عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 13-02-2021, 02:05 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,423
الدولة : Egypt
افتراضي رد: أحكام المبيت في الفقه الإسلامي

أحكام المبيت في الفقه الإسلامي
أحمد عبدالسلام


المبحث السادس








المسائل المتعلقة بالآداب



المطلب الأول: أثر المبيت في الهجر:
إذا ظهر من المرأة ما يخاف معه نشوزها[64]. بأن تعصيه, وتمتنع عن فراشه, أو تخرج من من*زله بغير إذنه, وتتثاقل إذا دعاها، ولا تصير إليه إلا بتكره ودمدمة، فإنه يعظها, ويخوفها بالله سبحانه, ويذكرها ما أوجب الله له عليها من الحق, والطاعة، وما يلحقها من الإثم بالمخالفة, والمعصية، وما يسقط بذلك من حقوقها من النفقة، والكسوة، فإن أظهرت له النشوز، فله أن يهجرها في موضع المبيت,فإن ارتدعت, وإلا فله أن يضربها ضربا لا يكون مبرحاً، وهذا لا خلاف فيه بين الفقهاء[65].



واستدلوا:



بقوله الله تعالى: {... وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً } [66].قال ابن عباس –رضي الله عنه-: لا تضاجعها في فراشك[67].
قال الشافعي: -رحمه الله- قوله: "وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ" يحتمل إذا رأى الدلالات في أفعال المرأة وأقاويلها على النشوز، وكان للخوف موضع أن يعظها، فإن أبدت نشوزا هجرها، فإن أقامت عليه ضربها"[68].
وقال في مغني المحتاج: "فإن تحقق نشوز منها... وعظها، وهجرها في المضجع؛ لظاهر الآية؛ ولأن في الهجر أثرا ظاهرا في تأديب النساء, والمراد أن يهجر فراشها فلا يضاجعها فيه"[69].



المبحث السادس






المسائل المتعلقة بالآداب






المطلب الأول: أثر المبيت في الهجر:



إذا ظهر من المرأة ما يخاف معه نشوزها[70]. بأن تعصيه, وتمتنع عن فراشه, أو تخرج من من*زله بغير إذنه, وتتثاقل إذا دعاها، ولا تصير إليه إلا بتكره ودمدمة، فإنه يعظها, ويخوفها بالله سبحانه, ويذكرها ما أوجب الله له عليها من الحق, والطاعة، وما يلحقها من الإثم بالمخالفة, والمعصية، وما يسقط بذلك من حقوقها من النفقة، والكسوة، فإن أظهرت له النشوز، فله أن يهجرها في موضع المبيت,فإن ارتدعت, وإلا فله أن يضربها ضربا لا يكون مبرحاً، وهذا لا خلاف فيه بين الفقهاء[71].



واستدلوا:



بقوله الله تعالى: {... وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً } [72].قال ابن عباس t: لا تضاجعها في فراشك[73].
قال الشافعي: -رحمه الله- قوله:" وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ "يحتمل إذا رأى الدلالات في أفعال المرأة وأقاويلها على النشوز، وكان للخوف موضع أن يعظها، فإن أبدت نشوزا هجرها، فإن أقامت عليه ضربها"[74].
وقال في مغني المحتاج: "فإن تحقق نشوز منها... وعظها، وهجرها في المضجع؛ لظاهر الآية؛ ولأن في الهجر أثرا ظاهرا في تأديب النساء, والمراد أن يهجر فراشها فلا يضاجعها فيه"[75].
المطلب الثاني: حكم مبيت الرجل لوحده:
يكره مبيت الرجل في بيت وحده إلا لحاجة، وإليه جمهور الفقهاء[76].



واستدلوا على ذلك:



1-بجابر –رضي الله عنه- قال: قال رسول له – صلى الله عليه وسلم-: "لو يعلم الناس ما في الوحدة ما سار راكب بليل أبدا, ولا نام رجل في بيت وحده"[77].
2-عَنِ بن عُمَرَ-رضي الله عنهما- أَنَّ النبي – صلى الله عليه وسلم-: "نهى عَنِ الْوَحْدَةِ أَنْ يَبِيتَ الرَّجُلُ وَحْدَهُ أو يُسَافِرَ وَحْدَهُ"[78].
وعللوا ذلك بما يأتي:
1- نهي عن المبيت في بيت وحده ؛خشية يَتَلاعَبُ الشَّيْطَانُ به[79].
2- قال الحافظ ابن حجر –رحمه الله-: "الْبَائِتُ في بَيْتٍ وَحْدَهُ لا يَأمَنُ من الاسْتِيحَاشِ، لا سِيَّمَا إذا كان ذا فِكْرَةٍ رَدِيئَةٍ، وَقَلْبٍ ضَعِيفٍ، وَالْحَقُّ أَنَّ الناس يَتَبَايَنُونَ في ذلك، فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الزَّجْرُ عنه لِحَسْمِ الْمَادَّةِ، فَلا يَتَنَاوَلُ ما إذَا وَقَعَتْ الْحَاجَةُ لِذَلِكَ"[80].
والقاعدة في ذلك: "أن النهي في باب الآداب يحمل على الكراهة"[81].
المطلب الثالث: حكم المبيت على سطح ليس له سترة:
يكره المبيت على سطح ليس له حاجز؛ خشية أن يسقط النائم عنه فيتضرر هذا ما ذهب إليه الشافعية والحنابلة. [82].
واستدلوا: بحديث جَابِرٍ -–رضي الله عنه- - قال: نهى رسول اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم- أَنْ يَنَامَ الرَّجُلُ على سَطْحٍ ليس بِمَحْجُورٍ عليه[83]. وفي لفظ: من بات على ظهر بيت ليس له حجار فقد برئت منه الذمة[84].
قال في تحفة الأحوذي: قوله: ليس بمحجور عليه أي: ليس حوله جدار مانع من الوقوع عن السطح[85].
والقاعدة في ذلك: "أن النهي في باب الآداب يحمل على الكراهة"[86].



المطلب الرابع: حكم المبيت على طهارة:



أتفق الفقهاء على استحباب المبيت على طهارة، [87].



واستدلوا:



1-بحديث ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم-: "من بات طاهرا بات في شعاره ملك فلم يستيقظ إلا قال الملك اللهم اغفر لعبدك فلان فإنه بات طاهرا"[88].
2- بحديث مُعَاذ بن جَبَلٍ –رضي الله عنه- عن النبي – صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "ما من مُسْلِمٍ يَبِيتُ على ذِكْر, طَاهِرًا, فَيَتَعَارُّ من اللَّيْلِ, فَيَسْأَلُ اللَّهَ خَيْرًا من الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ إلا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ"[89].
3- بحديث البراء بن عازب -رضي الله عنه- قال: قال النبي – صلى الله عليه وسلم-: "إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة، ثم اضطجع على شقك الأيمن، ثم قل اللهم إني أسلمت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك، رغبة ورهبة إليك، لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبنبيك الذي أرسلت فإن مُتَّ من ليلتك فأنت على الفطرة"[90].
قال النووي –رحمه الله-: "لأن المقصود النوم على طهارة؛ مخافة أن يموت في ليلته، وليكون أصدق لرؤياه، وأبعد من تلعب الشيطان"[91].
المطلب الخامس: حكم المبيت في المسجد:
اتفق الفقهاء على جواز المبيت في المسجد لغير الجنب والحائض عند الحاجة، كالمعتكف، وكذا ما لا يستدام كبيتوتة المريض، والغريب، والفقير الذي لا مسكن له، ونحوهم[92].



واستدلوا للجواز بما يأتي:



1-عن أَنَسِ بن مَالِكٍ –رضي الله عنه- قال: رَأَى أبو طَلْحَةَ رَسُولَ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم- مُضْطَجِعًا في الْمَسْجِدِ يَتَقَلَّبُ ظَهْرًا لِبَطْنٍ فَأَتَى أُمَّ سُلَيْمٍ فقال إني رأيت رَسُولَ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم- مُضْطَجِعًا في الْمَسْجِدِ يَتَقَلَّبُ ظَهْرًا لِبَطْنٍ وَأَظُنُّهُ جَائِعًا[93].
2-عن صَفْوَانَ بن أُمَيَّةَ –رضي الله عنه- قال: كنت نَائِمًا في الْمَسْجِدِ على خَمِيصَةٌ لي - ثَمَنُ ثَلَاثِينَ دِرْهَمًا- فَجَاءَ رَجُلٌ فَاخْتَلَسَهَا مِنِّي...[94].
3- عن نَافِعٍ عَنِ ابن عُمَرَ- رضي الله عنهما- قال: كنا وَنَحْنُ شَبَابٌ نَبِيتُ في عَهْدِ رسول اللهِ – صلى الله عليه وسلم- في الْمَسْجِدِ، وَنَقِيلُ[95].
4-عن سُلَيْمَانَ بن يَسَارٍ رحمه الله- أنه سئل عن النَّوْمِ في الْمَسْجِدِ فقال: كَيْفَ تَسْأَلُونَ عن هذا وقد كان أَهْلُ الصِّفَةِ يَنَامُونَ فيه وَيُصَلُّونَ فيه[96].



