العيوب الموجبة لفسخ عقد النكاح (1-2)
فضل ربي ممتاز زادة
ونوقش هذا الاستدلال من وجهين:
الأول: من ناحية السند، وهو أن الحديث ضعيف لا تقوم به الحجة[38].
والثاني: على فرض صحة الحديث فإنه يحتمل أن النبي r طلقها، والطلاق مشروع[39].
وأجيب عن الوجه الثاني للمناقشة بأنه خلاف الظاهر؛ لأن نقل الحكم مع السبب يقتضي تعلق الحكم بالسبب، كتعلق الحكم بالعلة، والطلاق لا يتعلق بالعيب[40].
2- ما رواه عكرمة[41] عن ابن عباس[42] -رضي الله عنهما- قال: نكح عبد يزيد أبو ركانة[43]، امرأة من مزينة[44]، فجاءت إلى النبي r فأخذت شعرة من رأسها وقالت: إن يزيد لا يغني عني إلا كما تغني هذه الشعرة، ففرق بيني وبينه، فأخذت رسول الله r حمية... الحديث، وفيه أن النبي r قال: «طلقها» ففعل[45].
وجه الاستدلال: أن النبي r فرق عبد يزيد وبين زوجته بناء على طلبها بسبب العيب وهو عدم تمكنه من جماعها، فدل الحديث على مشروعية فسخ النكاح بالعيب.
ونوقش هذا الاستدلال بأن الحديث ضعيف لا تقوم به الحجة، قال ابن حزم -رحمه الله- في ذلك: «أما الخبر فضعيف لأنه عمن لم يسم ولا عرف من بني أبي رافع، فهو لا يصح، وأيضاً فإن عبد يزيد لم تكن لـه قط صحبة ولا إسلام وإنما الصحبة لركانة فسقط التمويه به»[46].
وأجاب ابن القيم[47] -رحمه الله- عن هذه المناقشة بقولـه: «ولا علة لهذا الحديث إلا رواية ابن جريج[48] لـه عن بعض بني أبي رافع وهو مجهول، ولكن هو تابعي، وابن جريج من الأئمة الثقات العدول، ورواية العدل عن غيره تعديل لـه ما لم يعلم فيه جرح، ولم يكن الكذب ظاهرا في التابعين، ولاسيما التابعين من أهل المدينة، ولاسيما موالي رسول الله r، ولاسيما مثل هذه السنة التي تشتد حاجة الناس إليها، لا يظن بابن جريج أنه حملها عن كذاب ولا عن غير ثقة عنده، ولم يبين حاله»[49].
3- قوله r: «فر من المجزوم كما تفر من الأسد»[50].
وجه الاستدلال: أن الرسول أمرنا بالفرار من المجذوم كما يفر أحدنا من الأسد، فإذا أصيب به أحد الزوجين فلا سبيل للفرار منه إلا بفسخ عقد النكاح؛ لأن لو لزم البقاء في قيد عقد النكاح لما أمر بالفرار، فدل على أن الجذام عيب يفسخ به عقد النكاح[51].
ونوقش هذا الاستدلال بأن الفرار يتحقق بالفسخ كما يتحقق بالطلاق أيضاً فينبغي أن يحمل عليه لأنه الأصل[52].
ويمكن أن يجاب عن هذه المناقشة، بأن الطلاق يصلح طريقاً للفرار بالنسبة للزوج، فماذا تفعل الزوجة؟ ثم إن الطلاق لـه تبعات مالية لا ينبغي أن يتحملها الزوج في هذه الحالة.
4- قوله r: «لا ضرر ولا ضرار»[53].
وجه الاستدلال: أن لإبقاء النكاح مع وجود العيب في أحد الزوجين ضرر على السليم منهما، فقد نفي الرسول r الضرر، فيفسخ عقد النكاح لنفي الضرر[54].
ج- من الأثـر:
ما رواه الإمام مالك وغيره عن سعيد[55] بن المسيب عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب t أنه قال: «أيما امرأة غر بها رجل بها جنون أو جذام أو برص فلها مهرها بما أصاب منها، وصداق الرجل على من غره»[56].
وفي لفظ آخر: «قضى عمر في البرصاء والجذماء والمجنونة إذا دخل بها، فرق بينهما، والصداق لها بمسه إياها، وهو له على وليها»[57].
