الموضوع: إشراقة آية
عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 08-03-2021, 11:18 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,636
الدولة : Egypt
افتراضي إشراقة آية

إشراقة آية













علي بن حسين بن أحمد فقيهي








• قال تعالى: ﴿ خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ ﴾ [الأعراف: 199].







هذه الآية الكريمة جامعةٌ لمعاني حسن الخلق، ومعاملة الناس، ومعاشرة الخلق، من عدة جوانب:







﴿ خُذِ الْعَفْوَ ﴾: دعوة للأخذ بالعفو من الخِصال، واليسير من الأخلاق، والحِلْم والتغافل، والصفح والمسامحة عند الخطأ والزَّلَلِ، أو التقصير والخَلَلِ.







﴿ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ ﴾: حثٌّ للمؤمن عند المخالطة والمعاشرة للقريب والبعيد، بالأمر بالأقوال الصالحة، والأفعال الخِيِّرَةِ، والأخلاق الفاضلة، والخصال النبيلة؛ ترغيبًا في الخير، وتزكية للنفس، وترهيبًا عن الشر، وتطهيرًا للذات.







﴿ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ ﴾: توجيه كريم بالتجافي عن الجاهلين، والإعراض عن السفهاء عند الأذيَّةِ بالقول أو الإساءة بالفعل؛ راحةً للبال، وطمأنينة للنفس من الظلم والتعدي، والغِلِّ والتَّشفِّي.







• الآية وردت في سياق السور المكية؛ مما يدل على أن الأمر بالتحلي بالخلق الحسن، والتعامل الطيب شامل لجنس البشر وجميع الخلق؛ ﴿ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا ﴾ [البقرة: 83]، ﴿ ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ﴾ [النحل: 125].







• ومضة: عن عبدالله بن الزبير، قال: ((أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن يأخذ العفو من أخلاق الناس))؛ [رواه البخاري].


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 15.44 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 14.81 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (4.07%)]