
23-01-2021, 10:50 PM
|
 |
قلم ذهبي مميز
|
|
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,322
الدولة :
|
|
رد: الرؤى والأحلام
الرؤى والأحلام
فهد بن عبدالعزيز عبدالله الشويرخ
من رأى رؤيا لغيره فيها إنذار له فليخبره بها
سألت امرأة الشيخ: أنه رأت في المنام رجلاً تُوفِّي، فبعد أيام عبَّرت هذه الرؤيا، فظهر أن هذا الرجل أُصيب وجهه بالجدري، فخافت خشية أن تخبره بأن يكون عليه دين حسب ما عبَّرت هذه الرؤيا، فما توجيهك لهذه المرأة؟
فأجاب الشيخ رحمه الله في الواجب عليها هنا أن تخبره لا أنها رأته ميتاً، أن تخبره وتقول: هذا المرض الذي أصابك إنذار لك بأن تقوم بما يجب عليك من حقوق الله وحقوق العباد، وإذا كان عليك دين فاقضه أو أوصِ إلى من يقضيه إذا كان لا يمكنك قضاؤه في حياتك.
رؤية الإنسان نفسه في المنام
قال الشيخ رحمه الله: انظر في نفسك تجد أنك محتاج إلى الكسوة الحسية لأنك عار، كذلك أيضاً محتاج إلى الكسوة المعنوية وهي العمل الصالح، حتى لا تكون عارياً، ولهذا ذكر بعض العابرين للرؤيا أن الإنسان إذا رأى نفسه في المنام عارياً فإنه يحتاج إلى كثرة الاستغفار، لأن هذا دليل على نقصان تقواه، فإن التقوى لباس.
سئل الشيخ: إذا رأى الإنسان رؤيا مناميه أنه قرب أجله، فهل يتصدق ويُحسنُ إلى الناس؟
فأجاب رحمه الله: لا عبرة بهذه الرؤيا.
رؤية الأموات في المنام
سئل الشيخ: إذا جاء الميت في المنام وأوصى بوصية، فهل يلزمنا العمل بها؟
فأجاب رحمه الله: لا يلزم، ولا يجب العمل بهذه الوصية، فلعله جاء ميت وقال: تصدقوا عني بمليون ريال، أو ألف مليون ريال، أو عشرة ريالات، أو أعلمكم أن زوجتي طالق قبل موتي بسنة.
على كل حالٍ، لا يجوز العمل بالرؤيا في الوصية وغيرها، اللهم إلا إذا قامت قرينة واضحة جداً جداً على ما رأى، فهنا يعمل بالقرينة لا بالرؤيا.
مثل ما جرى لثابت بن قيس بن شمام رضي الله عنها، حين قُتل في غزوة اليمامة، ومرَّ به أحد الجنود وعليه درع – أي على ثابت – فخلع الدرع من ثابت وذهب به إلى رحله ووضعه تحت برمة، وعندها فرس يستن، فرأى صاحب لثابت بن قيس رضي الله عنه، ثابتاً في المنام، فقال له: إنه مرَّ بي رجل، وأخذ درعي ووضعه تحت برمة برمةٍ في آخر العسكر، وحوله فرس يستن، ثم أوصاه بوصايا لأبي بكر رضي الله عنه – وكان هو الخليفة – فنفذ أبو بكر وصيته، والقرينة هنا أنهم ذهبوا إلى المكان الذي عينه ثابت رضي الله عنه، فوجدوا الدرع تحت البُرمه عند الفرس.
سئل الشيخ: ما حكم رؤية المتوفى في المنام؟
فأجاب رحمه الله: ليس لها حُكم وليس لها أثر ولا يُبني عليها أي شيءٍ، لأن الإنسان دائماً إذا فكر في شيءٍ رآه في المنام، حتى لو فرض أن الميت رُئي في المنام، وهو يقول: تصدقوا عني، فإنه لا تلزم الصدقة عنه، لكن لو رُئي في المنام وهو يقول: اقضوا ديني لفلان، فهنا نقول: اذهبوا إلى فلان الذي أقرَّ له بالدين واسألُوه: إن قال: لي عنده دين فإنه يقضي، وإن قال: ليس لي عنده شيء، فإنه لا عمل على هذه الرؤية.