وجه الاستدلال: أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب t حكم بالتفريق بالعيوب المذكورة وهو صريح، يدل على مشروعية الفسخ بالعيب[58].
ونوقش: بأنه قول صحابي، وقول صحابي ليس بحجة[59].
ويمكن أن يجاب بأنه على فرض التسليم بأن قول الصحابي ليس بحجة، أن مثل هذا الحكم لا يكون إلا عن طريق التوقيف.
د - من المعقـول:
1- أن وجود العيب في أحد الزوجين إذا كان يمنع المقصود من عقد النكاح فاستبقاء العقد يلزم منه تضرر أحد الزوجين إذا لم يرد البقاء مع المعيب، فتجب إزالة الضرر بفسخ عقد النكاح[60].
2- قياس فسخ عقد النكاح بالعيب على فسخ عقد البيع به، بجامع فوات المقصود في الكل، فكما أن البيع يفسخ بالعيب بسبب نقص المالية في أحد العوضين، فكذلك النكاح، بل إن عقد النكاح أولى بالفسخ، لكونه قد آكد في الوفاء بالشروط فيه[61].
واستدل القائلون بعدم جواز الفسخ بالعيوب بأدلة من الكتاب والسنة والمعقول:
أ - من الكتـاب:
أن كل نكاح صح بكلمة الله عز وجل وسنة رسوله فقد حرم الله تعالى بشرتها وفرجها على كل من سواه فمن فرق بينهما بغير قرآن أو سنة ثابتة فقد دخل في صفة الذين ذمهم الله تعالى بقوله: {فيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ}[62].
ويناقش هذا الاستدلال بأنه مجرد مطالبة بدليل، وقد سبق ذكر الأدلة على ذلك.
وأما استدلالهم بالآية فليس في محله؛ لأن الآية الكريمة جاءت في التفريق بالسحر للعداوة وغير ذلك.
ب- من السنـة:
ما جاء من رواية عروة[63] بن الزبير عن أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- «أن مطلقة رفاعة القرظي جاءت إلى رسول الله r، فقالت: يا رسول الله إن رفاعة طلقني فبت طلاقي، وإني نكحت عبدالرحمن[64] بن الزبير، وأنه والله ما معه إلا مثل هذه الهدبة، وأخذت بهدبة من جلبابها فتبسم رسول الله r ضاحكاً وقال: «لعلك تريدين أن ترجعي إلى رفاعة، لا، حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك»[65].
وجه الاستدلال: أن النبي r لم يفرق بين عبدالرحمن بن الزبير وزوجته التي اشتكت إلى النبي r عنته، وهذا يدل على عدم مشروعية التفريق بالعيب[66].
ونوقش هذا الاستدلال بأنه خارج عن محل النـزاع؛ لأن المرأة المذكورة كانت تريد أن ترجع إلى زوجها الأول بعد أن نكحت زوجا غيره، فبين النبي r لها أنها لا تحل لزوجها الأول بمجرد العقد، بل لابد من من أن يطأها الزوج الثاني لتحل للزوج الأول، وهي لم تشك العنة، بل أرادت الرجوع إلى الزوج الأول[67].
ج- من المعقـول:
أن عقد النكاح إما أن يجري مجرى عقود المعاوضات كالبيوع، فيجب أن يفسخ بكل عيب، وإما أن يجري مجرى عقود الهبات والصلات فيجب أن لا يفسخ بعيب، وفي إجماع العلماء على أنه لا يفسخ بكل عيب، دليل على أنه لا يفسخ بشيء من العيوب[68].
ونوقش بأن عقد النكاح أقرب إلى عقود البيوع؛ لأنه عقد معاوضة، ولكن يختلف عن البيوع بأن جميع العيوب تؤثر في نقصان الثمن فيفسخ بكل عيب مؤثر في ذلك، وفي عقد النكاح لا يؤثر جميع العيوب في نقصان الاستمتاع فلا يفسخ بكل عيب، بل بالعيوب التي تؤثر في نقصان الاستمتاع[69].
الترجيح:
ولعل الراجح -والله تعالى أعلم- هو القول بجواز فسخ عقد النكاح بالعيب، لقوة أدلة هذا القول، وضعف أدلة القول المخالف وعدم ثبوتها أمام المناقشة.
