
25-04-2021, 03:34 PM
|
 |
قلم ذهبي مميز
|
|
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,495
الدولة :
|
|
رد: ((تسعون مسألةً في أحكام الصّيام ))
42 ) سنن الصّوم هي ؟
1- السّحور .
2 - تأخير السّحور .
3 - الجود ومدارسة القرآن.
4 - تعجيل الفطر .
5 - أن يُفطر على الرّطب فإن لم يجد فالتّمر فإن لم يجد فالماء فإنّه طهور لحديث أنس وإسناده حسن.
6 - الدعاء عند الفطر بما جاء في هذا الحديث " ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله " أخرجه أبو داود وغيره من حديث ابن عمر ، وإسناده حسن.
43 ) هل يُشرع صيام رجب ؟
لم يصحّ في فضل صيام رجب بخصوصه شيء عن النّبي - صلّى الله عليه وسلّم - ، ولا عن أصحابه، فأحاديثه ضعيفه بل موضوعه مكذوبة ، فلا يجوز تحري صيام رجب خاصةً أو تخصيص أوله بصيام ، وقد كان عمر - رضي الله عنه - يضرب على صيامه ، فعن خرشة بن الحر قال : " رأيت عمر - رضي الله عنه - يضرب أكف النّاس في رجب حتى يضعوها في الجفان فيقول : " كلوا فإنّما هو شهر كان يعظمه أهل الجاهلية "، رواه ابن ابي شيبة، والطبراني وإسناده صحيح.
44 ) ما حكم تخصيص صيام يوم النّصف من شعبان ؟
من خصّ يوم الخامس عشر من شعبان في الصيام معتقداً اختصاصه بفضيلةٍ ، ففعله بدعة إذ لا يصح في فضل النصف من شعبان ولا صيامه حديث عن رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - ، فكل ما ورد في هذا فهو شديد الضعف أو موضوع كحديث علي مرفوعاً " إذا كانت ليلة النصف من شعبان فصوموا نهارها وقوموا ليلها "
45 ) حكم صيام يوم السبت ؟
لِيعلم أن صيام يوم السبت له أحوال :
*الحالة الأولى : أن يكون في فرض كرمضان أداءً أو قضاءً أو كصيام كفارة ونحو ذلك ، فهذا با بأس به ما لم يخصّه بذلك معتقداً أنّ له مزيّة .
*الحالة الثانية : أن يصوم قبله يوم الجمعة فلا بأس به للحديث الصحيح " أنّ النّبي - صلّى الله عليه وسلّم - قال لإحدى أمّهات المؤمنين وقد صامت يوم الجمعة : أصمت أمس ؟ قالت : لا ، قال : أتصومين غداً ، قالت : لا ، قال فأفطري .
* الحالة الثالثة : أن يصادف صيام أيام مشروعة كأيام البيض ويوم عرفة ويوم عاشوراء وستة أيام من شوال لمن صام رمضان فلا بأش من صومه لأنّه لم يصمه لأنّه يوم سبت ، بل لأنّه من الأيام التي يُشرع صومها .
* الحالة الرابعة : أن يصادف عادة كعادة من يصوم يوماً ويفطر يوماً ، فيصادف يوم صومه يوم السبت فلا بأس به ، كما قال النّبي - صلّى الله عليه وسلّم - في صيام يوم أو يومين نهى عنهما قبل رمضان إلّا من كان له صوم فليصمه فلا نهي .
* الحالة الخامسة : أن يخصّه بصوم تطوع فيفرده بصوم فهذا محل النهي إن صحّ الحديث في النهي عنه
العلّامة ابن عثيمين .
47 ) الأيام المنهي عن صيامها هي :
1- يوما العيدين.
2 - أيام التّشريق.
3 - صوم يوم الجمعة منفرداً.
4 - صوم يوم الشّك.
5 - صوم الدّهر.
48 ) الأيام المستحب صيامها هي ؟
1 - ستة أيام من شوال.
2 - يوم عرفة لغير الحاج.
3 - يوم عاشوراء ويوم قبله.
4 - صيام أكثر المحرّم.
5 - صيام أكثر شعبان.
6 - الاثنين والخميس.
7 - ثلاثة أيام من كل شهر.
8 - صيام يوم وفطر يوم.
49 ) الكبير الذي لا يُطيق الصّيام والمريض مرضاً لا يُرجى برؤه يفطران ويطعمان عن كل يوم مسكيناً ، وقد نقل ابن المنذر ، وابن حزمٍ الإجماع على ذلك ، لقول ابن عبّاس : "رُخص للشّيخ الكبير أن يُفطر ويُطعم عن كل يومٍ مسكيناً ولا قضاء عليه " ، رواه الدارقطني والحاكم وإسناده صحيح.