وسئل الشيخ: هناك امرأة أوصت أن تدفن ببقعة مُعينة، وما تمت الوصية، ويسأل ولدها ويقول: إنها تعرض له في المنام كثيراً، وتعرض لوالده، والآن لهم سنة من دفنها، فيسأل: هل يعتبر هذا عصياناً، ثم هل يجوز نبش القبر، وإرجاعها إلى المكان الذي أوصت أن تدفن فيه ؟
فأجاب رحمه الله: لا يلزم تنفيذ الوصية إذا أوصى الميت ألا يُدفن إلا في مكان معين، بل يدفن مع المسلمين، إذ أن الأرض كُلها سواء، وكان الصحابة رضي الله عنهم إذا مات منهم ميت في أي مكان دفنوه، فهذه الوصية لا يلزم تنفيذها، وكونها تعرض له في المنام، لأنه يُفكرُ فيها، ومعلوم إن الإنسان إذا فكر في الشيء فقد يراه في المنام، ولهذا عندنا الناس يقولون: حُلُوم أهل نجد حديث قلوبهم، وهذا لا يدخل تحت إنفاذ الوصية، فلا يجب تنفيذه أبداًَ، لأنه ليس فيه مقصود شرعي.
وسئل الشيخ: شخص تُوفي والده ويعرضُ له المنام، وبعض الليالي يعرض له وهو غاضب عليه، فما رأيكم في ذلك؟ فأجاب الشيخ رحمه الله: لا يهتمُّ بها...فهذا الشيطان يتمثل بصورة أبيه على أنه غاضب عليه ليزعجه ويقلق راحته.
وقال رحمه الله لو رأيت أباك في المنام بعد موته وقال يا بني إني جائع، فتصدق عني بخبزٍ من شعير أو.. من بُر فلا تنفذ الوصية لأنه لا تُوجد قرائن والشيطان يتمثل بصورة أي إنسان إلا رسول الله عليه الصلاة والسلام، فلا يمكن للشيطان أن يتمثل به لكن غيره ولو بلغ ما بلغ من الفضل ومن العلم فيمكن للشيطان أن يتصور به.
وسئل الشيخ: امرأة رأت في منامها أُمها تأمرها أن تعطى فلانةً مالاً فما الحكم ؟
فأجاب الشيخ رحمه الله: مثل هذه الرؤى لا يُعتدُّ بها ولا يؤخذ منها حكم فالشيطان يستطيعُ أن يتمثل في صورة أيَّ إنسان إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
الرؤيا إذا وجد لها قرينة عُمِلَ بها
قال الشيخ رحمه الله: الرؤيا إن وجد لها قرينة عمل بها، وإلا فلا، لأننا لو عملنا بالرؤيا المطلقة لتمثل الشيطان في تماثيل كثيرة، وأوحى إلى النائم إيحاء كثيراً، وتعب الإنسان بسببها.
هل يعرف الميت ما يصنع أهله؟
قال الشيخ رحمه الله: معرفة الميت ما يصنعه أهله في الدنيا، فإنني لا أعلم في ذلك أثراً صحيحاً، يعتمد عليه، ولكن بعض الوقائع، تدل على أن الإنسان قد يعرف ما يأتي على أهله، فقد حدثني شخص أنه بعد موت أبيه أضاع وثيقة له وصار يطلبها ويبحث عنها فرأى في المنام أن أباه يكلمه من نافذة المجلس ويقول له: إن الوثيقة مكتوبة في أول صفحة من الدفتر الفلاني لكن الورقة لاصقة بجلدة الدفتر فافتح الورقة تجد الوثيقة في ذلك المكان ففعل الرجل فرآها كما ذكر أبوه وهذا يدل على أن الإنسان قد يكون له علم بما يصنعه أهله من بعده. والله أعلم.
وقال الشيخ رحمه الله: حدثني رجل أثق به قال: إن أباه استأجر بيتاً لمدة خمسين سنة ثم جُدِّدت الأُجرةُ مرة ثانية...فلما توفى هذا الرجلُ المُستأجر وإذا قد بقي في المدة الأُولى خمسُ سنوات فقط فجاء أصحاب البيت إلى الورثة وقالوا: إن المدة انقضت فبحث أبناء الميت عن وثيقة عقد الإجارة فلم يوجد شيء...فلما كان ذات ليلة يقول أحد أولاد الرجل الميت: أطلَّ عليَّ أبي من نافذة المجلس وقال لي: إن الوثيقة في أول صفحة من الدفتر وهذه الصفحة الأُولى قد علقت بجلد الدفتر وهذا يعني أنه يطلب منهم أن يفتحوها برفق فيجدوها في أول صفحة فلمَّا أصبح ذهب هذا الابن إلى الدفتر ووجد أن الأمر كما قال أبوه.
