عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 10-04-2021, 05:59 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 173,648
الدولة : Egypt
افتراضي رد: موازنات شعرية في الشعر السعودي الحديث

كما جاءت لغتُه واضحة، لا رمز، ولا إيحاء، فهي إذًا لغة مباشرة، تقرأ له شِعْره وكأنَّك تسمعه، فنبرته خطابيَّة، ذات رنين أخَّاذ وحادّ، لغته أقْرب إلى لغة المحدثين منها إلى لغة الأقْدمين، لا أثَرَ للحداثة في قصيدته إلا اختيار العنوان، وتركيز القصيدة على مضمون واحد، بيْنما لغة عبدالسلام هاشم حافظ تَجنح إلى اليسر والسهولة بشكل واضح، ويغلب عليها - من خلال ألفاظها - الجنوح إلى اليأْس والتَّشاؤم والحزن، وتتميَّز بالبساطة والاعتِماد على الأفعال، ولا سيما المضارعة منها.

ومن الملاحظ أنَّ قصيدة سرحان تكاد تخلو من الأساليب الإنشائيَّة، بل آثرت الأسلوب الخبري، وبالتَّالي لم ينوِّع في أساليبه، فجاءت قصيدتُه على نمط واحد، وتخلَّلت الأبيات الحكمة، على عادة الشعراء القدامى؛ كقوله:

وَلَوْ كَانَ لِي عَقْلٌ نَصِيحٌ مُسَالِمٌ لأَصْمَاهُمَا حَتَّى يَبِينَ لَهُ الهُدَى


أمَّا عبدالسلام هاشم حافظ، فقد نوَّع بين الأساليبِ الخبريَّة والإنشائيَّة، وقد بدأ قصيدته باستفهام، امتدَّ على مسافة أربعة أبيات، وختمها باستِفْهام آخر، امتدَّ ثلاثة أبيات، وكلها تبرز مشاعر الأسى والحزن، والأمل في تغيير الحال، والتمني.

وكلاهما لاذَ إلى الطبيعة، ولكن طبيعة سرحان أقْرب إلى الطبيعة الصحراوية، وما فيها من لهفة الظمآن إلى الارتِواء، وتشبيه نفسِه بالطَّير الذي عاش في غيْر سربه، أمَّا الطبيعة عند حافظ، فهي طبيعة نابعة من نفسيَّة حزينة، وشباب مهْدور، فطبيعته ذات وجْه ساخر لا يراه سواه، وأشْباح الشُّؤم، ومَعاوِل الدَّهر تفتُّ قواه، وتهوِي به إلى حفرة سحيقة لا يعرف الإنسان مداها.

كلاهما التزم وحْدة الوزن والقافية، ونجح حافظ في اخْتيار قافية الهاء المقيَّدة (الساكنة) للتَّعبير عن نفسيَّة حزينة، تتَّفق وطبيعة القافية ذات النَّغمة الحزينة، وما عساه أن ينتج من تولُّد حرف الهاء المسبوقة بِحرف الألِف المُطْلقة من صوت شجي حزين، ولا ننفي بذلك إجادة سرْحان في استخدامه لقافية الدال المردوفة بالألف المقصورة، وما عساه أن تنتجه من نغمة حزينة مشابِهة لما استخدمه حافظ، بيْد أنَّ استخدام حافظ كان أكثرَ توفيقًا، وغير خفي أنَّ استِخدام البحر المتقارب عند حافظ أضْفى على القصيدة سرعةً وحركة بصورة أكثر من بحر الطويل عند سرحان، ومع ذلك فقد نجحا معًا في نقْل مشاعر الحزن واليأس عند كليهما.

ويلاحظ أنَّ استِخْدام سرحان للوزْن من خلال بَحر الطويل كان استِخْدامًا نَمطيًّا، فجاء على الصُّورة التامَّة دون زيادة ولا نقْصان، وقد جاءت عَروضُه مقبوضة (مفاعلن) مع الضَّرب الثاني المقبوض (مفاعلن).

أمَّا حافظ فقدِ استَخْدم البحْر المتقارب مدوَّرًا في جَميع أبيات القصيدة، ولم يستخْدِمْه كما استخدمه القدماء، كأن تتكرَّر تفعيلتُه المؤسسة له أرْبع مرَّات في كلِّ شطر، وإنَّما استخْدمه سبْع تفعيلات متَّصلة، لا هو ستٌّ، ولا ثمان، كما جاءت التَّفعيلة الأخيرة من البيْت (مقصورة) فعولْ، وهنا نلحظ تبرم حافظ على العروض الخليلي، ومحاولة انتِهاج شكل عروضي ملائم.

والسُّؤال الذي يفرض نفسه الآن: هل نجح؟ الحقيقة لم نشعُر بأي نشازٍ موسيقيٍّ عند قراءة القصيدة، بل جاءت الموسيقى متناغمة تَمامًا مع الحالة النفسيَّة الحزينة للشَّاعر، وقد نجح في ذلك نجاحًا واضحًا، ولم يقف الشَّكل الموسيقي عائقًا عن الأداء الفني المميز؛ بل كان مكمِّلاً ومتمِّمًا لهذا الأداء.

