السلام عليكم
مما قلته في مشاركتي السابقة
وقد ذكرت سابقا بان المتصوفة المسلمين القدامى سرقوا علوم الفلسفة القديمة التي اعجبوا بها كثيرا فتاثروا بها وقاموا باسلمتها تحت اسم التصوف الاسلامي، لذلك ترى العشرات وربما المئات من مصطلحات الكابالا موجودة حرفيا في التصوف الاسلامي وعلى راسها الوحدة الواحد الفردانية الكثرة الجمع الكشف اللامحدودية ....الخ).
سبق لي ان اتكيم ببعض الامثلة، والان ساضيف امثلة اخرى بخصوص مصطلحي الانفصال والاتصال الموجودين في الكابالا، الفرق ان مشايخ التصوف لخبثهم او ربما لجهلهم زيفوا الحقائق وقامو باسلمة المعتقدات الكفرية التي تعج بالزندقة.
في عقيدة الكابالا هناك ما يسمى ب وهم الانفصال وان كل شيء في الحقيقة متصل ببعضه البعض، وقد سبق ان اشرت الى مفهوم الانفصال في هذه السلسلة منذ اكثر من ثلاث او اربع او خمس سنوات. وبما ان الفلاسفة معظمهم هم في الاصل كاباليين، يوجد عندهم ايضا ما يسمى بوهم الانفصال، لكن قبل ان اعرض لكم الاتصال والانفصال في الفسلفة والتصوف الاسلامي، ساقوم اولا بترجمة اهم ما جاء في بعض محاضرات الرجل الافريقي الذي شاهدت له اكثر من 20 فيديو، ففي نفس الفيديو الذي هو بعنوان
cours 2 (2eme semestre) d_introduction a la sagesse
قال بانه يوجد :
رابط من الاتصال بين كل واحد فينا (...) وعندما اخترق هذا الاتصال اصبح اكثر ذكاء، اكثر حكمة، افهم الطبيعة التي تحيط بي لانني اكتشف عندما نتصل فيما بيننا حقلا من القوة، وهذا الحقل من القوة يسمى الخالق، وعندما يتصل احدنا بالاخر نكتشف حقلا من القوة.
يعني ان الكاباليين لا يؤمنون بالانفصال واننا في الحقيقة متصلين فيما بيننا، وعند تحقيق هذا الامر نكتشف الخالق ونتصل به.
الان ساؤكد لكم بان مفهوم الخالق الذي هومجرد حقل من النظام عند الكاباليين هو نفسه الله عندهم، وطبعا ليس هو الله الذي نعبده نحن المسلمين، وانما الله الذي هو عبارة عن نور او طاقة . فالقيمة العددية لكلمة (ايلوكيم) التي تعني الله عند الكاباليين تساوي نفس القيمة العددية لكلمة (تيفا) التي تعني الطبيعة عندهم، لذلك عندما يتحدث الكاباليون عن الله او عن الخالق او عن الطبيعة فهي شيء واحد، اليكم ما قاله الرجل الافريقي بهذا الخصوص في فيديو له بعنوان
coursintro2emesemestre
عندما يتحدث الكاباليون عن الطبيعة يتحدثون عن الخالق، يتحدثون عن الله، "ايلوكيم" التي تعني الله في العبرية لها نفس القيمة العددية لكلمة "تيفا" التي تعني الطبيعة في الفرنسية.
الان من الذي يجعلنا نتصل فيما بيننا نحن البشر لنكتشف الخالق/الله ونلتصق به حسب زعم الكاباليين، هو عن طريق تفعيل وتنشيط النقطة داخل القلب التي سبق لي ان اشرت اليها اكثر من مرة واتيت لكم بمقاطع يتحدث فيها المتصوفة عن النقطة داخل القلب، وهي كما شرحت في مشاركات آنفة هي نفسها الشرارة الالهية، يقول الرجل الافريقي بهذا الخصوص مشيرا الى وهم الانفصال
ارى العالم انه مقسم بيني والاخرين، وعندما اتصل النقطة داخل قلبي بالنقطة داخل قلب الاخرين اكتشف قوة تسمى الخالق، اكتشف بان الغير الذين اعتبرهم اخرين هم اجزاء مني، اكتشف بان كل البشرية هي عائلة واحدة
كلامه له علاقة بمفهوم الوحدة في الكابالا، الرجل الافريقي ذكر في فيديو اخر بعنوان
cours 5(2emesemestre)
توجد شرارات في كل واحد فينا، اذا جمع كل واحد فينا هذه الشرارات ونحاول ان نتصل (....) كل واحد فينا يعمل على أناه
قصد بالشرارات الشرارة الالهية او النقطة داخل القلب، لانه في زعم الكاباليين حتى نكتشف الله ونلتصق به لابد من تنشيط النقطة داخل القلب وجعلها تتصل بينها وبين النقطة داخل قلب الاخرين، اما كلمة (جمع) فهو نفسه الجمع في التصوف الاسلامي، الفرق ان شيوخ التصوف مخادعين قاموا باسلمة المصطلحات الكابالية وحرفوا معناها الحقيقي. معنى "الأنا" او الغاء "الأنا" وتجاوزه، شرحته اكثر من مرة واستفضت فيه كثيرا.
للحديث بقية