واختلفوا في حكم المبيت في المسجد لغير حاجة على ثلاثة أقوال:



القول الأول: الكراهة، وهو مذهب الحنفية، والمالكية، والحنابلة[97].



واستدلوا بما يأتي:



1-بما روى عَطَاءٍ -رحمه الله- قال: قال رَجُلٌ لابْنِ عَبَّاسٍ- رضي الله عنهما- إنِّي نِمْت في الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فاحتلمت, فقال: أما أَنْ تَتَّخِذَهُ مَبِيتًا أو مَقِيلًا فَلا، وأما أَنْ تَنَامَ تَسْتَرِيحَ أو تَنْتَظِرَ حَاجَةً فَلَا بَأْسَ[98].
2- لأن المسجد ما أعد لذلك، وإنما بُني لذكر الله ولإقامة الصلاة[99].
القول الثاني: المنع، وهو رواية عن أحمد[100].



واستدل:



بما روى عمرو الشيباني –رحمه الله- قال: رأيت ابن مسعود-رضي الله عنه- نعس في المسجد ليلاً فلا يدع سواداً في المسجد إلا أخرجه إلا رجلاً يُصَلّي[101].
فدل هذا الأثر على أن المبيت في المسجد لايجوز
القول الثالث:الجواز,وإليه ذهب الشافعية3



واستدلوا:بعموم الأدلة السابقة التي لم تفرق بين الحاجة وغيرها.



الترجيح: الذي يظهر لي –والله تعالى أعلم - هو القول بكراهة المبيت في المسجد لغير حاجة، جمعاً بين الأدلة.
أما أثر ابن عباس وابن مسعود -رضي الله عنهما- فلا يعارض الأحاديث الصحيحة الثابتة في جواز النوم في المسجد عند الحاجة، وإنما يُحمل على النوم في المسجد لغير الحاجة,كأن يتخذه مقيلا وسكنا ؛لأن المسجد لم يبن لهذا ,و أنما جعل لذكر الله وأقامت الصلاة والجمع بين الأدلة أولى من إهمال بعضها .



المطلب الثاني: حكم مبيت الرجل لوحده:



يكره مبيت الرجل في بيت وحده إلا لحاجة، وإليه جمهور الفقهاء[102].



واستدلوا على ذلك:



1-بجابر –رضي الله عنه- قال: قال رسول له – صلى الله عليه وسلم-: "لو يعلم الناس ما في الوحدة ما سار راكب بليل أبدا, ولا نام رجل في بيت وحده"[103].
2-عَنِ بن عُمَرَ-رضي الله عنهما- أَنَّ النبي – صلى الله عليه وسلم-: "نهى عَنِ الْوَحْدَةِ أَنْ يَبِيتَ الرَّجُلُ وَحْدَهُ أو يُسَافِرَ وَحْدَهُ"[104].
وعللوا ذلك بما يأتي:
1- نهي عن المبيت في بيت وحده ؛خشية يَتَلاعَبُ الشَّيْطَانُ به[105].
2- قال الحافظ ابن حجر –رحمه الله-: "الْبَائِتُ في بَيْتٍ وَحْدَهُ لا يَأمَنُ من الاسْتِيحَاشِ، لا سِيَّمَا إذا كان ذا فِكْرَةٍ رَدِيئَةٍ، وَقَلْبٍ ضَعِيفٍ، وَالْحَقُّ أَنَّ الناس يَتَبَايَنُونَ في ذلك، فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الزَّجْرُ عنه لِحَسْمِ الْمَادَّةِ، فَلا يَتَنَاوَلُ ما إذَا وَقَعَتْ الْحَاجَةُ لِذَلِكَ"[106].
والقاعدة في ذلك: "أن النهي في باب الآداب يحمل على الكراهة"[107].

يتبع


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 28.43 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 27.81 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (2.21%)]