عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 15-04-2021, 04:15 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,474
الدولة : Egypt
افتراضي ابنتي ذات الثامنة تريد أن ترضع

ابنتي ذات الثامنة تريد أن ترضع


أ. عائشة الحكمي



السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


أرجو مِن الله - سبحانه وتعالى - ثم منكم مُساعدتي في مشكلتي:
ابنتي عمرها (8) سنوات، منذ فترة رأتْ خالتَها تُرضع صغيرتها، فسألتْنِي عن طَعْم لبن الأم، وأعربتْ عن رغبتِها في تذوُّقِه، ثم فُوجِئْتُ بها تقول: أُريد أن أرضعَ! وبعد مُناقشةٍ وجيزةٍ قالتْ: أريد أن أشربَ مِن لبن الأم!

فقلتُ لها: لا ينفع، فقالتْ لي: إذا كان لا ينفع، فارضعي أنتِ مني!


فهل هذا طبيعيٌّ؟

أرجو الإفادة، وجزاكم الله عني الفردوس الأعلى.


الجواب
بسم الله الموفِّق للصواب
وهو المستعان

أيتها الأم العزيزة، يَنْزِعُ البشَرُ مِن لدُن طُفُولتهم إلى اسْتِطلاع الأشْيَاء والسُّؤال عنْها؛ لفَهْم هذا العالَم الَّذي يعيشُون فيه، وأسئلةُ بُنيَّتك العزيزَة - وإن بدتْ غريبةً بالنِّسبة لكِ - إلاَّ أنَّها لا تخرجُ عن الإطارِ العامِّ لتَفْكير الأطفالِ النَّقيِّ، وحوارُكِ الَّلطيفُ معها مَسْلكٌ صحِّيٌّ وصحيحٌ وتربويٌّ تُشكَرين عليه، راجيَة أنْ تكونَ أجوبتُك عن أسئلتِها شَافِيَةً ومُبسَّطةً ومُقْنِعةً، فلهذه الأجوبَة دورٌ رئيسٌ في تَوْجيه عقلِ ابنتك إلى طريقةِ تفكيرِها الحالي!

الموقفُ الخاطئُ الَّذي أستنكرُه حقًّا هو مَوقِفُ خالتِها الَّذي أثارَ مثلَ هذه الأفكارِ في ذِهنِها، إذ ليسَ مِن آدابِ الرَّضاعةِ أنْ تكشفَ المُرضعُ عن صَدْرها لتُرْضِع ابنتها أمامَ طفلةٍ واعيةٍ في الثَّامِنَة! فأرجُو تَنْبيه أختكِ الكريمَة إلى خطأ الرضاعةِ أمامَ الأطْفَالِ؛ فهي أمٌّ، وكلُّ أمٍّ امرأةٌ مُربِّية، وليس مِن مَصْلحةِ الأطفالِ تربويًّا ونفسيًّا رؤيةُ صدرِ امرأةٍ ما مكشُوفًا! بخاصَّة في هذا الزَّمان الَّذي ازدادَ فيه وعيُ الأطفالِ الجنسي أكثر مِن أقرانِهم في الأَحْقابِ الماضيَة، راجية مِن المَوْلى القدِير أنْ يحفظَ أبناءكُم بحفظِه، ويجعلَهم قُرَّةَ عينٍ لكُم ولأزواجِكم، ويرزقَكُم برَّهم وبركتَهم في الدُّنيا والآخِرة، اللهم آمين.


والله - سبحانه وتعالى - أعلم بالصواب، وهو العليمُ الخبير

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 15.44 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 14.81 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (4.07%)]