[1] ينظر: الصحاح الجوهري 1/190، وتهذيب لأسماء اللغات للنووي 2/53.
[2] حاشية القليوبي 2/197.
[3] أحكام الأسرة في الإسلام للشبلي ص587.
[4] ينظر: بدائع الصنائع للكاساني 2/476، وبداية المجتهد 2/58، والحاوي الكبير 9/329، والمغني 10/57.
[5] ينظر: مختار الصحاح ص/625.
[6] هو: زين الدين بن إبراهيم بن محمد الشهير بابن نجيم، فقيه حنفي مصري، توفي سنة (970هـ)، ومن مؤلفاته: البحر الرائق شرح كنز الدقائق، والأشباه والنظائر، والفوائد الزينية في فقه الحنفية. ينظر: الأعلام للزركلي 3/104، ومعجم المؤلفين، كحالة 4/192.
[7] الأشباه والنظائر بشرح الحموي 3/442.
[8] هو: علاء الدين أبو بكر بن مسعود بن أحمد الكاساني، ينسب إلى كاسان بلدة في تركستان، وهومن أهل حلب، توفي بها سنة (587هـ) من أئمة الحنفية، يلقب بملك العلماء، ومن مؤلفاته: بدائع الصنائع شرح تحفة الفقهاء، والسلطان المبين في أصول الدين. ينظر: الأعلام للزركلي2/70، ومعجم المؤلفين، لكحالة 3/75.
[9] بدائع الصنائع 2/436.
[10] ينظر: بدائع الصنائع 2/436، والأم 5/105، ومغني المحتاج 3/279، والفقه المقارن للأحوال الشخصية لبدران أبو العينين ص296.
[11] ينظر: قوانين الأحكام الفقهية لابن جزي ص/140.
[12] ينظر: المرجع السابق.
[13] ينظر: بدائع الصنائع 2/436.
[14] ينظر: المصباح المنير 2/502، ومختار الصحاح ص391.
[15] مجلة الأحكام العدلية مادة رقم/ 103.
[16] ينظر: لسان العرب لابن منظور 2/625، والصحاح للجوهري 1/413.
[17] الصحاح للجوهري 1/413.
[18] التعريفات للجرجاني ص/246.
[19] فتح القدير 3/186.
[20] ينظر: المرجعان السابقان، وتبيين الحقائق 2/94.
[21] مغني المحتاج 3/123.
[22] الروض المربع ص378.
[23] هو: عبدالله بن عمر بن الخطاب، أبو عبدالرحمن العدوي القرشي، صاحب رسول الله r أفتى ستين سنة وكف بصره في آخر حياته، وهو أحد المكثرين من الحديث عن رسول الله r مات سنة (73هـ). ينظر: أسد الغابة 3/236، وسير أعلام النبلاء 3/203.
[24] هو: عبدالله بن مسعود من غافل بن حبيب الهذلي، أبو عبدالرحمن، أسلم قديماً وهاجر الهجرتين، وشهد بدراً والمشاهد بعدها، ولازم النبي r وحدث عنه أحاديث كثيرة وتوفي t سنة
(33هـ). ينظر: الإصابة 2/360.
[25] هو: جابر بن زيد الأزدي البصري، أصله من عمان، تابعي فقيه من الأئمة صحب ابن عباس
-رضي الله عنهما-، وكان من بحور العلم، توفي عام (712هـ. ينظر: تذكرة الحفاظ 1/67، والأعلام 2/104.
[26] هو: الحافظ الإمام إسحاق بن إبراهيم بن مخلد الحفظي المروزي يعرف بابن راهويه ولد سنة
(166هـ) وصنف تصانيف كثيرة لم يصل إلينا عنه شيء قال الإمام أحمد عنه: «لا أعلم في العراق له نظيراً»، توفي سنة (236هـ) وقيل سنة (236هـ). ينظر: تهذيب التهذيب 1/216، وتذكرة الحفاظ 2/433، ووفيات الأعيان 1/199.
[27] ينظر: بدائع الصنائع 2/476، والمبسوط 5/97، وفتح القدير 3/267، وبداية المجتهد 2/58، وحاشية الدسوقي 2/437، والحاوي 9/109 و 338، والمهذب 2/48، والمغني 10/56، وكشاف القناع 5/111، وزاد المعاد 5/181 وما بعدها.