الموازنة الثالثة: حول "التهنئة بالمولود" بين عبدالسلام هاشم حافظ، وأحمد سالم باعطب
يقول شاعرنا:

ميلاد جهاد[10]
فِي شَهْرِ مِيلادٍ لإِبْنِي الأَوَّلِ بَعْدِي بِشَهْرٍ قَدْ أَتَى إِبْنِي جِهَادْ
جَهِدَتْ بِهِ نَفْسِي وَأَشْعَلَ خَاطِرِي فِي حَمْلِهِ وَمَجِيئِهِ عَارِي الوِسَادْ
وَعَلَى يَدَيْنِ لِغَيْرِنَا لَقِيَ الرِّضَا فَكَأَنَّنِي فِي أُمْسِيَاتٍ لِلبُعَادْ
هَذِي جِنَايَةُ أُمِّهِ وَجُنُونُهَا لَكِنَّهُ قَدَرٌ تَصَرَّفَ بَلْ أَرَادْ

• • •
يَا ابْنِي رَعَاكَ اللَّهُ فِي ظِلٍّ رَحِيمْ فِي حِضْنِ مَحْرُومَيْنِ مِنْ خَلْفٍ يدُومْ
يلْقَاكَ خَالِدُ كَابْنِهِ وَمَرَامُهُ يَفْدِيكَ بِالقَلْبِ الكَبِيرِ وَبِالحَلُومْ
بلْ زَوْجُهُ تَحْنُو عَلَيْكَ كَإِبْنِهَا تَسْقِيكَ عَطْفَ الأُمِّ بِالصَّدْرِ الكَرِيمْ
فَهُمَا أَرَادَ اللهُ أَنْ يَرْوِيهِمَا مِنْ كَأْسِنَا الأَبَوِيَّةِ العُلْيا الرَّؤُومْ
• • •
يَا ابْنِي بِلَوْعَةِ وَالِدٍ أَشْتَاقُ لَكْ وَيَحِنُّ قَلْبِي الشَّاعِرِيُّ وَيَحْضُنُكْ
وَتَخَيُّلِي لَكَ بَيْنَنَا لا يَنْثَنِي عنَّا وَيَهْتِفُ أنْ تَجِيءَ لِمَوْضِعِكْ
لَكِنَّنَا نَلْقَاكَ طَيْفًا عَابِرًا وَتَزُورُ ضَيْفًا جَافِيًا عَنْ مَضْجَعِكْ
وَسَيَكْبَرُ الطِّفْلُ الحَبِيبُ لِغَايَةٍ أَرْجُو تُبَلِّغُهَا، تَرَى مُسْتَقْبَلَكْ
• • •
فَاصْبِرْ جِهَادُ فَهَذِهِ أَقْدَارُنَا وَمَشِيئَةُ الرَّحْمَنِ فِيهَا خَيْرُنَا
سَتَعِيشُ عُمْرَكَ نَاعِمًا وَمُجَاهِدًا حَتَّى تُحَقِّقَ مَا يُرِيدُ شِعَارُنَا
وَأَرَاكَ فِي الغَدِ مِثْلَ إِخْوَتِكَ الأُولَى تَبْنُونَ مَا تَبْقَى بِهِ آثَارُنَا
زَهْرَاءُ، عَبْدُالنَّاصِرِ، وَالطَّاهِرُ وَجِهَادُ كُلُّكُمُ هُنَا أَزْهَارُنَا
وَهُنَا تُوَحِّدُ شَمْلَنَا أَقْدَارُنَا


أمَّا الشَّاعر أحمد سالم باعطب فيقول في قصيدة "تهنئة بمولود"[11]:

خَبَتِ الجَذْوَةُ الَّتِي فِي فُؤَادِي مِنْ ضَنَى غُرْبَتِي وَطُولِ ابْتِعَادِي
أَنْتَ أَطْفَأْتَهَا بِفَيْضِ حَنَانٍ حِينَ أَقْبَلْتَ حَامِلاً لِي مُرَادِي
لَكَ قَلْبِي وَقَلْبُ أمِّكَ مَثْوًى يَا رُؤَى حُلْمِهَا وَرَمْزَ جِهَادِي
دَاعَبَتْنِي المُنَى وَأَنْتَ جَنِينٌ وَبَلَغْتُ المُنَى وَوَجْهُكَ بَادِي
• • •
جِئْتَ تُهْدِي لَنَا السَّعَادَةَ دَوْمًا تَغْمُرُ البَيْتَ بِالرِّضَا وَالوِدَادِ
مَا رَأَيْتُ الحَيَاةَ تَعْذُبُ إِلاَّ بِكَ يَا مُنْيَتِي وَحُلْمِي وَزَادِي
أَنْتَ أَنْسَيْتَنِي بِحُلْوِ التَّلاقِي أَلَمَ البُعْدِ وَالنَّوَى عَنْ بِلادِي
لَسْتُ أَنْسَى هَوَاكَ مَا دُمْتُ حَيًّا خَالِدٌ أَنْتَ فِي الحَشَا وَالفُؤَادِ
• • •
سَعِدَ الأَهْلُ وَالأَقَارِبُ جَمْعًا وَرَعَتْكَ القُلُوبُ قبْلَ الأَيَادِي
نَعْشَقُ السُّهْدَ كَيْ نَرَاكَ سَعِيدًا بَاسِمًا لاهِيًا تُنَاغِي تُنَادِي
بِكَ يَا بَهْجَةَ الحَيَاةِ عَرَفْنَا سِرَّ حُبِّ البَنِينَ بَيْنَ العِبَادِ
لِتَعِشْ بَاسِمًا بِعُمْرٍ مَدِيدٍ تَتَوَخَّى الهُدَى وَنَهْجَ الرَّشَادِ


"ميلاد جهاد"، "تهنئة بمولود" عنوانان تقليديَّان، لا رمزَ ولا إيحاء، وهما يضعانِنَا مُباشرة أمام التَّجرِبَة بكُلِّ مقوِّماتها الفنية، ويُمهِّدان لهذه التجربة، وفي البيت الأوَّل للشاعر عبدالسلام هاشم حافظ يَشْعُر الشاعرُ أنه بيت غامض؛ لذا أشار في الهامش أنَّه يعني ولادة ابنه هذا، في نفس الشهر الذي وُلِدَ فيه ابنه الأوَّل، وبعد شهر من ذكرى يوم ميلاده نفسِه، أمَّا في بيت باعطب الأوَّل، فإنه يُشير إلى أنَّ ميلاد ابنِه قد أطفأ النَّار المضرمة في فؤاده، وأنَّه قد استراح بعد طول عناء حين أقبل ابنه.

والشاعران يشتركان في إظهار مشاعر الفرح والسَّعادة بقدوم المولود؛ ولكنَّ الشاعر عبدالسلام هاشم حافظ يَزيد سِمةً مأساويَّة لميلاد ابنه الذي وُلِد وهو مُغترب، وقام الشيخ خالد حلابة وزوجه برعاية المولود في ظِلِّ غيابه، وكانا قد حُرما نعمةَ الإنْجاب، وفي سبيل إبراز عاطفة الأب أخذ الشاعر يظهر حنينَه وشوقَه إلى ابنه الذي وُلد ولَمْ يَرَ أباه، ويُمنِّي نفسه أمنيات سارَّة بقُرب عودته، ولَمِّ الشمل، وأنَّ جهادًا سيكبر مثل إخوانه، وسيكون له شأنٌ في المستقبل، ومثل هذه الأفكار الجزئيَّة لا نراها عند باعطب الذي أخذ يشرح فرحته وسعادته بقُدُوم مولوده، وأنَّه جاء يغمر البيت سعادة ورضًا، وقد يشترك الشاعران في أن مولودهما جاء إلى الحياة ليُنْسِيَ كُلاًّ منهما أَلَمَه وغُربته.

أسلوب باعطب - مثل حافظ - مُباشر، وواضح، لا غموضَ ولا إثارةَ في استخدام اللُّغة، والألفاظ عند كليهما تَجنح إلى السُّهولة والوضوح، وإنْ تَميَّزت قليلاً عند عبدالسلام هاشم في إضْفاء لمسة الحزن على القصيدة، بينما عند باعطب تشيع ألفاظ السَّعادة والفرح.

تَميَّز أسلوبُ باعطب بالانتقال من ضمير المخاطب إلى المُتكلِّم والعكس: "حِينَ أَقْبَلْتَ حَامِلاً لِي مُرَادِي"، "جِئْتَ تُهْدِي لَنَا السَّعَادَةَ"، "مَا رَأَيْتُ الحَيَاةَ تَعْذُبُ إِلاَّ ... بِكَ"، "أَنْتَ أَنْسَيْتَنِي"، "بِكَ يَا بَهْجَةَ الحَيَاةِ عَرَفْنَا ... سِرَّ حُبِّ البَنِينَ".

جمعَ حافظ بين الخبر والإنشاء في أبياته، وإنْ تركز على الأسلوب الخبري، إلاَّ أنَّنا نجدُ الأسلوبَ الإنشائي في موضعين: "الأمر، النِّداء"، وفيهما يُبرِز الشاعرُ إحساسَ الأبوَّة نحو ابنه في قوله: "يا ابني"، وقوله: "فاصبر جهاد"، كما جمع باعطب بين نفس الأسلوبين "يا بهجة الحياة"، "لِتَعِشْ باسِمًا".