50) قوله تعالى : " وَعَلَى ٱلَّذِینَ یُطِیقُونَهُۥ فِدۡیَةࣱ طَعَامُ مِسۡكِینࣲۖ فَمَن تَطَوَّعَ خَیۡرࣰا فَهُوَ خَیۡرࣱ لَّهُۥۚ وَأَن تَصُومُوا۟ خَیۡرࣱ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ " هذا كان في أول فرض الصّيام فمن شاء أطعم وأفطر ، ومن شاء صام
ثمّ نُسخ حكمها في حقّ من يُطيق الصّيام ، وبقيَ في حقّ من لا يطيقه كالكبير العاجز ، والمريض مرضاً لا يُرجى برؤه.
51) يُخيّر العاجز عن الصّيام في الإطعام بين أن يفرّق حبّاً على المساكين لكل واحدٍ نصف صاعٍ من غالب قوت البلد عن كل يوم يفطره ، وبين أن يصنع طعاماً ويدعو إليه المساكين بعدد الأيام التي أفطرها لما ثبت عن أنسٍ أنّه ضعف عن الصوم فصنع جفنة ثريدٍ ، ودعا ثلاثين مسكيناً فأشبعهم ، رواه الدارقطني بسندٍ صحيح
52 ) من أكل أو شرب أو جامع ظاناً غروب الشمس أو عدم طلوع الفجر فظهر خلافه فصومه صحيح ولا قضاء عليه ، وهو مذهب إسحاق ورواية عن أحمد وقول داود وابن حزم وعزاه إلى جمهور السلف وبه قال المزني من الشافعية وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية .
53 ) من جامع في نهار رمضان وجبت عليه الكفّارة المغلّظة وهي على التّرتيب :
* عتق رقبةٍ واشترط الجمهور أن تكون مؤمنةً خلافاً للحنفيّة.
* فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين لا يتخللهما فطر إلا لعذر كمرضٍ أو أن يتخللها الأيام التي يحرم صيامها.
* فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً ولا يجزئ دفع القيمة في الكفارة عند جمهور أهل العلم ، ولا بدّ من استيعاب ستين مسكيناً في الإطعام ، وهذه الكفّارة على التّرتيب عند الجمهور خلافاً للمالكيّة .
54 ) من جامع ناسياً أو جاهلاً حكم الجماع في نهار رمضان فلا كفّارة عليه ولا قضاء ، أمّا من كان يعلم تحريم الجماع في نهار رمضان ، ويجهل ما يترتب عليه من كفّارة وجبت عليه الكفّارة.
55 ) هل تجب الكفارة على المرأة في جماع نهار رمضان
قولان لأهل العلم :
الأول : عدم وجوب الكفّارة عليها وهو المعتمد عند الشّافعيّة ورجّحه النّووي ، وهو رواية عن الإمام أحمد مال اليها ابن قدامة ، وإليه ذهبت الظاهرية.
الثاني : وجوب الكفّارة عليها كالرّجل إذا كانت مطاوعةً وهو قول مالك ، ومشهور مذهب أحمد ، وقول للشّافعي ، وبه قال أصحاب الرأي لاشتراكمها في الفطر وحرمة انتهاك الصّوم ، وهذا القول أحوط وأبرأ للذّمّة لأنّ النّساء شقائق الرّجال والأصل التّساوي في الأحكام الشّرعيّة إلّا ما خصّه الدّليل.
56 ) وجوب قضاء اليوم الذي وقع فيه الجماع عند جمهور أهل العلم ، وذهب ابن حزم وشيخ الإسلام وطائفة من أهل العلم والشّافعي في قول إلى عدم وجوب القضاء وأجابوا عن رواية " فصم يوماً مكانه " بأنّها شاذّة وهو الرّاجح.
57 ) هل تسقط الكفّارة بالإعسار ، قولان لأهل العلم :
- الأول : عدم سقوطها بالإعسار بل تبقى في الذّمّة وهو قول جمهور أهل العلم.
- الثاني : تسقط بالإعسار وهو مذهب أحمد وأحد قولي الشّافعي والراجح أنّها تبقى في الذّمّة لقوله - صلّى الله عليه وسلّم - : "فاللهُ تبارك وتعالى أحقُّ بالوفاءِ" رواه
البخاري وأحمد من حديث ابن عبّاس.