[28] هو: إبراهيم بن يزيد بن قيس النخعي، أحد كبار علماء التابعين، كان فقيه العراق في وقته، مات متخفياً من الحجاج، ولما بلغ الشعبي موته قال: «ما ترك بعده مثله» توفي سنة (96هـ). ينظر: سير أعلام النبلاء 4/520، وطبقات ابن سعد 6/188.
[29] هو: إبراهيم بن خالد بن أبي اليمان، وأبو ثور لقبه، أصله من كلب من بغداد، كان أحد الأئمة في الفقه والعلم والورع، صاحب الإمام الشافعي، ولد عام (170هـ) وتوفي عام (240هـ). ينظر: تهذيب التهذيب 1/118، وتذكرة الحفاظ 2/512.
[30] هو: محمد بن علي بن محمد بن عبدالله الشوكاني، فقيه مجتهد، من كبار علماء اليمن، من أهل صنعاء، ولد بهجرة شوكان من بلاد خولان باليمن، ونشأ بصنعاء، وولي قضاءها، ومات حاكماً بها سنة (1250هـ) ومن أشهر مؤلفاته: نيل الأوطار، وفتح القدير في التفسير، وإرشاد الفحول في أصول الفقه. ينظر: الأعلام 7/190 و 191.
[31] ينظر: المحلى 10/58، والمغني 10/56، وزاد المعاد 5/182، ونيل الأوطار 6/166.
[32] هو: علي بن أحمد بن سعيد بن مزن الأموي مولاهم، كان ذكياً حافظاً واسع العلم، وهو الذي تولى نشر المذهب الظاهري ودافع عنه، ولـه مؤلفات كثيرة، ومن أشهرها المحلى في الفقه، والأحكام في أصول الفقه، والفصل في الملل والنحل توفي سنة (456هـ). ينظر: شذرات الذهب 3/399، والأعلام 4/254.
[33] المحلى 10/58.
[34] سورة البقرة، الآية رقم 229.
[35] ينظر: بدائع الصنائع 2/447.
[36] أخرجه الإمام أحمد في مسنده 3/493، والبيهقي في سننه 7/214، وفي سنده جميل بن زيد البصري الكائي وقال الشوكاني عنه «وجميل بن زيد المذكور ضعيف وقد اضطرب في هذا الحديث» نيل الأوطار 6/165.
[37] ينظر: الحاوي 9/339.
[38] ينظر: نيل الأوطار 6/165.
[39] ينظر: المرجع السابق 6/165.
[40] ينظر: الحاوي 9/339.
[41] هو: عكرمة بن عبدالله مولى ابن عباس -رضي الله عنهما-، أحد فقهاء التابعين، وهو بربري الأصل، توفي سنة (107هـ). ينظر: سير الأعلام النبلاء 5/12، مشاهير علماء الأمصار
ص/82.
[42] هو: عبدالله بن عباس بن عبدالمطلب بن هاشم بن عبد مناف ابن عم رسول الله r يكنى أبا العباس، ولد قبل الهجرة بثلاث سنوات، كان يسمى البحر لسعة علمه، ويسمى حبر الأمة وترجمان القرآن، ودعا لـه رسول الله r بالفقه في الدين والعلم بالتأويل توفي سنة (68هـ). ينظر: أسد الغابة 3/192، والإصابة 2/320.
[43] هو: ركانة بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب، بن عبد مناف القرشي، أسلم عام الفتح، وهو الذي صارع النبي r فصرعه النبي r قبل إسلامه، نزل المدينة ومات بها في خلافة عثمان t. ينظر: أسد الغابة 2/84، وتهذيب التهذيب 3/287.
[44] أخرجه أبو داود في سننه 2/259، برقم (2196)، والحاكم في المستدرك 2/491، والبيهقي في السنن الكبرى 7/339، وهكذا جاء عند أبي داود وغيره، قال الذهبي -رحمه الله تعالى-: «والخبر خطأ، وعبد يزيد لم يدرك الإسلام». تلخيص المستدرك بذيل المستدرك 2/491، وقال أيضاً: «وهذا لا يصح، والمعروف أن صاحب القصة ركانه»، التجريد 2/360، وعلى هذا فصاحب القصة هو ركانة t وليس أباه، والحديث قد اختلف فيه فضعفه ابن حزم -رحمه الله تعالى-، والذهبي، ويرى آخرون أنه صالح للاحتجاج به كما يرى ابن القيم -رحمه الله تعالى- وقال العلامة الألباني -رحمه الله تعالى-: «وهذا الإسناد وإن كان فيه ضعفاً لجهالة البعض من بني رافع أو ضعفه لكنه قد توبع»، إرواء الغليل 7/144، وقال بعد أن ذكر متابعات الحديث: «فلا أقل أن يكون الحديث حسناً بمجموع الطريقين عن عكرمة» إرواء الغليل 7/144.