قسَّم باعطب قصيدته أربعة مقاطع، كل مقطع أربعة أبيات، مع الحفاظ على القافية والوزن في كُلِّ مقطع، بينما قسَّم حافظ قصيدته خمسة مقاطع، كل مقطع أربعة أبيات، عدا المقطع الأخير، زاد عليه الشَّاعر شطر بيت مستخدمًا نفسَ القافية للمقطع الأخير نفسه، وكل مقطع ينتمي إلى قافية مُغايرة، وجميع قوافيه مُقيدة - ساكنة - مع الحفاظ على الوزن في جميع المقاطع، وهو البحر الكامل، بينما في قصيدة باعطب استَخْدم البحر الخفيف، وقد استطاع الشاعران نَقْلَ عاطفتهما بواسطة البحرين الموسيقِيَّين.

جاءت صور باعطب جزئيَّة تقليدية، كقوله: "داعبتني المنى"، "الحياة تعذب"، "حلو التلاقي"، "رعتك القلوب"، "نعشق السهد"، بينما استطاع حافظ رَسْمَ صورة كلية تَمتزج فيها الأحزان والأفراح، واختلاف المشاعر، عند قدوم المولود.

الموازنة الرابعة: الاغتراب النفسي بين حافظ والقرشي
يقول الشاعر حسن عبدالله القرشي:

إلى أين؟[12]
إِلَى أَيْنَ؟ إِنِّي مَلِلْتُ المَسِيرْ
قِفَارٌ وَشَوْكٌ ضَلَلْتُ العُبُورْ
وَهَذِي السُّهُوبُ وَتِلْكَ الصُّخُورْ
كَأَنِّيَ حَوْلَ حَيَاتِي أَدُورْ
• • •
إِلَى أَيْنَ؟ هَذِي دُرُوبُ الحَيَاهْ
أَضَعْتُ بِهَا العُمْرَ وَاحَسْرَتَاهْ!
سَرَابٌ يُخَايِلُنِي كَالمِيَاهْ
فَإِنْ جِئْتُهُ صِحْتُ: وَاضِلَّتَاهْ!
• • •
إِلَى أَيْنَ؟ أَجْهَدَ رُوحِي الرَّحِيلْ
أَمَا مِنْ مَحَطٍّ لِجِسْمِي العَلِيلْ؟
أَمَا مِنْ رُجُوعٍ؟ أَمَا مِنْ قُفُولْ؟
وَحَتَّامَ أَهْتِفُ أَيْنَ الدَّلِيلْ؟
• • •
إِلَى أَيْنَ؟ مَا ثَمَّ لِي مِنْ مَقِيلْ
وَمَا مِنْ رَفِيقٍ وَمَا مِنْ خَلِيلْ
يُشَارِكُنِي السَّيْرَ بَيْنَ الطُّلُولْ
سِوَى أَمَلٍ مُهْطِعٍ لِلأُفُولْ
• • •
إِلَى أَيْنَ؟ إِنِّي ذَرَعْتُ الفَضَاءْ
فَلَمْ أَلْقَ غَيْرَ الأَسَى وَالشَّقَاءْ
طِمَاحِيَ عَادَ وَنًى وَانْطِوَاءْ
وَيَأْسِيَ قَدْ غَلَّ مِنِّي الرَّجَاءْ
• • •
إِلَى أَيْنَ؟ هَذِي أَفَاعِي الخَرِيفْ
وَهَذَا فَحِيحُ الظَّلامِ المُخِيفْ
يُسَرْبِلُنِي صَاعِقًا كَالحُتُوفْ
أَمَا ثَمَّ رُوحٌ لِقَلْبِي الشَّفِيفْ؟
• • •
إِلَى أَيْنَ أَحْسَسْتُ صَمْتَ اللُّحُودْ
وَأَدْرَكْتُ أَنِّي طَرِيدُ الوُجُودْ
أَثَمَّةَ فِي الكَوْنِ مِثْلِي غَرِيبْ
وَأَعْزَلُ قَدْ أثْقَلَتْهُ القُيُودْ؟
• • •
إِلَى أَيْنَ؟ أَدْرَكْتُ مَعْنَى السَّأَمْ
وَسِرَّ العَذَابِ وَنَفْحَ العَدَمْ
فَأَيْقَنْتُ أَنِّي حَلِيفُ الأَلَمْ
وَأَنِّيَ رُوحٌ غَرِيبُ النَّغَمْ
• • •
إِلَى أَيْنَ؟ إِنِّي مَلِلْتُ المَسِيرْ
قِفَارٌ وَشَوْكٌ ضَلَلْتُ العُبُورْ
وَهَذِي السُّهُوبُ وتِلكَ الصُّخُورْ
كَأَنِّيَ حَوْلَ حيَاتِي أَدُورْ

أمَّا قصيدة "شبابي المهدور"[13] لعبدالسلام هاشم حافظ:

شَبَابِي المَهْدُور
حَيِيتُ وَكَانَتْ حَيَاتِي خَيَالاً غَرِيبَ المَرَائِي رَهِيبَ الجِوَاءْ
وَمَنْ عَاشَ مِثْلِي قَضَى نَحْبَهُ وَأَلْقَى مُنَى العُمْرِ تَغْدُو هَبَاءْ
فَمَنْ لِي بِقَلْبٍ يُحِسُّ أَسَايَ وَيَأْسُو جِرَاحِي بِكَفِّ الرَّجَاءْ
وَمَنْ ذَا يُرَجَّى لِحَطْْمِ القُيُودِ وَبَعْثِي مِنَ الأَسْرِ أَسْرِ العَنَاءْ
وَعِلاَّتِ جِسْمٍ فَقِيدِ الرُّوَاءْ؟
بِدَمْعِي تُسَطِّرُ حَظِّي الغُيُوبْ وَيَحْلُو لَهَا أَنْ تَرَانِي أَلُوبْ
أُفَتِّشُ عَنْ سِرِّ هَذِي الحَيَاهْ وَيَعْتَصِرُ الهَمُّ رُوحِي الكَئِيبْ
وَأَمْشِي عَلَى قِطْعَةٍ مِنْ دِمَائِي مِنَ الكِبْدِ أُلْقِي بهِ فِي الدُّرُوبْ
لُهَاثِي المُمِيتُ بِظِلِّ الدُّجَى وَآهَاتِيَ الجُونُ عِنْدَ الغُرُوبْ
وَحِيدًا أُكَفْكِفُ دَمْعَ الشَّقَاءْ
وَأَبْسِمُ للنَّاسِ والقَلْبُ يَبْكِي وَتُرْهِقُهُ عَاصِفَاتُ الأَلَمْ
أَعِيشُ سَجِينَ الأَسَى وَالهَوَانِ جَرِيحَ الجَوَانِحِ بَادِي السَّقَمْ
وَأَصْرُخُ بِالحَظِّ: يَا ظَالِمِي أَلا أَيْنَ صَفْوِي ودُنْيَا النَّغَمْ؟
تُحَطِّمُنِي فِي الشَّبَابِ النَّضِيرِ وَتَتْرُكُنِي بَيْنَ أَيْدِي النِّقَمْ
تُلَوِّعُنِي حَيْرَتِي فِي البَقَاءْ
أَتَسْلُبُنِي صِحَّتِي فِي الرَّبِيعِ؟ وَيَسْخَرُ بِي فِي الحَيَاةِ الشِّتَاءْ؟
هَدَرْتَ شَبَابِي وَأَذْوَيْتَ عُمْرِي مَعَ الفَجْرِ، وَالعُودُ رَطْبُ اللِّحَاءْ
فَعِشْتُ بِقَلْبٍ طَرِيدِ الأَمَانِي وَيَنْتَهِبُ النَّاسُ حُلْمِي المُضَاءْ
أُنَادِي وَلا مِنْ صَدًى للنِّدَاءْ
فَوَالَهَفِي لِلوُجُودِ المُنِيرِ وَوَالَهْفَ نَفْسِي لِحِسِّ الشَّبَابْ
تَرَدَّى شَبَابِي نَضِيرًا بَرِيئًا وَمَاتَتْ عَلَى رَاحَتَيْهِ الرِّغَابْ
تَرَدَّى وَلِيدًا وَلَمْ أَسْتَعِدْهُ فَظَلَّتْ حَيَاتِي ضَنًى وَاكْتِئَابْ
وَفِي الجِسْمِ يَسْرِي السَّقَامُ العَتِيُّ وَيَعْثُرُ خَطْوِي بِدَرْبٍ يَبَابْ
فَأُبْصِرُ دُنْيَايَ أَضْحَتْ هَبَاءْ
لِمَاذَا أَعِيشُ؟ لِمَاذَا أَعِيشُ؟ بِآلامِيَ العَاصِفَاتِ المُرِيعَهْ
بِآلامِيَ القَاتِلاتِ الَّتِي تُعَانِقُ جِسْمِي وَتَلْوِي ضُلُوعَهْ
تُهَدِّدُنِي بِاعْتِنَاقِ الرَّدَى وَتَهْرُبُ بِالأُمْنِيَاتِ البَدِيعَهْ
أَيُقْضَى عَلَيَّ بِأَلاَّ أَمُوتَ وَأَحْيَا تُعَذِّبُ نَفْسِي الوَدِيعَهْ
وَيُجْهِشُ حِسِّي بِمُرِّ البُكَاءْ
حَيَاتِي أَجَلْ عَانَقَتْ لَيْلَ عُمْرِي وَلِيدًا وَشَبَّا، فَأَيْنَ حَيَاتِي؟
وَهَلْ يَنْقَضِي العُمْرُ شُؤْمًا مُرِيبًا وَلا يَسْمَعُ النَّاسُ حَتَّى شَكَاتِي؟
أَتَحْلُو الحَيَاةُ بِغَيْرِ الشَّبَابِ وَصِحَّةِ جِسْمٍ تُذِيعُ نَجَاتِي؟
لَئِنْ طَالَ هَذَا العَذَابُ المَرِيرُ فَأَيْنَ النِّهَايَةُ؟ أَيْنَ مَمَاتِي؟
وَإِلاَّ فَأَيْنَ الهَنَا وَالرَّجَاءْ؟

