد أن وصلت إلى فمه، فإنه لا يفطر بها، لكن نقول قبل أن يفعل هذا: لا تفعل وتجنب هذا الأمر، ما دام أن المسألة بهذا الشكل، وليست النخامة كبلع الريق بل هي جرم غير معتاد وجود
ه في الفم، بخلاف الريق فالخلاف بالتفطير بها أقوى من الخلاف بالتفطير بجميع الريق والأمر واضح، ولكن كما قلنا أولاً إن ابتلاع النخامة محرم؛ لما فيها من الاستقذار والضرر.
مسألة: إذا ظهر دم من لسانه أو لثته، أو أسنانه، فهل يجوز بلعه؟
الجواب: لا يجوز لا للصائم ولا لغيره؛ لعموم قوله تعالى: {{حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّ
مُ}} [المائدة: 3] وإذا وقع من الصائم فإنه يفطر، ولهذا يجب على الإنسان أن يلاحظ الدم الذي يخرج من ضرسه إذا قلعه في أثناء الصوم، أو قلعه في الليل، واستمر يخرج منه الدم ألا يبتلع هذا الدم؛ لأنه يفطره وهو أيضاً حرام.
حكمُ ذوق الطعام للصائم:

يكره أن يذوق الصائم طعاماً كالتمر والخبز والمرق، إلا إذا كان لحاجة فلا بأس؛ ووجه هذا أنه ربما ينزل شيء من هذا الطعام إلى جوفه من غير أن يشعر به، فيكون في ذوقه لهذا الطعام تعريض لفساد الصوم، وأيضاً ربما يكون مشتهياً الطعام كثيراً، ثم يتذوقه لأجل أن يتلذذ به، وربما يمتصه بقوة، ثم ينزل إلى جوفه.
والحاجة مثل أن يكون طباخاً يحتاج أن يذوق الطعام لينظر ملحه، أو حلاوته أو يشتري شيئاً من السوق يحتاج إلى ذوقه، أو امرأة تمضغ لطفلها تمرة، وما أشبه ذلك.
تنبيه: يكره للصائم أن يمضغ علكاً قوياً، والقوي هو الشديد الذي لا يتفتت؛ لأنه ربما يتسرب إلى بطنه شيء من طعمه إن كان له طعم.
فإن لم يكن له طعم فلا وجه للكراهة، ولكن مع ذلك لا ينبغي أن يمضغه أمام الناس؛ لأنه يساء به الظن إذا مضغه أمام الناس فما الذي يدريهم أنه علك قوي أو غير قوي، أو أنه ليس فيه طعم أو فيه طعم وربما يقتدي به بعض الناس، فيمضغ العلك دون اعتبار الطعم، وعلل ذلك في الروض بأنه يجلب البلغم، ويجمع الريق، ويورث العطش(
[1])، فهذه ثلاث علل.
وعُلِمَ (
[2])أن مناط الحكم وصول الشيء إلى الحلق لا إلى المعدة.
وخالف في ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ وقال: ليس هناك دليل يدل على أن مناط الحكم وصول الطعم إلى الحلق(
[3])، وهو واضح؛ لأنه أحياناً يصل الطعم إلى الحلق، ولكن لا يبتلعه ولا ينزل، ويكون منتهاه الحلق فمثل هذا لا يمكن أن نتجاسر ونقول: إن الإنسان يفطر بذلك، ثم إنه أحياناً عندما يتجشأ الإنسان يجد الطعم في حلقه لكن لا يصل إلى فمه، ومع ذلك يبتلع الذي تجشأ به ولا نقول إنه أفطر، لأنه ربما يتجشأ ويخرج بعض الشيء لكن لا يصل إلى الفم بل ينزل وهو يحس بالطعم.
فإن قال قائل: هل يقاس ما يكون في الفرشة من تدليك الأسنان بالمعجون على العلك المتحلل، أو على العلك الصلب القوي؟
فالجواب: قياس على المتحلل أقرب، ولهذا نقول: لا ينبغي للصائم أن يستعمل المعجون في حال الصوم، لأنه ينفذ إلى الحلق بغير اختيار الإنسان، لأن نفوذه قوي، واندراجه تحت الريق قوي أيضاً، فنقول: إن كنت تريد تن
ظيف أسنانك، فانتظر إلى أن تغرب الشمس ونظفها، لكن مع هذا لا يفسد الصوم باستعمال المعجون.

