عرض مشاركة واحدة
  #5  
قديم 13-03-2021, 04:55 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,505
الدولة : Egypt
افتراضي رد: شَخصيَّة المرأة

زينة المرأة

معالم في شخصية المرأة المسلمة (5)


طلحة محمد المسير



ما هي الزينة؟
الزينة هي ما يُستخدَم في تجميل الشيء، وتحسينه، وإظهار جماله؛ قال - تعالى - عن السماء: ﴿ وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ ﴾ [الحجر: 16].

وعناية المرأة بالزينة، وحِرصها عليها - أمرٌ يَستقيم مع طبعِها وما جُبلت عليه مِن محبة للتزيُّن، قال - تعالى -: ﴿ قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ ﴾ [الأعراف: 32].

صور لزينَة المرأة:
المرأة تتزيَّن بجميل اللباس، وبهيِّ الحُليِّ، وزكيِّ الروائح.

وتتزين بحُلو الحديث، وعُذوبة المَنطِق، وحسْن العِشرة.

وتتزين بنظافة المَنزل، ونظام الأثاث، ودقَّة الترتيب.

وتتزين بجودة الطعام، ومهارة الطبخ، وسُرعة الإعداد.

وتتزين بكريم الأخلاق؛ مِن جودٍ وكرَم، وعطفٍ وحَنان، وصِدق وحياء.

وتتزيَّن قبل كل ذلك باليقين الصادق، والإيمان الراسخ، والعمل الصالح، والتقوى الجامعة لكل خير؛ قال تعالى: ﴿ وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ﴾ [الأعراف: 26].

زينة ولكن بضوابِط:
المرأة المسلمة تَسعى للخير وتَنشُده، والخير كل الخير في أن تمتثِل حدود ما شرَعه الله - جل وعلا- لتكون الزينة وسيلةَ خير، لا سبيل شرٍّ، ومِن تلك الضوابط:
ألا تُبدي زينتها الظاهرة لغير محارِمها، سواء كانت مفاتن جسدِها وكلامها ومشيِها، أو محاسن ثيابها وحُليِّها وروائحِها، فلا تتعطَّر بحضور غير محارِمها، ولا تلبَس بحضورهم ثوبًا مزينًا أو ثوبًا ضيقًا يصف بشرتَها، أو قصيرًا يكشف شيئًا أُمرَت بسترِه، ومِن اللافت للانتباه أن الله - جل وعلا - عدَّد في القرآن الكريم أنواع المَحارم الذين تُظهِر المرأة زينتَها أمامهم؛ مما يدلُّ على عِظم هذا الأمر وأهميته؛ قال - تعالى -: ﴿ وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ ﴾ [النور: 31].

ألا تُسرِف في الزينة، فالإسراف منهيٌّ عنه؛ سواء كان بإنفاق المبالغ الكثيرة، أو بإهدار الأوقات الطويلة؛ قال - تعالى -: ﴿ وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ﴾ [الأنعام: 141]، وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((كلوا واشرَبوا والبَسوا وتصدَّقوا في غير إسراف ولا مَخيلَة))؛ رواه البخاري.

ألا تتزيَّن بما هو حرام؛ كوصْل الشعر، ونتْف الحواجِب، والوشم، وترك ما يَمنع وصول الماء إلى الأظافر والعيون والبشرة عند الوضوء والغسل، وكذلك ألا تتزيَّن بما فيه تشبُّه بملابس الرجال، أو بما هو مِن الملابس المختصَّة بالكافرات.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 17.99 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 17.36 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.49%)]