"إِلَى أَيْنَ؟"، "شبابي المهدور"، عنوانان لقصيدتين للشاعرين حسن عبدالله القرشي، وعبدالسلام هاشم حافظ، العنوان الأول يميل إلى العموم، والآخر إلى الذاتيَّة، وكلاهما مُعبِّر، وموحٍ، ومركَّز، ومُوجَز، ويَنمُّ عن مضمون القصيدة، تَلمسُ الصِّدق في كليهما؛ لأنَّ كلاًّ منهما يَشي بنبرة الحزن المختزنة في أعماقهما.

وقد تكرَّر العنوان الأوَّل عند القرشي ثَمانِيَ مرَّات، وتحديدًا في بداية كل مقطع من مقاطع القصيدة، وعلى الرَّغم من تَكراره إلاَّ أن الشاعر استطاع أن يُحمِّله مضامين مُختلفة، ففي المقطع الأول يتبعه بجملة اسميَّة مؤكدة بالحرف "إنَّ" المضاف إلى ضمير المتكلم، فضلاً عن تاء الفاعل في الفعل "مللت"، وهذا كله تحويل من العموم إلى الذاتيَّة؛ لبيان شِدَّة السأم والضجر لديه، وتَجيء الجملة الاسمية المختزلة "قفارٌ وشوكٌ" المشتملة على حرف المدِّ الألف في الأولى، والواو في الثانية؛ لتُضاعف من عملية الملل عند الشاعر، ويُلاحَظ منذ البداية اعتماد القرشي على أسلوب الحذف في العبارة المركزية: "إلى أين؟"، وكذلك في الجملة الاسمية "قفار"؛ حيث حذف المبتدأ، وأبقى على الخبر؛ ليضعنا مباشرة أمام أسلوبه المميز المعتمد على التكثيف والتركيز، وعدم الحشو الذي لا يناسب لغة الشعر، والمحذوف من قوله: "إلى أين؟" يَجعلنا نشعر بتيه آخر، وتأويلات مُتعددة لهذا المحذوف، وأظن أن الشاعر حذفه لتذهب في تفسيره النفس كل مذهب.

وإذا حاولنا أنْ نقارن بين نسق البيت الثاني، والذي يليه، سنرى أسلوبين مغايرين؛ لكنهما مقصودان، فالبيت الثاني فيه إبرازٌ للخبر، وحذف للمبتدأ، وفي البيت الثالث، نجد العكس: إبرازًا للمبتدأ والخبر معًا، وجملة أخرى معطوفة على الأولى؛ لإبراز شِدَّة تيه الشاعر في هذه القفار والأشواك والسُّهوب والصخور، وأنه ذهب هنا فوجد قفارًا، وذهب هناك فوجد صخورًا، ويظلُّ على حالته من هذا المسير المضني الذي لا أوْبة منْه إلا خائب الرَّجاء، وقد جاء التشبيه في البيْت الأخير من المقْطع الأوَّل ليبرزَ هذا المعنى، ويُجسِّمَه في صورةٍ ساخِرة، فحياته كلها قفار وشوك، وهو يدور حول حياته، فيا له من بائس!
ومن خلال المقطع الأوَّل للقرشي يُمكن أن نقرأ القصيدة، وقد كشفنا عنها النِّقاب، وجرَّدناها من إضافة أيِّ معنى جديد، ويبقى في النَّفس شيء هو أنَّنا نَوَدُّ أن نُكْمِل مع الشاعر القصيدة، وهذا يُحسب لأسلوب الشَّاعر الذي تَمتَّع بالإثارة والتدفُّق الموسيقي المحبَّب للنفس.

ونفس الموضوع عند عبدالسلام هاشم حافظ، الذي جعل عنوانَ قصيدته ذاتيًّا خالصًا: "شبابي المهدور"، واستنادًا إلى تاريخ كتابةِ القصيدة 1371هـ يُمكننا أنْ نعرفَ أنَّه كتبها وهو في الخامسة والعشرين من عمره تقريبًا؛ ولكن المرض والغربة النفسيَّة كانا دافعًا لهذا اليأس والأَلَم وتفشِّي روح الحزن في القصيدة، والعنوان يُحيل بصورة أو بأخرى إلى مُجمل النَّص كليًّا وجزئيًّا، وهو البكاء على الشَّباب الضَّائع، ونلحظ عدم التركيز على السبب بقدر ما ركز على الأثر الناتج عنه.