حكمُ القُبلة للصائم:
القبلة تنقسم إلى ثلاثة أقسام:
القسم الأول: ألا يصحبها شهوة إطلاقاً، مثل تقبيل الإنسان أولاده الصغار، أو تقبيل القادم من السفر، أو ما أشبه ذلك، فهذه لا تؤثر ولا حكم لها؛ باعتبار الصوم.
القسم الثاني: أن تحرك الشهوة، ولكنه يأمن من إفساد الصوم بالإنزال، أو بالإمذاء، ـ إذا قلنا: بأن الإمذاء يفسد الصوم ـ، فالمذهب أن القبلة تكره في حقه.
القسم الثالث: أن يخشى من فساد الصوم إما بإنزال وإما بإمذاء ـ إن قلنا بأنه يفطر بالإمذاء، وسبق أن الصحيح أنه لا يفطر ـ فهذه تحرم إذا ظن الإنزال، بأن يكون شاباً قوي الشهوة، شديد المحبة لأهله، فهذا لا شك أنه على خطر إذا قبل زوجته في هذه الحال، فمثل هذا يقال في حقه يحرم عليه أن يقبل؛ لأنه يعرض صومه للفساد.
أما القسم الأول فلا شك في جوازها؛ لأن الأصل الحل حتى يقوم دليل على المنع، وأما القسم الثالث فلا شك في تحريمها.
وأما القسم الثاني وهو الذي إذا قبَّل تحركت شهوته لكن يأمن على نفسه، فالص
حيح أن القبلة لا تكره له وأنه لا بأس بها، لأن النبي صلّى الله عليه وسلّم «كان يقبل وهو صائم»([4])، «وسأله عمر بن أبي سلمة ـ رضي الله عنهما ـ عن قبلة الصائم وكانت عنده أم سلمة فقال له: سل هذه، فأخبرته أن النبي صلّى الله عليه وسلّم يقبل وهو صائم، فقال السائل: أنت رسول الله قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، قال: إني لأخشاكم لله وأعلمكم به»([5]) وهذا يدل على أنها جائزة سواء حركت الشهوة أم لم تحرك، ويروى عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ أنه قال: «ما أبالي قبلت امرأتي أو شممت ريحاناً» ([6]) وشم الريحان لا يفطر الصائم لكنه ينعش النفس ويسرها، وتقبيل الزوجة كذلك يسر وينعش الإنسان لكن ليس جماعاً ولا إنزالاً، فبأي شيء تكون الكراهة.
وأما ما يروى من أن النبي صلّى الله عليه وسلّم «سأله رجل عن القبلة فأذن له، وسأله آخر فلم يأذن له، فإذا الذي أذن له شيخ والذي لم يأذن له شاب»(
[7]) فحديث ضعيف لا تقوم به الحجة، ضعفه ابن القيم ـ رحمه الله ـ وقال: لا يثبت عن النبي صلّى الله عليه وسلّم([8]).
إذاً القبلة في حق الصائم تنقسم إلى ثلاثة أقسام:
قسم جائز، وقسم مكروه، وقسم محرم، والصحيح أنهما قسمان فقط:
قسم جائز، وقسم محرم، فالقسم المحرم إذا كان لا يأمن فساد صومه،
والقسم الجائز له صورتان:
الصورة الأولى: ألا تحرك القبلة شهوته إطلاقاً.
الصورة الثانية: أن تحرك شهوته، ولكن يأمن على نفسه من فساد صومه.
أما غير القبلة من دواعي الوطء كالضم ونحوه، فحكمها حكم القبلة ولا فرق.

وجوبُ اجْتِنَابِ كَذِبٍ(
[9]) وَغِيبَةٍ([10]) وشَتْمٍ([11]) وتحريمُ ذلك على الصائم وغيره:
«اجتناب» ؛ أي البعد،

