عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 15-04-2021, 05:15 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,405
الدولة : Egypt
افتراضي رد: ثلاثون درسا للإسرة المسلمة خلال شهر رمضان المبارك


الدرس الثالث
المرأة والمسجد
أختي المسلمة:

مرحبا بك في بيت من بيوت الله التي قال الله فيها:
(( في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه )).
وأنت هنا ما جاء بك إلا هذا الغرض:
* شهود الصلاة.

* ذكر الله عز وجل فيها بالتسبيح والتهليل والتحميد والتكبير. وقد أذن الشارع الحكيم لك بذلك في قوله صلى الله عليه وسلم: "إذا استأذنت امرأة أحدكم إلى المسجد فلا يمنعها" .
وإن للمساجد آداب فت
ذكريها:
1- الدخول بتقديم الرجل اليمنى وقول: "بسم الله اللهم صل على محمد اللهم افتح لي أبواب رحمتك ".
وعند الخروج تقدم الرجل اليسرى ويقال: "بسم الله
اللهم صل على محمد اللهم إني أسألك من فضلك ".
2- من السنة صلاة ركعتين قبل الجلوس تحية المسجد كما قال صلى الله عليه وسلم : "إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس " .
3- احترام المساجد وعدم العبث بها أو رمي الأقذار والأوساخ فيها، والواجب تنظيفها وتطييبها والعناية بها أكثر من عنايتنا ببيوتنا وأماكننا، فعن عائشة- رضي الله عنها- "أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر ببناء المساجد في الدور، وأمر بها أن تنظف وتطيب " .
4- تسوية الصفوف وسد الفرج:
ومن النساء من لا تهتم بهذا الأمر ولا تعطيه أهمية فتجد صفوف النساء متعرجة ومتفككة وكأن الأمر في ذلك مقتصر على الرجال دون النساء.

قال صلى الله عليه وسلم: "ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها؟
فقلنا: يارسول الله وكيف تصف الملائ
كة عند ربها؟
قال: يتمون الصفوف الأول ويتراصون في الصف "
5- عدم التشويش ورفع الأصوات:
يقول الشيخ خير الدين وانلي: "وقد يحدث التشويش من قبل النساء اللاتي يصلين في بعض المساجد خلف ستارة ويكثرن اللغط وتداول الأحاديث للتسلية بل قد يكون في هذه الأحاديث ما هو غيبة أو نميمة فلتحذر النساء مثل هذا التشويش " .

ومن التشويش إحضار الأطفال الرضع أو صغار السن اللذين لا يحسنون الالتزام بالأدب في المسجد فيحدث ما لا يحمد عقباه.
6- عدم التطيب عند الحضور للمسجد:
وإن كان الشارع الحكيم قد أذن للمرأة وسمح لها بالذهاب إلى المسجد لتسمع الموعظة الحسنة، وتتعلم شؤون دينها، فقد فرض عليها ألا تمس الطيب.
قال صلى الله عليه وسلم : أيما امرأة أصابت بخورا فلا
تشهد معنا العشاء ا لآخرة " .
وقال عقيه: "إذا شهدت إحداكن المسجد فلا تمس طيبا " وقال صل
ى الله عليه وسلم : "أيما امرأة تطيبت ثم خرجت إلى المسجد، لم تقبل لها صلاة حتى تغتسل ".

فلتلتزم النساء بهذه التوجيهات النبوية السامية لتحصل الأجر الكامل من حضورها المسجد وإلا فلتصل في بيتها خير لها وأزكى.
المشروع الثالث: تحقيق المغفرة:
رمضان فرصة لمغفرة الذنوب والخطايا، وينبغي على الأسرة أن يكون من أهم أهدافها في رمضان ألا ينسلخ هذا الشهر إلا وقد غفرت ذنوب جميع أفرادها، فقد قال النبي r: «رغم أنف، ثم رغم أنف، ثم رغم أنف» قيل: من يا رسول الله؟ قال: «من أدرك رمضان, فلم يغفر له» [مسلم].
ومن أسباب المغفرة في رمضان:
1- صيام رمضان: لقوله r: «من صام رمضان إيمانا واحت
سابا غفر له ما تقدم من ذنبه» [متفق عليه].
2- قيام رمضان: لقوله r: «من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه» [متفق عليه].
3- قيام ليلة القدر: لقوله r: «من قام ليلة القدر إيما
نا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه» [متفق عليه].

