غيرة المرأة
معالم في شخصية المرأة المسلمة (7)
طلحة محمد المسير
ما هي الغَيرة؟
الغَيرة خلُق فِطريٌّ، يَقتضي كراهَة المُزاحَمة والمُشارَكة فيما يُحبُّه المرء، والحِرص على الاستِئثار بالشيء.
والغَيرة طبع في المرأة، وغريزة مِن غرائزها، ولها دَور عظيم في توجيه تصرُّفاتها الحياتيَّة وعلاقاتها بمَن حَولها.
أنواع الغيرة:
الغيرة المَحمودة: وتكون عندما تُنتهَك محارم الله - جل وعلا - وكذلك الغيرة التي تَصون الأعراض، وتَحفظ الحرُمات، وتُعادي الخبثَ وأهله، قال - صلى الله عليه وسلم -: ((إن الله يَغار، وغَيرة الله أن يأتي المؤمن ما حرم عليه))؛ متَّفق عليه.
وهذه أمُّ المؤمِنين عائشة - رضي الله عنها - تعدَّدت الروايات التي تَصِف غيرتَها - رضي الله عنها - وهذا أمر فِطريٌّ، ولكن لنَنظر غيرتها العُظمى عندما يتعلَّق الأمر بشرع الله - جل وعلا - فعن مَسروق قال: قلتُ لعائشة - رضي الله عنها -: يا أمتاه، هل رأى محمد - صلى الله عليه وسلم - ربَّه؟ فقالت عائشة - رضي الله عنها -: "لقد قفَّ شَعري مما قلتَ... ثم قرأتْ: ﴿ لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ﴾ [الأنعام: 103]"؛ متَّفق عليه.
الغَيرة المُباحة:
وهي التي تكون مِن التنافُس المُباح، كما تَغار المرأة مِن ضرَّتِها، وتتنافَس معها - بالمعروف - في التحبُّب لزوجها.
الغَيرة غير المحمودة:
وهي الغَيرة التي تتعدَّى حدَّها، وتؤدِّي إلى ما حرَّم الله - جل وعلا - مثل السعي في ضرِّ الآخَرين والنكاية بهم، وإشاعة الكذب على المُنافِس، ونقْل الكلام بالنميمة، ومحبة حصول الشرِّ للآخَرين، وإساءة الظن، وتتبُّع العورات.
أين مَن تَغار في هذه المواقف؟
1- الغَيرة مِن السفر إلى أماكن التبرُّج والفُجور.
2- الغَيرة من الاختلاط المُحرَّم بالخادمة أو المُمرِّضة أو زميلة العمل.
3- الغَيرة مِن مُشاهَدة المُمثلات والمغنيات والمذيعات.
4- الغَيرة مِن شراء المجلات والجرائد ذات الصور المحرَّمة.