يُسَنَّ َتَأخِيرُ السُحُور، وَتَعْجِيلُ الفِطْر:
السُحور: بالضم، لأن سَحوراً بالفتح اسم لما يتسحر به، وسُحور بالضم اسم للفعل، ولهذا نقول: وَضوءاً بفتح الواو اسم للماء ووُضُوء بضم الواو اسم للفعل، ونقول: طَهور اسم لما يتطهر به وطُهور بضم الطاء اسم لفعل الطهارة، وهذه قاعدة مفيدة تعصم الإنسان من الخطأ في مثل هذه الكلمات.
إذاً يسن تأخير السُّحور ـ بالضم ـ، أي: أن الإنسان إذا تسحر ـ والسحور سنة أيضاً ـ ينبغي له أن يؤخره اقتداءً برسول الله صلّى الله عليه وسلّم، واحتساباً للخيرية التي قال فيها الرسول صلّى الله عليه وسلّم: «لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر وأخروا السحور»(
[12]) ففيه سنة قولية وسنة فعلية، ورفقاً بالنفس؛ لأنه إذا أخر السحور، قلت المدة التي يمسك فيها، وإذا عجل فإنها تطول بحسب تعجيل السحور.
ولكن يؤخره ما لم يخش طلوع الفجر، فإن خشي طلوع الفجر فليبادر، فمثلاً إذا كان يكفيه ربع ساعة في السحور فيتسحر إذا بقي ربع ساعة، وإذا كان يكفيه خمس دقائق فيتسحر إذا بقي خمس دقائق؛ أي: يكون ما بين ابتدائه إلى انتهائه كما بينه وبين وقت الفجر.
والدليل على هذا أن النبي صلّى الله عليه وسلّم كان يؤخر السحور حتى إنه لم يكن بين سحوره وبين إقامة الصلاة إلا نحو خمسين آية(
[13])، ويقدرون بالآيات؛ لأنه لم تكن ساعات في ذلك الوقت، ولهذا ذكر العلماء ـ رحمهم الله ـ في بيان البناء على غلبة الظن في دخول وقت الصلاة علامات، منها إذا كان من عادته أن يقرأ حزباً من القرآن، فإذا قرأ هذا الحزب، وكان من عادته أنه إذا أتمه دخل الوقت، فإنه يحكم بدخول الوقت، ويقدرون الأعمال بقدر ما تنحر الناقة، وما أشبه ذلك.
وتعتبر الآيات التي يقدر بها، والتلاوة بالوسط، لأننا لو اعتبرنا أطول آية مع الترتيل لطال الوقت.
«وتعجيل فطر»
أي وسن تعجيل فطر.
أي: المبادرة به إذا غربت الشمس، فالمعتبر غروب الشمس، لا الأذان، لا سيما في الوقت الحاضر حيث يعتمد الناس على التقويم، ثم يعتبرون التقويم بساعاتهم، وساعاتهم قد تتغير بتقديم أو تأخير، فلو غربت الشمس، وأنت تشاهدها، والناس لم يؤذنوا بعد، فلك أن تفطر ولو أذنوا وأنت تشاهدها لم تغرب، فليس لك أن تفطر؛ لأن الرسول صلّى الله عليه وسلّم قال: «إذا أقبل الليل من هاهنا وأشار إلى المشرق، وأدبر النهار من هاهنا وأشار إلى المغرب، وغربت الشمس فقد أفطر الصائم»(
[14]).
ولا يضر بقاء النور القوي، فبعض الناس يقول: نبقى حتى يغيب ا
لقرص ويبدأ الظلام بعض الشيء فلا عبرة بهذا، بل انظر إلى هذا القرص متى غاب أعلاه فقد غربت الشمس، وسن الفطر.
ودليل سنية المبادرة:
1 ـ قوله صلّى الله عليه وسلّم: «لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر»(
[15])، وبهذا نعرف أن الذين يؤخرون الفطر إلى أن تشتبك النجوم كالرافضة أنهم ليسوا بخير.
2 ـ ويروى أن الله ـ سبحانه وتعالى ـ قال: «أحب عبادي إلي أعجلهم فطراً»(
[16]) وذلك لما فيه من المبادرة إلى تناول ما أحله الله ـ عزّ وجل ـ والله ـ سبحانه وتعالى ـ كريم، والكريم يحب أن يتمتع الناس بكرمه، فيحب من عباده أن يبادروا بما أحل الله لهم من حين أن تغرب الشمس.
فإن قال قائل: هل لي أن أفطر بغلبة الظن، بمعنى أنه إذا غلب على ظني أن الشمس غربت، فهل لي أن أفطر؟
فالجواب: نعم، ودليل ذلك ما ثبت في صحيح البخاري عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت: «أفطرنا في يوم غيم على عهد النبي صلّى الله عليه وسلّم، ثم طلعت الشمس»(
[17]) ومعلوم أنهم لم يفطروا عن علم، لأنهم لو أفطروا عن علم ما طلعت الشمس، لكن أفطروا بناءً على غلبة الظن أنها غابت، ثم انجلى الغيم فطلعت الشمس.
السُّنَةُ الفِطرُ عَلَى رُطَبٍ، فَإِنْ عُدِمَ فَتَمْرٌ، فَإِنْ عُدِمَ فَمَاءٌ:
«على رطب»
أي سن كون الفطور على رطب، والرطب هو التمر اللين الذي لم ييبس، وكان هذا في زمن مضى لا يتسنى إلا في وقت معين من السنة، أما الآن ففي كل وقت يمكن أن تفطر على رطب والحمد لله.
«فإن عدم فتمر»
أي إن عدم الرطب فليفطر على تمر وهو اليابس، أو المجبن، والمجبن هو المكنوز الذي صار كالجبن مرتبطاً بعضه ببعض.