58 ) هل تتكرر الكفارة بتكرر الجماع ؟
* من جامع في شهر رمضان ثم كفّر ثم جامع في يوم آخر فعليه كفّارة أخرى إجماعاً .
* من جامع في يوم واحد مراراً فليس عليه إلّا كفارة واحدة إجماعاً .
* من جامع في نهار رمضان ولم يكفّر ثم جامع في يوم آخر ففيه قولان ، الراجح منهما أنّ عليه لكل يومٍ كفارة وهو قول جمهور أهل العلم .
* من جامع في نهار رمضان ثم كفّر كمن كفّر بعتق رقبةٍ ثم جامع مرّةً أخرى بنفس النّهار فليس عليه كفّارة أخرى عند الجمهور.
60 ) الغيبة والنّميمة من كبائر الذّنوب ولا تفطران الصائم ولكنّهما تنقصان الصّوم .
61 ) من مرض في رمضان ثمّ مات لا يجب الصّيام عنه لأنّه لم يتمكن من القضاء .
62 ) كيف يصوم من كان في بلاد ليلها ستة أشهرٍ ونهارها ستة أشهرٍ ؟
قال بعض أهل العلم : إنّهم ينظرون إلى أقرب البلاد إليهم ليلاً ونهاراً ، فيتقيدون به سواء في الصيام أو في الصلاة أو في غيرهما وهذا القول الراجح والله أعلم .
63 ) من أكل أو شرب ناسياً فليتمّ صومه فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنّه قال : "من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه ، فإنما أطعمه الله وسقاه"، متفق عليه ، وهذا الحكم عام في الفرض والنّفل وهو قول جمهور أهل العلم .
64) يجب الإمساك عن الأكل والشّرب وسائر المفطرات عند سماع الأذان الثاني وليس الأول ، لقوله - صلّى الله عليه وسلّم - : " إنّ بلالاً يؤذن بليلٍ فكلوا واشربوا حتى يُناديَ ابن أم مكتوم "، متفق عليه.
65 ) لا يفطر الصائم بخروج الدم عند قلع الضّرس ، وعليه أن يتحرز من نزول الدم إلى جوفه فإن نزل من غير قصدٍ فلا شيء عليه .
66 ) من رأى صائماً يأكل أو يشرب ناسياً في نهار رمضان فليذكّره لأنّ هذا من باب التّعاون على البرّ والتّقوى ، كمن رأى إنساناً يصلي إلى غير القبلة ، أو كمن رأى إنساناً يريد أن يتوضأ بماءٍ نجس ، أفاده الشيخ ابن عثيمين ، والمسألة محلّ بحثٍ واجتهاد .
67 ) متى يُفطر من يصوم في بلدٍ يطول نهاره ويقصُر ليله ؟
البلد الذي فيه ليلٌ ونهارٍ في الأربع والعشرين ساعة على المسلمين فيه الصّيام ولو طال النّهار ، فمن شقّ عليه الصوم مشقةً غير محتملةٍ يخشى منها الضّرر ، وحصول المرض في البلاد التي يطول نهارها جاز له الفطر لدفع الضّرر والمشقّة والقضاء في الأيام التي يستطيع فيها القضاء وبه صدر قرار المجمع الفقهي الإسلامي.
68 ) لا تتطوع المرأة بالصّوم وزوجها حاضرٌ إلّا بإذنه لقوله - صلّى الله عليه وسلّم - : "لا يَحِلُّ لِلْمَرْأَةِ أنْ تَصُومَ وزَوْجُها شاهِدٌ إلَّا بإذْنِهِ"، رواه البخاري من حديث أبي هريرة.
69 ) من أفسد الصّوم الواجب أو قضاء رمضان بالجماع لا تجب عليه كفّارة الجماع ، فلا تجب كفّارة الجماع إلا في إفساد صوم رمضان .
70) إذا أسلم الكافر ، أو بلغ الصبي ، أو أفاق المجنون أثناء النّهار يلزمهم الإمساك بقية اليوم ، ولا يلزمهم قضاء ما فات من الشّهر وهو مذهب أبي حنيفة ، وحُكي رواية عن الإمام أحمد وذهب بعض أهل العلم إلى عدم وجوب الإمساك بقية النّهار والأول أحوط .
71 ) من جامع زوجته قبل الفجر بقليل فطلع الفجر وهو مجامع يلزمه النّزع في الحال ، وصومه صحيح ولو أمنى بعد النّزع ، ومن استدام الجماع إلى ما بعد الفجر أفطر وعليه التّوبة والكفّارة المغلظة وهو مذهب الجمهور .