وسئل الشيخ: بعد الظهر من يوم عرفة وأنا صائم، في المنام نبهني واحد يقول: امرأة تريدك، فانتبهت للمُنبه هذا، فإذا هي والدتي المتوفاة آتية إلى، فسلمت عليها وضممتها إلى صدري، وقالت لي: جزاك الله خيراً، فأفقت من نومي وكان ابني حاجاً، فبلغت أهلي بذلك، وقالوا: إن شاء الله خيراً، وبعد رجوع ابني من الحج أخبرته بذلك، فقال: أنا في كل موقف أتذكر جدتي، وأدعو لها، أفيدونا أفادكم الله؟
فأجاب الشيخ رحمه الله: الظاهر إن هذا خير - إن شاء الله - ويدُلَّ أن والدتك علمت بما تُهديه إليها من الدعاء، فشكرت لك هذا الشيء.
رؤى سئل عنها الشيخ
سئل الشيخ عن امرأة متزوجة منذ ثلاث عشرة سنة، ولها ولد واحد، وأسقطت ثماني مرات...وترى في منامها رُؤى عن تلك السقطات للأولاد، ففُسر لها بأن ذلك عين
فأجاب الشيخ رحمه الله: أرجو من الأُخت السائلة ومن غيرها ألا يعبؤوا بالأحلام، وكلما رأوا مكروهاً، فليستعيذوا بالله من شره ومن شر الشيطان، ولا يخبروا بذلك أحداً، فإنه لا يضرهم، وإذا استدرج الإنسان بالأحلام لعب به الشيطان، وصار كل ليلةٍ أو بعض الليالي يأتيه بما يكره، فدعوا الأحلام.
وسئل الشيخ: خطب رجل امرأة، فرأته في المنام حالق اللحية، فهل توافق عليه، أم لا، وهو في اليقظة ظاهره طيب لم يحلق اللحية وهو شخص ملتزم، ولا نزكى على الله أحداً؟
فأجاب رحمه الله: هذه المرأة التي رأت الرجل الذي خطبها في المنام حالق اللحية وهو في الواقع ليس بحالق لها، لا يضرها ما رأت في المنام، ولا ينبغي أن يمنعها من التزوج به، ما دام مستقيماً في دينه وخُلُقه.
رؤى ذكرها الشيخ
رأى المصلين يرقصون في المسجد
قال الشيخ رحمه الله: كثير من الناس اليوم، يقومون رمضان، لأنهم كانوا يعتادون قيامه، ولهذا تجد غالبهم لا يحصل عنده خشوع في صلاته ولا طمأنينة، بل ينقرها نقر الغراب، وحدثني رجل أثق به قال: إنه دخل على مسجد وهو يصلون التراويح ويلعبون بها، ينقرونها هذا النقر المعروف، يقول: فلما نام رأى في المنام كأنه دخل على أهل هذا المسجد وهم يرقصون، يعني كأن صلاتهم صارت لعباً، ولا شك أن بعض الأئمة - نسأل الله لنا ولهم الهداية - يصلون التراويح صلاة لعب، لا يتمكن الإنسان من التسبيح في الركوع، ولا من التحميد بعده، ولا من التسبيح في السجود، حتى في التشهد تشك هل أكملوا التشهد الأول أم لم يكملوه؟ وهذا نقص في الإيمان، لأن المؤمن المحتسب لا يمكن أن يصلي هذه الصلاة.
رأى والدته في حالة ليست طيبة
قال الشيخ رحمه الله: في هذه الأيام اتصل بي رجل من نواحي المدينة، وقال: إنه رأى أمَّه - وقد ماتت - في حالة ليست طيبة ومتضايقة، وكأن شيئاً ضيق عليها، فقيل لهذا الرجل: لو تكثر الاستغفار لأمك، لعل الله أن يفرج عنها، فاتصل بي وقال: إنه فعل ما قيل له، قال: فرأيتها البارحة في أحسن هيئة، وأحسن ثياب، والقصص كثيرة، ومنها أشياء عجيبة.