«فإن عدم فماء»
أي: إن عدم التمر فليفطر على ماء؛ لأن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: «إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر، فإن لم يجد فليفطر على ماء فإنه طهور»(
[18]) وثبت عنه صلّى الله عليه وسلّم من حديث أنس بن مالك ـ رضي الله عنه ـ قال: «كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يفطر قبل أن يصلي على رطبات فإن لم تكن رطبات فتميرات فإن لم تكن تميرات حسا حسوات من ماء»([19]).
مسألة: إذا كان عند الإنسان عسل وماء، فأيهما يقدم ال
ماء أو العسل؟
فالجواب: يقدم الماء؛ لأن الرسول صلّى الله عليه وسلّم قال: «فإن لم يجد فعلى ماء فإنه طهور» ، فإن لم يجد ماء ولا شراباً آخر ولا طعاماً نوى الفطر بقلبه ويكفي.
وقال بعض العوام: إذا لم تجد شيئاً فمص إص
بعك، وهذا لا أصل له.
وقال آخرون: بُلَّ الغترة ثم مصها؛ لأنك إذا بللتها انفصل الريق عن الفم، فإذا رجعت ومصصتها أدخلت شيئاً خارجاً عن الفم إلى الفم، وهذا لا أصل له أيضاً.
بل نقول: إذا غابت الشمس وليس عندك ما تفطر به تنوي الفطر بقلبك، حتى إن بعض العلماء قال: إن قوله صلّى الله عليه وسلّم: «إذا أقبل الليل من هاهنا، وأدبر النهار من هاهنا وغابت الشمس فقد أفطر الصائم»(
[20]) أن المعنى أفطر حكماً وإن لم يفطر حساً، لكنه يسن له أن يبادر، وليس هذا ببعيد، إلا أنه يضعفه أن الرسول صلّى الله عليه وسلّم: «أذن لهم بالوصال إلى السحر»([21]).
([1]) «الروض مع حاشية ابن قاسم» (3/424).
([2]) أى من القول الأول فى هذه المسألة (وهو المرجوح)
([3]) «حقيقة الصيام» ص(52، 54).

([4]) أخرجه البخاري في الصوم/ باب المباشرة للصائم (1927)؛ ومسلم في الصيام/ باب بيان أن القبلة في الصوم ليست محرمة على من لم تحرك شهوته (1106) (65) عن عائشة رضي الله عنها.

