عرض مشاركة واحدة
  #7  
قديم 18-02-2021, 02:21 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,855
الدولة : Egypt
افتراضي رد: قواعد فهم النصوص الشرعية

قَوَاعِدُ فَهْمِ النُّصُوصِ الشَّرْعِيَّةِ (5)

د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني



قَوْلُهُ: ( النَّصُّ: هُوَ اللَّفْظُ الَّذِى لَا يَحْتَمِلُ إِلَّا مَعْنًى وَاحِدًا، وَهُوَ أَقْوَى مِنَ الظَّاهرِ): أي كل لفظ لا يحتمل إلا معنى واحدًا، فهو نص[1]، وهو أقوى وأوضح دلالة على المعنى المراد من اللفظ الظاهر؛ لأن النص لا يحتمل إلا معنى واحدًا، والظاهر يحتمل أكثر من احتمال[2].

مثال [1]: قول الله تعالى: ﴿ لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ ﴾ [البقرة: 226]، فإنه نصٌّ في بيان مدة العِدَّة.

مثال [2]: قول الله تعالى: ﴿ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ﴾ [البقرة: 196]، فإنه نصٌّ في بيان عدد أيام الكفارة.


مثال [3]: قوله صلى الله عليه وسلم: ((فِي أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ مِنَ الإِبِلِ، فَمَا دُونَهَا مِنَ الغَنَمِ مِنْ كُلِّ خَمْسٍ شَاةٌ...))[3]، فإنه نصٌّ في بيان مقادير الزكاة.

فائدة [1]: حكم العمل بالنص:
يجب العمل بالنص، ولا يُعدَل عنه إلا بنسخ[4].


فائدة [2]: الفرق بين النص، والظاهر من وجهين:
أحدهما: النص ما كان لفظُه دليلَه، والظاهر: ما سبق مراده إلى فَهْم سامعه.


الثاني: النص ما لم يتوجَّه إليه احتمالٌ، والظاهر ما توجه إليه احتمالٌ[5].


فائدة [3]: الفرق بين النص، والظاهر، والمؤول، والمجمل، والمبيَّن:
يتبين مما سبق أن اللفظ لا يخلو من حالين:
أحدهما: أن يدل على معنى واحد، ولا يحتمل غيره، فهذا هو (النص).


الثاني: أن يحتمل احتمالين:
الاحتمال الأول: إن تساوى الاحتمالان في القوة، فهذا هو (المجمل).


وما دل على المعنى المراد، فهو (المبيَّن).


الاحتمال الثاني: إن كان أحد الاحتمالين أظهر وأرجح، فهذا هو (الظاهر).


وإن حُمل على المعنى الأضعف، والمرجوح، فهذا هو (المؤول).
[1] انظر: الصواعق المرسلة في الرد على الجهمية والمعطلة، لابن القيم (1/187-188).

[2] انظر: البحر المحيط في أصول الفقه (2/207).


[3] صحيح: رواه البخاري (1454).

[4] انظر: روضة الناظر (2/560).

[5] انظر: البحر المحيط في أصول الفقه (2/207).



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 18.76 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 18.13 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.35%)]