ومما ينبغي التنبيه عليه في ذلك:
1- أن الصائم والقائم لا ينال الأجر والمغفرة إلا إذا كان صيامه ناتجا عن إيمانه بالله عز وجل، وكان مخلصا لله فيه، محتسبا الأجر عند ربه.
2- لا بد من صيام كامل الشهر على الوجه المطلوب.
3- لا بد من قيام كامل الشهر، وأن يصلي الصلاة كاملة، ولا ينصرف حتى ينصرف الإمام.
4- لا بد من الاجتهاد في ليالي العشر الأواخر من رمضان كلها, حتى يضمن إدراك ليلة القدر.
وهذه ملحوظات عامة؛ منها ما هو فقهي، ومنها غير فقهي، وهي كالتالي:
7- عدم المحافظة على السنن الرواتب؛ فتكتفي الأخت المسلمة بالفرائض وحدها وكم يحصل فيها من التقصير والسهو، فهذه الصلاة بحاجة إلى ما يكملها؛ فإن النبي r قد وعد من حافظ عليها ببيت
في الجنة، لا نصب فيه ولا وصب، عمل يسير وثواب جزيل، وهذه السنن هي اثنتا عشرة ركعة: أربع قبل الظهر، واثنان بعدها، وركعتان بعد المغرب، وركعتان بعد العشاء، وركعتان قبل الفجر، كما ثبت عن النبي r من حديث أم المؤمنين أم حبيبه بنت أبي سفيان – رضي الله عنها – قالت: سمعت رسول الله r يقول: «ما من عبد مسلم يصلي لله تعالى كل يوم ثنتي عشرة ركعة تطوعًا غير الفريضة إلا بنى الله له بيتًا في الجنة». رواه مسلم.

8- عدم الحرص على قيام الليل في رمضان أو غيره، فلقد كان نبيك r لا يدع قيام الليل في السفر ولا الحضر، وفي رمضان يتأكد؛ سواء في البيت – وهو أفضل – أو في المسجد.
وكذا كانت أمهات المؤمنين يحافظن على قيام الليل وهن قدوة لك، روت عائشة – رضي الله عنه – أن النبي r يصلي صلاته بالليل وهي معترضة بين يديه، فإذا بقي الوتر أيقظها فأوترت، وفي رواية: فإذا بقي الوتر قال: «قومي فأوتري يا عائشة» رواه مسلم.
وصلاة الوتر يمكن للأخت أن تصليها بعد العشاء أو قبل أن تنام،
وهو أفضل، أو آخر الليل وهو الأكمل والأعظم أجرًا؛ حيث ينزل الرب – سبحانه وتعالى – فيقول: «هل من سائل فأعطيه؟ هل من مستغفر فأغفر له؟ هل من داع فأجيبه؟» فتعرضي لنفحات ربك واسأليه؛ فإنه لن يردك خائبة.
صلي من الليل ما شئت؛ ثلاثًا أو خمسًا أو سبعًا أو تسعًا أو إحدى عشرة ركعة – وهو الأكمل – لمحافظة النبي r عليها، قالت عائشة – رضي الله عنها: «ما كان يزيد r في رمضان ولا غيره على إحدى عشرة ركعة». رواه البخاري ومسلم.
فَتَاوَى النِّسَاءِ للعَلَّامَةِ ابنِ بَازٍ
حكم استعمال المرأة الحبوب التي تقطع الدم في أيام الحيض والنفاس
إذا استعملت المرأة ما يقطع الدم من حبوب أو إبر فانقطع الدم بذلك واغتسلت، فإنها تعمل كما تعمل الطاهرات، وصلاتها صحيحة، وصومها صحيح.
هل يجوز استعمال حبوب منع الحمل لتأخير الحيض
عند المرأة في شهر رمضان؟([1])
لا حرج في ذلك ؛ لما فيه من المصلحة للمرأة في صومها مع الناس وعدم القضاء، مع مراعاة عدم الضرر منها؛ لأن بعض النساء تضرهن الحبوب.

الحامل والمرضع لهما الفطر إذا شق عليهما الصوم وتقضيان
حكم الحامل التي يشق عليها الصوم حكم المريض، وهكذا المرضع إذا
شق عليها الصوم تفطران وتقضيان ؛ لقول الله سبحانه: { وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ } سورة البقرة الآية 185
وذهب بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن عليهما الإطعام فقط. والصواب الأول ؛ لأن حكمهما حكم المريض ؛ لأن الأصل وجوب القضاء ولا دليل يعارضه. ومما يدل على ذلك ما رواه أنس بن مالك الكعبي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: « إن الله وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة وعن الحبلى والمرضع » (
[2])رواه الإمام أحمد وأهل السنن الأربع بإسناد حسن . فدل على أنهما كالمسافر في حكم الصوم تفطران وتقضيان. أما القصر فهو حكم يختص بالمسافر لا يشاركه فيه أحد وهو صلاة الرباعية ركعتين.

حكم استعمال الكحل وأدوات التجميل في نهار رمضان(
[3])
الكحل لا يفطر النساء ولا الرجال في أصح قولي العلماء مطلقا، ولكن استعماله في الليل أفضل في
حق الصائم. وهكذا ما يحصل به تجميل الوجه من الصابون والأدهان وغير ذلك مما يتعلق بظاهر الجلد، ومن ذلك الحناء والمكياج وأشباه ذلك، كل ذلك لا حرج فيه في حق الصائم، مع أنه لا ينبغي استعمال المكياج إذا كان يضر الوجه. والله ولي التوفيق.
([1]) (مجلة الدعوة) العدد (1674) بتاريخ 13 \ 9 \ 1419 هـ.
([2]) رواه الإمام أحمد في (مسند البصريين) من حديث أنس بن مالك برقم (19814)، والنسائي في (الصيام) باب وضع الصيام عن الحبلى برقم (2315) وحسنه الألبانى فى صحيح النسائى (( 2145 ))
([3]) كتاب (الدعوة) الجزء الثاني ص 170.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 20.85 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 20.23 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.01%)]