([5]) أخرجه البخاري في الصوم/ باب المباشرة للصائم (1927)؛ ومسلم في الصيام/ باب بيان أن القبلة في الصوم ليست محرمة على من لم تحرك شهوته (1106) (65) عن عائشة رضي الله عنها.
([6]) أخرجه عبد الرزاق في «مصنفه» (505).
([7]) أخرجه أبو داود في الصيام/ باب كراهيته للشاب (2387) عن أبي هريرة رضي الله عنه.
([8]) زاد المعاد (2/58)
([9]) والكذب هو الإخبار بخلاف الواقع سواء كان عن جهل أم عمد، مثاله عن الجهل قول النبي صلّى الله عليه وسلّم: كذب أبو السنابل ، وكان أبو السنابل قد قال لسبيعة الأسلمية التي وضعت حملها بعد موت زوجها بليال فمر بها وقد تجملت للخطاب، فقال لها: لن تحلي للأزواج حتى يأتي عليك أربعة أشهر وعشراً ، فلما ذكرت قوله لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: كذب أبو السنابل ([9])، ومثاله عن العمد قول المنافقين إذا أتوا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم
: نشهد إنك لرسول الله.
([10]) «غيبة»
بكسر الغين وهي ذكرك أخاك بما يكره من عيب خِلقي أو خُلقي أو عملي أو أدبي.
([11]) مسألة: ذهب بعض السلف إلى أن القول المحرم والفعل المحرم في الصوم يبطله؛ كالغيبة، ولكن الإمام أحمد ـ رحمه الله ـ لما سئل عن ذلك، وقيل له: إن فلاناً يقول: إن الغيبة تفطر؟
قال: لو كانت تفطر ما بقي لنا صيام.
والقاعدة في ذلك أن المحرم إذا كان محرماً في ذات العبادة أفسدها، وإن كان تحريمه عاماً لم يفسدها، فالأكل والشرب يفسدان الصوم، بخلاف الغيبة، ولهذا كان الصحيح أن الصلاة في الثوب المغصوب، وبالماء المغصوب صحيحة؛ لأن التحريم ليس عائداً للصلاة؛ فلم يقل الرسول صلّى الله عليه وسلّم: لا تصلوا في الثوب المغصوب أو بالماء المغصوب، فالنهي عام.
والسُنَّةُ لِمَنْ شُتِمَ أن ي
قُول: إِنِّي صَائِمٌ:
أي: إن شتمهُ أحد، أي: ذكره بعيب أو قدح فيه أمامه، وهو بمعنى السب، وكذلك لو فعل معه ما هو أكبر من المشاتمة، بأن يقاتله أي: يتماسك معه يسن له أن يقول: إني صائم، لقول النبي صلّى الله عليه وسلّم: «إن امرؤ شاتمه أو قاتله فليقل: إني امرؤ صائم»
وهل يقولها سراً، أو جهراً؟
قال بعض العلماء: يقولها سراً.
وقال بعض العلماء: جهراً.
وفصل بعض العلماء بين الفرض والنفل، فقال: في الفرض يقولها جهراً لبعده عن الرياء، وفي النفل يقولها سراً خوفاً من الرياء.
والصحيح أنه يقولها جهراً في صوم النافلة والفريضة؛ وذلك لأن فيه فائدتين:
الفائدة الأولى : بيان أن المشتوم لم يترك مقابلة الشاتم إلا لكونه صائماً لا لعجزه عن المقابلة؛ لأنه لو تركه عجزاً عن المقابلة لاستهان به الآخر، وصار في ذلك ذل له، فإذا قال: إني صائم كأنه يقول أنا لا أعجز عن مقابلتك، وأن أبين من عيوبك أكثر مما بينت من عيوبي، لكني امرؤ صائم.
الفائدة الثانية : تذكير هذا الرجل بأن الصائم لا يشاتم أحداً، وربما يكون هذا الشاتم صائماً كما لو كان ذلك في رمضان، وكلاهما في الحضر، سواء حتى يكون قوله هذا متضمناً لنهيه عن الشتم، وتوبيخه عليه.([11])

([12]) أخرجه البخاري في الصوم/ باب تعجيل الإفطار (1957)؛ ومسلم في الصيام/ باب فضل السحور (1098) عن سهل بن سعد رضي الله عنه.

([13]) أخرجه البخاري في الصوم/ باب قدركم بين السحور وصلاة الفجر (1921)؛ ومسلم في الصيام/ باب فضل السحور (1097) عن زيد بن ثابت رضي الله عنه.
([14]) أخرجه البخاري في الصوم/ باب متى يحل فطر الصائم (1954) ومسلم في الصيام/ باب بيان وقت انقضاء الصوم... (1100) عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
([15]) سبق تخريجه
([16]) أخرجه البخاري في الصوم/ باب متى يحل فطر الصائم (1954) ومسلم في الصيام/ باب بيان وقت انقضاء الصوم... (1100) عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
([17]) سبق تخريجه

([18]) أخرجه أحمد (4/17، 18)؛ وأبو داود في الصيام/ باب ما يفطر عليه (2355)؛ والترمذي في الصوم/ باب ما جاء ما مستحب عليه الإفطار (695) وصححه؛ والنسائي في الكبرى (3300) ط/الرسالة، وابن ماجه في الصيام / باب ما جاء على ما يستحب الفطر (1699)؛ وصححه ابن خزيمة (2067)؛ وابن حبان (3514)؛ والحاكم (1/430) عن سلمان بن عامر رضي الله عنه. وصححه الألبانى فى المشكاة (1990)
([19]) أخرجه الإمام أحمد (3/164)، وأبو داود في الصيام/ باب ما يفطر عليه (2356) والترمذي في الصوم/ باب ما جاء ما يستحب عليه الإفطار (699) والدارقطني (2/185) والحاكم (1/432) عن أنس رضي الله عنه، قال الترمذي: «حسن غريب» وقال الدارقطني: «إسناده صحيح» وصححه الحاكم على شرط مسلم ووافقه الذهبي. وصححه الألبانى فى الصحيحة (2840)
([20]) سبق تخريجه
([21]) أخرجه البخاري في الصوم/ باب الوصال إلى السحر (1967)؛ عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 30.76 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 30.13 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (2.04%)]