72) من سافر بعد طلوع الفجر يجوز له الفطر في ذلك اليوم إذا أراد الأخذ بالرخصة وهو قول الإمام أحمد وإسحاق والحسن واختيار شيخ الإسلام .
73) يُؤمر الصبي بالصّيام لسبعٍ إن أطاقه ، وذكر بعض أهل العلم أنّه يُضرب عليه لعشر كالصّلاة وهو قول الشّافعي ، والراجح أنّه يُراعى في الصوم إطاقة الصبي فالصّوم يختلف عن الصّلاة .
74) من يفيق يوماً ويجنّ يوماً يلزمه الصّيام في حال إفاقته دون حال جنونه .
75 ) من جُنّ وهو صائم هل يبطل صومه ؟
قولان للعلماء ، الراجح منهما بطلان الصوم
76) من تسحر ونام قبل طلوع الفجر ولم يستيقظ إلا بعد غروب الشمس
فصومه صحيح إن كان يصلي ، ويلحقه إثم تضييع الصّلوات في ذلك اليوم.
77) من أُغميَ عليه طول النّهار بعد أن تسحر صحّ صومه عند جمهور أهل العلم إذا أفاق جزءاً من النّهار ، فإذا لم يفق جزءاً من النّهار بطل صومه وهو الراجح .
78 ) المغمى الذي لم يفق جزءاً من النهار
يلزمه القضاء عند جمهور أهل العلم ، وذهب بعض أهل العلم إلى عدم وجوب القضاء عليه وهذا القول له حظ من النّظر .
79 ) من سقط تمييزه وبلغ حد الخرف لا تجب عليه فدية الصّيام لسقوط التّكليف عنه.
80 ) من أصابه عطشٌ شديدٌ أو جوعٌ شديدٌ حتى أشرف على الهلاك وجب عليه الفطر ، وحَرُم عليه الصّوم.
81 ) الأسير المحبوس في مكان لا يعلم فيه الشّهور لا يسقط عنه الصيام ، بل يجب عليه لبقاء التكليف ، فإن اجتهد وصام فلا يخلو صومه من خمسة أحوال :
- الحال الأولى : استمرار الإشكال وعدم انكشاف الحال له ، بحيث لا يعلم أنّ صومه صادف رمضان أو تقدّم أو تأخّر ، فهذا يجزئه صومه ولا إعادة عليه .
-الحال الثّانية : أن يوافق صوم المحبوس شهر رمضان ، فيجزيه كذلك
-الحال الثّالثة : إذا وافق صوم المحبوس ما بعد رمضان فيجزيه عند جماهير الفقهاء .
- الحال الرّابعة : وهي وجهان وهي على حالتين :
* الأولى : أن يوافق صومه ما قبل رمضان ، ويتبيّن له ذلك قبل مجيء رمضان ، فيلزمه صومه إذا جاء رمضان بلا خلاف ، لتمكّنه منه في وقته .
*الثانية : أن يوافق صومه ما قبل رمضان ، ولم يتبيّن له ذلك إلاّ بعد انقضائه ، ففي إجزائه قولان :
* القول الأوّل : لا يجزيه عن رمضان بل يجب عليه قضاؤه ، وهذا مذهب المالكيّة والحنابلة ، والمعتمد عند الشّافعيّة ، وهو الراجح لأنّه صام قبل رمضان
* القول الثّاني : يجزئه عن رمضان ، كما لو اشتبه على الحجّاج يوم عرفة فوقفوا قبله ، وهو قول لبعض الشّافعيّة ،
- الحال الخامسة : أن يوافق صومه بعض رمضان دون بعض ، فما وافق رمضان أو بعده أجزأه ، وما وافق قبله لم يجزئه ووجب عليه قضاؤه.
82 ) الاعتكاف شرعاً : هو لزوم المسجد لطاعة الله ، قال ابن رجب في "اللطائف" في بيان معنى الاعتكاف وحقيقته : هو قطع العلائق عن الخلائق للاتصال بخدمة الخالق .انتهى كلامه. والاعتكاف سنة وليس بواجبٍ.
83) يجوز الاعتكاف في غير المساجد الثلاثة ، وهو قول جمهور أهل العلم .
84 ) يُشرع الاعتكاف للنّساء
بشرطين : إذن الزوج ، وألّا يكون في اعتكافهنّ فتنة ، والدّليل حديث عائشة أنّ النبي - صلّى الله عليه وسلّم - كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله ، ثمّ اعتكف أزواجه من بعده ، متفق عليه .
85 ) من نذر اعتكاف أسبوع
يجب عليه الوفاء بنذره ولا يُشترط الصّوم للاعتكاف وهو مذهب الشّافعي والمشهور من مذهب الإمام أحمد .