رأى كأنه في يوم القيامة والشمس قريبة من الناس وهم في حرٍّ شديد
قال الشيخ رحمه الله: عن عقبة بن عامر رضي الله عنه أن النبي عليه السلام قال (كُلُّ امرئٍ في ظلَّ صدقته حتى يفصل بين الناس) قوله (في ظل صدقته) يحتمل أن يكون المراد بالظل.أن الله تعالى يحميه من أجل الصدقة ويحتمل أن يكون ظلاً حقيقياً والاحتمال الثاني أولى لأن الحقيقة هي الأصل والصدقة قد تكون ظلاً فإن الله سبحانه وتعالى قادر على أن يجعل المعاني أعياناً والأعيان معاني فهو سبحانه قادر على هذا وهذا فهذه الصدقة وإن كنت عملاً مضى وانقضى وهي فعل من أفعال المتصدق لكن المتصدق به شيء محسوس فقد يؤتى به يوم القيامة بصفة شيء محسوس بل قد ثبت عن النبي عليه السلام أن سورتي البقرة وآل عمران تأتيان يوم القيامة كأنهما غيايتان، والغياية السحابة الملتفة إذا كانت قريبة من الأرض أو غمامتان أو فرقان من طير صواف تحاجان عن صاحبهما فهذا القرآن كلام الله وهو فعل القارئ ومع ذلك يجعل الثواب كأنه فرقان من طير صواف فهذه الصدقة يجعلها الله سبحانه وتعالى شيئاً محسوساً يظلُّ صاحبه وحدثني رجل إنه كان بخيلاً ولا يأذن لامرأته أن تتصدق بشيء من ماله. فرأى في المنام كأنه في يوم القيامة وكأن الشمس قريبة من الناس والناس يموج بعضهم في بعض، وهم في حرٍّ شديد ومشقة فجاء شيء مثل الكساء فظلل عليه لكن فيه ثلاثة خروق تدخل منه الشمس يقول فرأى شيئاً يشبه التمرات جاءت وسدت هذه الخروق فانتبه وهو متأثر من الرؤيا فقصُّها على زوجته قالت نعم الذي رأيته حق إنه جاءني فقير وإني أعطيته ثوباً من عندنا صدقة وجاء بعده فقير فأعطيته ثلاث تمرات سبحان الله الثوب هو الكساء الأول والتمرات هي التي جاءت ورقعتالشقوق الثلاثة التي في الثوب وهذا الحديث يشهد لصحتها وفيه دليل على فضيلة الصدقة.
الشيخ لا يعبر الرؤى ولا يفسر الأحلام
فقد سئل: زوجتي رأت رؤيا في المنام، وتريدُ تعبيرها.
فأجاب رحمه الله: لستُ ممن يعبُرُ الرؤيا
وسئل رأيت حُلماً فهل لكم في تفسيره؟ فأجاب رحمه الله: الحلم لا نعرف أن نفسره
وسئل: امرأة رأيت في المنام أنها تشرب لبناً، فما تأويل هذه الرؤيا؟
فأجاب رحمه الله: اللبن في الرؤيا طيب، ولكني لستُ من الذين يعرفون تأويل الرؤى.
وسئل: حلمت بأن حيةً تُلاحقني وتنهشني، مع العلم أنه تكرر نفس الحلم، ثم انقطع، ثم رجع إليَّ في مكة، فماذا أفعل؟ فأجاب رحمه الله: أنا لستُ من الذين يعبرون الرؤيا
من رأى الشيخ مع الرسول صلى الله عليه وسلم
سئل الشيخ: أسالك يا فضيلة الشيخ وأنا الآن في منى، [كان السائل في مخيم الشيخ رحمه الله في منى] رأيت في المنام الشيخ محمد بن صالح العثيمين هذا الذي أمامي مع الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، فكان الرسول يعطيه حصيات في يده ويقول لك: سلمها للولد هذا ويقسمها على أصحابه تنفعهم....
فأجاب الشيخ رحمه الله: وأما الرؤيا لا أؤولها ولا أدري ما هي، الله أعلم.
من رأى الشيخ يُجيبهُ على أسئلته
سئل الشيخ: في كثير من الليالي أرى في المنام كأني في درس فضيلتكم، ويكون عندي بعض المسائل، فأسألك فيها فتجيبني! فما هو حكم الجواب؟
فأجاب رحمه الله: أنا لا استحضر هذا، ولا أشعر إذا حلمت أنك تسأليني لا تعتمد على هذا إن سمعت من الشريط فلا بأس، أما نحن فلا نُدرس في النوم فلا تأخذ مني شيئاً في المنام ولو تأتي بالمسائل وتعرضها علينا يمكن تكون صحيحة.
كتب الشيخ التي تم الرجوع إليها
شرح رياض الصالحين
فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام
التعليق على المنتقي من أخبار المصطفى صلى الله عليه وسلم
شرح اقتضاء الصراط المستقيم
دروس من الحرمين الشريفين
لقاءات الباب المفتوح
فتاوى سؤال على الهاتف
فتاوى على الطريق
فتاوى في الصلاة والجنائز
فتاوى في الحج والعمرة
مجموع فتاوى ورسائل الشيخ / جمع الشيخ فهد بن ناصر السليمان.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟ فبكى رحمه الله ثم قال : أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.
|