وتختلف صياغة كلِّ شاعر على حِدَة، فعلى حين كان التَّكرار عند القرشي سمة مميزة، نرى التَّضادَّ والمقابلة عند حافظ سمة بارزة؛ ففي مُعظم الأبيات يقوم التَّضاد بدور رئيس في تشكيل البنية اللُّغوية للنص، في البيت الأوَّل يبدأ الشاعر بقوله: "حييت"، والدلالة المستخلصة من هذا الفعل هي الحياة، بِما تثيره في النَّفس من دوال الحركة والنَّماء، وفي المقابل الموت الذي تجسده ظلُّ الحياة، وغربة المرائي، ورهبة الجِواء، وهكذا يُمكن استنطاق البيت الأول من النص.

وإذا تتبَّعنا هذه الظاهرة في باقي الأبيات، فلن نعدمَ أثرها، في البيت الثاني، مثلاً تنطوي بنية البيت على فعلين: "عاش، قضى"، وهما فعلانِ عكسيَّان، يُمثلان الحياةَ والموت، وما عساه أن يندرجَ تحتهما من دوال، وتستمرُّ هذه الظَّاهرة في باقي الأبيات جميعًا، ففي المقطع الثاني نرى تعبيرًا واضحًا بأنَّ الحياة في مُقابل الممات، فالحياةُ لم يعطِها الشاعر إشاراتٍ كافية؛ استنادًا على الموقف نفسه، بيْنما يُعطي المماتَ كثيرًا من الإشارات والدَّوال المعبرة؛ كالدموع، الغيوب، الهم، الكئيب، دمائي، الدُّجى، الآهات الجون، الغروب، كفْكفة الدمع، دمع الشقاء، أمَّا الحياة فقد اكتفى الشاعر بدوال الأفعال، لا سِيَّما ما دلَّت على الحاضر منها، مثل: تراني، يحلو، أفتش، أمشي، ألقي، أكفكف.

وتتجلى هذه الظَّاهرة بوضوح في المقطع الرابع؛ حيث منح الشاعرُ قصيدتَه لونًا طبيعيًّا، مستمدًّا من الطبيعة وعناصرها، ففي مقابل الربيع يأتي الشتاء، وفي مقابل الفجر، تأتي النهاية وإهدار الحياة، وانشغال الشاعر بالظَّمأ في حين سيلان النبع أمامه، كلُّ هذه المظاهر التي استمدَّها الشاعر من مفردات الطَّبيعة - تتماسُّ بصورة أو بأخرى مع عالَمِه النَّفسي الحزين، فأضفتْ على القصيدة صدقًا فنيًّا، فضلاً عن صِدْقها الواقعي.

وثَمَّة وسيلةٌ فنية أخرى استفاد منها الشاعر عبدالسلام هاشم حافظ، هي أسلوب الاستفهام، حيثُ تردَّد هذا الأسلوبُ عشْرَ مرَّات في القصيدة، وليس لتردُّده بهذا الشَّكل إلاَّ معنى واحد، يكمُن في كونه وسيلة فنيَّة استعان بها الشاعر لمنْح خطابه بُعدًا مُؤثِّرًا في وجْدان المتلقِّي، وهذا البُعدُ ناشئٌ عن القيمة الفنِّيَّة المتولِّدة عن غرض الاستِفْهام النَّابض، بكونِه موجودًا بالفعل بعد أنْ سيطرت عليه فكرة الموت.

ويَستَمِرُّ صراع الإنسان بين الحياة والموْت من البيت الأوَّل حتى البيت الأخير، ونلمس في هذا الصِّراع ميلَ الشاعر إلى الحياة، ورفضَه لفكرة الموت التي طالما عَبَّر عنها، بل تمنَّاها، واستعْجلها في بعض الأحيان، ومع ذلك فقد آثر الحياة، ويظهر هذا في نهاية القصيدة، فهو عندما يقول:

لَئِنْ طَالَ هَذَا العَذَابُ المَرِيرُ فَأَيْنَ النِّهَايَةُ؟ أَيْنَ مَمَاتِي؟
وَإِلاَّ فَأَيْنَ الهَنَا وَالرَّجَاءْ؟

فقد ختم قصيدته بما يدُلُّ على تمنِّيه لحياة الهناء والرجاء، أمَّا فكرة الموت التي طغت على معظم أبيات القصيدة، فهي بمثابة الحلِّ الثاني له.

وبعد، فإنَّ القصيدتين تبتعِدان تمامًا عن الموضوع الأنثوي، وغياب المرأة في القصيدتين يُمثل عاملاً مشتركًا بينهما، كما أنَّ القصيدتين تشترِكان معًا في استِحْضار عناصر الطبيعة، فإذا كان حافظ قد آثر الرَّبيع والخريف، كعُنْصرين من عناصر الطَّبيعة، فإنَّ القُرشي آثر الخريف واللَّيل والصحراء وما فيها من صخور، وسهوب ... والطبيعة عند القرشي تكاد تتشابه عند حافظ؛ لأنَّها أيضًا طبيعة حزينة تغلِّفها أفاعي الخريف، وفحيح الظلام، والشوك، والقفار.