[45] المحلى 10/60.
[46] المرجع السابق.
[47] هو: محمد بن أبي بكر بن أيوب الزرعي، الفقيه الأصولي المفسر، المجتهد، لازم ابن تيمية وتأثر به، وحمل لواء رسالته من بعده، لـه مصنفات كثيرة، أشهرها: أعلام الموقعين، وزاد المعاد، والطرق الحكمية، توفي سنة (751هـ). ينظر: البدر الطالع 2/143، والنجوم الزاهرة 10/449.
[48] هو: عبدالملك بن عبدالعزيز بن جريج، المفسر والمحدث والفقيه، يقال: إنه أول من صنف الكتب، قال أحمد: كان ابن جريج من أوعية العلم. توفي سنة (150هـ). ينظر: الوفيات لابن قنفذ ، ص/130، ومشاهير علماء الأمصار ص/145.
[49] زاد المعاد 5/181.
[50] جزء من حديث طويل أخرجه البخاري معلقا برقم (5707).
[51] ينظر: فتح القدير 4/304.
[52] ينظر: المبسوط 5/97.
[53] أخرجه ابن ماجه في سننه في باب من بنى في حقه ما يضر بجاره من كتاب الأحكام سنن ابن ماجه 2/784، والإمام مالك مرسلا في باب القضاء في الرفق من كتاب الأقضية الموطأ 2/745، والإمام أحمد في مسنده 1/313، و 5/327، قال النووي -رحمه الله تعالى-: «لـه طرق يقوي بعضها بعضاً». الأربعين حديثاً ص/286، وصححه الألباني -رحمه الله تعالى- في إرواء الغليل
3/408.
[54] ينظر: بدائع الصنائع 2/477.
[55] هو: سعيد بن المسيب بن حزن المخزومي أبو محمد، كان صاحب عبادة وجماعة وعفة وقناعة، من كبار التابعين أخذ عن زيد بن ثابت وجالس ابن عباس وابن عمر. توفي سنة (91هـ) وقيل غير ذلك. ينظر: تذكرة الحفاظ 1/54-56.
[56] أخرجه الإمام مالك في الموطأ 2/526، في كتاب النكاح، باب ما جاء في الصداق والحباء، وعبدالرزاق في مصنفه برقم (10679)، والبيهقي في سننه 7/214.
[57] أخرجه البيهقي في سننه 7/215.
[58] ينظر: زاد المعاد 5/180، ونيل الأوطار 6/165.
[59] ينظر: نيل الأوطار 6/166.
[60] ينظر: الحاوي 9/336، وزاد المعاد 5/183.
[61] ينظر: بداية المجتهد 2/50، والحاوي 9/339، والمغني 10/56، وزاد المعاد 5/183.
[62] سورة البقرة، الآية رقم (102).
[63] هو: عروة بن الزبير بن العوام الأسدي القرشي إمام من أئمة التابعين وأحد الفقهاء السبعة، روى كثير من الأحاديث عن أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها-، توفي سنة (93هـ). ينظر: تذكرة الحفاظ 1/62.
[64] هو: عبدالرحمن بن الزبير بن باطا القرظي المدني وله صحبة، وهو الذي تزوج المرأة التي طلقها رفاعة القرضي، روي حديثه ابن وهب عن مالك عن المسور بن رفاعة عن الزبير بن عبدالرحمن ابن الزبير عن رفاعة. ينظر: تهذيب التهذيب 6/170، وأسد الغابة 3/342.
[65] متفق عليه ورقمه في البخاري (5260) وفي مسلم (5792).
[66] ينظر: المحلى 10/62.
[67] ينظر: فتح الباري 9/368، وسبل السلام 3/301.
[68] ينظر: الحاوي 9/338، والمغني 10/56.
[69] ينظر: الحاوي 9/340.