الموضوع: نعمـة الإيمـان
عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 01-03-2021, 05:28 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,582
الدولة : Egypt
افتراضي نعمـة الإيمـان

نعمـة الإيمـان



د.أحمد فريد


الإيمان نعمة من الله -عزّ وجلّ- امتن بها على عباده المؤمنين، فقال -تعالى-: {يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُل لَّا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُم بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} الحجرات (17).


كما امتن الله -عزّ وجلّ- على المؤمنين بأن حبّب إليهم الإيمان، وزينه في قلوبهم، فقال -تعالى-: {وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ}، الحجرات (7)؛ فحب المؤمن للإيمان، وأسباب الإيمان، وأهل الإيمان، نعمة كريمة من المنان، نسأل الله -تعالى- أن يديم علينا نِعَمَه، وأن يرزقنا شكر هذه النعم؛ فالشكر قيد النعم، ومستوجب المزيد، قال-تعالى-: {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ}، إبراهيم (7).

فمن حُرِم هذه النعمة العظيمة، فلا يلومن إلا نفسه؛ لأنه بذلك يُحرَم الحياة الطيبة في الدنيا، والسعادة الأبدية السرمدية، فإن السعادة الحقيقية التي ملؤها الإيمان والتقوى في الدنيا والآخرة وَقْفٌ على أهل الإيمان والعمل الصالح، قال تعالى: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} النحل (97).

والإيمان شرط لقبول الأعمال الصالحة والانتفاع بها في الآخرة، ونعم الله علينا أكثر من أن تحصر، قال -تعالى-: {وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا} النحل (18)؛ فالعباد عاجزون عن إحصاء نعم الله -عزّ وجلّ- عليهم، فضلًا عن شكر هذه النعم، وكما أشرت آنفًا فإن نعمة الإيمان هي أعظم هذه النعم؛ لأنه بالإيمان يعيش العبد حياة طيبة في الدنيا {فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً} النحل (97)، {فَمَن يُرِدِ اللَّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ} الأنعام (125)، {الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} الرعد (28).



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 14.87 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 14.25 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (4.22%)]