عرض مشاركة واحدة
  #8  
قديم 13-03-2021, 04:57 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,529
الدولة : Egypt
افتراضي رد: شَخصيَّة المرأة

عاطفة المرأة

معالم في شخصية المرأة المسلمة (8)

طلحة محمد المسير

ما هي العاطفة؟
هي حالة نفسية تؤدِّي إلى الانفعال التلقائي بالشيء، والتجاوُب السريع معه.

وتَمتاز المرأة بأنها تتجاوَب مع كثير مِن المُتغيِّرات التي حولها بسرعة، عبر مخزون العواطف الكامن في نفسها، ولننظر إلى مثال هذه العاطفة الجياشة في قوله - تعالى -: ﴿ وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلَا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ [القصص: 10].

دور العاطفة في حياة المرأة:
للعاطِفة دور كبير في حياة المرأة في مواجَهة وظائفها المُتعدِّدة؛ فالمرأة تقوم بمهامِّ الأمومة، ووظائف الزوجية، وفريضة البرِّ بالوالدَين، والتواصل مع الأرحام والأقرباء، وكذلك تؤدي عباداتِ الدين وفرائضَه.

وهذه المهام المُتعدِّدة تحتاج إلى تنوُّع كبير في الصفات التي تتعامَل بها المرأة؛ مِن حبٍّ، وحنان، وعطف، ودَلال، وحزْم، وحياء، وصرامة، وغضب، وبُغضٍ، وشدَّة، وبِرٍّ، حسب كل مَوقِف وطبيعته، وقد تحتاج المرأة إلى استخدام عدد كبير مِن الصفات المُختلفة بل والمتضادَّة في وقت مُتقارِب؛ لاختلاف الأصناف المُحيطة بها.

وهذه الطبيعة الخاصة للمرأة تجعل عاطفة المرأة هي غالبًا المُتحكِّم الأول في كثير مِن تصرُّفاتها التلقائية، وردود أفعالِها المُباشِرة، دون صرف الوقت في التفكير العميق.

كيف تَستثمِر المرأة عاطفتها؟

يُمكن للمرأة أن تَستثمِر عاطفتها بوضعِها في مواضعها الصحيحة، وتوجيهِها نحو الخير؛ مِن حبٍّ للإسلام ونُصرته، وعطفٍ على الفقراء والمساكين، ورحمة بالأرامل والأيتام، وشفَقة على العجائز والضعفاء، وعداوَة للكفار والمنافِقين، وبُغضٍ للعادات والتقاليد المنافيَة للدِّين.

ترشيد العاطفة:
يُمكن للمرأة أن تعمَل على الاستفادة القُصوى مِن عاطفتها؛ وذلك بترشيدها بعدة عوامل، منها: التفكُّر والتعقُّل، والحِكمة والتأمُّل، ومُشاوَرة أهل الخير والخِبرة، والاستِخارة والاستعانة بالله - جل وعلا - حتى تَكون عاطفتها سبيل خير عَميم ونفعٍ عَظيم.

جموح العاطِفة:
العاطفة مَطلوبة ما دامت تلاءَمت مع وظيفتها، أما إذا خرجَت عن إطارها، فستتحوَّل إلى عامل ضَررٍ بالغ للمرأة، شأنُها شأن كل شيء خرَج عن دوره المنوط به؛ فيؤدِّي ذلك إلى بُغضِ مَن يَستحِق الحب والتقدير كالأهل والأرحام، وكتبادُل العواطف والغزل مع الشباب، وكحبِّ التافِهين مِن لاعبين ومُمثِّلين ومُغنِّين.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 16.80 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 16.17 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.74%)]