قسَّم كِلا الشاعرين قصيدتَه عِدَّة مقاطع، كلُّ مقطع له قافية، وكل قافية منهما مقيدة (ساكنة)، عند القرشي اختار قافية الراء، الهاء، اللام، الهمزة، الفاء، الدال، الميم.

أمَّا عند حافظ فقد اختار قافية الهمزة، الباء، الميم، الهمزة، الباء، العين المردوفة بالهاء، التاء المشْبَعة بالياء، وكلُّها قوافٍ أدَّت المعنى بشكل رائع، يتناغم مع مُعْطيات المضْمون، وقد اشتركا معًا في اختِيار الوزْن، فالقرشي وحافظ ارْتَضيا البحر المتقارب إيقاعًا يتفاعل مع بقيَّة العناصر الأُخْرى في تناغُم وانسجام مع لُغة مهموسة.
ـــــــــــــــــــــــ
[1] الأعمال الشعرية الكاملة ج1 ص: 592.
[2] ولد أحمد القنديل بجدة، سنة 1329هـ، تلقَّى تعليمه في مدرسة الفلاح بجدة، ثم عمل أستاذًا بها، سافر إلى مصر عدَّة مرَّات، ثم أقام إقامة كاملة فيها، كتب عن مِصْر ومشاهداته فيها كتابا أطلق عليه "كما رأيتها"، رافق صديقه حمزة شحاتة في معظم رحلاته إلى مصر، ومن مؤلفاته: "ديوان نار" سنة 1967م، "الأبراج" 1951م، "شمعتي تكفي" الطبعة الثانية سنة 1973م، "أصداء" سنة 1951م، "الراعي والمطر"، "اللوحات"، "أوراقي الصفراء"، "قاطع الطريق" (قصة شعرية)، "الأصداف"، "نقر العصافير"، "قريتي الخضراء"، "مكَّتي قبلتي"، "الزهراء" ملحمة إسلامية، "الرمال الذهبية"، "أغاريد"، "مشاعر ومشاعر"، وله مؤلَّفات شعبية عديدة منها: حكايتي، المركاز، ديوان مزاهر ودفوف، التك واليك، جدة عروس البحر، أنا التلفاز، قناديل، توفي سنة 1399هـ.
انظر: أحمد قنديل حياته وشعره، فاطمة سالم عبدالجبار، ص: 53 وما بعدها "بتصرف" عبدالسلام الساسي، الموسوعة الأدبية، ص 245، محمد علي مغربي، أعلام الحجاز، ص: 19.
[3] عبدالسلام طاهر الساسي: شعراء الحجاز في العصر الحديث، مطبوعات نادي الطائف الأدبي، الطبعة الثانية، 1402هـ ص 105 وما بعدها.
[4] الأبيات من 13: 24.
[5] البيت رقم 27 من القصيدة.
[6] جدول إحصائي يبين استخدام كل من الشاعرين للأفعال:
حافظ
القنديل
الأفعال
الأفعال
الماضي
المضارع
الأمر
الماضي
المضارع
الأمر
14
31
3
20
10
-



[7] ولد حسين سِرْحَان بمكَّة المكرمة سنة 1914هـ، التحق بمدرسة الفلاح، وخرج منها قبل أن يتمَّ دراسته، عمل بالصَّحافة السعودية، كما عمل في كثير من الوظائف الحكوميَّة حتى وصل إلى سكرتير بإدارة الماليَّة العامَّة بوزارة المالية، له ديوانان مطبوعان "أجنحة بلا ريش"، صدر سنة 1389هـ، وديوان "الطائر الغريب" سنة 1397هـ، وأكثر شعره مخطوط.
(شعر حسين سرحان دراسة نقدية، أحمد عبدالله صالح، ص: 15 وما بعدها، عبدالسلام طاهر الساسي: شعراء الحجاز في العصر الحديث، مطبوعات نادي الطائف الأدبي، ط2، 1402هـ ص: 34) وانظر كذلك: مجلة " الفيصل " العدد 40 شوال 1400هـ، ص: 152.
[8] ديوان "وحي وقلب وألحان" ص: 109.
[9] صحيفة "صوت الحجاز" بتاريخ 27/11/1355هـ، ص: 3 ، وكذلك كتاب: شعر حسين سرحان دراسة نقدية، أحمد عبدالله صالح، ص: 384.
[10] "أنوار ذهبية"، (ص: 133).
[11] "الروض الملتهب"، أحمد سالم باعطب، النادي الأدبي بالرياض، (1400هـ - 1980م)، كتاب الشهر رقم 17، (ص: 242).
[12] "ديوان حسن عبدالله القرشي"، دار العودة، بيروت، المجلد الأول، الطبعة الثالثة، والقصيدة من ديوان "الأمس الضائع"، (ص: 503)".
[13] ديوان "وحي وقلب وألحان"، (ص: 125).





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 43.26 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 42.64 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (1.45%)]