86 ) متى يدخل المعتكف معتكفه؟ قولان لأهل العلم
- الأول : أنّه يدخل المعتَكَف بعد صلاة فجر الحادي والعشرين ، وهو قول الأوزاعي ورواية عن الإمام أحمد
- والثاني : أنه يدخل معتكفه قبل غروب شمس ليلة إحدى وعشرين وهو قول الجمهور ،
قلت : وطريقة الجمع بين الأحاديث أن يقال : أنّ النّبي - صلّى الله عليه وسلّم دخل المسجد قبل غروب شمس ليلة إحدى وعشرين وانقطع عن الناس في معتكفه بعد صلاة الفجر ، أمّا خروجه فاستحب بعض أهل العلم أن يكون عند خروجه لصلاة العيد حتى يصل عبادة بعبادة ، وذهب بعضهم إلى أنّ خروجه يكون بغروب شمس ليلة العيد وهو الراجح.
87 ) يجوز للمعتكف أن يخرج رأسه أو شيئاً من جسده من المسجد ، ولا يؤثر ذلك على اعكتافه ، والدليل قول عائشة - رضي الله عنها - : " إن كان رسول الله صلّى الله عليه وسلم - ليدخل عليّ رأسه وهو في المسجد فأرجّله " متفق عليه
88 ) يجوز للمعتكف الخروج من المسجد للحاجة كالبول والغائط ، وقد نقل ابن المنذر الإجماع على جواز ذلك وكذا يجوز له الخروج لإحضار طعام أو شراب أو ملابس أو نحو ذلك مما يشقّ عليه تركه ولم يكن عنده من يقوم بإحضاره ، والدليل أن النّبي - صلّى الله عليه وسلّم - خرج من معتكفه مع صفيّة ليردّها إلى بيتها " متفق عليه .
89 ) يجب على المعتكف أن يلزم المسجد فلا يخرج لعيادة المريض أو شهود الجنازة ، وذهب بعض أهل العلم إلى جواز خروجه إذا اشترط ذلك في ابتداء اعتكافه وهو مذهب الجمهور الأحناف والشّافعيّة والحنابلة ، وخالف مالك وبعض أهل العلم في ذلك فلم يروا جواز الاشتراط وهو الراجح .
90 ) ينبغي أن يكون الاعتكاف في مسجد تُصلّى فيه الجماعة فلا يصحّ الاعتكاف إلّا في المساجد ، قال القرطبي المفسر " : أجمع العلماء أن الاعتكاف لا يكون إلا في المسجد ، وكذا حكى غيره الاجماع ، ولا يلزم أن تُقام فيه الجمعة بل له أن يخرج لصلاة الجمعة ولا يؤثر ذلك على اعتكافه وهو مذهب الحنفية والحنابلة وقول ابن حزم وهو الراجح .
91 ) هل يُشترط الصّوم في الاعتكاف ؟
قولان لأهل العلم
- الأول : لا يُشترط الصّوم في الاعتكاف وهو مذهب الشّافعي ، وأحمد ، وبعض المالكية ، وبه قال ابن حزم .
- الثّاني : أنّ الصّوم شرط للاعتكاف مطلقاً سواء كان واجباً أو تطوعاً وهو مذهب المالكية ، ورواية عن أحمد ، واختيار شيخ الإسلام والراجح أن الصوم ليس شرطاً في الاعتكاف ، والدليل أنّ النبي - صلّى الله عليه وسلم - اعتكف العشر الأُوَل من شوال قضاءً كما في حديث عائشة في الصحيحين ، وتظهر ثمرة الخلاف فيمن أراد ان يعتكف وكان مريضا معذوراً ، فمن كان معذروا في ترك الصيام يُباح له الفطر ويجوز له الاعتكاف في العشر .
92 ) مبطلات الاعتكاف هي :
الخروج لغير حاجةٍ ، والوطء .
93 ) هل يُشرع الاعتكاف في غير رمضان ؟
المشروع أن يكون الاعتكاف في رمضان فقط ، والأفضل أن يكون الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان ولم يُنقل عن النّبي - صلّى الله عليه وسلّم - أنّه اعتكف في غير رمضان إلا قضاءً فاعتكف في شوّال ، أمّا من نذر الاعتكاف في غير رمضان وجب عليه الوفاء به كما في حديث عمر - رضي الله عنه - في الصحيح .
((تسعون مسألةً في أحكام الصّيام))
تمت بحمد الله
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟ فبكى رحمه الله ثم قال : أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.
|